تركيا ترحّل مئات الآلاف من السوريين قسراً

تركيا ترحّل مئات الآلاف من السوريين قسراً

مشاهدة

11/11/2019

رحّلت تركيا، قسراً، مئات الآلاف من السوريين، إلى المنطقة الآمنة، شمال سوريا، وهي منطقة ما تزال غير مستقرة، وتشهد من وقت لآخر اشتباكات مسلحة من جهة القوات التركية والأكراد وقوات النظام السوري. 

الرئيس التركي يرسل 365 ألف سوري من تركيا إلى الأراضي السورية غير المستقرة

وأكّد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في تصريحات صحفية أمس، عودة ما يقارب من 365 ألف سوري إلى ديارهم ومنازلهم، في شمال شرق سوريا، في خطوة يروج فيها الرئيس التركي "للمنطقة الآمنة"، بعودة طوعية لمئات آلاف السوريين، وهي رواية تناقض واقع الترحيل القسري للاجئين بعد أن استنفذ ورقة ابتزاز الدول الغربية، وفق "ميديل إيست أون لاين".

وحذّرت تقارير لمنظمة العفو الدولية، و"هيومن رايتس ووتش"، من عمليات إجبار السلطات التركية اللاجئين السوريين على توقيع وثائق تفيد بأنّهم يطلبون العودة إلى سوريا.

وكشفت منظمة العفو الدولية؛ أنّ تركيا تتعمّد ترحيل السوريين قسراً من أراضيها إلى بلد مثقل بالحرب؛ حيث تحدث أعضاء المنظمة مع لاجئين صرّحوا بأنّ الشرطة التركية اعتدت عليهم بالضرب للتوقيع على استمارة تفيد بأنّهم يريدون العودة إلى أراضيهم طوعاً، في حين تسعى السلطات التركية إلى القذف بهم إلى المناطق السورية غير الآمنة.

وفي السياق ذاته؛ نقلت "هيومن رايتس ووتش" عن لاجئين سوريين تمّ ترحيلهم؛ أنّ "موظفين أتراك أجبروهم على توقيع استمارات لم يُسمح لهم بقراءتها، وفي بعض الأحيان بعد تعرضهم للضرب والتهديد، ثم نقلوهم إلى سوريا".

منظمات دولية: السلطات التركية تجبر اللاجئين على توقيع وثائق تفيد بأنّهم يطلبون العودة إلى سوريا

وكان أردوغان قد هدّد، في أكثر من موضع، الدول الأوروبية بفتح الأبواب أمام المهاجرين للتوجه إلى أوروبا، في حال عدم تقديم المزيد من الدعم الدولي، محاولاً ابتزاز الشركاء الأوروبيين واحتواء انتقادات غربية لتدخله العسكري ضدّ أكراد سوريا، الذين تعتبرهم تركيا "جماعة إرهابية".

ويروّج الرئيس التركي "للمنطقة الآمنة" كحلّ لأزمة اللاجئين من جهة، ولحماية الأمن القومي التركي من جهة أخرى، وهو في الواقع عنوان لأطماع التمدّد التركي وتوسّعه في سوريا.

 

 

 

الصفحة الرئيسية