تركيا تعيق عودة الإيزيديين إلى سنجار العراقية... ما هي مخططاتها؟

تركيا تعيق عودة الإيزيديين إلى سنجار العراقية... ما هي مخططاتها؟

مشاهدة

19/05/2022

تزايدت في الآونة الأخيرة وتيرة الانتهاكات التركية لسيادة العراق من خلال عمليات عسكرية متتالية في أماكن متفرقة شمالي العراق، بحجة ملاحقة القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني، ممّا أثار تكهنات بأنّ تركيا تخطط لاحتلال سنجار، التي تتنافس فيها على توسيع النفوذ مع إيران، فقد أشار المجلس النرويجي للاجئين إلى أنّ الاشتباكات المسلحة والبطء في إعادة الإعمار في سنجار، المعقل التاريخي للأقلية الإيزيدية في العراق، تُعيق عودة ثلثي العائلات النازحة من المنطقة.

وأظهر تقرير نشره المجلس النرويجي للاجئين على موقعه الرسمي على الإنترنت أمس أنّه بعد (5) أعوام على نهاية العمليات ضد عناصر تنظيم داعش، لم يعد أكثر من (193) ألفاً من سكان سنجار، من الإيزيديين والأكراد والعرب، إلى منطقتهم الواقعة في شمال العراق.

الاشتباكات المسلحة والبطء في إعادة الإعمار في سنجار، المعقل التاريخي للأقلية الإيزيدية في العراق، تُعيق عودة ثلثي العائلات النازحة

ومطلع أيار (مايو) الجاري أرغم التوتر الأمني والاشتباكات بين الجيش ومقاتلين إيزيديين في المنطقة نحو (10) آلاف شخص على النزوح من جديد.

 وقال التقرير: إنّه "بالإضافة إلى التصعيد المستمر بين الجماعات المسلحة، فإنّ تحديات الوصول إلى المساكن والأراضي وحقوق الملكية تشكّل عوائق كبيرة أمام المجتمعات النازحة"، مضيفاً أنّ نحو "64% ممّن شملهم الاستطلاع قالوا إنّ منازلهم تضررت بشدة"، في إشارة إلى استطلاع أجري في كانون الأول (ديسمبر) 2021 شمل (1500) شخص.

وأشار التقرير إلى أنّ النازحين يؤكدون "عدم امتلاكهم للموارد اللازمة لإعادة إعمار بيوتهم، لا سيّما بسبب قلة فرص العمل وتأخر الحكومة في دفع التعويضات"، لافتاً إلى أنّ "99% ممّن تقدموا بطلبات للحصول على تعويضات حكومية لم يتلقوا أيّ تعويض عن الممتلكات المتضررة".

وقد دعت المنظمة الحكومة العراقية وسلطات إقليم كردستان المجاور لسنجار إلى "إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الخدمات للسماح بالسكن الآمن والأراضي والممتلكات إلى جانب البنية التحتية العامة".

المجلس: بالإضافة إلى التصعيد المستمر بين الجماعات المسلحة، فإنّ تحديات الوصول إلى المساكن تشكل عوائق كبيرة أمام المجتمعات النازحة

وذكّرت المنظمة أنّه إثر الحرب ضدّ تنظيم داعش فإنّ "80% من البنى التحتية العامة  و70% من المنازل في سنجار دُمّرت".

كذلك، ذكرت المنظمة أنّ نحو ثلث النازحين لديهم مخاوف كبيرة من "التوترات الاجتماعية في المنطقة، والمواجهات بين الأطراف الأمنية".

وشهدت سنجار مطلع أيار (مايو) الجاري اشتباكات عنيفة بين الجيش العراقي ووحدات حماية سنجار المرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يشنّ منذ عقود تمرداً ضدّ تركيا، لكنّ المناوشات المتفرقة بين الطرفين تتكرر منذ مدة طويلة.

وحدات حماية سنجار، المنضوية كذلك ضمن الحشد الشعبي، تتهم الجيش بأنّه يريد السيطرة على منطقتها وطردها منها، في حين يريد الجيش العراقي تنفيذ اتفاقية بين بغداد وأربيل، تقضي بانسحاب المقاتلين الأيزيديين وحزب العمال الكردستاني من المنطقة.

وتعرّضت الأقلية الأيزيدية لأعوام للاضطهاد بسبب معتقداتها الدينية، لا سيّما على يد تنظيم الدولة الإسلامية الذي قتل أبناءها وهجّرهم، وسبى نساءها.

والأسبوع الماضي، سلط تقرير لـ"المونيتور" الضوء على أنّ سنجار قد تفجر صراع نفوذ بين إيران وتركيا، اللتين حوّلتا العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات، موضحة أنّ الاشتباكات بين قوات الأمن العراقية وميليشيا إيزيدية، تُعرف باسم وحدات مقاومة شنكال، قد تمثل واحدة من عدة جبهات في تصعيد التوترات بين إيران وتركيا في العراق.

 

 

الصفحة الرئيسية