تركيا تلجأ إلى مبادلة العملة على أمل إنعاش الليرة... تفاصيل

تركيا تلجأ إلى مبادلة العملة على أمل إنعاش الليرة... تفاصيل

مشاهدة

23/06/2021

في محاولة لإنعاش الليرة التركية التي وصلت إلى مستويات في الانحدار غير مسبوقة، تلجأ تركيا إلى حيلة مبادلة العملة، وتعني إجراء معاملات اقتصادية مع بعض الدول بالعملات المحلية لتخفيف الضغط على طلب العملات الأجنبية.

وتلجأ تركيا إلى هذه الطريقة نتيجة أزمة سيولة لم يعد من الممكن للحكومة التكتم عليها، على الرغم من البيانات الرسمية الإيجابية التي لا تخرج عن سياق الدعاية السياسية.

وفي سياق المساعي لتخفيف الطلب على الدولار وإصلاح منظومة الصرف، قال محافظ البنك المركزي التركي شهاب قوجي أوغلو خلال اجتماع مع مديري البنوك أمس: إنّ بلاده تجري محادثات لتأمين اتفاقات لمبادلة العملة مع 4 دول، وتقترب من إبرام صفقة مع 2 منها، وذلك بحسب مشاركين في الاجتماع، وفق ما أورده موقع "أحوال تركيا". 

تركيا اتفقت مع الصين على زيادة تسهيلات لمبادلة العملة إلى 6 مليارات دولار من 2.4 مليار دولار

واتفاقيات مبادلة العملة تُعتبر بالمنطق الاقتصادي والمالي أحد الأساليب التي تلجأ إليها بلدان ترتبط بعلاقات تبادل تجاري كبيرة لتمويل جزء من علاقاتها التجارية.

 ويجري وفقاً لهذه الآلية المالية دفع قيمة جزء من المبادلات التجارية بين البلدين بالعملات المحلية دون استخدام أي عملة ثالثة بينهما مثل الدولار، ومثل هذه العملية تستهدف عادة تخفيف الطلب على العملة الأمريكية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إنّ تركيا اتفقت مع الصين على زيادة تسهيلات لمبادلة العملة إلى 6 مليارات دولار من 2.4 مليار دولار.

وقال المشاركون في الاجتماع: إنّ قوجي أوغلو أبلغ مديري البنوك في اتحاد البنوك التركية أنّ البنك المركزي سيبقي على موقفه في تشديد السياسة النقدية، وسيتخذ الخطوات اللازمة على صعيد السياسات لحماية الليرة المتعثرة.

وتسلط تصريحات محافظ البنك المركزي التركي في توقيتها ومضمونها الضوء على حجم الأزمة التي تواجهها تركيا، لجهة الضغوط على العملات الأجنبية وخاصة منها الدولار الأمريكي.

والاتفاقيات المتعلقة بتبادل العملات هي عادة ما يتم الاتفاق عليها بين البنوك المركزية، وتهدف في جزء كبير منها لمواجهة أزمة سيولة في النقد الأجنبي، ومحاولة إصلاح خلل ما في منظومة أسعار الصرف، وتضمن إلى حدٍّ ما تأمين الديون الخارجية بكلفة أقل.

وسبق للبنك المركزي التركي أن لجأ إلى مبادلة العملة مع قطر في ذروة أزمة الدوحة مع جيرانها الخليجيين ومصر، ففي 2018 وقع البنك المركزي التركي مع نظيره القطري  اتفاق مبادلة العملة بقيمة وصلت حينها إلى 5 مليارات دولار من الليرة التركية والريال القطري، ضمن مسعى لتسهيل التجارة الثنائية بالعملة المحلية ودعم الاستقرار المالي في البلدين.

وقد جرى تعديل الاتفاقية في أيار (مايو) 2020، وزيادة مبلغ المبادلة بين البلدين ليصل المبلغ إلى نحو 15 مليار دولار، وجاءت تلك الزيادة من الدوحة في محاولة لدعم الليرة التركية التي فقدت في تلك الفترة نحو 40٪ من قيمتها، ومن أجل توفير سيولة أجنبية تحتاجها أنقرة بشدة، وهي التي تعاني من مشاكل في سعر صرف الليرة الذي ارتفع خلال عام  حوالي 100%.

الصفحة الرئيسية