تركيا تُعزّز نفوذها في آسيا الوسطى من بوابتي التعليم والتسليح

تركيا تُعزّز نفوذها في آسيا الوسطى من بوابتي التعليم والتسليح

مشاهدة

10/03/2021

مع تصاعد النفوذ التركي في البلقان والقوقاز، واصلت أنقرة التوجّه شرقاً إلى آسيا الوسطى، سعياً لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي، وتوسيع دائرة نشاطها الفكري والعسكري، وسط استياء روسي تبدّى بشكل واضح في صحافة موسكو بعيداً عن المواقف الرسمية العلنية للكرملين.
وفي هذا الصدد، قال وزير خارجية قرغيزيا رسلان كازاكباييف، إن بلاده تنتظر من تركيا فتح مدارسها والمساهمة في عملية التعليم داخل أراضيها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأربعاء، في العاصمة بيشكك.
وأفاد كازاكباييف: "ننتظر من وقف المعارف التركي فتح مدارسه والمساهمة في التعليم ببلادنا".

وأضاف: "بلادنا وتركيا دولتان شقيقتان تملكان لغة وديانة مشتركتين، ولا توجد بينهما أي مشكلة سياسية".
على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية التركي، الأربعاء، أن زيارتيه إلى تركمانستان وأوزبكستان، كانتا مثمرتين وأسفرتا عن نتائج إيجابية على صعيد العلاقات الثنائية.
جاء ذلك خلال تقييم الوزير زيارتيه إلى تركمانستان وأوزبكستان خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 9 مارس الجاري، لمراسلي الأناضول وقناة "تي آر تي" الحكومية.
وأوضح جاويش أوغلو أن لقاءاته مع مسؤولي تركمانستان وأوزبكستان كانت إيجابية وبناءة.
وأضاف أنه لمس لدى المسؤولين في كلا البلدين رغبة شديدة في تعزيز التعاون بين الدول الناطقة باللغة التركية في العديد من المجالات والقطاعات المختلفة.
ولفت إلى اهتمام أوزبكستان بمنتجات الصناعات الدفاعية في تركيا، مبينا أن المسيرات والمدرعات التركية تحظى باهتمام أطراف دولية عديدة، لجودتها وأسعارها المنافسة.
وتابع قائلا: "على صعيد العلاقات الاقتصادية، هناك محادثات لتوقيع اتفاقية التجارة التفضيلية بين تركيا وأوزبكستان، وعقب توقيع هذه الاتفاقية نرغب في بدء محادثات حول اتفاقية التجارة الحرة".
وأشار إلى دعم تركيا لمسيرة الإصلاح التي يقودها الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف.
وأردف في هذا السياق قائلا: "ميرضيائيف يواصل التعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، ونتقاسم تجاربنا مع أوزبكستان من خلال الخبراء والمستشارين".

واستطرد قائلا: "ربما نتمكن من رفع حجم التبادل التجاري مع أوزبكستان إلى 5 مليارات دولار خلال فترة أقل من 5 أعوام".
أما عن تركمانستان، فقال جاويش أوغلو، إنها عضو في منظمة دول عدم الانحياز، وإن هذه الصفة لا تعيق تعزيز العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن محادثاته مع مسؤولي تركمانستان كانت مثمرة ومفيدة.
وصرح جاويش أوغلو أن الأيام المقبلة ستشهد قمة بين زعيمي تركيا وتركمانستان، وقمة ثلاثية أخرى بين زعماء تركيا وأذربيجان وتركمانستان.
وتتناول وسائل الإعلام الروسية في تحليلات مُعمّقة بين حين وآخر، محاولات الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان تعزيز نفوذ بلاده في دول الاتحاد السوفييتي السابق الناطقة بالتركية، مما يعكس توجّساً رسمياً لدى موسكو من سعي أنقرة لإثارة القلاقل.
وحذّر الكسندر سامسونوف، من طموح أنقرة نحو زعامة الدول الناطقة بالتركية من حولها، عبر توحيد أذربيجان وتركمانستان وأوزبكستان وقرغيزستان وكازاخستان، سيّما وأنّ لتركيا مصالحها الخاصة في القرم، وفي تتارستان وبشكيريا أيضاً.
وتوقف المحلل الروسي في مقال له مؤخرا عند خطورة تصريح وزير العلاقات التركية مع جمهوريات رابطة الدول المستقلة الناطقة بالتركية، بأن "الجمهورية التركية، خليفة الإمبراطورية العثمانية العظيمة، وعليها أن تنشئ تحالفًا مع أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان وتركمانستان، حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة حادة مع روسيا".
وفي أكتوبر عام 2009، تمّ تأسيس مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية "المجلس التركي"، وتشارك كل من أوزباكستان وتركمانستان، في قمم وفعاليات المجلس الذي تعتبر تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقيرغيزيا، من أعضائه المؤسسين. كما تشارك المجر بصفة عضو مراقب.

عن "أحوال" التركية

الصفحة الرئيسية