تركيا.. حملات داخلية ضد النظام وتعيينات خارجية تفاقم أزمته

تركيا.. حملات داخلية ضد النظام وتعيينات خارجية تفاقم أزمته

مشاهدة

24/01/2021

شنّ رئيس حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض مدحت سانجار هجوماً على حزب العدالة والتنمية ورئيسه رجب طيب أردوغان، معتبراً أنهم نجحوا في إقامة "نظام وصاية" في تركيا.

وأعلن سانجار في اجتماع لجنة الإدارة المحلية للحزب أمس أنّ حزبه سيبدأ حملة في الثامن من شباط (فبراير) المقبل، تستهدف ما سمّاه "نظام الوصاية"، وفق ما أوردت العربية.

وقال سانجار: "إنّ نظام الوصاية بدأ في 2016، فمنذ انقلاب 15 تموز (يوليو) أعلنت الحكومة حالة الطوارئ، وبدأت مرحلة جديدة مع هذا القرار في البلاد".

 

 حزب الشعوب الديمقراطي التركي يطلق حملة تستهدف نظام الوصاية الذي يقوم عليه أردوغان وحزبه

وأضاف: "التخطيط لنظام الوصاية اتضح منذ انتخابات حزيران (يونيو) 2015، فبعد خسارة حزب "العدالة والتنمية" للانتخابات وتحقيقنا نجاحاً مهمّاً بها، كانت إعادة الانتخابات واعتبارها غير مقبولة انقلاباً يمهد لسلسلة انقلابات أتت فيما بعد، ورغم فوزها المشبوه في انتخابات الإعادة لم تصل الحكومة إلى كامل أهدافها، لأنّ الشعب الكردي وحزب الشعوب وقف مقاوماً ومكافحاً في وجهها".

وأردف سانجار: "كلّ ما تفعله الحكومة من اعتداءات لا يعبّر إلا عن خسارتها ويأسها، إنّ لحزب الشعوب الديمقراطي فضلاً كبيراً في ذوبان هذا النظام وقرب نهايته، لن يتماسك هذا النظام ما دام حزبنا موجوداً، وما دمنا عازمين وثابتين في قضيتنا، إنّ زوال الأنظمة السابقة في تركيا كان من أهم أسبابه هو اتباع سياسة إنكارية واعتدائية في الأزمة الكردية، والنظام الحالي أيضاً أصبح يتبع الطريقة نفسها".  

وفي سياق آخر، أثار قرار تعيين بريت ماكغورك منسقاً لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي، في ولاية الرئيس المنتخب جو بايدن، تساؤلات عن آفاق العلاقة المستقبلية بين واشنطن وأنقرة، في ظل تشدد مواقف المبعوث الجديد تجاه سياسة تركيا في الملف السوري خلال عمله في الإدارات السابقة، فضلاً عن دعمه للأكراد ممّن تدرجهم أنقرة في قائمة المنظمات الإرهابية سياسياً وعسكرياً.

تعيين بريت ماكغورك منسقاً لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا يثير تساؤلات عن آفاق العلاقة المستقبلية بين واشنطن وأنقرة

وتذهب توقعات الباحثين، بحسب ما نقلت صحيفة "زمان" التركية، نحو سعي ماكغورك لتقويض النفوذ التركي في عدد من الملفات المهمة أبرزها الأزمة السورية، بينما اعتبرت الناطقة باسم الحكومة التركية في مقال منشور لها أنّ قرار تعيينه منسقاً لشؤون الشرق الأوسط "الشوكة التي قد تؤثر على إصلاح العلاقات بين أنقرة وواشنطن"، بحسب ما نقله موقع "المونيتور" الأمريكي.

وقد أشرف ماكغورك عام 2015 على تشكيل التحالف العسكري الدولي ضد تنظيم داعش، في ظل إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، واستمرّ في منصبه في ظل إدارة ترامب إلى أن استقال نهاية عام 2018، محتجاً على قرار الأخير المفاجئ سحب القوات الأمريكية من سوريا في كانون الأول (ديسمبر)، ما مهّد لعملية عسكرية تركية ضد الأكراد.

وأطلق المحامي السابق البالغ من العمر 47 عاماً، عقب استقالته من منصبه، حملة انتقاد واسعة لسياسة أنقرة بسبب موقفها المتراخي تجاه "داعش"، مستدلاً على ذلك بحصول أبو بكر البغدادي على ملاذ له بالقرب من الحدود التركية، كما قال ماكغورك في سلسلة تغريدات على حسابه الشخصي.

ويتخوف مسؤولون أتراك من مواقف ماكغورك الداعمة لتسليح "وحدات حماية الشعب" الكردية السورية في القتال ضد "داعش"، التي تعدّها أنقرة امتداداً لحزب "العمال الكردستاني" الذي يشنّ تمرداً متقطعاً ضد الحكومة التركية منذ 1984.

وسعت أنقرة خلال قيادة ماكغورك للتحالف العسكري ضد "داعش" إلى إقالته من منصبه؛ فقد أطلق وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو حملة علنية في مايو (أيار) 2017 لإقالة ماكغورك، وقال الوزير التركي آنذاك لمحطة "إن تي في" الخاصة: إنه "سيكون من المفيد تغيير هذا الشخص".     

الصفحة الرئيسية