تركيا قلقة من تحرك فرنسا في الملف الليبي.. هذا ما قاله رئيس البرلمان

تركيا قلقة من تحرك فرنسا في الملف الليبي.. هذا ما قاله رئيس البرلمان

مشاهدة

25/06/2020

يبدو أنّ تحركات فرنسا خلال الأيام الماضية على صعيد الملف الليبي أربك حسابات تركيا وأقلقها، ما دفع رئيس البرلمان التركي القيادي في حزب "العدالة والتنمية"، مصطفى شنطوب إلى شنّ هجوم كبير على باريس.

واعتبر شنطوب، في تدوينات عبر تويتر نقلتها وكالة أنباء الأناضول، أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجرّ ليبيا إلى الفوضى بدعمه الجيش الليبي، قائلاً: إن كان ماكرون مهتماً بالسلام في ليبيا، فعليه التخلي عن جرّ البلاد إلى الفوضى عبر دعمه حفتر.

وتابع أن انتقادات ماكرون المتكررة ضد تركيا عبارة عن مزاعم غير منطقية ناجمة عن عدم إدراكه للتوازنات العالمية الجديدة وحنينه إلى الاستعمار، محاولة ماكرون لتغيير الأجندة عبر معارضته لتركيا ما هي إلا مؤشر للعجز السياسي.

شنطوب وصف التدخل الفرنسي في ليبيا بـ "الحنين إلى الاحتلال"، وهو التوصيف الأنسب لموقف تركيا حسب القبائل الليبية

وتعكس تصريحات رئيس البرلمان التركي الانزعاج الشديد من تدخل فرنسا ضدّ تركيا في ليبيا، حتى أن شنطوب استخدم وصف "الحنين إلى الاحتلال" الذي يُعدّ وصفاً أقرب لموقف تركيا في ليبيا، حيث تتورط مباشرة في القتال، فيما لا يزال موقف فرنسا مجرّد إعلان رفض التدخل التركي العدواني في ليبيا، والتحرك على صعيد ديبلوماسي.

وتستخدم القبائل الليبية لفظ الاحتلال لوصف التدخل التركي في بلادهم، وكان المجلس الأعلى للقبائل أصدر بياناً مصوّراً قبل أيام، يدعو مصر للتدخل لمعاونة أبناء القبائل على طرد المحتل التركي الذي وصفه بـ"المحتل العثماني الجديد".

وفي السياق ذاته، قال شنطوب إنّ مزاعم ماكرون تضرّ بالعلاقات التاريخية المتجذرة بين البلدين (تركيا وفرنسا)، وتابع "مبادرة تركيا في ليبيا تستند إلى القانون الدولي وغرض السلام الإقليمي".

وتردّدت أنباء خلال الساعات الماضية عن تحرّك فرنسي لسحب الشرعية الدولية من حكومة الوفاق، بحسب جريدة العرب اللندنية.

واستطرد بالقول: "محاولة ماكرون، الذي يعتبره مواطنو بلاده فاشلاً في العديد من المجالات، وعلى رأسها مكافحة كورونا، تغيير الأجندة عبر معارضته لتركيا ما هي إلا مؤشر للعجز السياسي". واختتم: "على ماكرون القراءة الصحيحة لمكانة تركيا والتصرف وفقاً لذلك".

وفيما يتهم رئيس البرلمان التركي فرنسا بالعجز عن مواجهة كورونا، يشهد الاقتصاد التركي انحداراً غير مسبوق، وسط تهاوي الليرة، وكان رئيس حزب المستقبل المعارض أحمد داود أوغلو قد اتّهم أردوغان بالتسبب في تسجيل تركيا عجزاً في الموازنة غير مسبوق منذ العام 2002.

إلى ذلك، تزامنت تصريحات شنطوب مع زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد إلى باريس، فيما عدّها مراقبون ضربة غير مباشرة لتركيا، حيث حاولت استقطاب تونس على مدى شهور، قبل أن تصطفّ الأخيرة في صف فرنسا ومصر.

وقال الرئيس التونسي من باريس: إن شرعية الوفاق مؤقتة، ولا يمكن أن تستمرّ للأبد.

ويفسّر التدخل الفرنسي النشط في الأزمة الليبية، على مدار الأسبوع الماضي، بتفاقم مخاطر التغلغل التركي على المصالح الفرنسية، حيث تُعدّ ليبيا منطقة نفوذ لفرنسا لا ترغب في خسارتها، كما أنها منهل للطاقة فيما تسعى تركيا للسيطرة على الغاز والنفط الليبي، فضلاً عن قلق فرنسا من تحكّم تركيا في بوّابة الهجرة، ما يعني ابتزاز تركي جديد لأوروبا بملف اللاجئين والمهاجرين، كما حدث من قبل في الأزمة السورية.

الصفحة الرئيسية