تشريح تركيا: عقلانية اقتصادية وضرورة أمنية وسعي إلى الهيمنة

تشريح تركيا: عقلانية اقتصادية وضرورة أمنية وسعي إلى الهيمنة

مشاهدة

27/10/2020

ترجمة: مدني قصري

في الوقت الذي تُعزّز فيه تركيا نشاطها في شرق البحر المتوسط​​، لا سيما في المناطق الغنيّة بالغاز الطبيعي، وفي ليبيا، تتزايد التساؤلات على الساحة الدولية حول دوافع صُنّاع القرار الأتراك.

على مدى عقدين من الزمن؛ أظهرت تركيا، بقيادة رجب طيب أردوغان، الطموحَ في أن تصبح لاعباً مركزيّاً في الساحة السياسية الدولية، خاصة في الشرق الأوسط. في إستراتيجيته الإقليمية يستخدم حزب العدالة والتنمية، بشكل متزايد، المرجعية الإسلامية العثمانية، وهي أداة مهمة للمقاصد التركية في بيئتها المباشرة، وبالمثل؛ تمنح أنقرة لنفسها مساحة أكبر لخدمة مصالحها الوطنية، وتستغلّ موقعها الجغرافي في تنويع شراكاتها الاقتصادية والإستراتيجية، لا سيما في سوريا وليبيا.

اقرأ أيضاً: ما مساعي تركيا لإجهاض اتفاق وقف إطلاق النار الليبي؟

 ويرى بعض المراقبين أنّ هذه السياسة "الجديدة" تقوم على اعتبارات أيديولوجية يُغذّيها الحنين إلى الماضي العثماني، والشعور بالانتماء إلى الحضارة الإسلامية، على العكس من ذلك، بالنسبة إلى الآخرين؛ فإنّ سياسة أنقرة نحو جيرانها في الشرق الأوسط، مدفوعة قبل كلّ شيء ببراغماتية لافتة للنظر، وهي الدمجُ بين عقلانية اقتصادية، وضرورة أمنية، وسعيٍ إلى السلطة والهيمنة.

يقول الكاتب عمر باباخوية: "هذا المقال، وهو يتناول الخطوط الرئيسة لكتابَي "الدبلوماسية التركية في الشرق الأوسط في عهد حزب العدالة والتنمية"، "أي موازنة بين الأيديولوجيا والبراغماتية؟" الذي صدر في 2020، عن دار إصدارات "L'Harmattan"، يدافع عن الأطروحة التي بموجبها يخضع النهجان لموازنة مستمرة، وفق الظروف الوطنية والدولية، ويُقدم فحصاً للعوامل الأيديولوجية والبراغماتية التي تُحفّز الدبلوماسية التركية منذ عقدين من الزمن".

أسس السياسة التركية في الشرق الأوسط

يتطلّب فهم التفاعلات بين حزب العدالة والتنمية في تركيا وبيئته الإقليمية، منظوراً تاريخياً وسياقياً، وهو ما تمّ توضيحه في الجزء الأول من الكتاب.

في مرحلة أولى؛ يمثّل التراث العثماني والكمالي أحد أسس الدبلوماسية التركية (الفصل الأول). أوّلاً؛ بفضل "السياسة الواقعية الهجومية" التي انتهجتها الإمبراطورية العثمانية منذ تأسيسها في القرن الرابع عشر، تمّ وضع جزء كبير من منطقة الشرق الأوسط تحت سيطرة إسطنبول، عاصمة السلطنة والخلافة، وابتداءً من القرن الثامن عشر، واجهت الإمبراطورية أزمة متعددة الأبعاد، مرتبطة بالهزائم العسكرية، والتخلف الاقتصادي، وانتشار الأفكار الليبرالية، والشهية المتزايدة للقوى الأوروبية في المقاطعات العربية للإمبراطورية، وفي مواجهة "قضية الشرق"، وفشل الإصلاحات، حشد السلطان عبد الحميد الثاني فكراً إسلامياً شاملاً للاحتفاظ بنفوذه في مقاطعات الإمبراطورية، وهي المحاولة التي اصطدمت بظهور تركيا الفتاة، وصعود التيار العروبي في مطلع القرن العشرين.

اقرأ أيضاً: كفاءة تركيا في افتعال الأزمات وتدويرها

ومع ذلك، كانت الحرب العالمية الأولى هي التي أدّت إلى سقوط الإمبراطورية العثمانية، وخلقت مناخاً من عدم الثقة بين الجمهورية التركية والكيانات العربية، المنبثقة عن النظام الإقليمي الجديد، وقد نتج عن ذلك ابتعاد النخبة الكمالية عن المقاطعات العربية السابقة للإمبراطورية في فترة ما بين الحربين، وهي "قطيعة" أيديولوجية بديهية لافتة.

 اندماج تركيا في المعسكر الغربي لن يتحقق إلا بوجود "عدو" مشترك، الاتحاد السوفييتي.

في سياق الحرب الباردة؛ عملت تركيا على حماية مصالح الحلف الأطلسي في المنطقة، قبل تغيير موقفها وتفضيل مصالحها الخاصة، فقد تعززت سياسة أنقرة العربية، التي بدأت في منتصف الستينيات، من خلال سياق الصدمة النفطية، ثم من خلال إرادية تورغوت أوزال في الثمانينيات، وحتى بعد نهاية الحرب الباردة؛ ظلّت تركيا وفيّة للناتو، وواصلت حلمها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

تحدّي الربيع العربي طرح التساؤل حول الشراكات التي تمّ بناؤها بصبر مع الأنظمة الاستبدادية في لذلك تواجه أنقرة معضلة صعبة بين التصورات الأخلاقية والمصلحة الوطنية

على المستوى الإقليمي؛ كان التخلي التركي عن سياستها العربية في التسعينيات، والتقارب الإستراتيجي مع إسرائيل، نتيجة الإحساسٍ بالخطر إزاء حزب العمال الكردستاني، وهو كيان شبه عسكري كردي تصنّفه أنقرة كحركة إرهابية.

بعد أن وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، عام 2002، ورث علاقة معقّدة بين تركيا والشرق الأوسط، وهي فترة تميزت بالعديد من المزايا، بالوقت نفسه، وبالقدر نفسه، من الضغوط على السياسة الخارجية التركية في مطلع القرن الحادي والعشرين (الفصل2 )، لكنّ ممارسة حزب العدالة والتنمية للسلطة لا تمثّل "ثورة" أيديولوجية من نواح كثيرة، فمن ناحية، داخلياً، تَعلّم كوادر حزب العدالة والتنمية واستفادوا من دروس قمع الحركات الإسلامية، فصاروا يقدّمون أنفسهم تحت عنوان "الديمقراطيين المحافظين"، وبهذا المعنى، على الأقل في السنوات الأولى من السلطة، تجنّبت حكومات حزب العدالة والتنمية، مواجهة المعسكر العلماني بشكل مباشر، بقيادة المؤسسة العسكرية.

اقرأ أيضاً: القمة الثلاثية وأوهام تركيا الإمبريالية

ومن ناحية أخرى؛ فإنّ التوجّه الدبلوماسي لحزب العدالة والتنمية يمثّل إلى حدّ ما، استمراراً لـ "التقاليد" التركية. في الواقع؛ يقف "الإسلاميون السابقون" على خطّ المواجهة لتسريع عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ولا يشكّكون بشكل أساسي في التحالف الأطلسي مع الولايات المتحدة، كما أنّ تعميق العلاقات، خاصة الاقتصادية منها، هو استمرار لعملية بدأت في عهد أوزال، الهادفة إلى استخدام الروابط التاريخية والثقافية كنهج للتكامل الإقليمي.

ومع ذلك، من الواضح أنّ أيديولوجية حزب العدالة والتنمية قد أظهرت ابتعادها عن التجارب السابقة، إذا كان الحزب يبتعد عن الرؤى العقائدية للإسلاموية التركية "التقليدية"، فإنّه، مع ذلك، يحتفظ بقربه من القيم الدينية والأخلاقية التي تؤثر جزئياً على خياراته السياسية، وبالمثل؛ فإنّ "الديمقراطيين المحافظين" يبتعدون عن النهج الأطلسي غير المشروط نسبياً، الذي كان يتّبعه أسلافهم، لتبنّي دبلوماسية أكثر استقلالية، كما يتّضح ذلك من رفضهم حرب العراق، والتسامح مع برنامج نووي مدني إيراني، كما أبرزت ملامحُ كوادر حزب العدالة والتنمية وتجاربهم في العالم العربي عاملاً نفسياً في التقارب التركي العربي، ومع ذلك؛ فإنّه في السنوات الأولى لحزب العدالة والتنمية في السلطة، كانت الحصافة والواقعية من المعايير السائدة، لكن مع طمس الاعتبارات الأيديولوجية، فلا شكّ في أنّ سياسة "صفر مشاكل مع الجيران" تكشف في هذا الصدد هيمنة البراغماتية، في الفترة بين عامَي 2002 و 2011.

تركيا بين عامَي 2002 و 2011

يحلّل الجزء الثاني من الكتاب عوامل المفاضلة بين المقاربات الأيديولوجية والبراغماتية لصالح الثانية، خلال العامَين 2002 و2011.

طوال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين؛ استندت السياسة الخارجية التركية في الشرق الأوسط إلى تجاوز البراغماتية في الصراعات التاريخية والأيديولوجية، من أجل بناء نظام إقليمي جديد ملائم لوجهات نظرها (الفصل 3).

في هذا الصدد؛ يعدّ تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق أمراً مذهلاً، وقد حدث هذا على الرغم من قمع النظام السوري، وعدم ثقته في جماعة الإخوان المسلمين، وهي جماعة إخوانية قريبة أيديولوجياً من حزب العدالة والتنمية، علاوة على ذلك؛ فإنّ هيمنة الواقعية واضحة في النهج التركي لعراق ما بعد صدام حسين.

اختارت الدبلوماسية التركية مواكبة رياح التغيير في العالم العربي، وفضّلت الرهان على الإسلام السياسي، لكنّ الحقائق الجيوسياسية الطارئة سرعان ما اضطرتها لتبني سياسة أكثر براغماتية

من ناحية أخرى؛ تقبل أنقرة بوجود كردستان عراقية تتمتّع بحكم ذاتي، لكن ليس مستقلًا، وتقيم علاقات اقتصادية مع هذه المنطقة الغنية بالنفط. ومن ناحية أخرى أيضاً؛ ففي وقت تسود فيه التوترات في الشرق الأوسط، تلعب تركيا ورقة الوساطة في عدد من القضايا (الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، العراق، لبنان).

إضافة إلى ذلك، وبفضل الانطلاق الاقتصادي لتركيا، تشرع البلادُ في البحث عن شركاء في التجارة والطاقة (الفصل 4)، وعلى الصعيد الداخلي؛ فإنّ ظهور "برجوازية إسلامية جديدة" يعيد تشكيل النخب الاقتصادية، من خلال منح مكانة أكبر لـ "تركيا السوداء" المنبثقة من المناطق المحافظة في الأناضول، وهكذا؛ فإنّ "نمور الأناضول"، وهي شركات مرتبطة بأرباب العمل المحافظين، يساهمون على هذا النحو في زيادة حصة الصادرات إلى الشرق الأوسط.

على الصعيد الخارجي؛ فإنّ العقلانية الاقتصادية تُرشِد التوجهات الدبلوماسية التركية في المنطقة، لا سيما أنّ المنطقة تمثّل سوقاً واسعة للمنتجات التركية، ومصدراً حيوياً للطاقة، وبهذا المعنى؛ يهدف العامل البراغماتي إلى جعل الشرق الأوسط نقطة انطلاق لبروز تركيا على نطاق دولي.

 باختصار؛ تجد إعادة انخراط تركيا الاقتصادي في المنطقة مصدرها في اندماج روح الرأسمالية، وبدرجة أقل، الأخلاق الإسلامية التي تحملها النخب الجديدة في السلطة.

اقرأ أيضاً: لماذا تواصل تركيا والإخوان اختراق الشبكات الدينية في فرنسا؟

أخيراً؛ هناك دراسة حالة معيّنة تُنهي هذا الجزء الثاني، وتحاول أن تفحص بعمق عوامل المفاضلة بين الأيديولوجيا والبراغماتية المطبقة على السياسة التركية في مواجهة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني (الفصل الخامس).

من ناحية أخرى؛ لا يمكن لتركيا حزب العدالة والتنمية أن تبني مقاربتها إزاء تل أبيب فقط على مشاعر الرأي العام التركي (المؤيد للفلسطينيين)، دون المخاطرة بحرمان نفسها من حليف محتمل في حالة وجود تهديد لأمنها، ومن مصدر تسليح إسرائيلي عالِي التقنية، وعلى الخصوص الخروج من المظلة النووية للحليف الأمريكي.

اقرأ أيضاً: بسبب الفقر والديون.. الآلاف ينتحرون في تركيا منذ تولي حزب أردوغان السلطة

من ناحية أخرى؛ فإنّ قبول تركيا للسياسة الإسرائيلية يمكن أن يغيّر بشكل كبير صورة تركيا "الجديدة"، باعتبارها "قوة مسلمة"، ناهيك عن التدهور المحتمل للعلاقات مع الدول العربية وإيران، والتي تمثّل سوقاً اقتصادية كبيرة، ومصدراً رئيساً للطاقة، بالتالي؛ فإنّ التناقض في العلاقات التركية الإسرائيلية يجعل الانفصال بينهما أمراً مستحيلاً، وشهرَ عسلٍ غير محتمل.

من المثالية إلى البراغماتية

أخيراً، يبدو أنّ الربيع العربي، ابتداء من عام 2011، يكرّس عودة المثالية في الدبلوماسية التركية، ويكشف الطابع الفريد للمثال الديمقراطي التركي، ومع ذلك؛ فقد اتّسمت الأعوام الأخيرة ببراغماتية واضحة، وهو تطوّر تمّ شرحه في الجزء الثالث من الكتاب.

لقد شكّل التحالف بين الإسلام والديمقراطية والازدهار الاقتصادي والخطاب التركي بلهجة "العالم الثالث الجديد" "نموذجاً تركياً" جذّاباً نسبياً في العالم العربي، وهي الجاذبية التي حافظت عليها، ونشّطتها في المنطقة، الدبلوماسية العامة، ومجموعات الفكر،  "think tanks"، والوسائل السمعية والبصرية، والمنظمات الإسلامية غير الحكومية (الفصل 6).

اقرأ أيضاً: تركيا ممتعضة من مفاوضات جنيف ومحاولات لعرقلة المسار السياسي في ليبيا

في سياسة تركيا، المتمثلة في إغواء العالم العربي، يبدو أنّ الاعتبارات الأيديولوجية تلعب دوراً في كلّ من عمل الدبلوماسية العامة الرسمية، وأنشطة الجهات الفاعلة غير الحكومية. على سبيل المثال؛ في محاولة للتصالح مع ماضيها العثماني والإسلامي، يستهدف جزءاً من مساعدات التنمية التركية ترميمَ الآثار العثمانية والمساجد التاريخية في جميع أنحاء المقاطعات السابقة. وبالمثل؛ هناك ترابط بين البرجوازية الإسلامية الجديدة والناخبين "المتدينين" لحزب العدالة والتنمية، والتضامن الإسلامي، والمنظمات الإنسانية غير الحكومية المنتشرة في ساحات الصراع. ومع ذلك؛ ففي نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانت الصورة الإيجابية العامة لتركيا موضع تغيير مع ظهور الانتفاضات العربية (عام 2011)، والمواقف الدبلوماسية الجديدة لأنقرة.

اقرأ أيضاً:  تقرير جديد يكشف: كيف انصهر دواعش سوريا داخل الفصائل الموالية لتركيا؟

وهكذا؛ فإنّ تحدّي الربيع العربي قد طرح التساؤل حول الشراكات التي تمّ بناؤها بصبر مع الأنظمة الاستبدادية في المنطقة (الفصل 7)؛ لذلك تواجه أنقرة معضلة صعبة بين التصورات الأخلاقية والمصلحة الوطنية، والترويج للمثُل الديمقراطية في نظام إقليمي جديد، أو الحفاظ على الوضع الراهن القائم مع الأنظمة الاستبدادية.

بالتدريج؛ اختارت الدبلوماسية التركية مواكبة رياح التغيير في العالم العربي، وفضّلت الرهان على الإسلام السياسي، من خلال التحولات الديمقراطية، لكن، إذا كانت الفكرة المثالية الثورية قد سادت في السنوات الأولى؛ فإنّ الحقائق الجيوسياسية الطارئة سرعان ما اضطرت تركيا لتبني سياسة أكثر براغماتية، وهي طفرة حفّزها سقوطُ سلطة الإخوان المسلمين في مصر (عام 2013)، والوحلُ السوري، والسياسة التركية الداخلية (الانقلاب الفاشل عام 2016)، للخروج من "عزلتها الثمينة" [2]، تُظهر القوةُ التركية نفسَها أكثر ميلاً لاستخدام قوتها الصارمة (hard power)، لحماية مصالحها الوطنية.

إنّ إعادة الانخراط في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​في الصراع على حقول الغاز وتقديم المساعدات العسكرية التركية لحكومة فايز السراج في ليبيا، تكشف بهذا المعنى أعراض هذا التطور.

تُظهر أنقرة الآن الطموح لأن تكون لاعباً رئيساً في القضايا الرئيسة لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ولاعباً رئيساً أيضاً، من مسرح الأزمة السورية وعواقبها الإنسانية، إلى المسرح الليبي، من خلال المعادلة القبرصية المستمرة، إلى دعم قطر في الحرب الباردة التي تواجهها مع جيرانها الخليجيين.

إنّ نشر القوة التركية هذا لا يخلو من العواقب، فهو يغيّر علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وضمن هذا الأخير؛ أصبحت تركيا إلكتروناً حرّاً في تحالف يكافح من أجل إنشاء إستراتيجية شرق أوسطية متماسكة، تصالِح بين مصالح أعضائها.

لقد تبدّد الحلم الأوروبي، كما قد يقول البعض، بسبب تصلّب النظام، ومخاوف أوروبا المرتبطة بقضايا الهُوية، كما يقول آخرون، مما أفسح المجال لعلاقة أقل سلماً بين الشريكين.

سيصادف عام 2023 الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية تركيا، وستكون الانتخابات الرئاسية المقبلة لحظة حاسمة في تحوّل أو استمرار السياسة الخارجية التركية، لا سيما فيما يتعلّق بالشرق الأوسط.

هامش:

عمر باباخُوية: مؤلف كتاب "الدبلوماسية التركية في الشرق الأوسط في عصر حزب العدالة والتنمية" (2020)، الذي أعدّه ديدييه مليار (نشرته إصدارات) (L’Harmattan)، وخريج ماستر 2 "الصراعات وتطور العلوم" (Conflits and Development)، من مؤسسة (Science Po Lille). أكمل سنة من الدراسة في إسطنبول، وكانت له إقامة بحثية في مؤسسة (IFEA)، كما ساهم في عمل السفارة الفرنسية في ليبيا، يركّز في مجال خبرته على العلاقات الخارجية لتركيا (الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي)، وليبيا والجغرافيا السياسية لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط ANMO))، وهو باحث مشارك ومساهم في مرصد تراث الشرق (Patrimoine d’Orient).

مصدر الترجمة عن الفرنسية:

www.lesclesdumoyenorient.com

الصفحة الرئيسية