تصاعد الصراعات الدولية في سوريا... هل تشهد سيناريوهات جديدة؟

تصاعد الصراعات الدولية في سوريا... هل تشهد سيناريوهات جديدة؟

مشاهدة

26/05/2022

قال السفير الأمريكي السابق في سوريا "روبرت فورد": إنّ هناك عدة سيناريوهات للتصعيد قد تشهدها سوريا قريباً.

وأضاف "فورد"، في مقال نشرته صحيفة "الشرق الأوسط": إنّ الحديث عن انسحابات روسية من سوريا، ولو كانت ضئيلة، وتمدد إيراني جديد وتصعيد إسرائيلي بسبب ذلك، قد يفتح المجال أمام أنواع جديدة من الصراع.

وأوضح أنّ هناك حسابات وخطوطاً حمراء جديدة في سوريا، حيث إنّ موازين القوى بدت تشهد تغيراً، ولا سيّما بعد زيادة الحرس الثوري الإيراني من نفوذه على حساب تقلص النفوذ الروسي.

 

روبرت فورد: هناك عدة سيناريوهات للتصعيد قد تشهدها سوريا قريباً بسبب انسحاب روسيا، وتمدد إيراني جديد، وتصعيد إسرائيلي

وأشار الباحث في معهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن إلى أنّ الانسحابات الروسية ليست بالدرجة التي يتم الحديث عنها في وسائل الإعلام، لكن رغم ذلك فإنّ هناك تقارير تشير إلى سيطرة وحدات من الحرس الثوري الإيراني على نقاط تفتيش تابعة لروسيا، في شمال وشمال شرقي سوريا.

وبحسب المقال، فإنّ زيارة الأسد الأخيرة إلى طهران تحمل في طياتها رغبة منه في تعزيز الوجود الإيراني، وهو ما قد يعتبره الأمريكيون في شمال شرقي سوريا تهديداً لوجودهم، خصوصاً في ظلّ الهجمات التي تتعرض لها قواعدهم.

وتوقع فورد أن يحدث الردّ الإيراني على الهجمات الإسرائيلية بشكل مفاجئ، لكنّ إيران في هذه الآونة تتقصد عدم الرد، خوفاً على اتفاق برنامجها النووي مع القوى الدولية، فالرد يعني تصعيداً إسرائيلياً غير معروف العواقب والنهاية.

 

زيارة الأسد الأخيرة لطهران تحمل في طياتها رغبة منه في تعزيز الوجود الإيراني، وهو ما قد يعتبره الأمريكيون تهديداً لوجودهم

كما أنّ هناك خطوطاً حمراء ما تزال قائمة بين الروس والإسرائيليين، رغم بعض التجاوزات، التي كان آخرها إطلاق صاروخ دفاع جوي روسي من طراز إس "300" باتجاه الطائرات الحربية الإسرائيلية أثناء هجوم شنته على ريف حماة.

وتتقاسم عدة قوى دولية السيطرة على سوريا، أبرزها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتمتلك موسكو النفوذ الأكبر في مناطق سيطرة الأسد، وتأتي إيران بعدها، في حين تُعتبر واشنطن سيدة القرار في شمال شرقي سوريا، أمّا ما تبقى من شمال وشمال غربي سوريا، وخصوصاً مناطق عمليات غصن الزيتون ودرع الفرات ونبع السلام، فهو تحت سيطرة تركيا.

الصفحة الرئيسية