تعرّف إلى أغلى ثمانية أطعمة في العالم؟

تعرّف إلى أغلى ثمانية أطعمة في العالم؟

مشاهدة

29/08/2018

إن كنت من محبّي تناول نبات الزعفران؛ فاعلم أنّه بين أغلى المكونات الغذائية في العالم، بل يتجاوز ثمنه الذهب.

لكن، ما هي الأطعمة الأخرى باهظة الثمن مثل هذه التوابل المطلوبة؟ وما الذي يجعلها مكلفة إلى هذا الحدّ؟ وهل تستحق بالفعل ثمنها؟

فيما يلي، تحقيق أجراه فريق برنامج "بي بي سي فودز"، يشمل جميع الأطعمة الأغلى ثمناً على كوكب الأرض.

الزعفران

يطلق على الزعفران اسم "الذهب الأحمر"، إذا كان الأرز الذي تتناوله يميل لونه إلى اللون الأصفر اللامع؛ فثمة احتمال أن تكون مكوناته تحتوي على مقدار من الزعفران.

يستخرج هذا النوع من التوابل، المعروف باسم "الذهب الأحمر"، من زهرة الزعفران، ويستخدم كمكسب لون للطعام.

ويباع الزعفران بالوزن، وهو أغلى قيمة من الذهب نفسه، لكن ما الذي يجعل هذا النبات الصغير باهظ التكلفة؟

السبب بسيط؛ هو أنّ زهرة الزعفران تنمو لأسبوع أو أسبوعين في السنة، خلال فصل الخريف، كما أنّ حصاد التوابل يحتاج إلى جهد شاق، نظراً إلى أنّه يعتمد في جمعه ومعالجته على اليد، وتضمّ كلّ زهرة صغيرة على ثلاثة مياسم، (والميسم هو الجزء العلوي من مدقة الزهرة في النبات)، الأمر الذي يعني أنّ مساحة تعادل ملعبين كرة قدم مزروعة بنبات الزعفران، تنتج كيلو غراماً واحداً، حوالي 300 ألف زهرة.

الكافيار

يعدّ الكافيار، بطارخ (بيوض السمك) المملَّح الخاص بسمك الحفش، واحداً من أشهى الأطعمة في العالم.

ويصعب التعامل مع الكافيار وتعبئته، والأهم من ذلك ندرته الشديدة.

وأشهر أنواع الكافيار؛ ذلك المستخرج من سمك الحفش "بيلوغا"، الذي يعيش في بحر قزوين والبحر الأسود، وهو نوع يواجه خطر الانقراض، ويمكن بيع القليل فقط من بيضه بشكل قانوني.

تستغرق فترة نمو سمك الحفش "بيلوغا" حوالي عقدين، حتى يصل إلى مرحلة البلوغ، ليبدأ في إنتاج الكافيار، غير أنّه يلزم القضاء على السمك لاستخراج بيضه.

كما تعدّ بطارخ سمك الحفش "البينو"، المنقرضة حالياً في بيئتها الأصلية، من أندر الأنواع.

وتقول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية: إنّ أغلى نوع سجل رقماً من الكافيار، كان لسمك حفش "ألبينو"، عمرها نحو مئة عام، وبيع هذا الكافيار الأبيض المستخرج منها بنحو 34500 دولار للكيلو الواحد.

المحار

ارتفعت أسعار المحار بسبب ندرته، بعد أن كان متوفراً بكثرة في الماضي، وأصبح المحار حالياً ترفاً، رغم أنّه لم يكن دائماً طعام الأثرياء.

كان المحار في أوائل القرن التاسع عشر رخيصاً، مثل رقائق البطاطس، ومصدراً غذائياً مهماً للطبقة العاملة في المناطق الساحلية، فهو وجبة سريعة غنية يستعاض بها عن تناول فطائر اللحم.

بيد أنّ الصيد الجائر والتلوث أسهما في حدوث آثار كارثية لمخزون المحار، وأدّت ندرته إلى ارتفاع سعره.

 وتتفاوت الأسعار حول العالم، غير أنّ 12 قطعة من هذه الرخويات، يصل سعرها في أغلى مطاعم الوجبات البحرية في العاصمة البريطانية لندن إلى 65 دولاراً.

لكنّ البعض يستمتعون، فيما يبدو، بتناول هذه الرخويات واستخراجها من المحار، وبالطبع يوجد من يعتقد أنّك تشتري هذا المحار بسبب شهرته بإثارة الشهوة الجنسية.

الكمأ الأبيض

الكمأ الأبيض له مكانته العالية، وهو واحد من أندر الفطريات؛ بل أصعاب الأنواع من حيث العثور عليها في العالم.

وينمو الكمأ في منطقة بيدمون في شمالي إيطاليا، وسط جذور أشجار معينة، كما أنّ الكمأ الأبيض أندر مقارنة بأي نوع آخر من أنواع الكمأ، أضف إلى ذلك أنّ النوع الأبيض يتميز بنكهة عالية خاصة ورائحة مميزة.

ولا يمكن استزراع الكمأ، رغم سعي الكثيرين على مدار أجيال لذلك، لذا لا يمكن الحصول عليه حتى الآن إلّا في البرية.

وكانت أعلى قيمة مسجلة لقطعة كمأ بيضاء واحدة، عام 2007، حصل عليها ستانلي، صاحب ملهى "ماكاو"، مقابل 330 ألف دولار، وهي قطعة كبيرة وصل وزنها إلى كيلوغرام ونصف، وهو سعر غير عادي بالنسبة إلى نوع من الفطريات تحت الأرض.

لحوم الخنزير الإسبانية "إيبركو"

يحتاج الحصول على شريحة ممتازة من لحم خنزير إيبركو إلى وقت طويل.

يُنتج هذا النوع من لحم الخنزير المملح في منطقة خاصة في إسبانيا والبرتغال؛ حيث إنّ لحوم الخنزير الإيبيرية السوداء تعيش في منطقة غابات من أشجار البلوط منخفضة الكثافة.

وتتجول الخنازير بحرية فيها وتتغذى على الجوز فقط خلال الفترة الأخيرة من حياتها.

ويخضع تصنيف لحوم "إيبركو" لإحكام شديد؛ حيث تعدّ "العلامة السوداء" إشارة إلى أنه الأفضل.

علاوة على ذلك؛ يجري تصنيع اللحم في فترة تدوم إلى 36 شهراً، وأحياناً 48 شهراً، في ظروف تجفيف خاصة.

وتقول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية: إنّ أغلى قطعة لحم من الفخذ بيعت تجارياً بسعر تجزئة 4080 دولاراً.

غير أنّ السعر ليس صادماً لهذه الدرجة، إذا أخذت في عين الاعتبار أنّ الخنازير تُربّى لثلاثة أعوام فقط، وتخضع أفخاذ الخنازير لتجفيف لمدة تصل إلى أربعة أعوام.

لحوم "واغيو" البقرية

تترجم كلمة "واغيو" إلى اللحوم اليابانية، وهي تنتج من أيّ نوع من أربعة أنواع مختلفة من الأبقار اليابانية.

يضمّ هذا النوع من اللحوم على دهون، تذوب أثناء عملية الطهي على نحو يجعل اللحم رطباً ويذوب في الفم.

ويرجع ارتفاع أسعارها إلى عملية التربية، وتصنيف اللحم، نظراً إلى أنّ الأبقار تخضع لعملية تربية وتغذية صارمة، ويطعم المربّون صغار الأبقار أعلافاً خاصة، تضمن وجود دهون في اللحم.

ويصل سعر الكيلو من هذا اللحم إلى 640 دولاراً في اليابان.

قهوة "كوبي لواك"

تصنع هذه القهوة من بذور البن التي يأكلها ويتبرزها نوع من القطط، يعرف باسم "قط الزباد" الآسيوي.

حسناً، إنّه مشروب من الناحية الفنية، لكنّ سعر الكيلو من هذا النوع من قهوة "كوبي"، يصل إلى 700 دولار، وهو بالفعل جدير بأن يحتلّ مرتبة على هذه القائمة.

ويعتقد البعض أنّ الأحماض المعوية للحيوان تزيد من نكهة القهوة؛ إذ إنّ عملية الهضم والتخمير تضيف شيئاً إلى البذور قبل عملية التبرز.

في حين يتفق معارضون، على أنّ كلّ ذلك يعدّ نوعاً من التحايل، ينتج عنه مشروب "إسبريسو" قوي.

كما يوجد جانب بائس في هذه القصة، بالنسبة إلى قطط الزباد؛ إذ يجري تربيتها بأعداد متزايد في مزارع وتوضع داخل أقفاص، أشبه بأقفاص الدجاج، وتُجبر على تناول بذور القهوة.

"فواغرا"

كان المصريون القدماء بالفعل من المولعين بتناول الفواغرا.

الفواغرا؛ عبارة عن كبد البط أو الأوز الخاضعة لعملية تسمين أكبر عشر مرات من الحجم المعتاد، على نحو يكسب الطعام طعماً غنياً ولذيذاً ودهنياً.

ويدفع محبّو هذا النوع من الطعام السعر المرتفع مقابل الطعم الشهي، غير أنّ مبرّر السعر العالي في حقيقة الأمر يرجع إلى الطيور في حدّ ذاتها، نظراً إلى أنّه من أجل الحصول على كبد دهني، يلزم إجبار الأوز والبط على تناول الذرة عن طريق أنابيب الأعلاف.

وتعود هذه الطريقة إلى عام 2500 قبل الميلاد، عندما عرف المصريون أنّ طعم لحوم الطيور يتحسن على نحو ملحوظ نتيجة تغذيتها بكثافة بطريقة صناعية.

وتطبّق الكثير من الدول حالياً قوانيناً لمنع هذه الممارسة، أو إنتاج أو استيراد أو بيع الفواغرا، لكنّ المنتج ما يزال يحظى بشعبية في مناطق في العالم.

 

الصفحة الرئيسية