تعرّف إلى التنظيم الذي يقف وراء تفجيرات سريلانكا

تعرّف إلى التنظيم الذي يقف وراء تفجيرات سريلانكا

مشاهدة

23/04/2019

قالت السلطات السريلانكية: إنّ سلسلة التفجيرات التي استهدفت الكنائس والفنادق، الأحد، نُفذت بدعم من شبكة دولية.

وقالت الشرطة: إنّ عدد الضحايا ارتفع إلى 310 قتلى، وأصيب ما يقارب 500 شخص، وفق شبكة "بي بي سي".

الحكومة السريلانكية تقول إنّ شبكة إرهابية دولية على صلة بمنفذي هجمات عيد الفصح

يعتقد أنّ الغالبية العظمى من القتلى سريلانكيون، من بينهم عشرات المسيحيين، الذين لقوا حتفهم أثناء صلوات العيد بالكنائس.

وأعلنت وزارة الشؤون الخارجية في سريلانكا؛ أنها تعتقد أنّ من بين القتلى 36 من الرعايا الأجانب، وما يزال معظمهم مجهولي الهوية، في مشرحة كولومبو.

ومن بين القتلى الأجانب خمسة بريطانيين، على الأقل، بينهم اثنان يحملون الجنسية الأمريكية، إضافة إلى جنسيتيهما البريطانية، وثلاثة مواطنين دنماركيين، ومواطن برتغالي وثلاثة مواطنين هنود، وفق مسؤولين سريلانكيين، ومهندسان تركيان، وفق وكالة أنباء "الأناضول" التركية، وشخص واحد من هولندا.

وألقت الحكومة باللوم على جماعة جهادية محلية غير معروفة؛ هي "جماعة التوحيد الوطنية"، رغم أنّها لم تعلن مسؤوليتها عن تنفيذ هذه الهجمات، كما لم تتبنّ أيّة جهة أخرى المسؤولية عنها.

ولا يعرف الكثير عن هذه الجماعة المتشددة، بخلاف أنها وليدة انشقاق عن "جماعة التوحيد السريلانكية"، التي يرأسها عبد الرازق، الذي اعتقل بتهمة إلقاء خطب تحريضية ضدّ البوذيين، عام 2016.

وقدمت الجماعة المنشقة نفسها للمرة الأولى، عبر تخريب تماثيل بوذية قبل فترة قصيرة. وتركز هذه الجماعة خطابها على التحريض الطائفي، لكن لم يعرف عنها اللجوء إلى العنف قبل اتهامها بهجمات الأحد.

وقال المتحدث باسم الحكومة، الوزير راجيثا سيناراتني: "لا يمكنني أن أتخيل كيف استطاعت جماعة محلية تنفيذ مثل هذه الهجمات بدون دعم دولي".

وأكّد الوزير؛ أنّ السلطات تلقت معلومات وتحذيرات سابقة عن الهجوم من أجهزة استخبارات دولية، لكن لم يبلغ بها رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي.

الحكومة تتهم جماعة "جماعة التوحيد الوطنية" بالتفجيرات وتلقي القبض على عنصرين منها

وأفاد مصدر في الشرطة باعتقال 24 عضواً "في جماعة التوحيد الوطنية، يعتقد أنّ لهم صلة بالتفجيرات".

وصرّح مكتب رئيس الجمهورية؛ أنّه سيعلن حالة الطوارئ العامة على مستوى البلاد بدءاً من أمس.

وفي وقت متأخر من أول من أمس؛ أعلن سلاح الجو السريلانكي، العثور على عبوة ناسفة وتفكيكها، بالقرب من المطار الرئيس في البلاد، في العاصمة كولومبو.

وقال المتحدث باسم سلاح الجو، غيهان سينيفيراتني، لوسائل الإعلام المحلية؛ إنّه تمّ اكتشاف أنبوب بلاستيكي، "يبلغ طوله 1.8 متراً يحتوي على متفجرات".

واستهدفت التفجيرات ثلاث كنائس في مدينتي نغومبو وباتيكالوا ومنطقة كوتشيكادي في كولومبو، خلال صلوات عيد الفصح، كما ضربت التفجيرات فنادق "شانغري لا" وكينغزبيري وسينامون غراند، في العاصمة كولومبو.

أعرب زعماء العالم عن صدمتهم، وتعازيهم إلى سريلانكا في هذه التفجيرات الدموية.

أطفئت أنوار العديد من المعالم الدولية البارزة، أو أضيئت بألوان علم سريلانكا، بما في ذلك برج إيفل في فرنسا، مساء أول من أمس، تضامناً مع سريلانكا.

ودان البابا فرانسيس، بابا روما، في خطابه التقليدي في الفاتيكان، الهجمات ووصفها بالـ "العنف الوحشي" الذي استهدف المسيحيين، الذين يحتفلون بعيد الفصح.

وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: إنه "يشعر بالغضب" إزاء الهجمات، وأعرب عن أمله في "أن يتم تقديم الجناة إلى العدالة سريعاً".

وعبّرت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، في تغريدة على موقع تويتر عن تعازيها، قائلة: إنّ "أعمال العنف ضدّ الكنائس والفنادق في سريلانكا مروعة حقاً".

وأعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تغريدة على موقع "تويتر"، عن "تعازيه القلبية" في "الهجمات الإرهابية".

وكان رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، قد دان التفجيرات، وعبّر عن تضامن بلاده مع سريلانكا في هذه المحنة، وتعازيه لعائلات الضحايا، مشدداً على أنّه "ليس ثمة مكان لمثل هذه البربرية في منطقتنا".

أما رئيسة وزراء نيوزيلندا؛ حيث استهدفت هجمات مسجداً للمسلمين، ما أسفر عن مقتل 50 شخصاً، الشهر الماضي، فقد وصفت تفجيرات سريلانكا بأنها "مدمرة".

وقالت جاسيندا أرديرن: "بشكل جماعي، علينا أن نجد الإرادة والحلول لإنهاء هذا العنف".

تعدّ هجمات الأحد هي الأعنف في سريلانكا، منذ انتهاء الحرب الأهلية في هذا البلد، عام 2009.

 

 

الصفحة الرئيسية