تعيين 98 قاضية في مجلس الدولة المصري للمرة الأولى... تفاصيل

تعيين 98 قاضية في مجلس الدولة المصري للمرة الأولى... تفاصيل

مشاهدة

20/10/2021

أقسمت 98 قاضية اليمين الدستورية، أمس، لتولية مناصبهن في مجلس قضايا الدولة المعني بفض المنازعات بين الحكومة والمواطنين، في طفرة تنتصر لحق جاهدت السيدات أعواماً طويلة لنيله، بعدما كان تعينهنّ في القضاء يتم على استحياء وسط موجة من الرفض.

وقد جاء ذلك عقب قرار جمهوري أصدره الرئيس يقضي بتعيين 98 قاضية في درجتي نائب ومستشار مساعد من الفئة (ب) بمجلس الدولة، نقلاً من هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية.

وصرّح الأمين العام لمجلس الدولة والمتحدث الرسمي المستشار طه كرسوع قائلاً: قمن باستكمال مستنداتهن وإخلاء طرفهن من الهيئة القضائية التي كنّ يعملن بها، وقمن بأداء اليمين القانونية اليوم الثلاثاء أمام رئيس مجلس الدولة، وتسلمن عملهن فيه، ووجّه رئيس الجمهورية جميع وزارات الدولة وأجهزتها بالدعم الكامل لمجلس الدولة لتهيئة البيئة المناسبة لعمل القاضيات.

وقد رحّب رئيس مجلس الدولة المستشار محمد حسام الدين بالقاضيات المنضمات للمجلس، وأعرب عن سعادته بانضمامهن إلى زملائهن من شباب قُضاة المجلس، لينهضوا سوياً بالمسؤوليات المُلقاة على عاتقهم، بحسب ما أورده موقع "سكاي نيوز".

وأكد رئيس المجلس أنّ القاضيات إضافة إلى العمل القضائي، قائلاً "منورين المجلس، والمجلس اتغير بكم، ونرحب بكم جميعاً بعد 75 عاماً يتم تعيين 98 قاضية، وهنا انطلقت الزغاريد من الأهالي الحاضرين لحفل أداء اليمين".

أكد رئيس المجلس أنّ القاضيات إضافة إلى العمل القضائي، قائلاً: منورين المجلس، والمجلس اتغير بكم، ونرحب بكم جميعاً

وأكد رئيس مجلس الدولة على أنّ القاضيات سيتم توزيعهن على الدوائر المختلفة بهيئة مفوضي الدولة، مثل؛ التعليم، التراخيص، الموظفين، الحريات العامة، الاستثمار، العقود الإدارية، أملاك الدولة، وغيرها، وسيتم مراعاة ظروفهن بأن يعملن في أقرب فرع لمحل الإقامة، وأكد على حصولهن على جميع حقوقهن الدستورية والقانونية المقررة للمرأة وللأسرة.

في غضون ذلك، عبّرت القاضيات عن سعادتهن بالقرار، وأكدن أنّ دخول المرأة مجلس الدولة بالتحديد هو إنصاف للمرأة المصرية وللقاضية المصرية خاصة، وذلك لأنّ مجلس الدولة كان الهيئة القضائية التي أعلنت رفضها القاطع وعلى مدار أعوام الاستعانة بالمرأة في العمل القضائي، حتى انتصرت القيادة السياسية لحق المرأة المكفول دستورياً بقرارات "تاريخية" للرئيس السيسي، أكدت تقديره وثقته في المرأة المصرية وقدرتها على تولي كافة المناصب دون استثناء.

وقد أثارت إحدى القاضيات، بحسب ما أورده موقع "المصري اليوم" مفاجأة مدوية، وقالت إنّ ما دلل على حرص الرئيس على منح المرأة كامل حقوقها في العمل القضائي وداخل كافة الهيئات، وفي مقدمتها مجلس الدولة، أنّ المجلس كانت له أحكام قضائية أصدر إحداها رئيس المجلس الحالي المستشار محمد حسام الدين قبل أعوام وقت رئاسته للدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا عام 2017 .

وقال الحكم في نصه: "وفيما يتعلق بعمل المرأة بمجلس الدولة "رغم أنّ الدستور كفل المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق وكفل حق المرأة في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية إلا أنّ مبدأ المساواة أمام القانون لا يعني أن تُعامل فئات المواطنين من رجال أو نساء، على ما بينها من تمايز في المراكز القانونية، معاملة متكافئة".

وقال هذا الحكم: "إنّ قصر بعض الوظائف كوظائف مجلس الدولة على الرجال دون النساء لا يعدو أن يكون وزناً لمناسبات التعيين في هذه الوظائف تراعي فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية شتى الاعتبارات من أحوال الوظيفة وملابساتها وظروف البيئة وأوضاع العرف والتقاليد دون أن يكون في ذلك حط من قيمة المرأة ولا ينال من كرامتها، ولا الإنقاص من مستواها الأدبي والثقافي، ولا يحط من نبوغها وتفوقها ولا الإجحاف بها، وإنما هو مجرّد تخيير الإدارة فيما تترخص فيه لملاءمة التعيين في وظيفة بذاتها بحسب ظروف الحال وملابساتها كما قدرتها هي، وليس في ذلك إخلال بمبدأ المساواة قانوناً".

وكان هذا الحكم في طعن أقامته إحدى خريجات كلية الشريعة والقانون على قرار رفض تعيينها بمجلس الدولة، حيث قالت المحكمة ما نصّه: "إنّ الطاعنة تقدمت لسحب الملف اللازم للتقديم لشغل وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة، وإنها حاصلة على تقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ولكنّ إدارة مجلس الدولة لم تسلمها الملف نظراً لأنّ الإعلان اقتصر على الذكور دون الإناث، ولمّا كان الحكم الدستوري المجرد الذي يقضي بالمساواة في الحقوق العامة لا يفترض بحكم اللزوم والضرورة صلاحية المرأة للاضطلاع بمهام بعض هذه الحقوق، ومنها تقلد بعض الوظائف العامة، إذ لعوامل البيئة وأحكام التقاليد وطبيعة الوظيفة ومسؤولياتها شأن كبير في توجيه المشرع أو السلطة الإدارية الوجهة التي تراها محققة للمصلحة العامة، وليس فيه إخلال بمبدأ المساواة المقرر دستورياً، ولا هو تجاهل لكفاية المرأة لأن تتقلد بعض الوظائف لأحد الجنسين دون الآخر من الأمور التقديرية".

الصفحة الرئيسية