تفجير القاهرة يكشف الميل الجهادي لـ «الإخوان المسلمين»

510
عدد القراءات

2017-11-08

مختارات حفريات

تفجير القاهرة يكشف الميل الجهادي لـ «الإخوان المسلمين»

أعلنت الجماعة المصرية المسلحة «حسم» المتحالفة مع «الإخوان المسلمين» مسؤوليتها عن التفجير الذي استهدف سفارة ميانمار في القاهرة في 30 أيلول/سبتمبر. وفي حين لم يُصَبْ أحد بأذى، يشير الاعتداء إلى أن الجماعات الموالية لحركة «الإخوان المسلمين» تنفذ تهديداتها السابقة بضرب المصالح الأجنبية وتحسّن قدراتها الإرهابية.

ومنذ الإطاحة بزعيم «الإخوان» محمد مرسي من الرئاسة في عام 2013، انتشرت جماعات مسلحة متشددةغير بارزة في مصر. وعلى الرغم من أنه لا يمكن ربط هذه الجماعات بشكل حاسم بسلسلة القيادة التي تشتهر بصرامتها في صفوف جماعة «الإخوان» والتي قطعتها الحكومة خلال حملة القمع الشديدة التي أعقبت الإطاحة بمرسي، إلّا أنّها تتبنى إيديولوجية «الإخوان المسلمين» وروايتهم بشكلٍ علني.

فعلى سبيل المثال، إن الصفحة الإعلامية المعروفة باسم "ق-Qaaf" التي تنشر باستمرار الهجمات التي تشنها مثل هذه الجماعات، غالباً ما تغدق الثناء على الشخصيات التاريخية في «الإخوان المسلمين». وفي تعليق نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي في آب/أغسطس، استشهدت بشعار «الإخوان المسلمين» عندما توجهت إلى القراء فكتبت "هل نسيتم أن الجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا؟". فضلاً عن ذلك، عندما قتلَتْ قوات الأمن مسلحاً في تموز/يوليو، ادعت «حسم» والحزب السياسي لجماعة «الإخوان المسلمين» أنه من أعضائها. كما رثت «حسم» المرشد العام السابق لجماعة «الإخوان المسلمين» محمد مهدي عاكف كـ "مجاهد" عندما توفي في أيلول/سبتمبر بعد أن أمضى أربع سنوات في السجن.

ازدادت قدرات الجماعات المسلحة المتشددة التابعة لـ «الإخوان المسلمين» على مر الزمن. وكما ذكر الباحث مختار عوض في تقرير "مسح الأسلحة الخفيفة" في تموز/يوليو 2017

ومن جهتها، كانت مختلف شخصيات ووسائل إعلام «الإخوان المسلمين» تشجع على شنّ هجمات ضد مدنيين أجانب ومصريين لسنوات. وفي كانون الثاني/يناير 2015، بثت شبكة تلفزيونية موالية لـ «الجماعة» ومقرها اسطنبول بياناً يدعو الرعايا الأجانب والشركات الأجنبية والدبلوماسيين والسياح إلى مغادرة مصر أو مواجهة "العقاب الثوري". وبعد فترة وجيزة، أصدرت الهيئة الشرعية لـ «الإخوان المسلمين» بياناً بعنوان "فقه المقاومة الشعبية للانقلاب"، الذي أيّد استخدام العنف ضد المسيحيين ومجموعة واسعة من "المتعاونين" مع الحكومة.

ومن ناحية أخرى، ازدادت قدرات الجماعات المسلحة المتشددة التابعة لـ «الإخوان المسلمين» على مر الزمن. وكما ذكر الباحث مختار عوض في تقرير "مسح الأسلحة الخفيفة" في تموز/يوليو 2017، فإن الموجة الأولى من المسلحين التي برزت بعد الإطاحة بمرسي لم تكن مدربة وكانت مسلحة بقنابل مولوتوف ومسدسات صغيرة. غير أنه في منتصف 2016، أظهر صعود «حسم» و«لواء الثورة» أن هذه الجماعات أصبحت مدربة بشكل جيد وباتت تملك أنظمة فعالة للقيادة والتحكم ووسائل اتصال محترفة. وفي حين استهدفت عموماً كبار المسؤولين الأمنيين المصريين ومراكز الشرطة، استجابت هذه الجماعات أيضاً إلى دعوات متزايدة داخل جماعة «الإخوان» لاستهداف المدنيين: فقد حاولت «حسم» اغتيال مفتي الجمهورية السابق علي جمعة في العام الماضي، كما نشر «لواء الثورة» لائحة بالشخصيات المستهدفة شملت رجال أعمال بارزين وصحفياً وقاضياً ومحامياً قبطياً.

وفي بيان صدر بعد الاعتداء الذي وقع يوم السبت، وصفت «حسم» الهجوم بأنه "رسالة تحذيرية لسفارة السفاحين قتلة النساء والأطفال في أراكان"، في إشارة إلى التطهير العرقي لمسلمي الروهينغا في ميانمار. كما نشرت الجماعة صوراً على موقع "تويتر" أظهرت أنها مشَّطت منطقة السفارة قبل التفجير، لتشير إلى أنها كانت قادرة على شنّ اعتداء أكثر دماراً بكثير. وفي السياق نفسه، نشرت خارطة تُظهر عدداً كبيراً من المرافق الدبلوماسية الأخرى المجاورة في حي الزمالك الراقي في القاهرة، بما فيها سفارات الصين والهند واليونان والفاتيكان. وبذلك، تكون الجماعة قد أثبتت قدرتها على اختراق حي من المفترض أن يكون محمياً بشكل جيد، وأشارت إلى أن دبلوماسيي دول أخرى عرضة للخطر تماماً كسفارة ميانمار.

تشير القدرات المتنامية للجماعات المسلحة المتشددة التابعة لـ «الإخوان المسلمين»  إلى أن الفجوة بينها وبين الإرهابيين السلفيين-الجهاديين تتقلص حتماً

ومما لا يبشر بالخير، تشير القدرات المتنامية للجماعات المسلحة المتشددة التابعة لـ «الإخوان المسلمين» ومجموعة الأهداف الموسعة التي وضعتها إلى أن الفجوة بينها وبين الإرهابيين السلفيين-الجهاديين تتقلص حتماً. فبالفعل، يبدو أن تنظيم «القاعدة» عازم على استمالة هذه الجماعات المصرية: فقد روّجت وسائل الإعلام الموالية للتنظيم بيانات «حسم» منذ أواخر 2016، وأصدرت المنظمة الدولية مؤخراً بياناً حداداً على عاكف، في محاولة واضحة لجذب المزيد من عناصر «الإخوان». وإذا نجحت مثل هذه المبادرات، قد تسعى حركة «حسم» وجماعات مماثلة إلى الاستفادة من خبرة تنظيم «القاعدة» وقد تصبح حتى أكثر تهديداً.

وحتى الآن، تركّزت مخاوف واشنطن حيال مكافحة الإرهاب في مصر على فروع تنظيم «الدولة الإسلامية»، لا سيما في شبه جزيرة سيناء. ومع ذلك، فإن اعتداء حركة «حسم» على السفارة أثبت أن الجماعات الموالية لـ «الإخوان المسلمين» أصبحت تشكّل تهديداً أكثر خطورة، سواء على صعيد قدراتها أو مخططاتها. وتؤدي الخطابات والعمليات التي قامت بها هذه الجماعات مؤخراً إلى تفاقم التحديات الأمنية التي تواجهها مصر في وادي النيل، حيث يتزايد نشاط فروع تنظيم «الدولة الإسلامية». ولذلك ينبغي على إدارة ترامب الرد على ذلك من خلال تصنيف جماعتي «حسم» و«لواء الثورة» رسمياً ضمن لائحة "المنظمات الإرهابية الأجنبية"، مما يتيح للحكومة الأمريكية تخصيص المزيد من الموارد الاستخبارية لاستهدافهما.

إريك تراجر - عن معهد واشنطن

اقرأ المزيد...
الوسوم:



عرش "السلطان" في "لاهاي"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-21

نادية التركي
حان الوقت لأن يتحرك المجتمع الدّولي نحو تقديم ملف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

لا حق لهذا الرجل في قتل المدنيين، فقط لأن لهم نزعة انفصالية أو تحررية، فهذا حقهم المشروع، وقمعه بالقصف والسلاح والقوة جريمة إنسانية يجب أن يحاسب فاعلها.

الرئيس الحالم باستعادة أمجاد العثمانيين في منطقتنا العربية جعلت تصرفاته مرعونة مع الداخل والخارج.

ففي تركيا يسجن اليوم ويقمع ويقتل كل من يقف في وجه أردوغان حتى وإن كان خيالا. فقد حدث ذلك بعد انقلاب وهمي صنعه سنة ٢٠١٦ ليستند ويسند عليه كل القمع لحريات الرأي والتعبير. وبين القمع والإرادة يئن الشعب التركي في الداخل والخارج.

لكن بالنسبة لنا عربا ومسلمين علينا عدم السّكوت والتحرك الفوري للحد من المجازر التي يقوم بها أردوغان بين سوريا والعراق وليبيا، الأيديولوجيات الفكرية المسمومة في تونس وباقي دول المنطقة. هو مجرم دولي يجب أن يعرض على لجان التحقيق وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك، ولأمثاله أُسست محكمة "لاهاي".

أكدت منظمة العفو الدولية تورط أنقرة في قتل مدنيين في هجوماتها الأخيرة على سوريا. السؤال الكبير هو بأي حق أصبحت لتركيا كلمة في التفاوض بشأن الأوضاع على التراب السوري؟ نظام أردوغان أثبت خيانته لشعبه وعززه عبر تصرفاته الأخيرة، وتغيير تحالفاته حسب مصالح التوسع وتحقيق حلم الإمبراطورية.

ولولا سياسة "قصر أردوغان" كما سماها زعيم المعارضة كمال أوغلو المعارض التركي الذي سرد في خطاب أخير أن أردوغان هو السبب في كل إحباطات الجمهورية التركية ومشاكلها. ففي حين تعاني البلاد من مشاكل اقتصادية حادة، وتهوي الليرة التركية في سقوط حر وتتنامى البطالة والديون، يواصل الرئيس التركي تجاهل احتياجات شعبه.

وجه المعارض التركي مجموعة من التساؤلات الإنكارية وهنا نتحدث لغويا حول السياسة التي اتبعها "القصر"، أهمها: مَن الذي فتح الطريق أمام السلاح للعبور نحو المقاتلين في سوريا؟ ومَن الذي مهّد لدخول هذا السلاح برا وبحرا وجوا؟

ونضيف على تساؤلات أوغلو: مَن الذي فتح الطريق أمام شباب أمتنا الذين غسلت عقولهم، وتم شراؤهم ببعض الدولارات للعبور نحو سوريا والالتحاق بداعش؟

مَن الذي أحرق قلوب عائلات بأكملها أنفقت عمرها على أبنائها لتراهم في أحسن المراتب، لكن تحولوا إلى وحوش حيوانية في ساحات الموت، وتحولت بناتهن إلى بائعات هوى على أراضي سوريا والعراق مقابل عقد شرعي نحو الجنة المفترضة.

لم يكن للدواعش أن ينجحوا في مخططاتهم، ولم يكن لأرض سوريا أن تقبل أو تبتلع دماء أبنائها وأبناء المسلمين وغير المسلمين من الأبرياء بدون دعم رجب طيب أردوغان.

التدخل التركي في الشأن السوري بشكل مباشر هو ما أوصل البلاد لما عليه الآن، ولم يكن بالإمكان لـ"الثورة السورية" أن تطول ولا لعشرات الآلاف أن يقتلوا لو لم تفتح الحدود التركية لتلعب دورا مزدوجا.

دعمت أنقرة الأردوغانية شرارة "الأحداث" التي شهدتها سوريا في ٢٠١١ بكميات هائلة من الوقود لتأجيجها وتدمير البنية التحتية للبلاد مع سبق الإصرار والترصد. دعم أردوغان المقاتلين، خاصة المرتزقة منهم والمتوافدين نحو سوريا بتسهيل فرص العبور نحو البلاد عبر حدوده، كما دعمهم بالأسلحة والقوات والعتاد.

وفي الوقت نفسه، فتح أبوابه نحو "المعارضين" والمقاتلين ومن ثبت عليهم الإجرام بالعبور نحو تركيا وأعزهم ماديا ومعنويا، وأذل المدنيين الهاربين نحو "ملاجئ" مؤقتة وفرها لهم، ليطالبهم اليوم بالرحيل نحو بلاد لم يبقَ فيها غير أطلال وأرض مثخنة بالدماء. وسيرحل "السلطان" أكيدا وسنرى العدالة الإنسانية تتحقق في "لاهاي".

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:

نصر الله ولبنان: هيهات منّا الاستقالة!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-21

مشاري الذايدي

الذي جرى ويجري في لبنان منذ عدة أيام، ليس من النوع الذي يمكن تمريره بسهولة، أو بلهجة اللبنانيين «بتقطع»، بل هو فاصلة بين ما قبل وما بعد، إنه ليس مجرد غضبة من أجل مطالب خدمية بحتة، كما يريد سادة العهد الحالي تصويره، وفي مقدمتهم زعيم حزب الله، حسن نصر الله، وأصدقاؤه من التيار العوني.
لا... الذي نراه، من زخم ومطالب المتظاهرين، هو بالفعل ثورة على كل مؤسسة الحكم اللبناني وثقافة الحكم التي أوصلت البلد إلى الاستسلام لحزب الله، والعمل لصالحه، وتسليم قرار الحرب والسلم له. نعم هذا هو أصل الداء، لأن طرفاً أساسياً من معاناة الاقتصاد اللبناني اليوم هو العقوبات الأميركية والمقاطعة العربية، بسبب انخراط حزب الله في العدوان على الدول العربية، وتغذية الحروب الطائفية، والإسهام الفعّال في خدمة الحرس الثوري الإيراني على مستوى العالم، بل والتخادم المفضوح مع عصابات المخدرات اللاتينية، وخلق روابط اتصال وتنسيق مع تنظيمات إرهابية مثل «القاعدة»، وغير ذلك كثير من صحيفة لا تسر الناظرين.
الذي ركّب العهد السياسي الحالي في لبنان، هو حزب الله، فهو من جلب الرئيس ميشال عون، لكرسي بعبدا، وهو من سلَّط صهره المستفز جبران باسيل على بقية القوى السياسية، وهو من استهان بزعيم السنة، يفترض ذلك، سعد الحريري حتى أفقده، أعني سعد، الكثير الكثير من مصداقيته، ليس في الشارع السني وحسب، بل لدى كل معارضي حزب الله وأتباعه من العونية.
لذلك حين خرج حسن نصر الله قبل أيام يخطب عن المظاهرات، كان منتظراً منه أن يدافع عن «العهد» وقال بالعامية: «ما تعبوا حالكن، العهد باقي».
بل وجعل التجاوب مع غضب الشارع - بما فيه، بل أوله: الشارع الشيعي - من قبل بعض كتل الحكومة «خيانة»، وربما لو تحمس قليلاً لقال كلاماً آخر، لأنه كان يتكلم بمناسبة أربعين الحسين.
يفترض بثقافة الحزب وطرق تعبئة الجمهور، التركيز على مطالب «المحرومين» و«المستضعفين»، وهذه مفردات أصيلة ومثيرة في خطاب التحشيد الذي تنتمي له ثقافة حزب الله، لكن خطاب المظلومية هذه المرة لا يخدم حاكم لبنان الحقيقي نصر الله، فهو السيد، وهنا لست أعني النسبة فقط للعترة العلوية، بل أعني المراد اللغوي المباشر عن سيد القوم.
جعل نصر الله في خطابه الغاضب الاستقالة من العهد والحكومة خيانة، وكاد يردد المقولة الكربلائية الشهيرة: خيروني بين السلّة والذلّة... وهيهات منا الذلّة، ولكن مع تعديل الهتاف إلى: خيروني بين الحكومة والاستقالة... وهيهات منّا الاستقالة!

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:

خبراء: الإرهاب والحريات أبرز تحديات رئيس تونس الجديد

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-21

مع قرب بداية عهدة رئاسية جديدة، تدور توجسات في أذهان التونسيين حول العديد من الملفات التي تنتظر رئيس البلاد الجديد، قيس سعيد، وكيفية تعاطيه معها؛ أبرزها الإرهاب وحماية الحريات.

واعتبر خبراء أن كلا من ملف الإرهاب وكيفية ضمان الحريات السياسية والإعلامية والجهاز السري لحركة النهضة هي أولويات حارقة يجب أن تكون على طاولة الرئيس الجديد.

ويخلف قيس سعيد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي عبر انتخابات أقيمت يوم 13 أكتوبر/تشرين الثاني حصل فيها على أكثر من 72% من أصوات التونسيين، مقابل نحو 27% لمنافسه رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي.

ويؤدي الرئيس المنتخب القسم، يوم الأربعاء، أمام البرلمان التونسي، ومن المنتظر أن يلقي خطابا يشرح فيه النقاط الأساسية لتوجهاته الرئاسية خلال السنوات الـ5 المقبلة.

مكافحة الإرهاب
وتعاني تونس في ملف الإرهاب الذي استشرى بالبلاد منذ سنة 2011، وبين الحين والآخر تشهد البلاد عمليات إرهابية كان أحدثها التي ضربت مواقع حساسة في شارع الحبيب بورقيبة ومقر الشرطة العدلية والوحدة المختصة لمكافحة الإرهاب مطلع يوليو/تموز الماضي، وأسفرت عن مقتل رجل شرطة وجرح 7 آخرين.

وأمس الأحد، أعلنت تونس مقتل قيادي في تنظيم القاعدة، وإصابة آخر خلال عملية لمكافحة الإرهاب غربي البلاد.

وقالت وزارة الداخلية التونسية، في بيان، إنها تمكنت من القضاء على أبرز قيادات تنظيم القاعدة بالمغرب العربي المكنى بـ"عوف أبو مهاج" في منطقة فوسانة بمحافظة القصرين.

وأشارت إلى أن الإرهابي يُعَد من أخطر القيادات وأكثرها دموية؛ حيث شارك في العديد من العمليات التي استهدفت الجيش التونسي منذ سنة 2013 وزرع الألغام بجبال محافظة القصرين وشارك في مداهمة المنازل المتاخمة لجبال القصرين.

وتمثل الجبال الوعرة بمحافظة القصرين الواقعة على الحدود المتاخمة للجزائر وفق مراقبين مجالا حيويا لاختباء الإرهابيين منذ سنة 2011، ومنطلقا لأغلب العمليات التي راح ضحيتها مختلف الجنود والعسكريين التونسيين.

عبدالرزاق المناعي، الجنرال المتقاعد في الجيش التونسي، قال: "إن ملف الإرهاب في تونس متشعب ومعقد ويحتاج إلى وضعه ضمن أولويات أي سلطة تحكم تونس".

وأوضح "المناعي"، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن السنوات الـ8 الأخيرة كانت بمثابة الحرب المفتوحة ضد التنظيمات الإرهابية وخاصة منها "كتائب عقبة بن نافع" التابعة لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، وتنظيم "جند الخلافة" وهو فصيل متفرع عن داعش.

وأكد أهمية أن تصاحب الخطط العسكرية لمقاومة الظاهرة التوجه إلى إغلاق ينابيع الإرهاب في تونس والمسببات السياسية والاجتماعية.

واعتبر أن الشاغل الأول للرئيس المنتخب قيس سعيد يجب أن يكون ضرورة فك ألغاز موضوع الجماعات الإرهابية في تونس.

وأضاف أن هذه الجماعة تتحرك على مساحة 300 كلم، تمتد شمالا في محافظة بنزرت وصولا إلى محافظة قفصة جنوبا.

ودعا "المناعي" الرئيس المنتخب إلى وضع وثيقة وطنية تلزم بعض الأطراف السياسية بعدم التعاطف أو الدفاع عن المتشددين.

كبح أحزاب التطرف
ويترأس قيس سعيد بحكم الدستور التونسي لسنة 2014 القوات المسلحة والمجلس الأعلى للأمن القومي، وهي وظائف تعطيه صلاحيات البحث في المسائل الجوهرية للأمن التونسي.

ويرى سمير القروي، القيادي بحزب الجبهة الشعبية، أن حركة النهضة تحاول التسويق بالقرب من الرئيس التونسي رغم نفيه في خطابه الانتخابي الارتباط بأي حزب.

وأوضح "القروي"، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن قيس سعيد يجب أن يكون رئيسا لكل التونسيين ويتحلى بالشخصية السياسية القوية لكبح جماح الأحزاب الحاضنة للتطرف والمدافعة عنه.

وحول مضامين الخطاب المنتظر عقب أداء اليمين، أكد "القروي" أن كلا من ملف الإرهاب وكيفية ضمان الحريات السياسية والإعلامية والجهاز السري لحركة النهضة هي أولويات حارقة يجب أن تكون على طاولة الرئيس الجديد.

الحريات.. مخاوف وشكوك
وأشار مراقبون إلى أنه عقب فوز قيس سعيد بغالبية الأصوات في الانتخابات الرئاسية، انطلقت جوقة الإخوان في الدعوة لغلق بعض القنوات الإعلامية المناهضة لها على غرار قناة "الحوار" التونسية وقناة "نسمة".

وتعرض إعلاميو هذه القنوات إلى تهديدات من قِبَل عناصر إخوانية، إضافة لإقدام طلبة تابعين للحركة على الاعتداء بالعنف على مناصري اليسار التونسي بالجامعة.

وكشف الاتحاد العام للطلبة عما يقوم به إخوان تونس من محاولات دائمة للتوغل داخل المؤسسات ومن ثم "أخونة الدولة".

رياض جراد، المتحدث باسم الاتحاد العام لطلبة تونس، قال: "إن حركة النهضة التي أطلقت يد مليشياتها الإلكترونية والميدانية للتكفير والتشويه والاعتداء على معارضي سياساتها تسعى من جهة أولى إلى صرف الأنظار عن تداول موضوع جهازها السري بمختلف أذرعه".

وأضاف في تصريحات لـ"العين الإخبارية": ومن جهة ثانية تسعى إلى توجيه الرأي العام نحو معركة الإعلام والحريات للتغطية على التلاعب الحاصل بمجمل المسار الانتخابي في ظل تواتر المعطيات حول شبهات التزوير عبر استدراج الإعلاميين نحو الدفاع عن أنفسهم بدلا من مواصلة كشف الحقيقة للشعب التونسي.

وأوضح المتحدث باسم الاتحاد لطلبة تونس أن حركة النهضة تعمل على إعادة الأوضاع إلى ما بعد 14 يناير/كانون الثاني 2011، والتي انتعش فيها التطرف والإرهاب بما يسمح بتغلغل "الإسلام السياسى" من جديد في مفاصل الدولة ومواقع القرار، وهو ما يضع عموم التونسيين محل مقايضة على أمنهم مقابل التنازل عن حقوقهم الاجتماعية المتعلقة أساسا بغلاء الأسعار وبطالة الشباب والتنمية العادلة.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:



الأردن يحبط مخططاً إرهابياً لداعش.. هذه أهدافه

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-21

أحبطت السلطات الأمنية الأردنية مخططاً لتنظيم داعش الإرهابي، كان يقضي بتنفيذ عمليات إرهابية.

وقالت صحيفة "الرأي" الأردنية، في عددها الصادر اليوم؛ إنّ "المخابرات الأردنية كشفت مخططات لخلية مؤيدة لتنظيم داعش، مكونة من 5 أشخاص، كانت تنوي تنفيذ عمليات في الأردن، وألقت القبض على أفرادها، في تموز (يوليو) الماضي".

وكشفت الصحيفة الأهداف التي كانت الخلية تعتزم استهدافها، على غرار الحراسات الأمنية أمام منزل أحد رؤساء الوزراء السابقين، والاستيلاء على أسلحتهم، وذلك كما ورد في لائحة الاتهام بمحكمة أمن الدولة.

المخابرات الأردنية كشفت أنّ الخلية المكونة من 5 أشخاص كانت تعتزم استهداف رجال أمن

كما تشمل قائمة الأهداف: دوريات الأمن العام الموجودة بشكل ثابت على طريق (السلط - السرو)، إضافة إلى "خطف أحد رجال المخابرات وقتله بمنطقة مهجورة وحرق جثته".

وأشارت إلى أنّ الشرطة ألقت القبض على أفراد الخلية، في الأول من تموز (يوليو) الماضي.

وبدأت محكمة أمن الدولة، أمس، بمحاكمة أفراد الخلية؛ حيث عقدت جلسة افتتاحية، ونفى المتهمون ما أسندت إليهم نيابة أمن الدولة من تُهم، وأجابوا بأنّهم "غير مذنبين".

جدير بالذكر؛ أنّ تقديرات رسمية أردنية أطلقت تحذيراً من التنظيم الإرهابي، مؤكدة أنّه ما يزال يشكل خطراً أمنياً ووجودياً على المملكة، وتحديداً من خلال العمليات الحدودية، أو عمليات داخلية عن طريق الخلايا النائمة و"الذئاب المنفردة".

 

للمشاركة:

الهلال الأحمر الإماراتي يحقّق طفرة.. تعرّف إليها

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-21

بلغت قيمة البرامج الإنسانية، والعمليات الإغاثية، والمشاريع التنموية، وكفالات الأيتام، التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، خارج الدولة، في الفترة من مطلع العام الجاري وحتى أيلول (سبتمبر) الماضي، 338 مليوناً و335 ألفاً و442 درهماً، استفاد منها 8 ملايين و500 ألف و634 شخصاً في عشرات الدول حول العالم.

338 مليون درهم برامج ومساعدات الهلال الأحمر خارج الدولة خلال 9 أشهر

وأكّد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي؛ أنّ الهيئة حققت طفرة كبيرة في مجال المساعدات والبرامج والمشاريع الخارجية، بفضل توجيهات ومتابعة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر، وفق ما نقلت "وام".

وقال: إنّ الهيئة انتقلت بنشاطها إلى مراحل متقدمة من التمكين الاجتماعي والعمل التنموي الشامل في الساحات المضطربة، وأصبحت أكثر كفاءة وحيوية في محيطها الإنساني، مشدداً على أنّ مبادرات القيادة الرشيدة عبر الهلال الأحمر ساهمت بقوة في تعزيز قدرات الهيئة الإغاثية واللوجستية وتحركاتها الميدانية، ومكّنتها من التصدي للكثير من التحديات الإنسانية التي تواجه ضحايا النزاعات والكوارث، خاصة النازحين واللاجئين والمشردين.

وأضاف الفلاحي، في تصريح بمناسبة صدور التقرير الدوري للهيئة، والذي تناول البرامج والمشاريع التي تمّ تنفيذها خارج الدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري؛ أنّ هناك العديد من العوامل تضافرت وجعلت من الهلال الأحمر الإماراتي، عنصراً أساسياً في محيطه الإنساني، وداعماً قوياً للجهود المبذولة لتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية، من أهمها؛ أنّ الهيئة تتواجد في دولة سباقة لفعل الخيرات ومساعدة الأشقاء والأصدقاء، ما جعلها أكثر الدول سخاء في منح المساعدات، وتلبية النداءات الإنسانية الإقليمية والدولية، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة التي حرصت على تسخير الإمكانيات لتعزيز جهود التنمية الإنسانية والبشرية في المناطق الهشّة والمهمّشة، بكلّ تجرّد وحيادية، ودون أيّة اعتبارات غير إنسانية، ما عزّز مصداقيتها وشفافيتها لدى الآخرين، إلى جانب دعم ومساندة المانحين والمتبرعين لبرامج ومشاريع الهيئة التنموية والإنسانية".

كما أكّد أمين عام الهلال الأحمر؛ أنّ جهود الهيئة وأنشطتها وتحركاتها، شهدت نقلة نوعية، تمثلت في تنفيذ المشاريع التي تلبي احتياجات المناطق الأقل حظاً من مشاريع التنمية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والمياه والإسكان والبنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية، إلى جانب تعزيز قدرة الضحايا على تجاوز ظروفهم الاقتصادية، واستعادة نشاطهم وحيويتهم من خلال تمليكهم وسائل إنتاج تعينهم على تسيير أمورهم، بدلاً من الاعتماد على المساعدات العاجلة والطارئة، مشيراً إلى أنّ دور الهلال الأحمر يتعاظم سنة بعد أخرى، في التصدي للمخاطر التي تنجم عن الأحداث والأزمات، وتخفيف حدّتها على البشرية.

وأوضح التقرير؛ أنّ إغاثات اليمن واللاجئين السوريين والمتأثرين من الأحداث في ميانمار، والكوارث الطبيعية في جنوب السودان وموريتانيا وملاوي، وموزمبيق، وزيمبابوي، وإيران، وباكستان، وتنزانيا احتلّت مراكز متقدمة في قيمة وحجم الإغاثات المنفذة لصالح المتضررين في تلك الدول، كما قدمت الهيئة إغاثات أخرى لعدد من الدول، مساهمة منها في تخفيف الأضرار التي لحقت بعضها، بسبب الكوارث المتمثلة في الفيضانات والأمطار والزلازل والجفاف والتصحر، إلى جانب دعم القضايا الإنسانية للفئات الأشد ضعفاً أيضاً.

استفاد من المساعدات 8 ملايين و500 ألف و634 شخصاً في عشرات الدول

إلى ذلك تناول تقرير الهلال الأحمر خارج الدولة، المشاريع الإنشائية والتنموية، ومشاريع إعادة الإعمار، وتأهيل البنية التحتية في الدول المنكوبة، والمتأثرة بفعل الكوارث والأزمات، والتي نفذتها الهيئة حرصاً منها على إزالة آثار الدمار الذي خلفته تلك الكوارث والأضرار التي لحقت بالمستفيدين من خدمات تلك المشاريع الحيوية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والمياه والإسكان، والمرافق العامة المرتبطة مباشرة بقطاعات واسعة من الجمهور، وعادة ما تبدأ الهيئة في تنفيذ مشاريعها التنموية في الدول المنكوبة عقب عمليات الإغاثة العاجلة والطارئة للضحايا والمتأثرين.

وتأتي هذه المشاريع كخطوة لاحقة لبرامج الإغاثات الإنسانية للمساهمة في إعادة الحياة إلى طبيعتها في الأقاليم المتضررة، وتوفير الظروف الملائمة لاستقرار المتأثرين والمشردين بفعل تلك الكوارث والأزمات.

وأشار التقرير إلى أنّه استفاد من المشروعات في المجالات التنموية المختلفة، 3 ملايين و500 ألف شخص في 33 دولة شملت اليمن، وأثيوبيا، وألبانيا، والبوسنة والهرسك، والصومال، والسودان، والنيجر، والهند، وإندونيسيا، وأوغندا، وباكستان، وبنين، وتشاد، وتوجو، وسيراليون، وغانا، وقرغيزيا، وكازاخستان، وكينيا، ومالي، وموريتانيا، وفيجي، ولبنان، والمغرب، ومصر، وتنزانيا، وأوكرانيا، وجزر القمر، والفلبين، وكوسوفو، وأفغانستان، وفلسطين، وطاجيكستان.

تجدر الإشارة إلى أنّ العدد الإجمالي للأيتام الذين تكفلهم هيئة الهلال الأحمر بلغ أكثر من 114 ألف يتيم، يتواجدون في 25 دولة حول العالم.

 

للمشاركة:

التحالف يقصف مواقع جديدة لميليشيات الحوثي الإرهابية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-21

قتل وجرح عدد من مسلحي ميليشيا الحوثي الانقلابية، أمس، بغارات لطيران التحالف العربي في محافظة حجة، شمال غرب اليمن.

وشنّ طيران التحالف عدداً من الغارات الجوية، على تجمعات لميليشيا الحوثي، شرق منطقة الحمراء بمديرية مستبأ وحرض، وفق المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة.

طيران التحالف استهدف تجمعات لميليشيا الحوثي ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفه

وصرّح المركز بأنّ؛ "الطيران استهدف تجمعات لميليشيا الحوثي في قرية "الطينة"، الواقعة على الشريط الساحلي غرب مديرية عبس، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا، إضافة إلى تدمير آليات تابعة لها."

بدوره، أعلن الجيش اليمني، مساء الجمعة، مقتل أكثر من مئة مسلح حوثي وإصابة وأسر آخرين في عمليات عسكرية متواصلة منذ أكثر من أسبوع.

وفي سياق متصل بجرائم الحوثيين؛ قتل سائق شاحنه وأصيب مرافقه، أمس، جراء انفجار عبوة ناسفة من مخلفات ميليشيات الحوثيين، في مديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة، غرب اليمن.

عبوة ناسفة من مخلفات الألغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية انفجرت بشاحنة وقتلت السائق وأصابت مساعده

وقال مصدر محلي لوكالات أنباء محلية؛ إنّ "عبوة ناسفة من مخلفات الألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية، انفجرت بشاحنة (نوع ديانا)، تابعة لشركة "الزيلعي" للدواجن، في طريق الفازة بمديرية التحيتا، ما تسبَّب بمقتل السائق وإصابة مساعده".

يشار إلى أنّ "المليشيات الحوثية زرعت مئات الألغام والعبوات الناسفة في الطرقات الرئيسية والفرعية في مديريات جنوب الحديدة، قبل تحرير الشريط الساحلي، وقد أسفرت عن سقوط العشرات من المدنيين والعسكريين بين قتيل وجريح".

 

 

للمشاركة:



عرش "السلطان" في "لاهاي"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-21

نادية التركي
حان الوقت لأن يتحرك المجتمع الدّولي نحو تقديم ملف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

لا حق لهذا الرجل في قتل المدنيين، فقط لأن لهم نزعة انفصالية أو تحررية، فهذا حقهم المشروع، وقمعه بالقصف والسلاح والقوة جريمة إنسانية يجب أن يحاسب فاعلها.

الرئيس الحالم باستعادة أمجاد العثمانيين في منطقتنا العربية جعلت تصرفاته مرعونة مع الداخل والخارج.

ففي تركيا يسجن اليوم ويقمع ويقتل كل من يقف في وجه أردوغان حتى وإن كان خيالا. فقد حدث ذلك بعد انقلاب وهمي صنعه سنة ٢٠١٦ ليستند ويسند عليه كل القمع لحريات الرأي والتعبير. وبين القمع والإرادة يئن الشعب التركي في الداخل والخارج.

لكن بالنسبة لنا عربا ومسلمين علينا عدم السّكوت والتحرك الفوري للحد من المجازر التي يقوم بها أردوغان بين سوريا والعراق وليبيا، الأيديولوجيات الفكرية المسمومة في تونس وباقي دول المنطقة. هو مجرم دولي يجب أن يعرض على لجان التحقيق وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك، ولأمثاله أُسست محكمة "لاهاي".

أكدت منظمة العفو الدولية تورط أنقرة في قتل مدنيين في هجوماتها الأخيرة على سوريا. السؤال الكبير هو بأي حق أصبحت لتركيا كلمة في التفاوض بشأن الأوضاع على التراب السوري؟ نظام أردوغان أثبت خيانته لشعبه وعززه عبر تصرفاته الأخيرة، وتغيير تحالفاته حسب مصالح التوسع وتحقيق حلم الإمبراطورية.

ولولا سياسة "قصر أردوغان" كما سماها زعيم المعارضة كمال أوغلو المعارض التركي الذي سرد في خطاب أخير أن أردوغان هو السبب في كل إحباطات الجمهورية التركية ومشاكلها. ففي حين تعاني البلاد من مشاكل اقتصادية حادة، وتهوي الليرة التركية في سقوط حر وتتنامى البطالة والديون، يواصل الرئيس التركي تجاهل احتياجات شعبه.

وجه المعارض التركي مجموعة من التساؤلات الإنكارية وهنا نتحدث لغويا حول السياسة التي اتبعها "القصر"، أهمها: مَن الذي فتح الطريق أمام السلاح للعبور نحو المقاتلين في سوريا؟ ومَن الذي مهّد لدخول هذا السلاح برا وبحرا وجوا؟

ونضيف على تساؤلات أوغلو: مَن الذي فتح الطريق أمام شباب أمتنا الذين غسلت عقولهم، وتم شراؤهم ببعض الدولارات للعبور نحو سوريا والالتحاق بداعش؟

مَن الذي أحرق قلوب عائلات بأكملها أنفقت عمرها على أبنائها لتراهم في أحسن المراتب، لكن تحولوا إلى وحوش حيوانية في ساحات الموت، وتحولت بناتهن إلى بائعات هوى على أراضي سوريا والعراق مقابل عقد شرعي نحو الجنة المفترضة.

لم يكن للدواعش أن ينجحوا في مخططاتهم، ولم يكن لأرض سوريا أن تقبل أو تبتلع دماء أبنائها وأبناء المسلمين وغير المسلمين من الأبرياء بدون دعم رجب طيب أردوغان.

التدخل التركي في الشأن السوري بشكل مباشر هو ما أوصل البلاد لما عليه الآن، ولم يكن بالإمكان لـ"الثورة السورية" أن تطول ولا لعشرات الآلاف أن يقتلوا لو لم تفتح الحدود التركية لتلعب دورا مزدوجا.

دعمت أنقرة الأردوغانية شرارة "الأحداث" التي شهدتها سوريا في ٢٠١١ بكميات هائلة من الوقود لتأجيجها وتدمير البنية التحتية للبلاد مع سبق الإصرار والترصد. دعم أردوغان المقاتلين، خاصة المرتزقة منهم والمتوافدين نحو سوريا بتسهيل فرص العبور نحو البلاد عبر حدوده، كما دعمهم بالأسلحة والقوات والعتاد.

وفي الوقت نفسه، فتح أبوابه نحو "المعارضين" والمقاتلين ومن ثبت عليهم الإجرام بالعبور نحو تركيا وأعزهم ماديا ومعنويا، وأذل المدنيين الهاربين نحو "ملاجئ" مؤقتة وفرها لهم، ليطالبهم اليوم بالرحيل نحو بلاد لم يبقَ فيها غير أطلال وأرض مثخنة بالدماء. وسيرحل "السلطان" أكيدا وسنرى العدالة الإنسانية تتحقق في "لاهاي".

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:

نصر الله ولبنان: هيهات منّا الاستقالة!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-21

مشاري الذايدي

الذي جرى ويجري في لبنان منذ عدة أيام، ليس من النوع الذي يمكن تمريره بسهولة، أو بلهجة اللبنانيين «بتقطع»، بل هو فاصلة بين ما قبل وما بعد، إنه ليس مجرد غضبة من أجل مطالب خدمية بحتة، كما يريد سادة العهد الحالي تصويره، وفي مقدمتهم زعيم حزب الله، حسن نصر الله، وأصدقاؤه من التيار العوني.
لا... الذي نراه، من زخم ومطالب المتظاهرين، هو بالفعل ثورة على كل مؤسسة الحكم اللبناني وثقافة الحكم التي أوصلت البلد إلى الاستسلام لحزب الله، والعمل لصالحه، وتسليم قرار الحرب والسلم له. نعم هذا هو أصل الداء، لأن طرفاً أساسياً من معاناة الاقتصاد اللبناني اليوم هو العقوبات الأميركية والمقاطعة العربية، بسبب انخراط حزب الله في العدوان على الدول العربية، وتغذية الحروب الطائفية، والإسهام الفعّال في خدمة الحرس الثوري الإيراني على مستوى العالم، بل والتخادم المفضوح مع عصابات المخدرات اللاتينية، وخلق روابط اتصال وتنسيق مع تنظيمات إرهابية مثل «القاعدة»، وغير ذلك كثير من صحيفة لا تسر الناظرين.
الذي ركّب العهد السياسي الحالي في لبنان، هو حزب الله، فهو من جلب الرئيس ميشال عون، لكرسي بعبدا، وهو من سلَّط صهره المستفز جبران باسيل على بقية القوى السياسية، وهو من استهان بزعيم السنة، يفترض ذلك، سعد الحريري حتى أفقده، أعني سعد، الكثير الكثير من مصداقيته، ليس في الشارع السني وحسب، بل لدى كل معارضي حزب الله وأتباعه من العونية.
لذلك حين خرج حسن نصر الله قبل أيام يخطب عن المظاهرات، كان منتظراً منه أن يدافع عن «العهد» وقال بالعامية: «ما تعبوا حالكن، العهد باقي».
بل وجعل التجاوب مع غضب الشارع - بما فيه، بل أوله: الشارع الشيعي - من قبل بعض كتل الحكومة «خيانة»، وربما لو تحمس قليلاً لقال كلاماً آخر، لأنه كان يتكلم بمناسبة أربعين الحسين.
يفترض بثقافة الحزب وطرق تعبئة الجمهور، التركيز على مطالب «المحرومين» و«المستضعفين»، وهذه مفردات أصيلة ومثيرة في خطاب التحشيد الذي تنتمي له ثقافة حزب الله، لكن خطاب المظلومية هذه المرة لا يخدم حاكم لبنان الحقيقي نصر الله، فهو السيد، وهنا لست أعني النسبة فقط للعترة العلوية، بل أعني المراد اللغوي المباشر عن سيد القوم.
جعل نصر الله في خطابه الغاضب الاستقالة من العهد والحكومة خيانة، وكاد يردد المقولة الكربلائية الشهيرة: خيروني بين السلّة والذلّة... وهيهات منا الذلّة، ولكن مع تعديل الهتاف إلى: خيروني بين الحكومة والاستقالة... وهيهات منّا الاستقالة!

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:

خبراء: الإرهاب والحريات أبرز تحديات رئيس تونس الجديد

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-21

مع قرب بداية عهدة رئاسية جديدة، تدور توجسات في أذهان التونسيين حول العديد من الملفات التي تنتظر رئيس البلاد الجديد، قيس سعيد، وكيفية تعاطيه معها؛ أبرزها الإرهاب وحماية الحريات.

واعتبر خبراء أن كلا من ملف الإرهاب وكيفية ضمان الحريات السياسية والإعلامية والجهاز السري لحركة النهضة هي أولويات حارقة يجب أن تكون على طاولة الرئيس الجديد.

ويخلف قيس سعيد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي عبر انتخابات أقيمت يوم 13 أكتوبر/تشرين الثاني حصل فيها على أكثر من 72% من أصوات التونسيين، مقابل نحو 27% لمنافسه رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي.

ويؤدي الرئيس المنتخب القسم، يوم الأربعاء، أمام البرلمان التونسي، ومن المنتظر أن يلقي خطابا يشرح فيه النقاط الأساسية لتوجهاته الرئاسية خلال السنوات الـ5 المقبلة.

مكافحة الإرهاب
وتعاني تونس في ملف الإرهاب الذي استشرى بالبلاد منذ سنة 2011، وبين الحين والآخر تشهد البلاد عمليات إرهابية كان أحدثها التي ضربت مواقع حساسة في شارع الحبيب بورقيبة ومقر الشرطة العدلية والوحدة المختصة لمكافحة الإرهاب مطلع يوليو/تموز الماضي، وأسفرت عن مقتل رجل شرطة وجرح 7 آخرين.

وأمس الأحد، أعلنت تونس مقتل قيادي في تنظيم القاعدة، وإصابة آخر خلال عملية لمكافحة الإرهاب غربي البلاد.

وقالت وزارة الداخلية التونسية، في بيان، إنها تمكنت من القضاء على أبرز قيادات تنظيم القاعدة بالمغرب العربي المكنى بـ"عوف أبو مهاج" في منطقة فوسانة بمحافظة القصرين.

وأشارت إلى أن الإرهابي يُعَد من أخطر القيادات وأكثرها دموية؛ حيث شارك في العديد من العمليات التي استهدفت الجيش التونسي منذ سنة 2013 وزرع الألغام بجبال محافظة القصرين وشارك في مداهمة المنازل المتاخمة لجبال القصرين.

وتمثل الجبال الوعرة بمحافظة القصرين الواقعة على الحدود المتاخمة للجزائر وفق مراقبين مجالا حيويا لاختباء الإرهابيين منذ سنة 2011، ومنطلقا لأغلب العمليات التي راح ضحيتها مختلف الجنود والعسكريين التونسيين.

عبدالرزاق المناعي، الجنرال المتقاعد في الجيش التونسي، قال: "إن ملف الإرهاب في تونس متشعب ومعقد ويحتاج إلى وضعه ضمن أولويات أي سلطة تحكم تونس".

وأوضح "المناعي"، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن السنوات الـ8 الأخيرة كانت بمثابة الحرب المفتوحة ضد التنظيمات الإرهابية وخاصة منها "كتائب عقبة بن نافع" التابعة لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، وتنظيم "جند الخلافة" وهو فصيل متفرع عن داعش.

وأكد أهمية أن تصاحب الخطط العسكرية لمقاومة الظاهرة التوجه إلى إغلاق ينابيع الإرهاب في تونس والمسببات السياسية والاجتماعية.

واعتبر أن الشاغل الأول للرئيس المنتخب قيس سعيد يجب أن يكون ضرورة فك ألغاز موضوع الجماعات الإرهابية في تونس.

وأضاف أن هذه الجماعة تتحرك على مساحة 300 كلم، تمتد شمالا في محافظة بنزرت وصولا إلى محافظة قفصة جنوبا.

ودعا "المناعي" الرئيس المنتخب إلى وضع وثيقة وطنية تلزم بعض الأطراف السياسية بعدم التعاطف أو الدفاع عن المتشددين.

كبح أحزاب التطرف
ويترأس قيس سعيد بحكم الدستور التونسي لسنة 2014 القوات المسلحة والمجلس الأعلى للأمن القومي، وهي وظائف تعطيه صلاحيات البحث في المسائل الجوهرية للأمن التونسي.

ويرى سمير القروي، القيادي بحزب الجبهة الشعبية، أن حركة النهضة تحاول التسويق بالقرب من الرئيس التونسي رغم نفيه في خطابه الانتخابي الارتباط بأي حزب.

وأوضح "القروي"، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن قيس سعيد يجب أن يكون رئيسا لكل التونسيين ويتحلى بالشخصية السياسية القوية لكبح جماح الأحزاب الحاضنة للتطرف والمدافعة عنه.

وحول مضامين الخطاب المنتظر عقب أداء اليمين، أكد "القروي" أن كلا من ملف الإرهاب وكيفية ضمان الحريات السياسية والإعلامية والجهاز السري لحركة النهضة هي أولويات حارقة يجب أن تكون على طاولة الرئيس الجديد.

الحريات.. مخاوف وشكوك
وأشار مراقبون إلى أنه عقب فوز قيس سعيد بغالبية الأصوات في الانتخابات الرئاسية، انطلقت جوقة الإخوان في الدعوة لغلق بعض القنوات الإعلامية المناهضة لها على غرار قناة "الحوار" التونسية وقناة "نسمة".

وتعرض إعلاميو هذه القنوات إلى تهديدات من قِبَل عناصر إخوانية، إضافة لإقدام طلبة تابعين للحركة على الاعتداء بالعنف على مناصري اليسار التونسي بالجامعة.

وكشف الاتحاد العام للطلبة عما يقوم به إخوان تونس من محاولات دائمة للتوغل داخل المؤسسات ومن ثم "أخونة الدولة".

رياض جراد، المتحدث باسم الاتحاد العام لطلبة تونس، قال: "إن حركة النهضة التي أطلقت يد مليشياتها الإلكترونية والميدانية للتكفير والتشويه والاعتداء على معارضي سياساتها تسعى من جهة أولى إلى صرف الأنظار عن تداول موضوع جهازها السري بمختلف أذرعه".

وأضاف في تصريحات لـ"العين الإخبارية": ومن جهة ثانية تسعى إلى توجيه الرأي العام نحو معركة الإعلام والحريات للتغطية على التلاعب الحاصل بمجمل المسار الانتخابي في ظل تواتر المعطيات حول شبهات التزوير عبر استدراج الإعلاميين نحو الدفاع عن أنفسهم بدلا من مواصلة كشف الحقيقة للشعب التونسي.

وأوضح المتحدث باسم الاتحاد لطلبة تونس أن حركة النهضة تعمل على إعادة الأوضاع إلى ما بعد 14 يناير/كانون الثاني 2011، والتي انتعش فيها التطرف والإرهاب بما يسمح بتغلغل "الإسلام السياسى" من جديد في مفاصل الدولة ومواقع القرار، وهو ما يضع عموم التونسيين محل مقايضة على أمنهم مقابل التنازل عن حقوقهم الاجتماعية المتعلقة أساسا بغلاء الأسعار وبطالة الشباب والتنمية العادلة.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية