تونس.. هل ينجح اتحاد القرضاوي في وقف الحملة الشعبية المطالبة بإغلاقه؟

تونس.. هل ينجح اتحاد القرضاوي في وقف الحملة الشعبية المطالبة بإغلاقه؟

مشاهدة

24/11/2020

استغلّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين القوانين التونسية لوقف الحملة الشعبية المطالبة بإغلاقه، بسبب ضلوعه في نشر التطرف في تونس وتهديد أمنها القومي.

 وقرر الاتحاد، الذي أسسه القيادي الإخواني يوسف القرضاوي، مقاضاة الحزب الدستوري الحر، الذي تقوده عبير موسي، على خلفية الاعتصام الذي ينفذ الحزب أمام مقرّ الاتحاد بتونس العاصمة، للمطالبة بإيقاف نشاطات الاتحاد وإخراجه من البلاد، وفق ما أورد موقع "العربية".

ويعتصم الحزب الدستوري الديمقراطي وأنصاره أمام مقرّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، منذ الإثنين الماضي، تحت شعار "ارحلوا عنّا"، وقد تمّ نصب الخيام ورفعت شعارات مناهضة لهذه الجمعية الأجنبية تندد بنشاطاتها في البلاد، وتحذّر من مخططاتها، كما تدعو إلى ترحيلها من البلاد حماية لأمنها القومي وتحصيناً لمجتمعها من الأفكار المتشدّدة.

 

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يقرّر مقاضاة الحزب الدستوري الحر، على خلفية الاعتصام للمطالبة بإيقاف نشاطاته وإخراجه من البلاد

وقالت رئيسة الحزب عبير موسي: إنّ هذه الجمعية أصبحت "وكراً لتفريخ وصناعة الإرهاب في تونس" من خلال الدورات التدريبية "المشبوهة" والتكوين الديني "الخطير"، الذي تقدمه للشباب التونسي، والذي يتعارض مع التعليم المدني الرسمي للدولة التونسية وقيم الجمهورية، ويستهدف "دمغجة" الناشئة ونشر الفكر الظلامي والتطرف داخل المجتمع التونسي.

بدوره، اعتبر النائب بالبرلمان عن الحزب الدستوري الحرّ مجدي بوذينة، في تصريح صحفي، أنّ الدعوى القضائية التي تعتزم "جمعية القرضاوي، التي تعمل على نشر الفكر الظلامي في تونس ودمغجة شبابها"، رفعها ضدّ حزب تونسي عريق، "فيها تحدٍّ واستضعاف للدولة وللشعب التونسي"، مشدداً على أنّ الاعتصام الذي ينفذه الحزب الدستوري الحر لطرد اتحاد القرضاوي، هو "اعتصام قانوني تحصل على كل التراخيص اللازمة من السلطات المعنية، وفقاً للدستور وللقانون التونسي".

موسي: الاتحاد أصبح وكراً لصناعة التطرف، من خلال الدورات التدريبية "المشبوهة" والتكوين الديني "الخطير" الذي يقدمه للشباب

يُذكر أنّ القانون التونسي يسمح للجمعيات الأجنبية برفع دعوى قضائية في المحاكم التونسية وضد تونسيين وعلى أراضيهم، باعتبار أنها مرخصة من الدولة.

وتدعم تلك التنظيمات جهات سياسية مستفيدة سياسياً ودينياً ومالياً من وجودها على الأراضي التونسية ، وعلى رأسها حركة النهضة الإخوانية.

ومنذ 2012، ينشط فرع "اتحاد علماء المسلمين" في تونس تحت غطاء الجمعيات، ويقع مقرّه بالقرب من مقرّ حركة النهضة بمنطقة مونبليزير، في قلب العاصمة تونس، ويشرف على تسييره بعض أعضاء مجلس شورى حركة النهضة، في خرق واضح للقانون التونسي، الذي يمنع الجمع بين تسيير الجمعيات والنشاط الحزبي.

الصفحة الرئيسية