"تيكا" في ليبيا... ذراع جديدة لتركيا بعد الميليشيات

"تيكا" في ليبيا... ذراع جديدة لتركيا بعد الميليشيات

مشاهدة

05/12/2020

أعلنت وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا" تقديم مساعدات طبية لذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة الزنتان شمال غربي ليبيا، التي تبعد 170 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، تتضمن 150 كرسياً متحركاً وعكاكيز طبية لذوي الاحتياجات الخاصة في الزنتان، من متضرري الحرب.

وتُعدّ وكالة تيكا أحدث أشكال التغلغل التركي في ليبيا، حيث تحوم الشبهات حول المنظمة التي تتواجد حيث ترغب تركيا في النفوذ والتمدد، وكانت سبباً رئيسياً في امتلاك تركيا نفوذاً كبيراً في الصومال.

وحضر الحفل منسق الوكالة في ليبيا التركي غياث الدين كاراتيبي، ورئيس بلدية الزنتان مصطفى الباروني، ومدير الخدمات الاجتماعية بالبلدية مبروك سعد، بجانب بعض المسؤولين المحليين في المدينة.

اقتنع جميع مريدي العثمانية الجديدة بضرورة توسيع دائرة عمل ونفوذ الوكالة لكي تشمل كافة الدول الإسلامية ودول الشرق الأوسط وأفريقيا

في غضون ذلك، يقول الباحث السياسي حسين مفتاح: إنّ وكالة "تيكا" كانت الوجه المدني الخيري لأي تحرك تركي خارجي، لا سيما تجاه الدول ذات الأغلبية المسلمة، فقد "كانت في البداية مهتمة بدول آسيا الوسطى إلى أن تصدّر حزب العدالة والتنمية المشهد السياسي وتولى زمام الأمور في تركيا، حيث ابتعدت نظرة الرئيس رجب طيب أردوغان ورفاقه إلى الوكالة ودائرة عملها عمّا أراده مؤسسوها، بحسب ما أورده موقع "سكاي نيوز".

وأضاف مفتاح: اقتنع جميع مريدي العثمانية الجديدة بضرورة توسيع دائرة عمل ونفوذ الوكالة لكي تشمل كافة الدول الإسلامية ودول الشرق الأوسط وأفريقيا، بجانب دائرتها الأساسية بدول آسيا الوسطى والقوقاز، على أن يكون ذلك التوسع استخباراتياً في المقام الأول.

ولفت الباحث إلى أنّ أردوغان لم يجد لتنفيذ السياسة الاستخباراتية الجديدة لوكالة "تيكا" أفضل من هاكان فيدان، الذي يشغل اليوم منصب مدير الاستخبارات التركية.

وتمّ تعيين فيدان على رأس تيكا عام 2003، بعد أعوام قليلة من إعداد رسالة ماجستير بعنوان "مقارنة بين نظام الاستخبارات الأمريكي والبريطاني والتركي".

ويؤكد مفتاح أنّ رسالة فيدان كانت بحثاً "أشار فيه إلى حاجة تركيا الضرورية لشبكة استخبارات خارجية قوية تمتلك القدرة على الانتشار في كافة أرجاء المعمورة، وتعتمد على عدد ضخم من العناصر تحت غطاء مدني".

الصفحة الرئيسية