جماعة الإخوان تحقق مع المتعاطفين مع "جبهة إسطنبول"... ما القصة؟

جماعة الإخوان تحقق مع المتعاطفين مع "جبهة إسطنبول"... ما القصة؟

مشاهدة

26/10/2021

بدأت جماعة الإخوان المسلمين فصلاً جديداً من فصول الخلافات التي تعصف بها منذ فترة، وأسفرت عن تقسيمها إلى جبهتين: الأولى يتصدرها القائم بأعمال المرشد إبراهيم منير، والثانية يتزعمها الأمين العام السابق محمود حسين، في وقت قررت فيه جبهة منير فتح تحقيق مع كافة العناصر المتعاطفة مع الجبهة الأخرى.

ونقل موقع "العربية" عن مصادر لم يسمّها أنّ قراراً وصل من جبهة منير ينص على طرد جميع المؤيدين لجبهة حسين والمتعاطفين معها، وقد وصفهم القرار بالساعين إلى الفرقة، والمتزعمين لحركة الخروج على القيادة، وطالب بحصر أسماء المتعاطفين معها ورفعها إلى المكتب، وحصر كذلك المتأثرين بحديثهم وحججهم من دوائرهم إن أمكن، وتصنيف درجة تأثرهم.

وكان المتحدث باسم جماعة الإخوان (جبهة منير) محمود سليمان قد صرّح قبل أيام بأنّ أي دعوة لاجتماع يخص أي مؤسسة في الجماعة يُدعى لها من أي شخص من المحالين للتحقيق لا يُعتد بها، وهي والعدم سواء.

تضمنت القرارات إعفاء العضو الإخواني المسؤول، الذي يتولى منصباً داخل الجماعة، من أي مهام تربوية أو دعوية أو تنظيمية حال إصراره على التعاطف مع جبهة حسين

وتضمنت قرارات منير السرّية الأخيرة، بحسب "العربية"، خطوات التعامل مع المتعاطفين مع جبهة حسين، ومنها ترتيب جلسة استماع من الشعبة لكل فرد متعاطف على حدة، ومناقشته ومواجهته، بشأن ضرورة تحديد موقفه من قيادة منير للجماعة، وعمله بصفته نائباً للمرشد وقائماً بأعماله، مع التنبيه عليه بضرورة وقف أنشطته التي وصفتها القرارات بـ"المثيرة للفتن في الصف"، والتأكيد عليه أنّ أي نشاط أو لقاء أو تجمع تنظيمي خارج الإطار الشرعي للشعبة سيتم التعامل معه عبر لجنة التحقيق.

ونصت قرارات منير على أنه في حالة استجابة العضو الإخواني المخالف، وتعهده بعدم تكرار ما فعله، يتم توجيه الشكر إليه، مع استمرار مراقبته بشكل لصيق لبيان ورصد مدى صدق التزامه، وفي حالة إصراره على المخالفة يكون التعامل معه بشكل صارم، ووفق خطوات أخرى تصل إلى الفصل النهائي من صفوف الجماعة.

وتضمنت القرارات إعفاء العضو الإخواني المسؤول، الذي يتولى منصباً داخل الجماعة، من أيّ مهام تربوية أو دعوية أو تنظيمية في حالة إصراره على التعاطف وتأييد جبهة محمود حسين، وإيقافه وتحويله إلى لجنة التحقيق للبتّ في أمره وفصله، وفي حالة العضو الإخواني غير المحمل بأيّ مسؤوليات يتم توجيه تحذير مكتوب له ومنحه مهلة لمتابعة تصرفاته، وفي حالة تكرار المخالفة يتم تحويله إلى التحقيق فوراً وفصله.

وشملت القرارات أنه في حالة مخالفة العضو الإخواني غير المسؤول، ولكنه من الأسماء المعروفة، يتم إيقافه من كافة الأنشطة الدعوية والتربوية وتحويله إلى التحقيق.

وكان طلعت فهمي، المتحدث الرسمي لجبهة محمود حسين، قد أعلن قبل أيام أنّ مجلس الشورى العام قرر عزل وإعفاء منير من منصبه، وإبلاغه بذلك، معلناً رفض الجبهة لقرار تعيين أسامة سليمان متحدثاً رسمياً، ومؤكداً أنّ مجلس الشورى الذي يديره حسين هو الجهة العليا المنوطة بها إدارة الجماعة.

وكشف فهمي أنّ مجلس الشورى انعقد بشكل رسمي مؤخراً، واتخذ قراراً بإعفاء إبراهيم منير من منصبه، وإبلاغه بقرارات المجلس ونسب الموافقين والمعارضين والممتنعين على القرار.

وقال متحدث الجماعة: إنّ قرار سحب الثقة وإعفاء نائب المرشد من مهامه من سلطة مجلس الشورى العام تم لأنه هو من ينتخب المرشد ومكتب الإرشاد، وله الحق في إنهاء عضوية أي منهم، فضلاً عن أنّ تكليف إبراهيم منير بموقع القائم بعمل المرشد تم من خلاله، ومن ثم قرر المجلس سحب هذا التكليف، وهذا حقه.

الصفحة الرئيسية