حركة الشباب تحرق قرى وتشرد سكانها... أين فرماجو والقاعدة العسكرية التركية؟

حركة الشباب تحرق قرى وتشرد سكانها... أين فرماجو والقاعدة العسكرية التركية؟

مشاهدة

24/02/2021

في الوقت الذي تواصل فيه القوات الصومالية، خاصة تلك التي تلقت تدريباتها في القاعدة التركية في مقديشو، قمع المحتجين السلميين ضد الرئيس المنتهية ولايته محمد عبد الله فرماجو، استغلت حركة الشباب الإرهابية الفراغ الأمني محاولة توسيع نفوذها في بعض أقاليم البلاد، فقد أحرق مسلحو الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة 3 بلدات بإقليم شبيلي السفلى، قرب العاصمة مقديشو، لرفض سكانها دفع إتاوات، بعد أن أمهلت سكان نحو 10 قرى في إقليم شبيلي السفلى المجاور للعاصمة مقديشو 72 ساعة لمغادرة منازلهم، وفق ما نقل موقع "الصومال الجديد".

وأمرت الحركة سكان ياقبريوين، وبلد الأمين، وغوبانلي، وغولو، وغيرها من المناطق بمغادرة منازلهم وقامت بقتل كثيرين وإحراق بعض القرى بعد أن تجاهل سكانها أوامر الحركة بإخلائها.

 

مسلحو حركة الشباب يحرقون 3 بلدات بإقليم شبيلي السفلى، ويمهلون سكان 10 قرى لمغادرة منازلهم

وبدأت حركة الشباب التعامل مع سكان مناطق في إقليم شبيلي السفلى بقسوة، بعد انتصارها على ميليشيات محلية خاضت معها معارك شرسة.

وتحاول حركة الشباب اتخاذ مواقع في القرى المذكورة لقطع الطريق بين مقديشو ومدينة بيدوا عاصمة ولاية جنوب الغرب بالكامل.

وتتّبع حركة الشباب الإسلامية المتشددة طريقتين لفرض أجندتها على سكان القرى والبلدات جنوب ووسط الصومال؛ عبر فتح قنوات اتصال مع أعيانها لإخضاعهم ليكونوا حبل التواصل مع السكان عند جمع الإتاوات مقابل تأمين أموال الأعيان، بينما تلجأ للقوة في حال امتناع قاطنيها، حسبما أوردت صحيفة "العرب" اللندنية.

ووفق مراقبين، تجمع حركة الشباب سنوياً الملايين من الدولارات عن طريق فرض إتاوات على التجار والرعاة والمزارعين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

النائبة إبراهيم تطالب بتقديم مساعدات عاجلة للمتضرّرين الذين يعيشون في العراء بعد فرارهم من منازلهم

وفي السياق، قالت النائبة في مجلس الشيوخ نعيمة إبراهيم: إنّ "حركة الشباب أحرقت بلدات ياقبرويني، وبلد الأمين، وليغو، وهجّرت سكانها بعد رفضهم دفع إتاوات غير شرعية كانت تفرضها عليهم باسم الزكاة".

وأضافت النائبة المنحدرة من هذه المناطق: إنّ "70% من منازل البلدات الـ3 تمّ حرقها". ولم ترد معلومات عن إصابات أو ضحايا بين السكان.

وطالبت النائبة إبراهيم بتقديم مساعدات عاجلة للمتضرّرين الذين يعيشون في العراء بعد فرارهم من منازلهم خوفاً على حياتهم.

ويعيش الصومال على وقع أزمة سياسية تهدد بتفكك الدولة، فقد عمّت الفوضى مقديشو الأسبوع الماضي عندما حاولت المعارضة الخروج في مسيرة ضد تأخّر تنظيم الانتخابات، ما فجّر الوضع السياسي المتأزّم منذ شهور.

وترفض المعارضة الصومالية استمرار الرئيس فرماجو في السلطة لحين تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية، واعتبرته في وقت سابق "غير شرعي".

الصفحة الرئيسية