حين قال أبو خالد: القدس إلنا غصبن عن راس أبو ترامب الأوّلاني

فلسطين والأردن

حين قال أبو خالد: القدس إلنا غصبن عن راس أبو ترامب الأوّلاني

مشاهدة

08/12/2017

منذ التاسعة صباحاً، يقف الخمسيني أبو خالد ورفيقاه مقابل الجامع الحسيني الكبير وسط العاصمة الأردنية عمان منتظرين صلاة الجمعة

ولم يعتبر أبو خالد الوقت مبكراً، بل قال: "بعد ما فعله ترامب، يجب علينا نحن الناس، أن نذكّر بعضنا ونذكّر العالم أن القدس عاصمة فلسطين".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الأربعاء عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، واعترافه بها عاصمة لإسرائيل.
وما إن مضت ساعة أو اثنتان، حتى بدأ الناس يتوافدون، متجمعين في ساحة المسجد التي شهدت وقوف الشعب الأردني والفلسطيني معاً من أجل القضايا العربية منذ تأسيسه سنة 1923. كان في الباحة نساء وأطفال ومواطنون من مختلف الأعمار، وممثلون لقوى شعبية وحزبية من معظم الأطياف، سرعان ما امتلأ بهم المكان، بينما اختارت كاميرا "حفريات"، أن تطل على الجميع من شرفة مقهى فلسطين في شارع الملك طلال، والذي قال لنا أحد زبائنه القدماء إنّ "هذا المقهى موجود هنا منذ عام 1976، أي قبل ترامب وقراره؛ حيث تفرجت من مكاني هذا، على مظاهرات عديدة في سنوات مختلفة، لنصرة فلسطين".
وبحلول صلاة الجمعة التي ركز فيها الخطيب على الرعاية الهاشمية للمقدسات العربية الإسلامية في القدس، انطلقت جموع الناس الغفيرة في مزيج شعبي يجمع أن "القدس عربية" ولا يوجد قرار، يشرع انتزاع الأرض من أصحابها.
مسيرة احتجاجية على قرار ترامب وسط العاصمة الأردنية عمّان (تصوير: عاصف الخالدي)

مظاهرات وآراء
الشباب، العنصر الأكثر حضوراً بين الأعداد الكثيفة للمتظاهرين، بدا أنهم يتمتعون بوعي لا يحفل بما حل بالقضية الفلسطينية بعد أكثر من 70 عاماً على احتلال فلسطين، ذلك أنّ آراءهم تركزت على أنّهم لا يقبلون "تضييع فلسطين والقدس لأجل دولة لا يهمها التاريخ ولا الحق"، هذا ما نطق به شاب استوقفته "حفريات" بينما كان يصرخ منادياً بسقوط قرار ترامب القاضي بنقل سفارة أمريكا إلى القدس، حيث عبر: "فلسطين حاضرة يومياً، ولا يظن أحد أننا خرجنا اليوم لنصرخ، حتى ننساها غداً". وقاطعنا ليلحق بالمسيرة التي حملت صور القدس وأعلام الأردن وفلسطين جنباً إلى جنب، وكان هذا الشاب ثالث شخص نلتقيه ويرفض الإفصاح عن اسمه، حيث عبر ببساطة: "اسمي مش مهم".

شاب لـ"حفريات": "فلسطين حاضرة يومياً، ولا يظن أحد أننا خرجنا اليوم لنصرخ، حتى ننساها غداً"

كانت فلسطين، الأردن، القدس، الأسماء الأعلى صوتاً، والأكثر حضوراً، حيث طالب المتظاهرون حكومة الأردن والملك عبد الله الثاني بن الحسين باستمرار دورهم "بحماية المقدسات الإسلامية والتراث العربي في القدس". كما طالبوا بالوقوف في وجه الاعتداءات الإسرائيلية. وكان رئيس مجلس أمناء الحزب العربي الأردني حسني العبادي والمشارك في المسيرة صرح لـ"حفريات": "لا تفريط بالقدس ما دمنا موجودين، وما قام به ترامب من تجاوز لهذه الحقوق وهذا الوجود لن يجعلنا نتراجع لا قيادة ولا شعباً عن حقوقنا وقضايانا". وبسؤاله عن تأثير هذا القرار على حقوق الشعب الفلسطيني ووضعه في المستقبل، أجاب العبادي أنّ "هذا القرار بنقل السفارة، كان موجوداً على طاولات رؤساء أمريكيين سابقين، غير أنّ تنفيذه على يد ترامب، لن يغير من رأي الأحزاب والقوى والجماهير التي ترونها الآن، ولن يغير في كون فلسطين وطننا نحن ووطن العرب".
 

محتجون في المسيرة (تصوير: عاصف الخالدي)

القدس إلنا
محافظات أردنية مختلفة، كانت شهدت منذ أول أمس الأربعاء مظاهرات ومسيراتٍ شعبية حاشدة، واعتصاماً أمام مقر السفارة الأمريكية في العاصمة عمّان، عبرت كلها عن الرفض الشعبي لهضم حقوق الشعب الفلسطيني والرفض لأي قراراتٍ دولية لا تحترم حقوق الفلسطينيين في التخلص من الاحتلال والحصول على دولة فلسطينية حرة ومستقلة، أو كما قال الحاج أبو خالد: اسمها فلسطين وراح تضل فلسطين. والقدس إلنا غصبن عن راس أبو ترامب الأوّلاني"!

 

الصفحة الرئيسية