دراسة: السجون الأوروبية تضم عدداً غير مسبوق من الإرهابيين، وهذه توصياتها

دراسة: السجون الأوروبية تضم عدداً غير مسبوق من الإرهابيين، وهذه توصياتها

مشاهدة

25/07/2020

أظهرت دراسة أجراها المركز الدولي لدراسة التطرّف التابع لجامعة كينغ في لندن، وجود عدد غير مسبوق داخل سجون القارة على خلفية قضايا إرهاب، في وقت أبدت الدراسة قلقها من أن تتحوّل السجون إلى بقعة لنشر الأفكار المتطرفة.

الدراسة التي نشرها موقع فرانس 24 شملت 10 دول أوروبية لمساجين متنوّعين، حيث لاحظت شمولها كثيراً من النساء وعدداً متزايداً من نشطاء اليمين المتطرّف، وهي نتيجة تتماشى مع ما خلصت إليه دراسة للمركز نفسه عام 2010. ويمثل الجهاديون 82 بالمئة من إجمالي السجناء المعنيين.

ارتفعت العمليات الإرهابية داخل أوروبا مع ظهور تنظيم داعش الإرهابي في العام 2014، واتباعه تكتيك الذئاب المنفردة

وارتفعت العمليات الإرهابية داخل أوروبا مع ظهور تنظيم داعش الإرهابي في العام 2014، واتباعه تكتيك الذئاب المنفردة، التي تعمل على تجنيد متشدّدين عبر الإنترنت، وتلقيهم تدريبات عن بُعد على كيفية إعداد المتفجرات، وحضّهم على ارتكاب عمليات إرهابية بدعوى نصرة الدين. 

كما ساهمت النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط وبؤر التوتر، مثل سوريا والعراق وأخيراً ليبيا، في تسلل متشدّدين إلى الدول الأوروبية وسط النازحين.

وبحسب الدراسة، جاءت فرنسا على رأس الدول بثلثي المساجين 549 من إجمالي 1405، تليها إسبانيا 329 سجيناً، ثم بريطانيا 238 سجيناً، وبلجيكا 136 سجيناً، أمّا بقية الدول، ففيها أعداد من رقمين فقط، وهي السويد، هولندا، النروج، الدانمارك، ولا توجد إحصائيات مكتملة لألمانيا واليونان.

وأقرّت هذه الدول بأنها تواجه صعوبة في معرفة ما يحدث فعلاً في السجون. وأفادت الدراسة أنّ "أدوات تقييم التهديدات الخاصة بالتطرّف صارت مستعملة في أغلب الدول التي شملتها الدراسة"، وأشارت إلى أنّ بعض الأدوات لا يمكن تقييمها لحداثة عهدها.

وطرحت الدراسة تساؤلات حول الطريقة المثلى للتعامل مع هؤلاء الموقوفين، هل يجب تجميع الموقوفين؟ هل يجب توزيعهم على الوحدات العامة؟ هل يجب عزلهم؟ يوجد مدافعون عن كل خيار، لكن توجد نزعة لتنويع طرق التعامل، وفق الباحثين، مع إيلاء اهتمام خاص بالمساجين الأكثر خطورة، ليتمّ تجميعهم أو فصلهم باختلاف الدول، في حين يتمّ تفريق المساجين الأقل خطورة.

وتعترف كل الدول في هذا الصدد بأنّ فكّ الارتباط يتطلب وقتاً، ولا يكون ناجحاً في جميع الحالات، بحسب فرنس 24.

ونبّهت الدراسة إلى الدور الذي يلعبه السجن كحاضنة للتطرّف، لافتة إلى أنه قبل عقود اكتشف الإسلاميون المصريون واليمين المتطرف الألماني والاستقلاليون الإيرلنديون أهمية السجن في تدعيم حركاتهم.

ويذكر التقرير أنه قبل وقت طويل من تشكل قيادة تنظيم "الدولة الإسلامية" في سجن بوكا في العراق، مثلت السجون مركز ثقل لكلّ الجماعات الإرهابية في الحقبة الحديثة.

احتوت الدراسة بعض التوصيات أيضاً، تدفع جميعها لجعل السجون على رأس الأولويات، وعلى الرغم من "الوعي بأنّ إنفاق المال على السجون مسألة لا تحظى بشعبية كبيرة"، دعا الباحثون الحكومات والرأي العام إلى "تفهّم أنّ الحفاظ على النظام والأمن في السجن يمثلان استثماراً مهمّاً لمكافحة الجريمة والإرهاب".

وشدّدوا على أنّه لا يوجد برنامج ناجح أو أداة تقييم تعوّض غياب عدد كافٍ من الموظفين، والفضاء والموارد الضرورية.

الصفحة الرئيسية