دمج الفصائل الشيعية في الجيش العراقي.. مخاطرة أم إنجاز؟!

دمج الفصائل الشيعية في الجيش العراقي.. مخاطرة أم إنجاز؟!

مشاهدة

02/07/2019

أصدر رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أمس، مرسوماً يحدّ من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، وأمرها بالانخراط بالقوات المسلحة العراقية.

ونشر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي نسخة من المرسوم، معللاً ذلك بأنّ "هناك خططاً لمنح قوات الحشد الشعبي أسماء عسكرية، مثل كتيبة أو فرقة"، وفق ما نقلت سي إن إن".

رئيس الوزراء العراقي يأمر بإغلاق مكاتب الحشد الشعبي وبالانخراط بالقوات المسلحة العراقية

ويجبر المرسوم هذه المجموعات على وقف نشاطها السياسي والعمل كجيش تقليدي، أو تسليم أسلحتها والتحول إلى مؤسسة سياسية.

وجاء في المرسوم؛ أنّ "أولئك الذين يرغبون في الانضمام إلى القوات المسلحة، يجب أن يقطعوا صلاتهم بجميع المنظمات التي يرتبطون بها، كما أمر رئيس الوزراء العراقي بإغلاق جميع مقرات الحشد داخل وخارج المدن العراقية، وإغلاق جميع المكاتب المالية والاقتصادية والنقاط والمصالح التي تعمل خارج إطار العمل الجديد".

 وأكّد رئيس الوزراء العراقي؛ أنّ أيّ شخص لا يلتزم بهذا المرسوم "سيعاقب باعتباره خارجاً عن القانون"، وحدّد مهلة حتى 31 تموز (يوليو) الجاري لتفعيل المرسوم.

وبحسب ما هو معلن؛ يظهر القرار شدّة في التعامل مع هذه الفصائل، لكن دمجها في القوات النظامية في حدّ ذاته يعدّ مخاطرة كبيرة؛ حيث إنّ ولاءها لإيران أكثر من ولائها للعراق، وقد يشكّل هذا الاندماج اختراقاً إيرانياً كبيراً للمؤسسة العسكرية والأمنية.

من جهته، رحّب زعيم التيار الصدري الشريك في الائتلاف الحكومي، مقتدى الصدر، في تغريدة على صفحته بتويتر بقرار عبد المهدي، وعدّه "خطوة مهمة وصحيحة على طريق بناء دولة قوية".

دمجها الفصائل الشيعية في القوات النظامية يعدّ مخاطرة كبيرة؛ حيث إنّ ولاءَها لإيران أكثر من العراق

لكنّه أيضاً لم يخف قلقه من طريقة تطبيق هذا القرار بـ "صورة صحيحة وعادلة"، وقال: "ما يهمّني هنا أيضاً؛ أن تكون سرايا السلام، التي أمرت بتأسيسها سابقاً، هي المبادرة الأولى، وعلى الأخ أبو ياسر (عادل عبد المهدي) التطبيق فوراً، وذلك بغلق المقرات، وإلغاء الأسماء، وغيرها من الأوامر".

ويضمّ الحشد الشعبي فصائل شيعية مسلحة، كانت موجودة سابقاً، مثل: فيلق بدر، وعصائب الحق، وسرايا السلام، وظهر بعد فتوى للمرجع الديني، علي السيستاني، في منتصف عام 2014، بهدف تنظيم صفوف الفصائل في مواجهة تنظيم داعش المتطرف، الذي سيطر قبل نحو خمسة أعوام على مساحات واسعة من العراق، وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي "الخلافة"، من على منبر مسجد النوري في الموصل، في أول ظهور علني له حينها.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من تعرض شركات ومصالح أمريكية لهجمات صاروخية، يعتقد أنّ فصائل شيعية موالية لطهران نفذتها في ذروة التوتر الأمريكي الإيراني.

 

 

 

الصفحة الرئيسية