رئيس الوزراء الصومالي يقيل مسؤولين مقربين من فرماجو... ما علاقة الانتخابات؟

رئيس الوزراء الصومالي يقيل مسؤولين مقربين من فرماجو... ما علاقة الانتخابات؟

مشاهدة

24/07/2021

في خطوة جريئة وغير متوقعة، أقال رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي قيادات في المخابرات محسوبة على الرئيس محمد عبد الله فرماجو.

وجاء القرار الذي صدر قبل يومين من انطلاق الانتخابات التشريعية بالصومال رداً على تعرض بعض المرشحين لقيود من قبل سلطات الهجرة وأجهزة الأمن أثناء سفرهم في المطارات، ومنعهم من التنقل من مدينة إلى أخرى بسبب مواقف سياسية سابقة لهم، بحسب ما أورده موقع العين.

وقال منطوق قرار الإقالة: إنه جاء "بعد منع غير قانوني من السفر لمواطنين كان من المقرر أن يغادروا من مطار مقديشو الدولي".

قال منطوق قرار الإقالة: إنه جاء "بعد منع غير قانوني من السفر لمواطنين كان من المقرر أن يغادروا من مطار مقديشو الدولي"

وتابع القرار: "أعفى رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي كلاً من مدير الموارد البشرية، ونائب المدير في وكالة المخابرات عبد الله كلني، ورئيس وحدة المخابرات بمطار مقديشو عبد الوهاب الشيخ علي من مناصبهم".

وتلا المتحدث باسم الحكومة الصومالية محمد إبراهيم معلمو قرار الإقالة اليوم أمام وسائل الإعلام في مقديشو، بحضور كل من وزير الأمن، ونائب وزير الإعلام، ومدير دائرة الهجرة، إضافة إلى مدير مطار مقديشو.

وقال معلمو: "بناء على الفصل 21 من دستور البلاد الذي ينص على حرية التنقل والإقامة لكافة الصوماليين في أنحاء البلاد دون قيد أو شرط، واستناداً إلى قرار روبلي، فإنّ منع سياسيين من السفر عبر مطار مقديشو بشكل غير قانوني يُعد انتهاكاً صارخاً للحقوق الدستورية للمواطنين ولقرار رئيس الوزراء".

وتابع: "أقال رئيس الوزراء المسؤولين الأمنيين في وكالة المخابرات لتورطهم في إجراءات غير قانونية".

وقال: "يؤكد رئيس الوزراء حق حرية السفر المكفول بدستور البلاد"، مضيفاً أنّ روبلي "سيتخذ إجراءات قانونية ضد من ينتهك دستور البلاد ويعتدي على المواطنين ويعرقل مسار العملية الانتخابية".

وفي أول رد فعل من المعارضة، قال عضو اتحاد مرشحي الرئاسة المعارض عبد الكريم حسين غوليد "إنها خطوة مرحب بها".

وأضاف في تغريدة على حسابه في تويتر: "فرماجو ورجاله لهم تاريخ طويل في انتهاك دستور وقوانين البلاد، واعتادوا على ذلك، لكنّ رئيس الوزراء روبلي دافع اليوم عن دستور البلاد".

وعبد الله كلني شخصية جدلية، ويُعد أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في المخابرات الصومالية المعروفة اختصاراً بـ"نيسا"، وهو حليف وثيق للرئيس المنتهية ولايته فرماجو، وعمل في الفترة السابقة على هندسة انتخاب نواب متحالفين مع فرماجو في الانتخابات التشريعية المرتقبة.

ويرى مراقبون أنّ قرار روبلي، الذي يتولى الإشراف على الانتخابات في البلاد، بإقالة الرجل، كان مفاجئاً لمعسكر فرماجو، ويمكن أن يعرقل حسابات رجال الرئيس المنتهية ولايته وخططهم حيال الانتخابات التشريعية المقبلة، ما ينعكس سلباً على فرص فرماجو في الظفر بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة في 10 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

وفي وقت سابق، قال روبلي بلهجة شديدة في تسجيل مصور نشره مكتبه: إنه "لن يتسامح مع إجراءات ومحاولات منع عودة السياسيين إلى الدوائر الانتخابية تحت أي ذريعة".

ووجّه روبلي شركات الطيران وجميع الأطراف التي تتعرض لمثل هذه القيود غير القانونية بـ"الإبلاغ مباشرة إلى مكتبه في حال تم منعهم من السفر إلى أي دائرة انتخابية".

وشدد على أنه "للمرشح الصومالي الحق في حماية حقوقه، والتنقل من منطقة إلى أخرى بحرية".

الصفحة الرئيسية