روحاني يكشف حقيقة الإعلام الإيراني

339
عدد القراءات

2018-01-10

أظهرت فضيحة التلفزيون الإيراني الرسمي، بتلقين المواطنين الذين يظهرون على الشاشات ما ينبغي قوله، وبثّه أمام الرأي العام، أثناء الاحتجاجات، حجم التزييف والتضليل لوسائل الإعلام الإيرانية، وذلك ما تنتهجه منذ سنوات طويلة.

وأجبرت الفضيحة، الرئيس حسن روحاني، على الاعتراف بأنّ إعلام بلاده ليس سوى أداة في يد السلطة الحاكمة، ينطق بلسانها، وبأنّ التلفزيون الرسمي لا يمثل المواطنين، ولا يعكس الواقع، مطالباً بأن تكون القناة الرسمية مرآة للشعب، وليس لمجموعة سياسية محددة، وفق ما أوردت صحيفة "العرب" اللندنية.

روحاني: التلفزيون الإيراني لا يمثّل المواطنين ولا يعكس الواقع

وانتقد روحاني، في كلمة ألقاها، أول من أمس، خلال اجتماع بالعاصمة طهران، القناة الرسمية في بلاده، مطالباً إياها أن تكون مرآة للشعب، متطرقاً إلى المظاهرات التي انطلقت في بلاده، في 28 كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وأظهرت لقطة مصورة، تداولتها الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام خارج البلاد، قيام مراسلة لوسيلة إعلام إيرانية، بوضع ورقة مكتوبة أمام أحد المواطنين في الشارع، أثناء مداخلته معها، ليقرأ ما يجب عليه قوله. وتظهر الصورة حجم التزييف في وسائل الإعلام الإيرانية، وتلقين المواطنين، الذين يظهرون على الشاشات، ما ينبغي قوله، وبثّه أمام الرأي العام.

روحاني: على الجميع التمتع بالشفافية ويتوجب على إعلام الشعب أن يكون مقنعاً

وقال روحاني في كلمته: "على الجميع التمتع بالشفافية، ويتوجب على إعلام الشعب، أن يكون مقنعاً". لافتاً إلى وجود "صراع أجيال" بين الشباب والمسؤولين في إيران.

لكن، من غير المرجح أن تلقى هذه المطالب صدى لدى السلطة الرئيسة في البلاد، بحسب متابعين للشأن الإيراني.

وأشار المتابعون، إلى أنّ الدولة تسيطر على وسائل الإعلام التي تبث داخل إيران، وتعكس فكر النظام فقط، وتغلق المؤسسات الإعلامية المؤيدة للتيار الإصلاحي، وتسجن كتّابها ورؤساء تحريرها.

ويصف العديد من الناشطين في مجال حرية الإعلام إيران، بأنّها: "من أكبر خمسة سجون في العالم للصحفيين".

للتلفزيون الإيراني تاريخ طويل في التزييف سيما فيما يخصّ ترجمة خطابات رؤساء دول أجنبية

وذكر الخبير في الشؤون السياسية والإستراتيجية، أمجد طه، أنّ التلفزيون الإيراني ينشر صوراً لمظاهرة واحدة، ويدّعي أنها في أماكن متفرقة بالبلاد.

وقال طه، في تغريدة له على تويتر، "تحدث الآن في إيران فضيحة تلفزيون إيران الرسمي، فهو ينشر صوراً مباشرة، بنفس العدسة، ويقول إنّها في كرمانشاه (تبعد عن العاصمة طهران حوالي 525 كم باتجاه الغرب)، ومدينة خرم آباد (تقع على جبال زاغروس في إقليم لرستان)، وذلك في الوقت نفسه"، مرفقاً تغريدته بالصور.
ودأب التلفزيون الإيراني، منذ انطلاق الاحتجاجات، على وصم المحتجين بالخونة، وبأنّهم عملاء للدول الأجنبية، إلى جانب التركيز على المظاهرات المؤيدة للسلطة، والقول إنّها تجتاح المدن والبلدات الإيرانية، فيما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور قمع الاحتجاجات، وتنكيل الشرطة وقوات الأمن بالمتظاهرين.

إيران من أكبر خمسة سجون في العالم للصحفيين

وللتلفزيون الإيراني، تاريخ طويل في التزييف وإنكار الحقائق، سيما فيما يخصّ ترجمة خطابات وتصريحات رؤساء ومسؤولي دول أجنبية، وانتهاز الفرصة لقلبها رأساً على عقب، وفق ما يناسب السياسات الإيرانية.

وكانت آخر هذه الترجمات المزيفة، في أيلول (سبتمبر) الماضي، حيث قام مترجم التلفزيون الإيراني الرسمي، بتحريف خطاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن إيران خلال كلمته في الأمم المتحدة، ما أثار جدلاً واسعاً.

واتّهم ترامب، في كلمته، إيران بأنّها "دولة مارقة، تتمثّل صادراتها الأساسية في العنف وإراقة الدماء والفوضى"، بينما قال المترجم باللغة الفارسية: "إيران تتحدث عن تدمير إسرائيل".

يشار إلى أنّ شبكةIRIB" " الإيرانية الحكومية، لديها 8 قنوات محلية، و30 قناة إقليمية، وهي الشبكة التلفزيونية الوحيدة التي تقوم بالبث في إيران، فيما تحظر طهران على القنوات الخاصة العمل في البلاد، وتواجه الشبكة انتقادات من قبل المعتدلين والإصلاحيين، بالتحيّز في سياستها لصالح المحافظين.

 

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: