"زايد للعمل الإنساني" من رؤية إلى دبلوماسية

"زايد للعمل الإنساني" من رؤية إلى دبلوماسية

مشاهدة

02/05/2021

نجاة السعيد

تُحيي دولة الإمارات «يوم زايد للعمل الإنساني»، الذي يصادف التاسع عشر من رمضان من كل عام، والذي يوافق ذكرى وفاة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي مناسبة سنوية تتجدد فيها ذكرى الوالد المؤسس وما تحقق من إنجازات في الإمارات منذ عهد الشيخ زايد وإلى الآن على صعيد العمل الإنساني. وفي تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، تم توضيح رؤية يوم زايد للعمل الإنساني: «في يوم زايد للعمل الإنساني، نستذكر صاحب الأيادي البيضاء التي امتدت بالخير إلى البشر في جميع أنحاء العالم، دون تفرقة بسبب دين أو عرق.. في هذه الأيام المباركة، ندعو الله له بالرحمة.. ونجدد العهد بالسير على طريقه.. طريق المحبة والبذل والعطاء الإنساني».
هنا نرى أن يوم زايد للعمل الإنساني يجسد أسمى قيم وممارسات المجتمع الإماراتي الأصيل الذي قام على ثقافة التسامح والتعاون، التي جعلت من الإمارات رمزاً وأيقونة في عيون ملايين الناس، وهذا بفضل الرؤية المتميزة للوالد المؤسس الشيخ زايد والذي سيبقى رمزاً للعمل الخيري والإنساني. هذا المفهوم الراسخ للخير والإنسانية تطور اليوم في ضمير كل أبناء الإمارات من خلال الاحتفال بإرث الأب المؤسس لمواصلة تقديم الدعم لمنظومة العمل الإنساني التي تسعى لتقديم يد العون إلى مختلف دول العالم
لقد تم تسليط الضوء على الإنسانية من قبل المغفور له الشيخ زايد كأولوية في السياسة الخارجية وجانب مهم من جوانب الهوية الإماراتية منذ السبعينيات. وقد تم إضفاء الطابع المؤسسي عليها لتصبح «دبلوماسية إنسانية» كجزء من السياسة الخارجية لدولة الإمارات منذ ذلك الحين. وانطلاقاً من هذه الرؤية، تم تأسيس «مكتب الدبلوماسية العامة والثقافية» تحت إشراف وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل في عام 2014، وقد تم تكليف المكتب بإنشاء إرث إماراتي في مجالات الفكر والثقافة والتنمية والإنسانية. 
كما انعقد أول مجلس للقوة الناعمة في عام 2017 خلال الاجتماعات السنوية للحكومة لتصميم «استراتيجية القوة الناعمة» لدولة الإمارات لتعزيز السمعة العالمية «الحديثة والمتسامحة» للدولة مع إدراج «الدبلوماسية الإنسانية» كأول ركائزها والتي تشكل إطار عمل الدبلوماسية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى الرغم من أنها جزء من القوة الناعمة لدولة الإمارات، فقد تم دمج الدبلوماسية الإنسانية والمساعدات بمهارة في السياق الأوسع للسياسة الخارجية الإماراتية التي تمت تنميتها بشكل متزايد في السنوات الأخيرة.
وكل ذلك برهنته دولة الإمارات بالأفعال وليس فقط بالالتزام الخطابي، فمثلاً منذ بداية جائحة «كورونا»، قدمت الدولة مساعدات طبية ومستلزمات وقائية إلى 120 دولة حول العالم، استفاد منها أكثر من 1.6 مليون من العاملين في القطاع الصحي لدعم جهودهم في احتواء الوباء، وهنا نجد عدم التمييز في المساعدات الإنسانية والعمل الخيري، فالمساعدات تقدم «دون تفرقة بسبب دين أو عرق». 

عن "الاتحاد" الإماراتية


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية