سيناريوهات مرعبة.. كيف خطط "داعش" للانتقام من أوروبا؟

سيناريوهات مرعبة.. كيف خطط "داعش" للانتقام من أوروبا؟

مشاهدة

25/08/2020

حسام حسن

رغم هزيمة تنظيم داعش في سوريا والعراق وانفكاك عقد مقاتليه، لا يزال يمثل تهديدا قويا في أوروبا عبر خلاياه النائمة المنتشرة في القارة. 

وكشفت تحقيقات حول خلية إرهابية شكلها مجموعة من الأشخاص المنحدرين من طاجكستان، ويعيشون في غربي ألمانيا، سيناريوهات خطيرة لخطط "داعش".

وخطط التنظيم لتنشيط خلاياه النائمة في أوروبا، وشن هجمات بطائرات بدون طيار ومواد كيماوية محظورة.

بداية الخيط كانت عند السويسري دانيال، الإرهابي السابق في صفوف تنظيم "داعش"، والمسجون حاليا في سوريا.

ووفق ما نقلته مجلة فوكس الألمانية عن مصادر لم تسمها، فإن دانيال خضع للاستجواب على يد السلطات الأمريكية في معسكر اعتقال سوري يديره المسلحون الأكراد، في صيف 2019.

وكان دانيال المعروف بالاسم الحركي أبو مريم، على قائمة الإرهاب الأمريكية، لأنه عنصر أساسي في وحدة عمليات تنظيم "داعش" في الخارج. كما أن صديق مقرب له هو أحد قادة الوحدة.

وحسب تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي التابع للشرطة الفيدرالية الأمريكية، سرد "أبو مريم" خلال التحقيقات، أسماء قيادات "داعش" بالتفصيل، ووصف العمليات التي يخطط لها التنظيم، وعناصره الذين سافروا للقاء صانع قنابل في ألمانيا قبل 4 سنوات للحصول على خبرة في تصنيعها.

ووفق اعترافات أبو مريم، التي نقلتها مجلة فوكس، فإن التنظيم خطط أيضا لاستهداف خزانات النفط في بازل السويسرية.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2018، أرسل التنظيم 11 عنصرا إلى تركيا تمهيدا لتسللهم كلاجئين إلى ألمانيا لتفيذ هجوم بمتفجرات على أحد خطوط مترو الأنفاق في الأراضي الألمانية، لكن العملية فشلت.

بينما في ألمانيا، حصلت هيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" على اعترافات أبو مريم، وعكفت على دراستها، وخلصت إلى أن قادة "داعش" قرروا منذ 2018 الانتقام من أوروبا.

وتلقت الهيئة معلومات أخرى تفيد بأن قيادة "داعش" أمرت بشن هجمات في أوروبا الغربية باستخدام "الخلايا النائمة"، للرد على الخسائر التي لحقت بالتنظيم بسوريا والعراق.

وفي هذا الإطار، رصدت السلطات الألمانية خلية إرهابية تابعة لداعش ومكونة من 7 لاجئين منحدرين من طاجكستان في ولاية شمال الراين وستفاليا "غرب" خلال الأشهر الماضية.

وتشير التحقيقات إلى أن المجموعة كانت تخطط بالأساس لاستهداف الأحداث الرياضية، والقاعدة الجوية الأمريكية في ولاية راينلاند بالاتيناتً القريبة وغيرها من الأهداف الحيوية.

كما خططت الخلية لتنفيذ هجمات في ألمانيا باستخدام طائرات بدون طيار مفخخة، وحاولوا تصنيع عبوات ناسفة بالفعل. 

واكتشف المحققون الألمان أن أعضاء الخلية جمعوا المعلومات عن دورات تدريبية حول الطيران الشراعي.

وفي مارس/آذار 2020، حصلت السلطات الألمانية على معلومات من نظيرتها الروسية تفيد بأن "داعش" يخطط لتنفيذ هجمات دهس بالسيارات في ألمانيا، وتنفيذ انفجارات غاز في شقق مستأجرة في مبان مأهولة بالسكان، لاسقاط أكبر قدر من الضحايا.

وفي ذلك الوقت، كانت السلطات استطاعت فك سياج السرية الذي فرضته خلية "داعش" المكونة من 7 من طاجكستان، وسجلت مكالمات لأفرادها يتحدثون عن شن هجمات.

واستطاعت اختراق محادثة على تطبيق تليجرام بين الخلية وقيادي في داعش بسوريا يدعى أبو فاطمة، حيث طالب الأخير أعضاء الخلية بسرعة تنفيذ الخطط في ألمانيا.

وكانت خلية ألمانيا على اتصال وثيق بخلية أخرى تابعة للتنظيم في النمسا، اكتشفت السلطات النمساوية أمرها أواخر 2019، واتهمتها بتدبير هجمات إرهابية على أسواق الكريسماس في فيينا.

وتمكنت السلطات الألمانية من اعتقال أعضاء خلية الطاجيك في شهري أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2020، لتضع حدا لخطر هذه المجموعة على أمن واستقرار البلاد.

وظهر تنظيم داعش في عام 2004 بالعراق على يد أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة جوية أمريكية في 2006.

واستغل عناصر التنظيم ما عرف بـ"الربيع العربي" والفوضى التي شملت العديد من الدول العربية ليظهر التنظيم عام 2014، عندما سيطر على مدينتي الموصل وتكريت (شمال) بالعراق، ثم محافظات الرقة (شمال) وإدلب ودير الزور (شرق) بسوريا.

وبعد نحو 5 سنوات من سيطرة داعش الإرهابي على مناطق عدة بسوريا، جاء عام 2019 حاسما في الحرب على التنظيم الذي خسر آخر معاقله بالبلاد، وكذلك مقتل زعيمه أبوبكر البغدادي بعملية نوعية للجيش الأمريكي.

ورغم سقوط آخر معاقل التنظيم في بلدة الباغوز ومقتل زعيمه توقع البعض أفول التنظيم الأكثر خطورة، حذر مسؤولون غربيون وخبراء في شؤون الجماعات المتطرفة من أن الهزيمة لا تعني انتهاء خطره والمعركة ضد التنظيم ستستمر. 

عن "العين الإخبارية"

الصفحة الرئيسية