شاعر الحرية والإنسانية ولد بلعمش في "بريد الراحلين"

شاعر الحرية والإنسانية ولد بلعمش في "بريد الراحلين"

مشاهدة

08/12/2017

لم يكن اليوم الجمعة 8 ديسمبر 2017 ليمرّ على مدينة نواديبو الموريتانية عادياً كباقي الأيام، فقد ارتجّت أركانها وخيّم الحزن عليها بوفاة الشاعر الشيخ ولد بلعمش، نصير الحرية والإنسانية والثورات العربية والمنحاز إلى الفقراء والمستضعفين. أليس هو القائل:    

"إذَا ماتَ ميسورٌ تهبُّ القصائِدُ / وإنْ ماتَ مأسورٌ يَقلُّ الْمُساندُ
فَتبًّا لشعرٍ لا تسيلُ دموعُهُ/ على مُهجةِ الإنسانِ وَهْوَ يُكابِدُ
وَلوْ كانَ لِي منْ هذه الأرضِ رِزقُها/ لما جاعَ محرومٌ وما عاشَ فاسدُ".

ولد بلعمش في قرية امحيرث بموريتانيا عام 1973، ونال شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من سوريا.

عرف ولد بلعمش بقصائده ذات الطابع الثوري الداعم للقضية الفلسطينية والمنحاز لأبناء بلده الفقراء والقضايا الإنسانية

برز نجم ولد بلعمش شاعراً مجيداً ورصيناً محليّاً قبل أن يعرف على نطاق واسع بعد مشاركته في النسخة الخامسة من برنامج "أمير الشعراء"، الذي يقام بدولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث حلّ ثالثاً.  

قلبه توقف بعد قرار ترامب
عرف ولد بلعمش، الملقّب بشاعر الأمة، بقصائده ذات الطابع الثوري الداعم للقضية الفلسطينية والمنحاز لأبناء بلده الفقراء والقضايا الإنسانية.
وتداول ناشطون موريتانيون أنّ الشاعر كتب على مواقع التواصل الاجتماعي قبل رحيلة بساعات أنّه: "مطمئن جداً رغم الواقع المرير الذي تمر به الأمة، ومنبهاً إلى أنّ هذه الأمة لا تموت فرغم ما مر بها من حروب واستعمار ودكتاتوريات واستبداد إلا أنّ شريان الحياة بها لا يزال ينبض".

رحل شاعر الأمة إثر سكتة قلبية مفاجئة تزامناً مع أحداث القدس لعلّ قلبه لم يحتمل وآثر التوقّف عن النبض احتجاجاً على ما يجري 

ورحل شاعر الأمة الشيخ ولد بلعمش إثر سكتة قلبية مفاجئة، تزامناً مع أحداث القدس، لعلّ قلبه لم يحتمل، لعلّه آثر التوقّف عن النبض احتجاجاً على ما يجري للأمة العربية من ذل وهوان، لكنّ عزاءه أن ترك لمحبيه وعشاقة وجمهوره الكبير، ليس في موريتانيا فحسب؛ بل في الوطن العربي كله إرثاً شعرياً يحث على القيم العليا والوحدة العربية، وترك لهم ديوانه الوحيد الموسوم بـ "بريد الراحلين"، وها هم الآن يبثون حبهم له وتعلقهم بشعره عبر ذات البريد.

الصفحة الرئيسية