شبهة المال السياسي تدور حول مسيرة لحركة النهضة في تونس... ما القصة؟

شبهة المال السياسي تدور حول مسيرة لحركة النهضة في تونس... ما القصة؟

مشاهدة

28/02/2021

دفعت حركة النهضة الإخوانية التونسية كل الإمكانيات المادية لحشد المتظاهرين من مختلف المحافظات عبر إغراءات مالية، وذلك خلال مسيرة الحركة أمس لدعم البرلمان والحكومة، بحسب ما أفاد موقع العين الإخباري نقلاً عن مصادر تونسية منشقة عن "النهضة".

وتحت شعار "حماية الدستور والمسار الديمقراطي" تظاهر المئات في تونس من أنصار حركة النهضة، في الوقت الذي شهدت فيه البلاد تظاهرات مناوئة للحركة وداعمة للرئيس التونسي قيس سعيد.

وتشهد تونس أزمة سياسية حادة بين الرئيس التونسي قيس سعيد من جهة، وبين حركة النهضة والحكومة من جهة أخرى، بعد رفض الأول التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة، ما دفع الحركة للنزول إلى الشارع لاستعراض قوتها.

 الحركة وضعت على ذمة أنصارها اعتمادات مالية ضخمة من أجل التوجه للعاصمة منذ ليلة الجمعة في رحلات منظمة، وهذه الاعتمادات يشرف عليها راشد الغنوشي شخصياً

في غضون ذلك، أفادت مصادر تونسية منشقة عن حركة النهضة الإخوانية، لـ"العين"، بأنّ الغنوشي وظف كلّ الإمكانيات المادية لحشد متظاهرين من مختلف المحافظات عبر الإغراءات المالية، من أجل إيهام التونسيين بأنه لم ينتهِ سياسياً.

وكان النائب السابق للغنوشي عبد الحميد الجلاصي قد قال في إحدى الإذاعات المحلية: إنّ رئيس الحركة انتهى سياسياً، وقد طالبه أحد مؤسسي إخوان تونس، وهو عبد الفتاح مورو، باعتزال السياسة والخروج من المشهد السياسي التونسي.

وأوضحت المصادر أنّ الحركة وضعت على ذمة أنصارها اعتمادات مالية ضخمة من أجل التوجه للعاصمة منذ ليلة الجمعة في رحلات منظمة، وهذه الاعتمادات يشرف عليها راشد الغنوشي شخصياً.

ورغم الإمكانيات المالية المشبوهة، فإنّ مصادر أمنية تُقدّر أنّ عدد الحاضرين في مسيرة الإخوان لم يتجاوز المئات من الأفراد الذين توزعوا على كامل أرجاء الشارع الرئيسي بالعاصمة.

من جانبه، أكد الباحث التونسي المتخصص في حركات الإسلام السياسي وصاحب كتاب "الجهاد لدى الحركات الإسلامية المعاصرة" عبيد الخليفي "أنّ الغنوشي يحاول من خلال اللجوء للشارع، ترميم شعبيته وشعبية الجماعة، والبحث عن مشروعيته الشخصية في رئاسة البرلمان".

وقال الخليفي في تصريح صحفي: إنّ مسيرة الإخوان "لم تكن بحثاً عن الشرعية (نتائج انتخابات 2019)، لأنّ كافة الكتل البرلمانية مع الشرعية، بل إنّ حلفاء التنظيم: قلب تونس وائتلاف الكرامة، رفضا المشاركة في المسيرة"، مضيفاً: "حركة النهضة ورئيسها يستعرضان شعبيتهما للداخل والخارج، للدخول في مفاوضات الخروج من المأزق الراهن".

الصفحة الرئيسية