شهادات مروعة لبوسنيات كنّ يغتصبن يومياً!

شهادات مروعة لبوسنيات كنّ يغتصبن يومياً!

مشاهدة

05/06/2018

"كنت اغتصب كلّ ليلة"، كلمات اختارت سيدة مسلمة أن تبدأ بها قصة معاناتها في إحدى مستشفيات البوسنة والهرسك، خلال الصراع العرقي، الذي اندلع في الفترة بين عامَي 1992 و1995.

وقالت الضحية، التي كانت محتجزة في مستشفى برتشكو، الذي ما يزال يستقبل مرضى إلى وقتنا هذا، ويعدّ من بين الأماكن التي شهدت جرائم مروعة خلال الصراع العرقي: أنّها "تعرضت للاغتصاب من قبل ستة أو سبعة جنود كلّ ليلة بشكل متتالٍ، وأحياناً في سريرها في المستشفى، واستمر الأمر لأكثر من شهر"، بحسب ما أوردت شبكة "يورو نيوز".

اليوم، وصل عمر السيدة الثانية والخمسين عاماً، ورغم مرور الأعوام إلا أنّها اختارت أن تكتم المأساة، حتى عام 2011، تقول السيدة، التي رفضت ذكر اسمها خوفاً من الانتقام: "لقد مررت بكل الأشياء الفظيعة؛ اقتلعوا أسناني، وضربوني، وجروني في الأروقة، وعندما يأتي الليل كنت أعرف تماماً ماذا سيحل بي".

ما تزال الفنادق والمستشفيات في البوسنة والهرسك، التي تمت بداخلها عمليات اغتصاب وتعذيب للمرضى النساء المسلمات تعمل بشكل طبيعي، وكأنها شاهدة على جرائم الحرب التي ارتكبت في ذلك الوقت، إذ استخدم الجنود الاغتصاب وسبل التعذيب المختلفة كأسلحة حرب.

يعتقد الخبراء أنّ ما بين 21 ألف إلى 50 ألف امرأة تعرضن للاغتصاب خلال الحرب البوسنية.

وعام 2001، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة حكماً على ثلاثة من صرب البوسنة، بعد أن تأكدت مسألة لجوئهم للاغتصاب النظامي والاسترقاق الجنسي، وعدّتها المحكمة للمرة الأولى جريمة ضدّ الإنسانية.

وتناضل منظمة تسمى "žena žrtva rata" أو رابطة ضحايا الحرب من النساء، لتكوين لوحة تذكارية مثبتة على الجدار الأمامي لموقع آخر لجرائم الحرب، وهو فندق " "Vilina Vlasفي "Višegrad".

وقالت باكيرا هاسيتش، من مؤسسي المنظمة، إنه بناء على مقابلات مع الناجيات، تعرضت نحو 200 امرأة للتعذيب في هذا الفندق.

وأضافت: "كانت النساء مقيدات بأسرتهن بالكابلات، ويتعرضن للاغتصاب والتعذيب"، وفي كثير من الأحيان كان يمكن سماع صرخاتهن عبر الغرف، حتى أنّ بعضهن تعرضن للاغتصاب في حمام سباحة المجمع.

وشهدت البوسنة والهرسك عام 1995 مذبحة "سربرنيتشا"؛ التي ارتكبتها القوات الصربية وراح ضحيتها حوالي 8 آلاف شخص، ونزح عشرات الآلاف من المدنيين المسلمين من المنطقة، وتعدّ هذه المجزرة من أفظع المجازر الجماعية التي شهدتها القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

 

الصفحة الرئيسية