صاحبة "قواعد العشق الأربعون" في مواجهة السلطات التركية.. لماذا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2836
عدد القراءات

2019-06-03

في خطوة جديدة عدّها البعض حرباً ضد حرية التعبير والإعلام، أقدمت الحكومة التركية على فتح تحقيقات مع عدد من الكتاب والأدباء، ومن ضمنهم الكاتبة والأديبة أليف شافاق صاحبة رواية "قواعد العشق الأربعون".

اقرأ أيضاً: لماذا يخاف الأتراك التعبير عن آرائهم؟ هذه الدراسة تكشف الأسباب

وبدأت السلطات التحقيق مع أليف، وفق ما أوردت صحيفة "زمان" التركية؛ بسبب رواية لها تحمل اسم "محرم"، والمنشورة عام 2000.

كما شمل التصعيد أيضاً، الكاتب عبدالله شوقي، الذي تم اعتقاله مؤخراً، بسبب كتاب له يحمل عنوان "عمارة زمرد"، بعد أن تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً من صفحاته تتناول مشهداً للاعتداء الجنسي على أحد الأطفال.

أقدمت الحكومة التركية على فتح تحقيقات مع عدد من الكتاب والأدباء ومن ضمنهم الكاتبة والأديبة أليف شافاق

وأعلن وزير الثقافة والسياحة التركي عبر حسابه على "تويتر"، تقدمه بشكوى قانونية في أنقرة ضد الكاتب عبدالله والناشر، كما قدمت نقابة المحامين في تركيا شكوى منفصلة.

ومن جانبها، استنكرت الكاتبة أليف محاولات إدانتها من قبل السلطات التركية بالترويج للبيدوفيليا والعنف ضد الأطفال.

وقالت إنّها تلقّت في الأيام الماضية آلاف الرسائل المسيئة، وإنّ المدعي العام طلب فحص رواياتها "المِحرم" التي نشرت عام 2000، وروايتها "بنات حواء الثلاث" المنشورة عام 2016.

اقرأ أيضاً: بين حرية التعبير وازدراء الأديان

ونشرت منظمة نادي القلم في الولايات المتحدة بياناً تشجب فيه إقدام السلطات على هذه التحقيقات، حيث اعتبرته تهديداً حقيقياً ضد حرية التعبير، وتصعيداً ضد الكتاب الأتراك.

سوزانا نوسيل: تلك التحقيقات غير القانونية هي جبهة حرب أخرى في تركيا ضد حرية التعبير والإعلام

وقالت منظمة نادي القلم في بيانها: "إن التحقيق مع أليف شافاق هو هجوم خبيث على حرية الكتابة في تركيا"، بحسب صحيفة "زمان".

وأشارت شافاق إلى هيستيريا الملاحقة قائلة: "أي فقرة لها علاقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال في الأدب التركي، يريدون التحقيق فيها".

وأضافت: "وبالطبع فإن المفارقة هي أن بلداً فيه عدد متزايد من حالات العنف الجنسي ضد كل من النساء والأطفال، والمحاكم التركية لا تتخذ أي إجراء، ولم يتم تغيير القوانين المسيئة، وهكذا فإنهم يحتاجون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع العنف الجنسي بصرامة من خلال القانون، بدلاً من ذلك يحاكمون الكتاب كأولوية، إنها أكبر مأساة، لقد أصبح الأمر مثل مطاردة الساحرات".

ومن جانب آخر، علقت المديرة التنفيذية لنادي القلم الأمريكي، سوزانا نوسيل، على خبر جريدة جارديان، قائلة: "تلك التحقيقات غير القانونية هي جبهة حرب أخرى في تركيا ضد حرية التعبير والإعلام".

اقرأ المزيد...

الوسوم:



صاحبة "قواعد العشق الأربعون" في مواجهة السلطات التركية.. لماذا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
عدد القراءات

2019-06-03

في خطوة جديدة عدّها البعض حرباً ضد حرية التعبير والإعلام، أقدمت الحكومة التركية على فتح تحقيقات مع عدد من الكتاب والأدباء، ومن ضمنهم الكاتبة والأديبة أليف شافاق صاحبة رواية "قواعد العشق الأربعون".

اقرأ أيضاً: لماذا يخاف الأتراك التعبير عن آرائهم؟ هذه الدراسة تكشف الأسباب

وبدأت السلطات التحقيق مع أليف، وفق ما أوردت صحيفة "زمان" التركية؛ بسبب رواية لها تحمل اسم "محرم"، والمنشورة عام 2000.

كما شمل التصعيد أيضاً، الكاتب عبدالله شوقي، الذي تم اعتقاله مؤخراً، بسبب كتاب له يحمل عنوان "عمارة زمرد"، بعد أن تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً من صفحاته تتناول مشهداً للاعتداء الجنسي على أحد الأطفال.

أقدمت الحكومة التركية على فتح تحقيقات مع عدد من الكتاب والأدباء ومن ضمنهم الكاتبة والأديبة أليف شافاق

وأعلن وزير الثقافة والسياحة التركي عبر حسابه على "تويتر"، تقدمه بشكوى قانونية في أنقرة ضد الكاتب عبدالله والناشر، كما قدمت نقابة المحامين في تركيا شكوى منفصلة.

ومن جانبها، استنكرت الكاتبة أليف محاولات إدانتها من قبل السلطات التركية بالترويج للبيدوفيليا والعنف ضد الأطفال.

وقالت إنّها تلقّت في الأيام الماضية آلاف الرسائل المسيئة، وإنّ المدعي العام طلب فحص رواياتها "المِحرم" التي نشرت عام 2000، وروايتها "بنات حواء الثلاث" المنشورة عام 2016.

اقرأ أيضاً: بين حرية التعبير وازدراء الأديان

ونشرت منظمة نادي القلم في الولايات المتحدة بياناً تشجب فيه إقدام السلطات على هذه التحقيقات، حيث اعتبرته تهديداً حقيقياً ضد حرية التعبير، وتصعيداً ضد الكتاب الأتراك.

سوزانا نوسيل: تلك التحقيقات غير القانونية هي جبهة حرب أخرى في تركيا ضد حرية التعبير والإعلام

وقالت منظمة نادي القلم في بيانها: "إن التحقيق مع أليف شافاق هو هجوم خبيث على حرية الكتابة في تركيا"، بحسب صحيفة "زمان".

وأشارت شافاق إلى هيستيريا الملاحقة قائلة: "أي فقرة لها علاقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال في الأدب التركي، يريدون التحقيق فيها".

وأضافت: "وبالطبع فإن المفارقة هي أن بلداً فيه عدد متزايد من حالات العنف الجنسي ضد كل من النساء والأطفال، والمحاكم التركية لا تتخذ أي إجراء، ولم يتم تغيير القوانين المسيئة، وهكذا فإنهم يحتاجون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع العنف الجنسي بصرامة من خلال القانون، بدلاً من ذلك يحاكمون الكتاب كأولوية، إنها أكبر مأساة، لقد أصبح الأمر مثل مطاردة الساحرات".

ومن جانب آخر، علقت المديرة التنفيذية لنادي القلم الأمريكي، سوزانا نوسيل، على خبر جريدة جارديان، قائلة: "تلك التحقيقات غير القانونية هي جبهة حرب أخرى في تركيا ضد حرية التعبير والإعلام".