صراع التجنيد يشتعل بين إيران وروسيا في سوريا... تفاصيل

صراع التجنيد يشتعل بين إيران وروسيا في سوريا... تفاصيل

مشاهدة

01/04/2021

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن التنافس الكبير بين كل من إيران وروسيا لتجنيد أتباع لهما في سورية، ووصفها بـ"الحرب الباردة بين الطرفين في مختلف المناطق السورية".

وقال المرصد، عبر موقعه الرسمي: إنّ مناطق نفوذ النظام السوري في كل من مدينتي الحسكة والقامشلي تشهد صراعاً روسياً-إيرانياً متواصلاً في إطار الحرب الباردة بين الطرفين في مختلف المناطق السورية، لفرض السيطرة المطلقة على الأرض، وقد أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ عمليات استقطاب الشبان والرجال وتجنيدهم في صفوف الميليشيات الموالية لإيران بقيادة لواء "فاطيمون" متواصلة على قدم وساق في القامشلي والحسكة.

 ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإنّ تعداد المجندين منذ منتصف شهر كانون الثاني (يناير) وحتى اللحظة بلغ 710 أشخاص، 315 منهم من عناصر وقيادات في الدفاع الوطني، بينما 395 من المدنيين وأبناء العشائر، كعشائر "العبيد ويسار وحريث وبني سبعة والشرايين".

الجنرال الروسي طلب من الحضور تنظيم قوى عسكرية من أبناء هذه العشائر مدعومة من الجانب الروسي بشكل مباشر، هدفها مجابهة التمدد الإيراني في المنطقة

ولفت المرصد إلى أنه "يتمّ تقديم إغراءات مادية لاستقطاب الشباب، ومن ثمّ نقلهم إلى معسكرات ضمن فوج طرطب جنوبي القامشلي لتلقي التدريبات، ويشرف على العمليات هذه جميعها الحاج علي، وهو إيراني الجنسية، مع قيادي سابق بالدفاع الوطني ويُدعى "م. و" لصالح الميليشيا هناك، لا سيّما أنّ عدداً كبيراً من مقاتلي الدفاع الوطني انضموا للميليشيا.

وفي المقابل، تقوم روسيا باللعب على الوتر العشائري أيضاً لمزاحمة النفوذ الإيراني في المنطقة، فقد رصد المرصد محاولات لاستقطاب أبناء العشائر، لتضرب روسيا "عصفورين بحجر واحد": مجابهة النفوذ الإيراني، وإضعاف قسد.

وذكر المرصد السوري أنّ القوات الروسية عمدت في 10 شباط (فبراير) الماضي إلى الاجتماع بوجهاء وشيوخ عشائر عربية في مدينة القامشلي، وذلك بالتنسيق مع النظام السوري، حيث حضر الاجتماع شيخ عشيرة بني سبعة، وشيوخ عشائر عربية أخرى في القامشلي والحسكة، وعضو في البرلمان التابع لحكومة النظام.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإنّ الجنرال الروسي الذي ترأس الاجتماع طلب من الحضور تنظيم قوى عسكرية من أبناء هذه العشائر مدعومة من الجانب الروسي بشكل مباشر، على أن يكون هدفها الرئيسي مجابهة التمدّد الإيراني في المنطقة، بعد قيام الأخيرة بتجنيد المئات في القامشلي والحسكة، بالإضافة إلى إضعاف قوات سورية الديمقراطية.

ركزت المطالب الروسية على ضرورة العمل على سحب أبناء العشائر العربية المنخرطين في صفوف قسد، وجرى افتتاح مركز للتطويع في قرية جرمز الواقعة بريف القامشلي ضمن مناطق النظام السوري

وركزت المطالب الروسية على ضرورة العمل على سحب أبناء العشائر العربية المنخرطين في صفوف قسد، وجرى افتتاح مركز للتطويع في قرية جرمز الواقعة بريف القامشلي ضمن مناطق النظام السوري، ومن أهداف التشكيل أيضاً مجابهة النفوذ الأمريكي في منطقة شمال شرق سوريا.

وأشار المرصد السوري في 14 شباط (فبراير) إلى أنّ إيران تواصل ترسيخ نفوذها وتواجدها ضمن الأراضي السورية، عبر التغلغل في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام واستقطاب المسلحين الموالين للنظام والمدنيين، وتجنيدهم في صفوف الميليشيات الموالية لإيران، وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ التمدد الإيراني وصل إلى مدينتي القامشلي والحسكة، عبر قيام ميليشيا لواء فاطميون الموالية لإيران بتجنيد عناصر الدفاع الوطني ومدنيين ضمن مناطق النظام في صفوفها، مقابل رواتب شهرية تصل إلى نحو 350 ألف ليرة سورية للعنصر الواحد.

وبدأت الميليشيا عمليات التجنيد في المنطقة، في الوقت الذي كانت فيه مناطق النظام محاصرة من قبل الأسايش في منتصف شهر كانون الثاني (يناير) وتمكنت حتى اللحظة من تجنيد أكثر من 205 من الدفاع الوطني ونحو 35 مدنياً.

ويشرف على الميليشيا في القامشلي والحسكة شخص يدعى الحاج علي "إيراني الجنسية"، وجرى نقل المجندين حديثاً إلى ما يُعرف بفوج طرطب جنوب الحسكة لتدريب العناصر على أن يتم نقلهم بعد ذلك إلى منطقة غربي الفرات، ويذكر أنّ عنصر الدفاع الوطني كان يتلقى راتباً شهرياً من النظام يقدّر بنحو 50 ألف ليرة سورية؛ أي إنّ الراتب الجديد سيكون نحو 6 أضعاف، وهو يندرج تحت الإغراءات المادية التي تقدّمها إيران مقابل تجنيد الرجال والشبان، لا سيّما في ظلّ الظروف المعيشية السيئة جداً.

وأضافت مصادر المرصد السوري أنّ عملية التجنيد هذه لاقت استياء من الجانب الروسي بعد مزاحمة إيران لهم في القامشلي والحسكة، وأنّ قيادة الدفاع الوطني عمدت إلى التحرك قبل يومين وقامت بتعيين عضو مجلس الشعب (ح. ا) قائداً للدفاع الوطني في محافظة الحسكة، بعد التراجع الكبير بأعداد المتواجدين في صفوف الميليشيا، حيث كان يبلغ تعداد عناصر الدفاع الوطني في القامشلي والحسكة على الورق نحو 800 عنصر، لم يبقَ منهم إلا 300 بعد ترك المئات منهم الميليشيا، وانضمامهم إلى الأسايش سابقاً ولواء فاطميون مؤخراً.

الصفحة الرئيسية