طيران تركي مُسيّر يقصف طائرة تحمل مُستلزمات طبية في ليبيا

طيران تركي مُسيّر يقصف طائرة تحمل مُستلزمات طبية في ليبيا

مشاهدة

06/04/2020

الأحوال التركية

على الرغم من الترحيب الظاهر بدعوة الأمم المتحدة لهدنة إنسانية لتكريس الجهود لمكافحة فيروس كورونا في البلاد، إلا أنّ الطيران التركي المسير الذي يدعم حكومة الوفاق في طرابلس، استهدف أمس طائرة شحن طبية بمهبط مدينة ترهونة جنوب شرق العاصمة الليبية، وذلك وفقاً لما أكده الرائد مجدي العرفي الناطق باسم اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا التابعة للحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب في شرق ليبيا.
وأضاف العرفي في مؤتمر صحفي أن الطائرة كانت تحمل مستلزمات طبية ومعدات تجهيز لمراكز عزل خاصة بوباء كورونا لبلديات المنطقة الغربية وكانت مرسلة من الحكومة الليبية المؤقتة.
وتواصل تركيا إرسال التعزيزات لحكومة الوفاق الوطني بما في ذلك أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة جديدة بالإضافة إلى مستشارين عسكريين حسبما يقول محللون، وفقاً لاتفاق أمني وعسكري بين أنقرة وطرابلس وقعه نهاية العام الماضي الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج، وهو الاتفاق الذي لم يحظَ بأي قبول إقليمي أو دولي.
ورغم الدعم العسكري التركي لحكومة السراج وميليشياتها المُتطرفة وجلب مرتزقة سوريين للقتال إلى جانبها، إلا أنّ نفوذها بات ينحسر بشكل متسارع بعد أن فقدت السيطرة على أبرز المناطق الاستراتيجية في ليبيا.
وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي إن الطائرة كانت محملة بإمدادات طبية لمكافحة فيروس كورونا.
من جهته، قال الناطق باسم قوات حكومة الوفاق العقيد محمد قنونو في مؤتمر صحفي الأحد إن سلاح الجو التابع لهم استهدف طائرة ذخيرة في مهبط مدينة ترهونة كانت محملة بالذخيرة لدعم قوات حفتر.
ويأتي هذا التطور رغم ترحيب الجيش الوطني الليبي وقوات حكومة الوفاق بدعوة لهدنة إنسانية لتكريس الجهود لمكافحة فيروس كورونا.
وقد ينذر تصاعد القتال بكارثة بالنسبة للنظام الصحي الليبي الذي يعاني بالفعل من الضغوط والتشرذم في مواجهة تفشي فيروس كورونا بعد أن أعلنت السلطات عن أول حالة إصابة بالمرض في أواخر مارس.
ولدى الجيش الوطني الليبي طائرات مسيرة صينية الصنع من طراز وينغ لونغ، مما أعطاه أفضلية في الجو على الطائرات التركية المسيرة التي يستخدمها منافسوه حسبما قال خبراء الأمم المتحدة ودبلوماسيون ومحللون.
ويسعى الجيش الوطني الليبي منذ العام الماضي للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المدعومة من أردوغان، والقضاء على الميليشيات الإرهابية التابعة للسراج.
وتُرجّح التقارير الميدانية أن تشتد وتيرة المعارك بين الفرقاء الليبيين خلال الأيام القليلة القادمة رغم أزمة فيروس كورونا.
وجدّد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، دعوته إلى وقف القتال في عموم الأراضي الليبية، مُطالباً بوضع حدّ للعمليات العسكرية الدائرة حول العاصمة طرابلس.
وصرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة بأن أبو الغيط جدد الدعوة التي كان قد وجهها إلى إسكات البنادق في مناطق الصراع العربية، حتى يتسنى تركيز الجهود الوطنية على مواجهة مخاطر انتشار فيروس كورونا، وتحجيم الأضرار التي ستصيب مجتمعاتها وقطاعاتها الصحية.
كما جدد أبو الغيط رفض وإدانة الجامعة العربية لكافة أشكال التدخلات العسكرية الأجنبية في الشأن الليبي، والخروقات المتعددة لحظر السلاح المفروض على البلاد، واستقدام المقاتلين الإرهابيين إلى ساحات القتال، بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والالتزامات التي تعهدت بها الأطراف المشاركة في قمة برلين، والتي يتوجب وضع حد فوري وشامل ودائم لها كلها دون استثناء.
يُذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، دعا كذلك إلى وقف النزاعات في شتى أنحاء العالم بسبب جائحة كورونا. وشكا جوتيريش الجمعة من تصاعد بعض النزاعات، وقال: "في العديد من الأوضاع الأكثر خطورة، لم نشهد أي وقف للقتال، وبعض الصراعات ازدادت حدتها"، مشيرا إلى اليمن وليبيا وأفغانستان.
من جهته أعرب وزير التنمية الألماني جيرد مولر عن مخاوفه من أن تؤدي جائحة كورونا إلى اندلاع مزيد من العنف وحركات اللجوء في أفريقيا.

الصفحة الرئيسية