عائلة بوتفليقة في عين العاصفة

عائلة بوتفليقة في عين العاصفة

مشاهدة

30/04/2019

غادرت عائلة الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة، مقرّ الإقامة الرئاسية في الضاحية الغربية للعاصمة، مطلع الأسبوع الحالي، بناء على أوامر تلقتها من السلطات العسكرية التي باتت تمسك بزمام الحكم فعلياً، منذ تنحّي بوتفليقة، في 2 نيسان (أبريل) الجاري.

وقالت المصادر: إنّ أفراد أسرة بوتفليقة، وهم أربعة، غادروا الإقامة الرئاسية مطلع الأسبوع الحالي، بناءً على أوامر من وزارة الدفاع تلقتها إدارة الشركة السياحية الحكومية، التي تسير هياكل كثيرة مخصصة لإيواء كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في البلاد.

عائلة الرئيس الجزائري السابق بوتفليقة تغادر مقرّ الإقامة الرئاسية في الضاحية الغربية

وكانت عائلة بوتفليقة تقيم في الإقامة الرئاسية بزرالدة، علماً بأنّ قصر الرئاسة الرسمي يقع في منطقة المرادية في أعالي العاصمة.

وذكر المصدر الأمني، وفق ما أوردت "فرانس برس"؛ أنّ عائلة الرئيس انتقلت إلى بيت الوالدة المتوفاة، الحاجة منصورية، في حي الأبيار بأعالي العاصمة، وعلى بعد أمتار قليلة من البيت، يوجد المسكن الخاص للرئيس السابق، وهو شقة صغيرة نسبياً، كان يأوي إليها عندما يزور الجزائر، في ثمانينيات القرن الماضي. وفي تلك الفترة كان وزير الخارجية الأسبق يتنقل بين سويسرا والإمارات العربية المتحدة.

وأكد المصدر ذاته؛ أنّ النيابة أصدرت ضدّ كلّ أفراد العائلة أوامر منع من السفر، وهو إجراء احترازي يقع تحت طائلته العشرات من وجهاء النظام ورجال الأعمال المقربين من "جماعة الرئيس".

وسبق هذا الإجراء سجن البعض منهم، وأهمهم الإخوة كونيناف الثلاثة، أصحاب مشروعات ضخمة في الأشغال العمومية والري، وكان السعيد كثير التردّد على مكتب رضا كونيناف مسيّر المجموعة الاقتصادية العائلية، الموجود في حي حيدرة الراقي بالعاصمة.

وزير الدفاع الأسبق يكشف محاولة انقلاب سعيد بوتفليقة على قائد الجيش أحمد قايد صالح

إلى ذلك، كشف وزير الدفاع الأسبق، الجنرال خالد نزار، أمس، تفاصيل اتصاله مع سعيد بوتفليقة، وبوادر مقاومة أبداها قبل إطاحة شقيقه، وكتب نزار أنّه تحدث مع سعيد مرتين قبل إعلان الرئيس استقالته، وفي المحادثة الثانية، 30 آذار (مارس)، "أعرب لي عن مخاوفه من انقلاب قائد الجيش أحمد قايد صالح على الرئاسة، وسأل إن كان الوقت مناسباً لتجريد صالح من مسؤولياته".

وعدّ متابعون هذا الكلام خطيراً، وكافياً لجرّ سعيد بوتفليقة إلى المحاكم، على أساس أنه خطط للانقلاب على قائد الجيش.

وما يزال حراك الجزائريين مستمراً، في الداخل والخارج، للمطالبة برحيل كلّ رموز نظام الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة، فيما يطالب البعض بحلول خارج الإطار الدستوري.

 

 

الصفحة الرئيسية