عمالة الفلسطينيين في لبنان... مقاربات اقتصادية وطائفية

عمالة الفلسطينيين في لبنان... مقاربات اقتصادية وطائفية
1850
عدد القراءات

2019-08-04

بولا أسطيح

بعد مرحلة غابت خلالها المخيمات الفلسطينية في لبنان عن واجهة الاهتمام المحلي، لتحل مكانها ملفات كملف اللاجئين السوريين ومعالجة الوضع الاقتصادي الصعب في البلد، أعادت خطة وزارة العمل لمكافحة اليد العاملة غير الشرعية والتي بدأ تطبيقها منتصف هذا الشهر، الواقع الفلسطيني إلى صدارة الاهتمامات. حصل هذا بعد رفض الفصائل مجتمعة تطبيق هذه الخطة على اللاجئين الفلسطينيين، وبالأخص مطالبتهم بالحصول على إجازات عمل كسائر العمال الأجانب، والتشديد على وجوب المحافظة على «الخصوصية الفلسطينية» في لبنان.

شهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان منذ بدء تطبيق خطة مكافحة اليد العاملة غير الشرعية إضرابات واحتجاجات واسعة لحثّ وزير العمل كميل أبو سليمان، على التراجع عن الإجراءات التي اتخذها.

الوزير، من جهته، يؤكد أن ما يقوم به ليس إلا تطبيقاً لقانون العمل الذي لم يكن الوزراء السابقون يطبقونه، وأن كثيراً من الاستثناءات تلحظ العمالة الفلسطينية في القانون نفسه مراعاةً لخصوصيتها. وللعلم، فرضت الوزارة اللبنانية على أصحاب العمل الفلسطينيين في إطار الخطة الجديدة، الحصول على إجازة عمل بمبلغ 320 دولاراً أميركياً (ويُعفى الأُجَراء الفلسطينيون اللاجئون المسجلون وفقاً للأصول في سجلات وزارة الداخلية من هذا الرسم)، وإيداع مبلغ يفوق الـ66 ألف دولار أميركي في البنك، والتعهد بتوظيف لبنانيين (موظف فلسطيني مقابل كل 3 لبنانيين).

مواقف القوى المسيحية

سلّطت هذه القضية على مواقف القوى السياسية المسيحية من القرار. وبعد إعلان «القوات اللبنانية» تأييدها تماماً لخطة الوزير المحسوب عليها، استنكر حزب «الكتائب اللبنانية» ما اعتبرها «عراضات فلسطينية مسلحة»، وشدد على «إلزامية تطبيق القوانين اللبنانية على جميع القاطنين على أراضي الوطن، وبالأخص قانون العمل، وعدم التراجع أمام أي ضغط أو تهويل، حمايةً لليد العاملة اللبنانية وتنظيم سوق العمل، في زمن اقتصادي صعب». وقبل أيام خرج رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، ليعلن تضامنه المطلق مع وزير العمل قائلاً: «نحن مع تطبيق قانون العمل ومع التشدّد في النصوص لحماية فرص عمل اللبنانيين»، معتبراً أن «كل ما يسهم في تطبيع الوجود الفلسطيني والسوري في لبنان هو شكل من أشكال التوطين».

وبينما كانت للمسيحيين في لبنان هواجس من الملف الفلسطيني، وهي هواجس تعود إلى زمن الحرب الأهلية، فإن مصادر «التيار الوطني الحر» رفضت تصوير الموقف من قرار وزير العمل كأنه ذو خلفيات طائفية. وشدد ناطق منها في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «ما تقوم به وزارة العمل تطبيق للقانون، وهو ما ندعمه تماماً وسنتمسك به سواء في حال طرح الملف على طاولة مجلس الوزراء أو على أي طاولة أخرى»، مضيفاً: «كل من يطالب بتعليق تطبيق القرار إنما يضرب المصلحة العليا للبنانيين ويتماهى مع مضامين صفقة القرن».

العمالة الفلسطينية في القانون اللبناني

تتوزّع العمالة الفلسطينية في لبنان، حسب «المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان» (شاهد)، إلى ثلاث فئات:

- فئة أولى صغيرة تتميّز بالثراء، وهذه الفئة حملت معها من فلسطين الأموال، وتنشط في الأعمال العقارية والمصرفية، بعدما انخرطت في الاقتصاد اللبناني وتمكن قسم كبير منها من الحصول على الجنسية اللبنانية في مراحل مبكرة.

- فئة ثانية متوسطة من أصحاب الخبرات المهنية التعليمية، تركت لبنان منذ الخمسينات بعدما أُغلقت في وجهها إمكانات العمل وتوجهت إلى أوروبا أو إلى الخليج العربي.

- فئة ثالثة من العمال، هي الأكبر عدداً، ولقد تحولت إلى يد عاملة رخيصة في الأعمال الموسمية والشاقة.

وتقدّر قوة العمل الفلسطينية بنحو 75 ألف عامل يتمركزون في مجالات العمل الصعبة والشاقة كالزراعة والبناء والأفران ومحطات الوقود. ويأخذ قانون العمل اللبناني في تعاطيه مع العمال الأجانب في لبنان مسألتين أساسيتين في منحه إجازة العمل: أولوية العامل اللبناني على غيره من الأجانب، إضافةً إلى مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل. وهو ما يُستثنى منه العمال الفلسطينيون للاستفادة من تقديمات الضمان الاجتماعي.

هذا، وتوفر الجمعيات الأهلية الفلسطينية والمنظمات غير الحكومية الدولية، لا سيما «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا)، فرص العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان من خلال برامجها الإغاثية والتنموية بما في ذلك مشاريع القروض الصغيرة ومشاريع توليد الدخل.

كذلك يدير بعض الفلسطينيين، حسب مشروع «الخطة الوطنية لحقوق الإنسان» الواردة على موقع مجلس النواب اللبناني، بمعزل عن رقابة السلطات المعنية، مشاريع حرفية صغيرة في المخيمات وفي محيطها، إضافة إلى عيادات وصيدليات ومختبرات طبية غير مرخصة يديرها أطباء وصيادلة وفنيون مختصون.

القوى السياسية اللبنانية تشدد على أن الإجراءات التي تتخذها وزارة العمل هدفها حماية العامل اللبناني ومنحه الأولوية على العمال الأجانب، كما يحصل في كل دول العالم، خصوصاً بعد ارتفاع نسبة البطالة بين اللبنانيين وبلوغها مستويات غير مسبوقة (قرابة الـ35%). إلا أن الفلسطينيين كانت لهم إسهامات كبيرة في الاقتصاد اللبناني، أبرزها تحويلات الفلسطينيين الموجودين في الخارج لأسرهم في لبنان، وصرف معظم مداخيل اللاجئين الفلسطينيين وادخارها في الاقتصاد اللبناني، إذ تقدر بنحو 10% من إجمالي الاستهلاك الخاص. و1 من 4 لاجئين فلسطينيين هم إما أصحاب عمل وإما يعملون لحسابهم الخاص، بجانب أن العديد من المنشآت بما فيها مصارف أساسية أسّسها لبنانيون من أصول فلسطينية، وبالتالي يسهمون في خلق فرص عمل وفي توسيع الاقتصاد اللبناني.

مصادر حركة «فتح» تؤكد أن الاعتراضات الفلسطينية لن تهدأ قبل التراجع عن تطبيق خطة وزارة العمل على اللاجئين الفلسطينيين. ويلفت أحدها في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن أكثرية القوى السياسية اللبنانية تؤيد المطالب الفلسطينية وتدفع باتجاه تراجع وزير العمل عن قراره، وهو ما عبّر عنه صراحة رئيس المجلس النيابي نبيه برّي و«حزب الله» ورئيس الحكومة سعد الحريري. ويضيف المصدر: «إلا أن الأزمة السياسية في لبنان وعدم انعقاد مجلس الوزراء في الأسابيع القليلة الماضية هما ما آخّرا البت بالموضوع».

من جهته، يبدو جهاد طه، نائب المسؤول السياسي لحركة «حماس» في لبنان، مطمئناً لكون أول جلسة حكومية ستبتّ بالإجراءات الجديدة المتخذة بحق اللاجئين الفلسطينيين، ولأن التوجه هو إلى تجميد قرار وزير العمل. وشدّد طه في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن ما يحصل «ليس قضية تحدٍّ على الإطلاق بقدر ما هي عملية تصويب للأمور»، متابعاً: «الواقع الفلسطيني يرزح تحت ظروف إنسانية واجتماعية قاسية، ولم يكن ينقصه قرار مماثل ليزيد من التحديات التي يواجهها آلاف الفلسطينيين في مخيماتهم خصوصاً بعد تقليص (أونروا) خدماتها».

وتستغرب مصادر فلسطينية استثناء كل وزراء العمل السابقين العمال الفلسطينيين مما يقول وزير العمل الحالي إنها مواد في القانون اللبناني يتوجب تطبيقها، وتعرب عن خشيتها من «السعي لنزع الصبغة السياسية عن اللاجئ ما يعطي مبرراً للمجتمع الدولي لإنهاء دور وكالة (أونروا)، وهو ما لا ينسجم على الإطلاق مع المواقف التي أعلنها الرؤساء الـ3 في لبنان الرافضة بالمطلق لصفقة القرن ومضامينها».

أمن المخيمات الهشّ

من ناحية ثانية، لم تقم الحكومات اللبنانية المتعاقبة بأي إجراءات لمعالجة الأزمات المتعددة التي ترزح تحتها المخيمات، سواء الأمنية أو الاجتماعية والاقتصادية. ولعل الخطوة الوحيدة التي اتُّخذت عام 2017 بإطار السعي لتنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان، هو التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، ولقد أشرفت عليه «لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني» وأنجزته إدارة الإحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

التعداد خلص إلى وجود 230 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان يعيشون في 12 مخيماً و156 تجمّعاً فلسطينياً في المحافظات الخمس في لبنان، مع الإشارة إلى أن «أونروا» في إحصاء أجرته قبل نحو 11 سنة، أوردت وجود أكثر من 483 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان 449 ألفاً منهم مسجلون لديها. وهي لا تزال تؤكد ذلك من خلال موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت. ويقيم أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين حالياً في 12 مخيماً منظماً ومعترفاً به من قبل «أونروا» هي مخيمات: «الرشيدية، والبرج الشمالي، والبص، وعين الحلوة، والمية ومية، وبرج البراجنة، وشاتيلا، ومار إلياس، وضبية، وويفل (الجليل)، والبداوي، ونهر البارد». وتتولى لجان أمنية مشتركة تضم ممثلين عن أبرز الفصائل الفلسطينية، الأمن في مخيمات «عين الحلوة، والبداوي، وبرج البراجنة»، التي تعد أكبر تجمعات للاجئين الفلسطينيين في لبنان. ولا وجود للجيش والقوى الأمنية اللبنانية داخل 12 مخيماً فلسطينياً موزعة في معظم المناطق اللبنانية، ما أدى إلى هرب عدد كبير من المطلوبين إلى داخل هذه المخيمات التي تشهد انتشارا ًظاهراً للسلاح من دون أي ضوابط، وإلى تحوّل بعضها -خصوصاً «عين الحلوة» الواقع قرب مدينة صيدا بجنوب لبنان- إلى أشبه ببؤرة أمنية تنفجر بين الحين والآخر سواءً نتيجة الخلافات بين الفصائل الفلسطينية أو على وقع استحقاقات داخلية لبنانية أو أخرى إقليمية. وكانت الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها المخيمات قد وقعت في «المية ومية» المتاخم لـ«عين الحلوة» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 بين حركتي «فتح» و«أنصار الله»، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى ومنذ حينها تنعم المخيمات بنوع من الهدوء والاستقرار.

اليوم تخشى القوى الفلسطينية في لبنان أن تؤدي الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة العمل اللبنانية لجهة التشدد بملاحقة العمالة الأجنبية غير الشرعية، والتي طالت اللاجئين الفلسطينيين بعدما كانت تركز أساساً على اللاجئين السوريين، إلى انفجار اجتماعي وأمني في المخيمات الرازحة أصلاً تحت فقر مدقع ونسبة بطالة قاربت الـ70%، حسب مصادر فلسطينية.

وبينما يؤكد جهاد طه أن هناك حرصاً وإجماعاً فلسطينيين «على ضبط إيقاع التحرّكات الاعتراضية التي تحصل في المخيمات بإطار الرفض المطلق للمساس بأمن لبنان والمخيمات»، لا يستبعد الباحث في الشؤون الفلسطينية صقر أبو فخر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تتطوّر الأمور إلى «انفجار اجتماعي داخل المخيمات في حال تُجمَّد الإجراءات المتخذة من قبل وزارة العمل وإيجاد الحكومة اللبنانية مخرجاً مناسباً للأزمة»، منوهاً بـ«الانضباط الكبير الذي مارسه اللاجئون الفلسطينيون خلال اعتراضاتهم في الأيام الماضية بحيث لم تسجل حتى ضربة كف واحدة». ويخشى أبو فخر من تحريك خارجي للمخيمات في حال ظلت الأمور على ما هي عليه «خصوصاً أننا لمسنا محاولات في هذا الإطار في أول الاحتجاجات، تم تطويقها واستيعابها تماماً وفوراً كالدعوات لمقاطعة البضائع اللبنانية أو سحب الأموال الفلسطينية في المصارف في لبنان». وتابع الباحث: «للأسف، تصوّر المسألة اليوم لبنانياً على أنها تتخذ بُعداً طائفياً، بحيث إن معظم القوى المسيحية أعلنت تأييدها لقرار الوزير أبو سليمان مقابل معارضته من القوى المسلمة، لكن ما نؤكده أنه لا علاقة للفلسطينيين بتطييف المسألة، وهم يخضعون قسراً لأحكام الكيان اللبناني، ويتعاطون مع المسألة حصراً من منطلق المطالب الاجتماعية».

التفاهمات اللبنانية حول الملف الفلسطيني

على صعيد متصل، تُعرّف الوثيقة السياسية التي تحمل عنوان «رؤية لبنانية موحّدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان»، الصادرة عن «مجموعة العمل اللبنانية» المكوّنة من ممثلين عن الأحزاب السبعة الرئيسة في لبنان، اللاجئ بأنه: «كل فلسطيني هُجِّر إلى الأراضي اللبنانية منذ عام 1947 بسبب عمليات الاقتلاع وما رافقها من أشكال التهجير القَسري، وما تلاه من احتلال إسرائيلي لكامل فلسطين عام 1967 وتداعيات ذلك، وكل متحدّرٍ من لاجئ فلسطيني في لبنان بالمعنى المحدّد أعلاه». ولقد توصّلت «مجموعة العمل اللبنانية» إلى صياغة ورقة تضمنت «التوافقات اللبنانية المنجزة في موضوع اللاجئين الفلسطينيين». وأبرزها الموقف الحاسم الرافض للتوطين باعتباره موقفاً لبنانياً جامعاً وموقفا لبنانياً –فلسطينياً مشتركاً. كذلك تشمل معالجة مسألة السلاح وفق مندرجات مقرّرات «هيئة الحوار الوطني» في عام 2006. وفي الجانب المعيشي، تؤكّد «المجموعة» ضرورة مضاعفة العمل لمعالجة المسائل الإنسانية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين من خلال توفير الحقوق الإنسانية للاجئين من ناحية، وتحسين أوضاع المخيمات وتطبيق القوانين اللبنانية بهذا الشأن من ناحية أخرى.

الجدير بالذكر، أن «لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني»، وهي هيئة حكومية أُسست عام 2005 تعنى بالسياسات العامة التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وتعمل «اللجنة» كحلقة ارتباط مركزية بين اللاجئين الفلسطينيين وبين المؤسسات الرسمية والدولية، كما تقدّم النصح حول السياسات العامة الواجب تبنّيها من قِبل الحكومة اللبنانية، مرتكزة بذلك على المصالح الوطنية للشعب اللبناني وحقوق اللاجئين الفلسطينيين بالعيش الكريم لحين عودتهم إلى ديارهم.

واستنكرت «اللجنة» أخيراً ما وصفته بـ«تغييب» وزارة العمل، في إجراءاتها المسماة «مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية على الأراضي اللبنانية»، الخصوصية التي يتمتع بها اللاجئون الفلسطينيون بموجب تعديل القانونين 128 و129 اللذين أقرهما المجلس النيابي عام 2010، واعتبارهم عمالاً أجانب «متجاهلة ما نص عليه التعديلان من الحفاظ على خصوصية العامل الفلسطيني وعدم معاملته بالمثل». ودعت إلى بحث موضوعي وعلمي هادئ بما يقود إلى حلول فعلية، وألا تكون الخطوات المعتمدة جزءاً من الصراع بين القوى السياسية، من دون حسابات دقيقة لمصالح الاقتصاد اللبناني ومصالح الإخوة اللاجئين الفلسطينيين على أرضه.

فلسطينيو لبنان... بين السلاح والحقوق

شكّلت مطالبة الفلسطينيين في لبنان باستثنائهم من الإجراءات التي تتخذها وزارة العمل بحق العمال الأجانب مدخلاً لبعض القوى الفلسطينية واللبنانية، على حد سواء، لربط تحصيل الحقوق الفلسطينية بحل موضوع السلاح الفلسطيني المنتشر خارج وداخل المخيمات.

وكان القرار الوطني اللبناني الذي اتُّخذ في عام 2006 بُعيد انعقاد أول «طاولة حوار» بين القيادات اللبنانية، قد قضى بسحب السلاح من المجموعات الفلسطينية المتمركزة خارج المخيمات، ومن ثم، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال زيارته الأخيرة للبنان العام الماضي رفضه وجود السلاح بيد الفلسطينيين في المخيمات وخارجها، معتبراً أنه من حق الحكومة اللبنانية أن تسحب كل السلاح الفلسطيني على أراضيها من منطلق أن الفلسطينيين في لبنان في حماية الجيش اللبناني والحكومة. ولكن مع هذا، لم تحرك الدولة اللبنانية ساكناً بل ظلت في موقع المتفرج في معظم الأحيان على تحول إشكالات فردية داخل المخيمات إلى صراعات دموية، وهي أن بادرت فقامت بذلك من موقع الوسيط، وعلى أساس حل على قاعدة «تبويس اللحى».

ويعد الوزير السابق حسن منيمنة، رئيس «لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني»، أنه «لا حل للأحداث الأمنية المتكررة في المخيمات إلا من خلال سحب السلاح الفلسطيني؛ سواء من داخل أو خارج المخيمات، بعدما بات دوره يقتصر على تغذية الصراع بين الفصائل وخدمة أجندات خارجية». وكان منيمنة قد اتهم النظام السوري بمنع تطبيق الاتفاق اللبناني الذي قضى بسحب السلاح من خارج المخيمات، لافتاً إلى أنه لا يجب رمي الموضوع على الفلسطينيين، لأن الرئيس محمود عباس أعلن في أكثر من زيارة للبنان موافقته على سحب السلاح الفلسطيني ودخول الجيش إلى المخيمات.

وبدا لافتاً، ما نُقل أخيراً عن أمين سر حركة «فتح الانتفاضة» العقيد سعيد موسى «أبو موسى» خلال زيارته رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري، إذ أعلن رفض إلغاء وجود السلاح الفلسطيني بالمطلق خارج المخيمات الفلسطينية في لبنان. واعتبر أن للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات أهدافاً ورؤية تختلف عن وجوده داخل المخيمات، وهو يتعلق بمواجهة العدو الصهيوني. كذلك أجمع موسى والبزري على رفض محاولات ربط موضوع الحقوق المدنية الفلسطينية بموضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات أو داخلها، واعتبرا أن ذلك يدخل في إطار «البازار السياسي».

وفي موقف مقابل، طالب حزب «الكتائب» الحكومة بالإسراع في تنفيذ مقررات «طاولة الحوار» لجهة نزع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها.

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

اقرأ المزيد...
الوسوم:



إيران بين فيروس الفساد وفيروس كورونا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

جويس كرم
قول الحق كان أحد أبرز مزايا الحضارة الفارسية وإمبراطوريتها التي ازدهرت لـ 220 عاما، ومنذ ذلك الوقت تصبو قيادات إيران إلى العودة إلى أمجادها في حين يعكس واقع الحكومة العتيدة في إيران تخبط وتلاعب على الرأي العام الداخلي فضحته أزمة فيروس كورونا.
منذ أسابيع وإيران تحاول تضليل نفسها ومعها العالم حول مستوى انتشار فيروس كورونا في مدن قم ومشهد وطهران بهدف إظهار صورة غير موبوءة للخارج. فبعد إخفاء الأرقام والإقرار فقط بحصول وفيتين بداية الأسبوع الفائت خرج النائب عن مدينة قم أحمد فرحاني ليعلن أن هناك كحد أدنى خمسين حالة وفاة في المدينة التي تستقطب أكثر من 22 مليون زائر كل عام. بعد كلام فرحاني، عدلت السلطات الإيرانية بأرقامها وقال نائب وزير الصحة إيرادج هريرتشي الاثنين أن حالة الوفيات وصل عددها إلى 12.
بين الإثنين والثلاثاء، تعود وتعلن إيران أن نائب وزير الصحة هريرتشي الذي نفى أرقام فرحاني هو نفسه مصاب بكورونا وسجل فيديو من حجرته يعد فيه بالتغلب على المرض فيما رفعت حكومته عدد الوفيات إلى 15 والإصابات إلى 95.
الرقم مخيف ويعني في حال كان صحيحا أننا أمام أزمة صحية إيرانية وإقليمية
هذه الأرقام غير منطقية كون الإصابات التي خرجت من إيران ووصلت أفغانستان والكويت والبحرين والعراق وعمان ولبنان والإمارات العربية المتحدة وكندا تناهز خمسين إصابة. فتصدير إيران لخمسين إصابة بفيروس كورونا يعني أن الأرقام في الداخل تتخطى المئات كحد أدنى.
الرقم المتداول من إيران لا يلقى مصداقية في الخارج لا من منظمة الصحة العالمية ولا من المراكز العلمية. إذ نشرت مجموعة خبراء كنديين الثلاثاء دراسة في medRvix تقدر عدد الإصابات بفيروس كورونا في إيران بـ 18 ألف حالة أي 200 مرة أكثر من الرقم الرسمي.

عن "الحرة"

للمشاركة:

ليبيا و"صوفيا الجديدة"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

أيمن سمير

وافق الاتحاد الأوروبي، على بدء عملية جديدة لمراقبة تهريب السلاح للشواطئ الليبية، أطلق عليها «صوفيا العسكرية»، وهي تختلف عن عملية صوفيا الإنسانية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في العام 2015 وتوقفت في النصف الثاني من العام الماضي، بسبب الخلافات الأوروبية حول الالتزام ببنود «اتفاقية دبلن» التي تلزم الدولة الأولى التي يصلها المهاجرون غير الشرعيين بقبول هؤلاء اللاجئين، فهل تنجح «صوفيا الجديدة»، في وقف تهريب السلاح التركي للميليشيات في طرابلس ومصراتة؟ ولماذا تعترض تركيا على هذه العملية؟.

كان توقف النمسا عن استخدام الفيتو هو البداية الحقيقية لإطلاق «صوفيا العسكرية»، لأنّ غالبية الدول الأوروبية بما فيها إيطاليا التي استضافت مركز عمليات صوفيا منذ 2015، لا تتذكر من العملية إلا جانبها الإنساني، والذي كان يلزمها بقبول لاجئين ترى أن شركاءها في الاتحاد الأوروبي لا يشاركونها نفس المسؤولية.

وشكّل بيان برلين وقرار مجلس الأمن 5410 الداعي لوقف توريد السلاح إلى ليبيا، حافزاً لإجماع الدول الأوروبية على العملية التي خصصت طائرات وطائرات مسيرة وزوارق تستطيع مراقبة السواحل الليبية والممرات البحرية، التي تسلكها السفن التركية والقطرية المحملة بالذخيرة والميليشيات الإرهابية والمرتزقة السوريين إلى الغرب الليبي، وهو ما دفع تركيا للاعتراض على المهمة الجديدة.

وتتخوف تركيا من «صوفيا الجديدة»، بعد أن نجحت البحرية اليونانية في توقيف أكثر من سفينة تركية، كما أنّ حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الموجودة شرق المتوسط، رصدت سفينة تركية وهي تفرغ حمولتها من الذخيرة والمدرعات بميناء طرابلس، وإذا كانت أنقرة تتذرع بأن «صوفيا العسكرية» لم تحصل على تفويض من مجلس الأمن، فإن القرار الصادر من المجلس في 2011 أو القرار 5410، يمثلان الركن القانوني والتفويض الدولي للعملية من أجل وقف إرسال تركيا للسلاح والإرهابيين لحكومة السراج التي فقدت شرعيتها منذ ديسمبر 2017.

ويظل نجاح المهمة الجديدة للاتحاد الأوروبي جنوب المتوسط، مرهوناً بمدى ثبات الإرادة السياسية الأوروبية لتقديم الدعم للعملية الجديدة، بعد أن تحدث الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل بأن انكفاء الاتحاد الأوروبي وسلبيته تجاه نقل الإرهابيين إلى ليبيا، سيؤدي لعواقب أكثر بكثير من عواقب المهجرين غير الشرعيين.

عن "البيان" الإماراتية

للمشاركة:

ماذا يعني تصنيف فيروس كورونا كوباء؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

يبدو أن فيروس كورونا الجديد مستمر بالانتشار في جميع أنحاء العالم، مع إعلان دول جديدة عن اكتشاف حالات إصابة بالفيروس، ووصوله إلى كل قارات العالم، ربما باستثناء القارة القطبية الجنوبية.

وبلغ الأمر حد إعلان منظمة الصحة العالمية، في الثلاثين من يناير الماضي، انتشار الفيروس بوصفه "حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي"، فيما تصر المنظمة حتى الآن على عدم الإعلان عنه كـ"وباء"، رغم تأكيدها على ضرورة استعداد العالم لهذه المرحلة.

وفي هذا السياق قال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدحانوم غيبريسوس: "علينا أن نركز على احتواء (الوباء)، مع القيام بكل ما هو ممكن للاستعداد لوباء عالمي محتمل"، مشددا على أنه  "في الوقت الحالي نشهد انتشارا عالميا لا يمكن احتواءه لهذا الفيروس، ولا نشهد عدد وفيات واسع النطاق".

ما هو الوباء؟

وفقا لما قاله مدير الطوارئ في المنظمة مايكل ريان فإنه لا علاقة للوباء بخطورة المرض بل يتعلق الأمر بانتشاره الجغرافي، حيث تعرفه منظمة الصحة العالمية على أنه وضع "يكون فيه العالم بأكمله معرضا على الأرجح لهذا المرض وربما يتسبب في إصابة نسبة كبيرة من السكان بالمرض".

وبحسب التعريف العام للوباء فإنه ذلك المرض الذي ينتشر في عدة دول حول العالم في نفس الوقت، وبالتالي فإنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يتم الإعلان عن حدوث وباء عندما ينتشر مرض جديد لا يتمتع بالحصانة فيه حول العالم بما يفوق التوقعات.

والحالات التي تنطوي على المسافرين الذين أصيبوا في الصين ثم عادوا إلى وطنهم، أو الذين أصيبوا بالعدوى من المسافرين العائدين، تعرف باسم "حالة مؤشر"، ولا يعول عليها كسبب في إعلان حالة الوباء.

وبمجرد إعلان انتشار المرض كوباء، يصبح من المرجح أن يحدث انتشار للمرض داخل المجتمع في نهاية المطاف على نحو واسع، وهنا تحتاج الحكومات والأنظمة الصحية إلى ضمان استعدادها لتلك المرحلة من انتشار العدوى.

من ناحية ثانية، فإن الوباء يتمثل في زيادة مفاجئة في الحالات المرضية أو في المرض الذي يمكن أن يكون متفردا في دولة واحدة أو مجتمع واحد.

متى يعلن الوباء؟

قالت خبيرة مكافحة العدوى، ماري لويز ماكلاو، التي عملت كمستشارة لمنظمة الصحة العالمية، إن إعلان الوباء ليس دائما واضحا لأنه قد يعتمد على النمذجة المستخدمة، والتي قد تختلف بين منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الصحية، مشيرة إلى أنه في نهاية الأمر، فإن لمنظمة الصحة العالمية القول الفصل في ذلك.

وبينت أنه ليس هناك حد ما يجب الالتزام به، مثل عدد معين من الوفيات أو الإصابات، أو عدد البلدان المتأثرة، فعلى سبيل المثال، لم تعلن منظمة الصحة العالمية عن فيروس سارس، عام 2003، كوباء على الرغم من تأثر 26 دولة به، لكن تم احتواء انتشاره بسرعة، ولم تتأثر سوى حفنة من الدول بشكل كبير، بما فيها الصين وهونغ كونغ وتايوان وسنغافورة وكندا.

وأشارت ماكلاو إلى أنه "تقوم منظمة الصحة العالمية بأمور عديدة لأسباب كثيرة، غير أن جزءا من سبب إعلان الوباء، إذا أعلنت عن حدوثه، هو وصول المرض أو انتشاره إلى ما يسمى الكتلة الحرجة، وعندها يبدأ التعامل معه بجدية، ولا يمكن تجاهل الأعراض، بالإضافة إلى الحصول على التمويل اللازم للمساعدة في التعامل مع المرض والتغلب عليه".

وتعرضت منظمة الصحة العالمية في العام 2009 لانتقادات بعدما أعلنت عن تحول فيروس أنفلونزا الخنازير "إتش 1 إن 1" إلى وباء، باعتبارها استندت في قرارها إلى معايير لم تعد مستخدمة، وذلك على الرغم من أن الفيروس انتشر في جميع أنحاء العالم، لكنه لم يكن بالخطورة المتوقعة، وبالتالي اتهمت المنظمة بأنها تسرعت في الإعلان عنه بأنه وباء، وأثارت بذلك ذعرا عالميا دون مبرر.

ومن هنا يتضح أنه إعلان انتشار مرض كوباء يثير الذعر العالمي، الأمر الذي قد يقلل من زيادة الوعي بالمرض، ويؤدي إلى حالة من الهلع في أقسام الطوارئ بالمستشفيات وإلى إنفاق حكومي زائد على الأدوية ومضادات الفيروسات وغيرها.

الوباء والاستعداد له

على أي، إذا أعلنت منظمة الصحة العالمية عن فيروس كورونا الجديد كوباء، فما الذي يعنيه ذلك بالنسبة إلى طريقة علاج تفشي المرض والاستعداد له؟

يمكن القول إنه يوجد حاليا انتشار محلي لفيروس كورونا الجديد، الذي صار يعرف باسم "كوفيد 19"، في الصين وكوريا الجنوبية واليابان وإيران وإيطاليا وسنغافورة، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وأفاد مدير الأمراض المعدية والمناعة في معهد مينزيس الصحي في كوينزلاند البروفيسور نايجل ماكميلان، بأنه من دواعي القلق أن نرى تقارير إعلامية تبالغ في إثارة معنى جائحة أو وباء، مضيفا "لا نرغب في إثارة الذعر وتخزين الطعام والوقود، في حين أنه بالنسبة إلى 95 في المئة من السكان فهذه حالة برد معتدلة".

غير أن إعلان حالة الوباء يعني أن حظر السفر لن يكون مفيدا أو منطقيا، كما أنه سينبه السلطات الصحية إلى أنها بحاجة إلى الاستعداد للمرحلة التالية.

وبيّن ماكميلان أن هذا "يشمل إعداد مستشفياتنا لتدفق كبير من المرضى، وتخزين أي مضادات للفيروسات، وتوعية الجمهور بأنه عندما يحين الوقت، سوف يحتاجون إلى التفكير في أشياء مثل البقاء في المنزل إن مرضوا، والعزل الاجتماعي، وتجنب التجمعات الكبيرة وما إلى ذلك".

وأشار ماكميلان إلى أن هذا سيثبت أنه الجزء الأصعب بالنسبة إلى الحكومات، أي تشجيع الناس على تغيير سلوكياتهم، مثل التخلي عن الأحداث الاجتماعية الكبيرة أو إلغائها إذا كانوا مرضى.

عن "سكاي نيوز عربية"

للمشاركة:



البرلمان الدولي للتسامح والسلام يستنكر تدخّل تركيا في الأزمة الليبية.. هذا ما قاله

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

استنكر البرلمان الدولي للتسامح والسلام تدخل قوات القتل والتدمير التركية في ليبيا، لافتاً إلى أنّ هذا التدخل سوف يعزز الفوضى ويبعد ويعيق دور القانون الدولي في النزاعات والإشكاليات.

وأعلن البرلمان، في بيان له، حصلت "حفريات" على نسخة منه، وقوفه إلى جانب الشعب الليبي الحرّ لبسط سيطرته على كلّ أراضيه، والعمل على بناء مستقبل أطفاله، مشدداً على ضرورة عدم استقواء حكومة الوفاق الوطني التي لم تنل ثقة البرلمان الليبي بقوات أجنبية.

ودعا البرلمان الشرفاء في العالم من دعاه التسامح وحماة السلام إلى رفض حلّ النزاعات بالسلاح وآليات القتل والتدمير.

التدخّل التركي سوف يعزز الفوضى ويبعد ويعيق دور القانون الدولي في حلّ النزاعات والإشكاليات

وأضاف البرلمان الدولي للتسامح والسلام: "الاقتتال في ليبيا والتدخل التركي عبر قوات المسلحة ومرتزقته يؤثران في أوضاع الشعب الليبي، ومن ثم المحيط الليبي والدول المجاورة في أوروبا وأفريقيا وآسيا"، مؤكداً أنّ "التطورات التي تشهدها طرابلس تثير العديد من المخاوف، خاصة بعد تناول شرعنة البرلمان التركي تدخل القوات المسلحة التركية في ليبيا، وتعزيز نيران الفتنة والحرب والقتل والاستجابة لدعوة حكومة الوفاق التي تحتمي بدولة أجنبية".

وأوضح البرلمان؛ أنّ ليبيا عضو فاعل في جامعة الدول العربية، وأنّ للجامعة قوانين ولوائح تنظم عمل الاستعانة بأصدقاء وحلفاء لدرء الأخطار أو الإرهاب، أو ما يشابه ذلك، قاصداً بذلك عدم شرعية الاتفاقية، التي أبرمها رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

الاقتتال في ليبيا والتدخل التركي سيؤثر في أوضاع الشعب الليبي والدول المجاورة

واستذكر البرلمان في بيانه التدخّل العسكري التركي في سوريا، وما جلبه لها من دمار وقتل وتشريد ونزوح للمواطنين.

يذكر أنّ البرلمان الدولي، الذي يدعم نشر قيم التسامح والسلام في العالم، خصص جلساته الأربعة الأخيرة، لبحث الأزمة الليبية والتدخّل التركي في معارك تحرير طرابلس، التي يشنّها الجيش الوطني الليبي.

للمشاركة:

آخر تطورات الكورونا في بعض البلدان العربية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

أعلنت وزارة الصحة الكويتية، اليوم، ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 43 شخصاً، جميعهم قدموا من إيران.

وأشارت الوزارة في بيان صحفي، إلى أنّ المصابين يخضعون للعلاج في 3 مراكز حجر صحي، موضحة أنّ "جميع الحالات مستقرة وتتلقى الرعاية اللازمة".

وبيّنت أنّها تنسّق مع الطيران المدني ووزارة الداخلية لمنع دخول القادمين من الدول الموبوءة إلى البلاد، عقب ظهور الإصابات بين القادمين من إيران.

ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في الكويت إلى 43 شخصاً جميعهم قدموا من إيران

ودعت الوزارة المواطنین والمقیمین إلى الالتزام بالتعلیمات الصادرة عن الجھات المتخصصة من أجل الحفاظ على صحة الجمیع ومنع انتشار الفيروس.

بدورها، حذّرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية مواطنيها من السفر إلى 5 دول حول العالم، وكان آخر تحذير أطلقته اليوم عبر حسابها في تويتر، دعت فيه المواطنين إلى تأجيل سفرهم إلى إيطاليا، وقالت الوزارة: "في ظلّ انتشار فيروس كورونا المستجد في عدد من الدول، تنصح سفارة دولة الإمارات في الجمهورية الإيطالية مواطني الدولة بتأجيل سفرهم في الوقت الحالي لجمهورية إيطاليا، حفاظاً على صحتهم وسلامتهم".

كما نصحت المواطنين المتواجدين في إيطاليا بتجنب الأماكن والأقاليم المصابة، وباتّباع تعليمات السلامة الصادرة عن السلطات الإيطالية، والتواصل مع السفارة إذا دعت الضرورة.

الإمارات تحذّر مواطنيها من السفر إلى 5 دول حول العالم وتنشر لوائح إرشادية للإمارتيين في الخارج

وفي 24 شباط (فبراير) الجاري؛ حذّرت الخارجية من السفر إلى إيران وتايلاند في الوقت الحالي، وحتى إشعار آخر، وذلك في ظلّ جهود الدولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا في عدد من الدول، وحرصاً على سلامة وصحة المواطنين.

وأهابت سفارة الإمارات في سيؤول مواطنيها بتأجيل سفرهم في الوقت الحالي لجمهورية كوريا الجنوبية، حفاظاً على صحتهم وسلامتهم، وقالت السفارة عبر تويتر: "في ظلّ انتشار فيروس كورونا المستجد في عدد من الدول، تهيب سفارة دولة الإمارات في سيؤول بمواطني الدولة تأجيل سفرهم في الوقت الحالي لجمهورية كوريا الجنوبية حفاظاً على صحتهم وسلامتهم".

ونصحت السفارة المواطنين المتواجدين في كوريا الجنوبية باتّباع تعليمات السلامة الصادرة عن السلطات الكورية والتواصل مع السفارة في حالات الطوارئ.

ودعت سفارة الإمارات في سنغافورة الإماراتيين المقيمين في سنغافورة أيضاً، إلى التقيد بالإجراءات الاحترازية الصادرة عن وزارة الصحة السنغافورية، بعد رفع درجة الاستعداد إلى اللون البرتقالي، وذلك لزيادة حالات انتقال العدوى بفيروس كورونا، والتواصل مع السفارة الإماراتية في الحالات الطارئة.

وأيضاً دعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي المواطنين الإماراتيين الموجودين في البحرين إلى التواصل مع سفارة الدولة في حالة الحاجة لأية مساعدة.

إلى ذلك أعلنت وزارة الصحة العراقية، اليوم، كشف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع عدد الإصابات المسجلة في البلاد إلى 6 حالات.

وأوضحت الوزارة في بيان؛ أنّ الحالة السادسة المصابة بفيروس كورونا الجديد، الذي يشكل تفشيه قلقاً واسعاً حول العالم، تعود لشاب عراقي عاد إلى البلاد من إيران.

وفي سياق متصل؛ أعلنت وزارة الصحة البحرينية، أمس، ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، لتصل إلى 26 حالة، بعد تسجيل ثلاث حالات جديدة.

جاء ذلك في بيان بثته وكالة الأنباء البحرينية، ذكرت فيه أنّ "العدد الإجمالي للحالات المصابة بلغ 26 بعد تسجيل ثلاث حالات جديدة لمواطنات بحرينيات قادمات عن طريق رحلات جوية غير مباشرة من إيران عبر مطار البحرين الدولي".

وارتفع عدد الوفيات جرّاء انتشار فيروس "كورونا المستجد" بالصين، إلى 2746 حالة، بينما بلغ إجمالي عدد الوفيات حول العالم بما فيها الصين، حتى يوم أمس الأربعاء، 2804 حالة.

وظهر الفيروس الغامض في الصين، للمرة الأولى، في 12 كانون الأول (ديسمبر) 2019، بمدينة ووهان (وسط)، إلا أنّ بكين كشفت عنه رسمياً في منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي.

للمشاركة:

إجراءات سعودية جديدة لمواجهة الكورونا.. هل شملت تأشيرات العمرة؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

علّقت المملكة العربية السعودية دخول الراغبين في أداء العمرة والسائحين إلى أراضيها، بشكل مؤقت، تخوفاً من انتشار فيروس كورونا.

وأكّدت وزارة الخارجية، في بيان لها، اتخاذ عدة إجراءات تحسباً لتفشي الفيروس بين المعتمرين.

وتشمل الإجراءات تعليق السماح بدخول الراغبين في أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي، والسائحين مؤقتاً.

المملكة العربية السعودية تعلّق دخول الراغبين في أداء العمرة والسائحين إلى أراضيها تخوفاً من الكورونا

كما علقت السلطات أيضاً تأشيرات الدخول السياحية للقادمين من الدول التي يتفشى فيها الفيروس.

وعلقت المملكة دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي باستخدام البطاقة الشخصية، باستثناء الموجودين على أراضيها والذين يرغبون في العودة لبلادهم، كما علقت السماح بخروج السعوديين إلى دول المجلس بالبطاقة الشخصية مع السماح للسعوديين الموجودين في دول المجلس بالعودة إلى أراضيها.

وأكّد البيان أنّه سيتم تقييم الموقف بشكل دوري ومستمر تبعاً للمستجدات.

وأهاب البيان بمواطني المملكة بعدم السفر إلى الدول التي تشهد تفشياً لفيروس كورونا في الوقت الحالي.

المملكة علقت دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي باستخدام البطاقة الشخصية

يشار إلى أنّ المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية كان قد نفى، الأربعاء، ما تردّد حول اكتشاف حالة مصابة بفيروس كورونا الجديد في الدمام، داعياً الجميع إلى التواصل مع "@SaudiMOH937" في حال وجود أيّ استفسار عن الفيروس، وأخذ المعلومات من مصادرها الرسمية فقط وعدم الانسياق وراء الشائعات.

ومن المعروف أنّ المملكة تشهد وفود أعداد كبيرة من المعتمرين الراغبين في أداء العمرة خلال شهر رمضان، وبشكل خاص خلال الأيام العشرة الأخيرة منه، ومن المتوقع أن يبدأ شهر رمضان في أواخر نيسان (أبريل) المقبل.

 

للمشاركة:



إيران بين فيروس الفساد وفيروس كورونا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

جويس كرم
قول الحق كان أحد أبرز مزايا الحضارة الفارسية وإمبراطوريتها التي ازدهرت لـ 220 عاما، ومنذ ذلك الوقت تصبو قيادات إيران إلى العودة إلى أمجادها في حين يعكس واقع الحكومة العتيدة في إيران تخبط وتلاعب على الرأي العام الداخلي فضحته أزمة فيروس كورونا.
منذ أسابيع وإيران تحاول تضليل نفسها ومعها العالم حول مستوى انتشار فيروس كورونا في مدن قم ومشهد وطهران بهدف إظهار صورة غير موبوءة للخارج. فبعد إخفاء الأرقام والإقرار فقط بحصول وفيتين بداية الأسبوع الفائت خرج النائب عن مدينة قم أحمد فرحاني ليعلن أن هناك كحد أدنى خمسين حالة وفاة في المدينة التي تستقطب أكثر من 22 مليون زائر كل عام. بعد كلام فرحاني، عدلت السلطات الإيرانية بأرقامها وقال نائب وزير الصحة إيرادج هريرتشي الاثنين أن حالة الوفيات وصل عددها إلى 12.
بين الإثنين والثلاثاء، تعود وتعلن إيران أن نائب وزير الصحة هريرتشي الذي نفى أرقام فرحاني هو نفسه مصاب بكورونا وسجل فيديو من حجرته يعد فيه بالتغلب على المرض فيما رفعت حكومته عدد الوفيات إلى 15 والإصابات إلى 95.
الرقم مخيف ويعني في حال كان صحيحا أننا أمام أزمة صحية إيرانية وإقليمية
هذه الأرقام غير منطقية كون الإصابات التي خرجت من إيران ووصلت أفغانستان والكويت والبحرين والعراق وعمان ولبنان والإمارات العربية المتحدة وكندا تناهز خمسين إصابة. فتصدير إيران لخمسين إصابة بفيروس كورونا يعني أن الأرقام في الداخل تتخطى المئات كحد أدنى.
الرقم المتداول من إيران لا يلقى مصداقية في الخارج لا من منظمة الصحة العالمية ولا من المراكز العلمية. إذ نشرت مجموعة خبراء كنديين الثلاثاء دراسة في medRvix تقدر عدد الإصابات بفيروس كورونا في إيران بـ 18 ألف حالة أي 200 مرة أكثر من الرقم الرسمي.

عن "الحرة"

للمشاركة:

ليبيا و"صوفيا الجديدة"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

أيمن سمير

وافق الاتحاد الأوروبي، على بدء عملية جديدة لمراقبة تهريب السلاح للشواطئ الليبية، أطلق عليها «صوفيا العسكرية»، وهي تختلف عن عملية صوفيا الإنسانية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في العام 2015 وتوقفت في النصف الثاني من العام الماضي، بسبب الخلافات الأوروبية حول الالتزام ببنود «اتفاقية دبلن» التي تلزم الدولة الأولى التي يصلها المهاجرون غير الشرعيين بقبول هؤلاء اللاجئين، فهل تنجح «صوفيا الجديدة»، في وقف تهريب السلاح التركي للميليشيات في طرابلس ومصراتة؟ ولماذا تعترض تركيا على هذه العملية؟.

كان توقف النمسا عن استخدام الفيتو هو البداية الحقيقية لإطلاق «صوفيا العسكرية»، لأنّ غالبية الدول الأوروبية بما فيها إيطاليا التي استضافت مركز عمليات صوفيا منذ 2015، لا تتذكر من العملية إلا جانبها الإنساني، والذي كان يلزمها بقبول لاجئين ترى أن شركاءها في الاتحاد الأوروبي لا يشاركونها نفس المسؤولية.

وشكّل بيان برلين وقرار مجلس الأمن 5410 الداعي لوقف توريد السلاح إلى ليبيا، حافزاً لإجماع الدول الأوروبية على العملية التي خصصت طائرات وطائرات مسيرة وزوارق تستطيع مراقبة السواحل الليبية والممرات البحرية، التي تسلكها السفن التركية والقطرية المحملة بالذخيرة والميليشيات الإرهابية والمرتزقة السوريين إلى الغرب الليبي، وهو ما دفع تركيا للاعتراض على المهمة الجديدة.

وتتخوف تركيا من «صوفيا الجديدة»، بعد أن نجحت البحرية اليونانية في توقيف أكثر من سفينة تركية، كما أنّ حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الموجودة شرق المتوسط، رصدت سفينة تركية وهي تفرغ حمولتها من الذخيرة والمدرعات بميناء طرابلس، وإذا كانت أنقرة تتذرع بأن «صوفيا العسكرية» لم تحصل على تفويض من مجلس الأمن، فإن القرار الصادر من المجلس في 2011 أو القرار 5410، يمثلان الركن القانوني والتفويض الدولي للعملية من أجل وقف إرسال تركيا للسلاح والإرهابيين لحكومة السراج التي فقدت شرعيتها منذ ديسمبر 2017.

ويظل نجاح المهمة الجديدة للاتحاد الأوروبي جنوب المتوسط، مرهوناً بمدى ثبات الإرادة السياسية الأوروبية لتقديم الدعم للعملية الجديدة، بعد أن تحدث الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل بأن انكفاء الاتحاد الأوروبي وسلبيته تجاه نقل الإرهابيين إلى ليبيا، سيؤدي لعواقب أكثر بكثير من عواقب المهجرين غير الشرعيين.

عن "البيان" الإماراتية

للمشاركة:

ماذا يعني تصنيف فيروس كورونا كوباء؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-27

يبدو أن فيروس كورونا الجديد مستمر بالانتشار في جميع أنحاء العالم، مع إعلان دول جديدة عن اكتشاف حالات إصابة بالفيروس، ووصوله إلى كل قارات العالم، ربما باستثناء القارة القطبية الجنوبية.

وبلغ الأمر حد إعلان منظمة الصحة العالمية، في الثلاثين من يناير الماضي، انتشار الفيروس بوصفه "حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي"، فيما تصر المنظمة حتى الآن على عدم الإعلان عنه كـ"وباء"، رغم تأكيدها على ضرورة استعداد العالم لهذه المرحلة.

وفي هذا السياق قال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدحانوم غيبريسوس: "علينا أن نركز على احتواء (الوباء)، مع القيام بكل ما هو ممكن للاستعداد لوباء عالمي محتمل"، مشددا على أنه  "في الوقت الحالي نشهد انتشارا عالميا لا يمكن احتواءه لهذا الفيروس، ولا نشهد عدد وفيات واسع النطاق".

ما هو الوباء؟

وفقا لما قاله مدير الطوارئ في المنظمة مايكل ريان فإنه لا علاقة للوباء بخطورة المرض بل يتعلق الأمر بانتشاره الجغرافي، حيث تعرفه منظمة الصحة العالمية على أنه وضع "يكون فيه العالم بأكمله معرضا على الأرجح لهذا المرض وربما يتسبب في إصابة نسبة كبيرة من السكان بالمرض".

وبحسب التعريف العام للوباء فإنه ذلك المرض الذي ينتشر في عدة دول حول العالم في نفس الوقت، وبالتالي فإنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يتم الإعلان عن حدوث وباء عندما ينتشر مرض جديد لا يتمتع بالحصانة فيه حول العالم بما يفوق التوقعات.

والحالات التي تنطوي على المسافرين الذين أصيبوا في الصين ثم عادوا إلى وطنهم، أو الذين أصيبوا بالعدوى من المسافرين العائدين، تعرف باسم "حالة مؤشر"، ولا يعول عليها كسبب في إعلان حالة الوباء.

وبمجرد إعلان انتشار المرض كوباء، يصبح من المرجح أن يحدث انتشار للمرض داخل المجتمع في نهاية المطاف على نحو واسع، وهنا تحتاج الحكومات والأنظمة الصحية إلى ضمان استعدادها لتلك المرحلة من انتشار العدوى.

من ناحية ثانية، فإن الوباء يتمثل في زيادة مفاجئة في الحالات المرضية أو في المرض الذي يمكن أن يكون متفردا في دولة واحدة أو مجتمع واحد.

متى يعلن الوباء؟

قالت خبيرة مكافحة العدوى، ماري لويز ماكلاو، التي عملت كمستشارة لمنظمة الصحة العالمية، إن إعلان الوباء ليس دائما واضحا لأنه قد يعتمد على النمذجة المستخدمة، والتي قد تختلف بين منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الصحية، مشيرة إلى أنه في نهاية الأمر، فإن لمنظمة الصحة العالمية القول الفصل في ذلك.

وبينت أنه ليس هناك حد ما يجب الالتزام به، مثل عدد معين من الوفيات أو الإصابات، أو عدد البلدان المتأثرة، فعلى سبيل المثال، لم تعلن منظمة الصحة العالمية عن فيروس سارس، عام 2003، كوباء على الرغم من تأثر 26 دولة به، لكن تم احتواء انتشاره بسرعة، ولم تتأثر سوى حفنة من الدول بشكل كبير، بما فيها الصين وهونغ كونغ وتايوان وسنغافورة وكندا.

وأشارت ماكلاو إلى أنه "تقوم منظمة الصحة العالمية بأمور عديدة لأسباب كثيرة، غير أن جزءا من سبب إعلان الوباء، إذا أعلنت عن حدوثه، هو وصول المرض أو انتشاره إلى ما يسمى الكتلة الحرجة، وعندها يبدأ التعامل معه بجدية، ولا يمكن تجاهل الأعراض، بالإضافة إلى الحصول على التمويل اللازم للمساعدة في التعامل مع المرض والتغلب عليه".

وتعرضت منظمة الصحة العالمية في العام 2009 لانتقادات بعدما أعلنت عن تحول فيروس أنفلونزا الخنازير "إتش 1 إن 1" إلى وباء، باعتبارها استندت في قرارها إلى معايير لم تعد مستخدمة، وذلك على الرغم من أن الفيروس انتشر في جميع أنحاء العالم، لكنه لم يكن بالخطورة المتوقعة، وبالتالي اتهمت المنظمة بأنها تسرعت في الإعلان عنه بأنه وباء، وأثارت بذلك ذعرا عالميا دون مبرر.

ومن هنا يتضح أنه إعلان انتشار مرض كوباء يثير الذعر العالمي، الأمر الذي قد يقلل من زيادة الوعي بالمرض، ويؤدي إلى حالة من الهلع في أقسام الطوارئ بالمستشفيات وإلى إنفاق حكومي زائد على الأدوية ومضادات الفيروسات وغيرها.

الوباء والاستعداد له

على أي، إذا أعلنت منظمة الصحة العالمية عن فيروس كورونا الجديد كوباء، فما الذي يعنيه ذلك بالنسبة إلى طريقة علاج تفشي المرض والاستعداد له؟

يمكن القول إنه يوجد حاليا انتشار محلي لفيروس كورونا الجديد، الذي صار يعرف باسم "كوفيد 19"، في الصين وكوريا الجنوبية واليابان وإيران وإيطاليا وسنغافورة، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وأفاد مدير الأمراض المعدية والمناعة في معهد مينزيس الصحي في كوينزلاند البروفيسور نايجل ماكميلان، بأنه من دواعي القلق أن نرى تقارير إعلامية تبالغ في إثارة معنى جائحة أو وباء، مضيفا "لا نرغب في إثارة الذعر وتخزين الطعام والوقود، في حين أنه بالنسبة إلى 95 في المئة من السكان فهذه حالة برد معتدلة".

غير أن إعلان حالة الوباء يعني أن حظر السفر لن يكون مفيدا أو منطقيا، كما أنه سينبه السلطات الصحية إلى أنها بحاجة إلى الاستعداد للمرحلة التالية.

وبيّن ماكميلان أن هذا "يشمل إعداد مستشفياتنا لتدفق كبير من المرضى، وتخزين أي مضادات للفيروسات، وتوعية الجمهور بأنه عندما يحين الوقت، سوف يحتاجون إلى التفكير في أشياء مثل البقاء في المنزل إن مرضوا، والعزل الاجتماعي، وتجنب التجمعات الكبيرة وما إلى ذلك".

وأشار ماكميلان إلى أن هذا سيثبت أنه الجزء الأصعب بالنسبة إلى الحكومات، أي تشجيع الناس على تغيير سلوكياتهم، مثل التخلي عن الأحداث الاجتماعية الكبيرة أو إلغائها إذا كانوا مرضى.

عن "سكاي نيوز عربية"

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية