عين على الميدان.. خريطة التنظيمات المُسلحة في سوريا

عين على الميدان.. خريطة التنظيمات المُسلحة في سوريا

مشاهدة

11/05/2020

محمد محمود

شهدت الساحة السورية خلال حربها الممتدة منذ 9 أعوام، مئات التنظيمات والفصائل المسلحة،  ما بين المُموَلة دولياً والمُموَلة إقليمياً والمُموَلة ذاتياً. تبدلت وتغيرت هذه الفصائل على مدار الأعوام السابقة، فاختفى الكثير، وظهر أكثر، ناهيك عن تغير مسارات العديد منها.

وقد كانت خريطة تلك التنظيمات دوماً مُعقدة للغاية، ويصعب حصرها أو تتبع مساراتها، إلا أن التطورات العسكرية والسياسية التي وقعت خلال العامين الماضيين، جعلت تلك الخريطة أكثر قابلية للقراءة، خاصة على مستوى تتبع مصير الفصائل القديمة التي تأسست في بدايات الحرب.

أولاً: الفصائل المسلحة لـ “المعارضة السورية”
“الجبهة الوطنية للتحرير” (أو “جبهة التحرير الوطني”)

تُعد هذه الجبهة تحالفاً واسعاً من جماعات المعارضة المنتمية للتيار الرئيسي. تشكلت في أواخر مايو 2018 وتوسعت في أغسطس من نفس العام. وتُعد امتداداً تنظيمياً لـ “جيش سوريا الحر”، وتجمعها علاقات قوية بالحكومة التركية. وأغلبية أعضاءها سبق وأن تلقوا مساعدات عسكرية من “غرفة تنسيق العمليات العسكرية”، التي كانت تتولى وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) الإشراف عليها، وتلقت الغرفة دعماً كذلك من حلفاء أوروبيين وشرق أوسطيين بين عامي 2013 و2017.

وتتشكل الجبهة من مجموعة واسعة النطاق من الخلفيات الأيديولوجية: من حيث العناصر التابعة لـ (جيش إدلب الحر، وجيش النصر)، والعناصر التي ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين (فيلق الشام)، بجانب عناصر سلفية محافظة (جيش الأحرار، وأحرار الشام).([2])

وقد انحسر نطاق نفوذ وقوة الجبهة منذ تشكيلها، لصالح “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) والجماعات المتطرفة الموالية للقاعدة. ومن المحتمل أن يكون تحت قيادة الجبهة نحو 30 ألف مقاتل يعملون بقدرة كاملة.([3])

جيش العزة
يعتبر “جيش العزة” من أقوى الفصائل العسكرية في الشمال، ويتركز نفوذه في ريف حماة الشمالي، وينتشر أيضاً في ريف اللاذقية الشمالي. ويُعرف بمهارة مقاتليه باستخدام الصواريخ الموجهة “تاو”، كما يرتبط بعلاقات وثيقة بـ “هيئة تحرير الشام”.([4])

وكان من قبل عضواً لفترة طويلة في “غرفة تنسيق العمليات العسكرية” التابعة لـ CIA، ورغم أنه لا يزال يرفع علم “الجيش السوري الحر”، فإنه يصر في الفترة الأخيرة على البقاء مستقلاً خارج مظلة “الجبهة الوطنية للتحرير”.

ويبقي جيش العزة على اتصالات وثيقة مع الحكومة التركية، لكنه في الأشهر الأخيرة أظهر قدراً أقل من الالتزام بالتوجيهات التركية؛ كان أبرزها إلغاء “موافقته على اتفاق منطقة نزع السلاح”، وذلك بالمخالفة لأوامر أنقرة. وتشير التقديرات إلى أن جيش العزة يضم ما بين ألفين و3 آلاف مقاتل.([5])

الجيش الوطني السوري
يعتبر “الجيش الوطني السوري” هيكلاً عسكرياً ضخماً أسسته القوات التركية أواخر عام 2017 كي توحد تحت قيادته كثيراً من فصائل المعارضة المسلحة، التي ساعدتها في عمليتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” (اللتين قامت بهما تركيا في الشمال السوري بين عامي 2016 و2018). فعلى الورق، يبقى “الجيش الوطني السوري” على ولائه للحكومة السورية المؤقتة (المعارضة)، وإن كان يبدو أشد ولاءً للحكومة التركية.([6])

ويحوي هذا الجيش على أكثر من 30 مجموعة مسلحة، معظمهم كان من فصائل المعارضة السورية التي قاتلت حكومة الأسد منذ بداية الحرب عام 2011، وبين تلك المجموعات أربعة فصائل كبيرة. اثنان منهم من المقاتلين التركمان السوريين الذين كانوا موالين لتركيا لسنوات عديدة خلال عملياتها العسكرية في سوريا وهما: “كتائب السلطان مراد” و”كتائب السلطان محمد الفاتح”. أما المجموعتان العربيتان الكبيرتان الأخريتان فهما “كتائب حمزة” و”المنتصر بالله”، وقد تم تسلحيهما وتدريبهما على أيدي مجموعة مشتركة من الجنود الأتراك والأمريكيين عام 2015. وقد واصلت الولايات المتحدة دعمها لهاتين المجموعتين حتى نهاية عام 2017، بيد أنهما لم يحافظا على هذه العلاقات مع الولايات المتحدة بعد هذا التاريخ.

وينضوي تحت لافتة “الجيش الوطني السوري” نحو 40 ألف مقاتل في عفرين، وفي المنطقة التي شهدت عمليات درع الفرات في شمال غربي سوريا. وظلوا يتمركزون في تلك المناطق منذ أن أنهت تركيا عملياتها هناك.([7]) وتقوم تركيا بشكل واضح بتمويل وتسليح وتدريب عناصر وفصائل الجيش الوطني السوري.([8])

هيئة تحرير الشام
كان تأسيسها الأول في أواخر عام 2011 تحت مسمى “جبهة النصرة”، وعلى يد زعيمها “أبو محمد الجولاني”، لتنضوي تحت لواء تنظيم القاعدة، فكراً وتخطيطاً. ولكن بعد تشديد الخناق على التنظيمات المتطرفة في سوريا، ومن أجل الحفاظ على هيكل التنظيم وبقاءه، وخلق علاقات دولية “شبه شرعية”، اتجه الجولاني في يوليو 2016 إلى الانفصال بشكل رسمي عن القاعدة، وتحويل التنظيم إلى “جبهة فتح الشام”، ثم صار في يناير 2017 “هيئة تحرير الشام”.

وقد انضوى تحت لواء الهيئة كل من “جبهة فتح الشام، و”جيش السنة”، و”لواء الحق”. وأعلنت أن مهمتها الرئيسية هي “توحيد المعارضة المسلحة السورية والمحافظة على مكاسب الثورة والجهاد”.

وفي نوفمبر 2017، سلّمت الهيئة مؤسساتها الخدمية لـ “حكومة الإنقاذ” التي أُعلن عن تشكيلها في الشهر ذاته، والتي اتُهمت بتبعيتها للجولاني. وفي عام 2018، استطاعت بسط سيطرتها على أغلب مناطق إدلب وأجزاء من ريف حلب الغربي، إلا أن نفوذها انحسر مع تقدم الجيش السوري في أرياف الشمال السوري ودخول تركيا إلى المنطقة لوقف هجوم الأسد.([9])

وتمتلك الهيئة قنوات اتصال مع السلطات التركية فيما يخص شئوناً عسكرية وسياسية وتجارية، لكن العلاقة بين الجانبين لا تدور في إطار الصداقة، وإنما تحكمها المصالح البراغماتية؛ فالهيئة تسعى لتجنب تحويل تركيا إلى عدو، بينما تحتاج تركيا إلى تفادي تحول الهيئة إلى عنصر معادٍ لها في شمال غربي سوريا.

وتشير الاحتمالات إلى أن الهيئة يعمل تحت قيادتها نحو 15 ألف مقاتل، بجانب آلاف عدة من الموظفين المدنيين. وتبقي الجماعة على نفوذ مهيمن لها بمختلف أرجاء شمال غربي سوريا، لكنها تفتقر إلى الشعبية بشدة في أوساط سكان المنطقة البالغ عددهم 3 ملايين نسمة. وتمثل الهيئة العنصر العسكري الأقوى، ويبدو أنها على امتداد 18 شهراً حرصت على تعزيز مستوى تدريب مقاتليها وتسليحهم بأسلحة ومعدات أحدث، منها خوذات وسترات مضادة للرصاص.([10])

حركة نور الدين الزنكي
تأسست الحركة في نهاية عام 2011 في ريف حلب، ويُقدر عدد عناصرها بقرابة 7 آلاف مقاتل. وقد انسحبت الحركة من هيئة تحرير الشام في أواسط 2017 بعد أن اندلعت معارك بين الهيئة وجناح حركة أحرار الشام الذي لم ينضم إلى الهيئة.

وتتلقى الحركة دعماً كبيراً من غرفة عمليات “موك” MOC والتي تديرها الولايات المتحدة وتركيا. وتعتبر الحركة من الجماعات التي تثق بها الإدارة الأمريكية، وقد سعت إلى تسويقها كمعتدلة في المؤتمرات الدولية، بتزكية تركية واضحة، بجانب ذلك تقول الحركة إنها أسست مكتب اقتصادي لتلقي التبرعات لتمويل تحركاتها، إلا أن التقارير تشير إلى أن هذا المكتب شكلي في ظل المعدات الضخمة التي تمتلكها الحركة ولا يمكن تخيل إنها حصيلة تبرعات.([11])

ورغم أن الحركة قد أعلنت في 25 يناير 2019 عن حلّ نفسها بالكامل، وتشكيلها “اللواء الثالث” المنضوي في “فيلق المجد” ضمن “الجيش الوطني السوري”، إلا أنها عاودت الظهور مرة أخرى، بشكل منفصل، وتحت مسماها القديم “حركة نور الدين الزنكي”، وذلك في يناير 2020، للمشاركة في جبهات القتال ضد قوات النظام في ريفي حلب الغربي والجنوبي.([12])

ثانياً: الجماعات الشيعية المقاتلة في جانب بشار الأسد
اعتمدت إيران في سوريا على استراتيجيتها التاريخية، التي باشرتها منذ اليوم الأول لثورة 1979، وهو نشر ميليشيات شيعية مسلحة، تخوض حروباً لا متماثلة، لترهق بها أعداءها النظاميين، ولتخوض حروبها بالوكالة.

ففي أواخر عام 2011، ساعدت إيران وكالات الاستخبارات التابعة لبشار الأشد على تشكيل جماعات ذات اصطفافات طائفية إلى حد كبير، والتي أصبحت في نهاية المطاف ما يُعرف بـ “اللجان الشعبية”.([13]) وفي منتصف عام 2012، بدأت إيران تعمل بنفسها في سوريا على إنشاء عدد كبير من الميليشيات المحلية والإقليمية وبلورتها، بما فيها الفصائل المتمركزة في دمشق. ولاحقاً في منتصف عام 2013، عملت طهران على تحويل الميليشيات السورية الشيعية إلى جماعات متنقِّلة وسريعة الاستجابة تملك مقاتلين تم تجنيدهم من شريحة واسعة من الشبكات والمناطق.([14])

وبالطبع ليس هناك إحصاءات دقيقة لحصر أعداد الميليشيات الشيعية في سوريا، ولكننا نملك تقديرات في توقيتات مختلفة، يمكن البناء عليها. فقد كشف قائد الحرس الثوري الإيراني السابق “محمد علي جعفري” في منتصف أكتوبر 2015 أن طهران نظمت 100 ألف مقاتل في قوات وتشكيلات شعبية بسوريا بحجة الحفاظ على الأمن والاستقرار.

وفي عام 2014، خلصت دراسة أصدرتها “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إلى أن أعداد المليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا لا تقل عن 35 ألف مقاتل، وتوزيعهم كالتالي: من 15 إلى 20 ألف مقاتل من المليشيات العراقية، ومن 7 إلى 10 آلاف مقاتل من حزب الله اللبناني، ومن 5 إلى 7 آلاف مقاتل من الأفغان والإيرانيين.([15]) وتماشى هذا مع المعلومات التي سرّبتها المعارضة الإيرانية، وتؤكد على وجود حوالي 5 آلاف عنصر من الحرس الثوري، منتظمين ضمن 12 تشكيل وفرقة عسكرية.([16])

ويبدو أن هذه الأعداد ظلّت مستقرة بنسبة ما، حيث كانت إيران تتمكن من تعويض القتلى بشكل مستمر، فقد قدّر “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” في إبريل 2018 أعداد المقاتلين الشيعة الأجانب بين 20 و30 ألف مقاتل، بينما تتراوح أعداد المقاتلين الشيعة من السوريين بين 8 و12 ألف مقاتل. وبعد إجلاء معظم التشكيلات الشيعية الأجنبية، يُقدر بأن الأعداد الأخيرة (8-12 ألف) هي الأعداد التقريبية الحالية للميليشيات الشيعية التي تقاتل في صفوف الأسد.([17])

وقد امتد عمل المليشيات الشيعية في عدد كبير من المناطق السورية، أبرزها العاصمة دمشق، وكذلك ريف العاصمة، بدايةً من منطقة “السيدة زينب” وامتداداً إلى الجنوب الشرقي، حيث يقع مطار دمشق الدولي، الذي يعد المعبر الرئيسي للمقاتلين الشيعة إلى سوريا. وفي المنطقة الشمالية من البلاد، تشكل كل من بلدتي “نبل” و”الزهراء” في ريف حلب مناطق رئيسية للمليشيات الشيعية التي تشترك مع سكان هذه المناطق. وفي وسط سوريا، تتمركز المليشيات الشيعية في قرى ريف حمص التي يصل عددها إلى 50 أهمها، وتشكل هذه القرى مورداً بشرياً هاماً في دعم المليشيات بالقتال. أمّا جنوباً، فيتواجد عدد لا بأس به من المليشيات الشيعية، كانت تتمركز في بصرى الشام. أما المنطقة الأشد تواجداً للمليشيات الشيعية، فهي المثلث الرابط بين ريف دمشق وريف درعا وريف القنيطرة بمساحة 7 كيلو متر مربع.([18])

أمّا بخصوص مواقع القتال، فيجب التمييز بين الميليشيات التابعة لإيران، وتلك التابعة بشكل مباشر للأسد، فالأولى غالباً ما تتمركز بالقرب من القوات المتحالفة مع الولايات المتحدة وعلى مقربة من الحدود الإسرائيلية. ففي مارس 2017، على سبيل المثال، أعلنت الجماعة الشيعية العراقية “حركة النجباء” إنشاء “لواء تحرير الجولان”، الذي سرعان ما شكّل تهديداً لإسرائيل من خلال انتشاره على طول حدودها الشمالية الشرقية. وفي المقابل، لم يكن لميليشيات الأسد سوى ظهور رمزي في المواقع القريبة من القوات الأمريكية والجولان، مفضلة، بدلاً من ذلك، التركيز على ساحات المعارك الرئيسية التي يخوضها النظام.([19])

أمّا بخصوص طرق التعبئة والتجنيد، فقد شكّل الأفغان والباكستانيون الشيعة النسبة الغالبة من المقاتلين الشيعة من غير العرب والإيرانيين، حيث تكون فرص تجنيدهم من قبل إيران أسهل وأقل تكلفة من سواهم، ويتم تجنيدهم من بين اللاجئين الأفغان في إيران، تحت مظلة فصائل عراقية أو مختلطة. أو ضمن تشكيلات أفغانية وباكستانية خالصة لكن بقيادة إيرانية مثل “لواء فاطميون” و”لواء زينبيون”.([20])

أمّا في الداخل السوري، فيتم التجنيد عن طريق الإغراء المادي، والحشد الطائفي الذي تمارسه المساجد والحسينيات والفضائيات والمجلات والصحف، بجانب خطابات القادة السياسيين والدينيين الشيعة، ناهيك عن استخدام تكتيكات لتجنيد والتعبئة عبر الإنترنت.([21])

ومن بين الميليشيات الشيعية المسلحة الفاعلة حالياً في سوريا:
لواء “فاطميون“

هو الفيلق الأفغاني ضمن قوات الحرس الثوري الإيراني، ويعود تأسيسه إلى بدابات الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينات، حيث جنَّد الحرس الثوري الإيراني المئات من الأفغان للقتال في صفوفه، مستغلاً وجود الكثير منهم كلاجئين على أرضه، وكان يُعرف حينئذ بـ لواء “أبي ذر”.([22])

انتقل لواء فاطميون لساحة الحرب في سوريا، في مايو 2013، تحت قيادة قائد فيلق القدس “قاسم سليماني”، وذلك بهدف محاربة تنظيم داعش، وتحت مزاعم “الدفاع عن حرم أهل البيت”، ومحاربة الأفكار المعادية للشيعة وخدمة المذهب الشيعي. ويبلغ إجمالي القوات المندرجة تحت هذا اللواء حوالي 36 ألف مقاتل، ولكن من غير المعروف أعداد المنتقلين منهم للحرب في سوريا، ولكن يذكر تقرير لـ “نيويورك تايمز” أن إجمالي قتلى هذا اللواء في الحرب وصلت إلى قرابة 600 مُقاتل.([23])

لواء “زينبيون”
قام فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، على مدار ما يقرب من 14 عاماً، بتجنيد عدد كافٍ من المواطنين الباكستانيين الشيعة حتى يتمكنوا من تشكيل وحدة عسكرية خاصة بهم، والذين يتلقون تدريبات عسكرية بالقرب من مشهد بإيران. وهناك بعض المؤشرات على أن لواء زينبيون يخضع لقيادة مباشرة من الحرس الثوري الإيراني بدلاً من العمل كوحدة مستقلة.([24])

ويُعتبر لواء “زينبيون” أقل حجماً من “فاطميون”، وقد بدأ القتال في سوريا عام 2013 وكان مُكلفاً بحماية الأماكن الشيعية المقدسة في سوريا. وازداد حجم اللواء عام 2015 ليُصبح فرقة عسكريةً قادرة على خوض المعارك بصورة مستقلة في مدن درعا وحلب.([25])

وهناك تقارير تتحدث عن أن الهدف من نشر لواء زينبيون في سوريا هو تزويدهم بخبرة قتالية يمكن استخدامها في مكان آخر، أكثر منه تقديم مساهمة حاسمة في نتائج الحرب. لذلك ينبغي النظر إلى أهمية لواء “زينبيون” في سياق إقليمي أكبر، ربما كأحد العوامل المهمة المحتملة في الصراعات المستقبلية في غرب ووسط آسيا.([26])

لواء الباقر
بدأ تشكل لواء الباقر في منتصف عام 2012، على يد “خالد علي الحسن”، المُلقَّب بـ “الحاج باقر”، وذلك في إطار تنظيمات شعبية شيعية تواجه قوات المعارضة السورية التي دخلت أحياءهم. وفي أوائل 2013، بدأ التنظيم في تلقي دعم مالي وتسليح وتدريب من إيران، حتى ظهر بشكله الحالي في منتصف عام 2013.

شارك بشكل فعلي في المعارك ضد المعارضة في حلب ما بين 2014 و2016. وفي تلك الفترة انضم إلى صفوفه الآلاف من أبناء العشائر الشيعية في حلب. ومنذ بداية العام 2017 بدأت المليشيا توسع نفوذها في حلب وريفيها الجنوبي والشرقي، عبر النشاطات الدينية والثقافية التي ترعاها مجمعات ومؤسسات إيرانية بشكل مباشر، وتم تخصيص جزءاً كبير من أموال الدعم الإيراني لشراء عقارات ومنازل في حلب وريفها، واستفاد عناصره وقادته من العمل في تهريب النفط والمواشي والأثاث.([27])

ويضم لواء الباقر؛ “كتائب التدخل السريع” و”كتيبة حاج شيرو” و”كتيبة حاج حميد” و”كتيبة الأشرفية” و”كتيبة الشرق” و”كتيبة الشمال” و”كتيبة حندرات” و”كتيبة دير الزور”، و”كتيبة 313″ و”قوة المهدي” و”كتيبة السفيرة” و”كتيبة تركان”. وخضع المئات من عناصره المنضمين حديثاً لدورات تدريبية في إيران في الربع الأخير من العام 2018، في معسكرات خاصة يديرها الحرس الثوري.([28])

لواء “الإمام الحسين”
يعتبر لواء “الإمام الحسين”، من الناحية التنظيمية تابع للجيش السوري، وتحديداً الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد، حيث تتلقى منها التعليمات والتدريب والتسليح والتمويل، بجانب تلقي المساعدات المالية والعسكرية –بالطبع- من إيران وحزب الله.

وقد تم تشكيل اللواء عام 2012 على يد الشيخ “أمجد البهادلي”، وهو من أصل عراقي ومن التيار الصدري. وكان يسكن في سوريا قبل بداية الثورة، وتوفى عام ٢٠١٧، واستلم القيادة بعد وفاته “أسعد البهادلي”.([29])

ويتواجد لواء الإمام الحسين، في منطقة السيدة زينب، حيث أوكلت له إيران الانتشار في جنوب دمشق، تحت عنوان “حماية مرقد السيدة زينب”، وينطلق اللواء للقيام بأعماله العسكرية وقتال المعارضة السورية من تلك المنطقة، ومنها عملياتها في الغوطة الشرقية. ويتكون اللواء من خليط إيراني وعراقي وأفغاني وبعض السوريين، وجنسيات أخرى.([30])

حركة النجباء العراقية
تأسست حركة النجباء العراقية على يد الشيخ “أكرم الكعبي” عام 2013، وذلك لمواجهة نفوذ تنظيم داعش –بالأساس- في العراق وسوريا. ورغم أنها موالية لإيران، فإنها تحصل على تمويل من الحكومة العراقية دون أن تأتمر بأمرها. وإلى جانب علاقاتها بإيران ترتبط حركة النجباء بعلاقات قوية مع حزب الله اللبناني.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أدرجتها وقائدها أكرم الكعبي في قائمة الإرهاب في مارس عام 2019، بهدف منع الموارد التي تحصل عليها، وأضافت الخارجية الأمريكية حينها، أن الحركة أعلنت ولاءها لإيران وللمرشد الإيراني الأعلى آية الله خامنئي.([31])

وبحسب مسئولين عراقيين، فإن إيران تدفع نحو 1500 دولار لكل مقاتل في حركة النجباء، والتي تضم حوالي 10 آلاف مقاتل، تنشط حركتهم في العراق وسوريا.([32])

وتملك الحركة قناة تلفزيونية تسمى “قناة النجباء الفضائية” وموقعاً إخبارياً إلكترونياً يحمل نفس الاسم، كما أن لديها الكثير من المتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي. وتصف الحركة نفسها بأنها “إحدى فصائل المقاومة الإسلامية في العراق وتهدف إلى الدفاع عن المقدسات في سوريا والعراق”.

وتمتلك الحركة لواءان في العراق وهما “اللواء الثاني” الذي شارك في المعارك ضد تنظيم داعش حتى النهاية ولا يزال منتشراً في غربي العراق، و”اللواء الثلاثون” الذي كانت غالبية عناصره من السنّة وتم حلّه فيما بعد من قبل الحكومة العراقية ضمن ألوية الحشد الشعبي. وقد نشرت الحركة في سوريا ألوية “عمار ابن ياسر” و”الإمام الحسن المجتبى” و”الجولان، ويُلاحظ أن الأخير قد تأسس عام 2017 خصيصاً لمواجهة إسرائيل في منطقة الجولان المحتل.

وقد لعبت الحركة دوراً أساسياً في فك الحصار عن مدينتي نبل والزهراء الشيعيتين شمالي حلب بعد أن كانت محاصرة من قبل فصائل المعارضة السورية لمدة طويلة. كما أرسلت ألف عنصر من مقاتليها إلى جنوب حلب لتعزيز وجود قوات الحكومة السورية بعد انتزاع المنطقة من المعارضة.([33])

ثالثاً: الجماعات الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة
منذ تأسيسها في أواخر عام 2011، كانت “جبهة النصرة” الممثل الرسمي لتنظيم “القاعدة” في سوريا، وذلك حتى يوليو 2016، حينما أعلن زعيمها “أبو محمد الجولاني” بشكل رسمي الانفصال عن القاعدة، وأن تنظيمه بات لا ينتمي لأي جهات خارجية أو مرجعية، وهو القرار الذي رفضه عدد من قادة الجبهة، معلنين تشبثهم بالقاعدة. وقد جاء الانفصال على مرحلتين، الأولى في يوليو 2016 حينما تحولت جبهة النصرة إلى “جبهة فتح الشام”، ثم صارت في يناير 2017 “هيئة تحرير الشام”.

ورغم الخلافات حول الانفصال، حافظ الجولاني والمتشبثون ببيعة القاعدة على نوع من التعايش حتى الأشهر الأخيرة من عام 2017، حيث شنت هيئة تحرير الشام حملة اعتقالات في صفوفهم، لكنها أفرجت عنهم بعد أسابيع قليلة. وقد تزامنت الاعتقالات مع دخول تحرير الشام في اتفاق مع تركيا نص على تشكيل نقاط مراقبة للجيش التركي في محافظة إدلب. وهو الاتفاق الذي رفضه موالو القاعدة.

وأعلن هؤلاء، في أكتوبر 2017، تشكيل فصيل جديد تحت اسم “أنصار الفرقان في بلاد الشام”. وصف التنظيم نفسه بأنه “كيان جهادي سني مسلم يتكون من مهاجرين وأنصار ممن حضر أغلب أحداث الشام الأولى”، في إشارة إلى قادته المؤسسين. ظل تنظيم “أنصار الفرقان” شبه مجمد حتى أواخر فبراير 2018، ليخلفه تنظيم “حراس الدين”، الذي بات الممثل الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا، منذ ذلك الحين.([34])

ويعمل تنظيم “حراس الدين” على التنسيق بين الجماعات الصغيرة الأخرى التي تنتمي فكرياً وتنظيمياً للقاعدة في سوريا، ويبلغ مجموع مقاتلي تلك التنظيمات حوالي 4 آلاف مقاتل. وتتمركز بشكل أساس في شمال وشمال غرب سوريا.([35])

وتبعاً للتعليمات الصادرة عن زعيم “القاعدة”، أيمن الظواهري، حرصت تلك التنظيمات على عدم السعي نحو السيطرة على أرض ما أو حكم مجموعة من السكان، وركزوا بدلاً من ذلك على العمل العسكري باعتباره الهوية المميزة لهم والغرض الأساسي الذي يسعون خلفه.

ورغم معارضة هذه التنظيمات لكافة جماعات المعارضة السورية (بما في ذلك “هيئة تحرير الشام”)، لكنهم تجنبوا التورط في تشاحنات وتقاتل مباشر معها، بل أنها في مرحلة من مراحل الضغط العسكري الذي كان تمارسه قوات الأسد والقوات الروسية عليهم، دارت نقاشات حول إمكانية حدوث تعاون عسكري في الجبهات الأمامية فيما بينهم.([36]) وتعارض تلك التنظيمات الوجود التركي في شمال سوريا، وترفض –بالتبعية- كافة الاتفاقيات الدولية في الشمال السوري، لا سيما بين تركيا وروسيا.([37])

أهم هذه التنظيمات الجهادية المتطرفة:
تنظيم “حراس الدين“

  ظهر تنظيم “حراس الدين، بشكل ومسماه الحالي في فبراير 2018، وحصل على مبايعات من فصائل جهادية أصغر. ويعد هو الفصيل الجهادي الأهم في الشمال الغربي. ويقوده موالون بارزون للقاعدة انشقوا عن جبهة النصرة خلال عملية تحولها إلى هيئة تحرير الشام. والقائد العام الحالي له هو “سمير حجازي” المعروف بـ “أبو همام الشامي”، وهو من كان القائد العسكري لجبهة النصرة سابقاً.

ويجمع التنظيم بين استراتيجية “القاعدة” التقليدية في قتال العدو البعيد واستراتيجية “داعش” في قتال العدو القريب. ويستخدم التنظيم استراتيجية حرب العصابات التي تتناسب مع أعداد مقاتليه، إذ تشير التقديرات الإعلامية إلى تراوح عدد أعضائه ما بين 700 و1000 مقاتل،([38]) بينما تشير تقديرات مؤسسة “تشاتام هاوس” أن عدد مقاتليهم يصل إلى 2000 مقاتل.([39])

وكان البيان التأسيسي للتنظيم قد حث “الفصائل المتناحرة في الشام على وقف القتال بين بعضها البعض وإنقاذ أمّة المسلمين”. ورداً على هذه المناشدة التوحيدية، انضم 16 فصيلاً على الأقل إلى التنظيم، وهم: (جيش الملاحم، وجيش الساحل، وجيش البادية، وسرايا كابول، وسرايا الغوطة، وكتيبة أبو بكر الصديق، وكتيبة أبو عبيدة بن الجراح، وسرايا الغرباء، وكتيبة البتار، وسرايا الساحل، وسرية عبد الرحمن بن عوف، وكتائب جند الشام، وكتائب فرسان الإيمان، وقوات النخبة، ومجموعة عبد الله عزام، وكتيبة أسود التوحيد).

ومن أجل تعزيز قوته وقدرته العسكرية، أقام تنظيم “حراس الدين” أيضاً تحالفات قتالية مختلفة. وكان الأول في إبريل 2018 حين شكّل “أنصار التوحيد” وتنظيم “حراس الدين” ما يُسمى بـ “حلف نصرة الإسلام”. ثم شكّل غرفة عمليات “وحرض المؤمنين” في أكتوبر 2018 بالتعاون مع جماعتين أصغر حجماً متحالفتين مع تنظيم القاعدة، هما: “جبهة أنصار الدين” و”جماعة أنصار الإسلام”.

ويدّعي التنظيم أنه شن حوالي 200 هجوم منذ إنشائه. ووقعت هذه الهجمات في مجموعة متنوعة من المناطق الريفية والبلدات الصغيرة، بما فيها 12 موقعاً في محافظة حلب، و16 في محافظة حماة، و7 في محافظة إدلب، و15 في محافظة اللاذقية.

وقد عمل تنظيم “حراس الدين” و”غرفة عمليات وحرض المؤمنين” التابعة له على جمع الأموال للأنشطة العسكرية، محلياً وعبر الإنترنت في إطار “حملة جاهزون” التي ينص مبدأها التوجيهي على أن “المال هو ركيزة الجهاد ومن دونه قد تضعف قدرات المجاهدين”. وتُستخدم الأموال لشراء الأسلحة (مثل سلاح AK-47 “الكلاشنيكوف” والرصاص والقنابل الصاروخية) والغذاء والوقود والعلاج الطبي للمقاتلين الجرحى. وكانت الحملة قد بدأت في منتصف مايو 2019، حيث طلبت من المؤيدين بعث رسائل على حسابات مخصصة في “تلغرام” و”واتساب”، تزودهم لاحقاً بمعلومات عن حسابات مصرفية يمكنهم إرسال الأموال إليها. ويشير ذلك إلى أنه قد يكون لدى مسئولي تنظيم “حراس الدين” مستوى معين على الأقل من قابلية الوصول إلى النظام المالي العالمي، عبر حسابات دولية.([40])

ويتمركز التنظيم بشكل أساسي في مناطق قرب جسر الشغور بريف إدلب وريف حماة، وفي ريف اللاذقية “جبل التركمان”.([41])

الحزب الإسلامي التركستانى
هو تنظيم جهادي، ينتمي أغلب عناصره إلى مقاطعة شنجيانغ الصينية، المعروفة في أدبياتهم وأدبيات القوميين الأويغور باسم “تركستان الشرقية”. تأسس هذا التنظيم كامتداد للحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، وهو مجموعة مقاتلين من المقاطعة تطوعوا للقتال إلى جانب حركة “طالبان” في أفغانستان. كان على رأس هذه المجموعة رجل دين اسمه “حسن مخدوم”. وصحيح أن الحزب حركة جهادية تنضوي في القتال إلى جانب جماعات تكفيرية أخرى، إلا أنها أدبيات التنظيم تحاول الابتعاد عن الفكر التكفيري، وبدلاً من ذلك تُركز على البعد القومي وتمجيد الرمز الأويغوري.([42])

وتشير معظم المصادر أن الظهور الفعلي لمقاتلي الحزب بدأ في سوريا في عام 2012، حيث تجمعوا بداية في تركيا، ودخلوا إلى سوريا عابرين الحدود التركية السورية. تركز الانتشار العسكري لمقاتلي الحزب الإسلامي التركستاني في مدينة جسر الشغور الاستراتيجية، وإدلب المدينة، وجبل السمّاق وسهل الغاب وجبلي الأكراد والتركمان (جبال اللاذقية) في ريف اللاذقية المحاذي للحدود التركية السورية.

ولكن سجّل التنظيم حضوره العسكري الرسمي الأول في عام 2015، حيث نجح بجانب كل من “جبهة النصرة” و”حركة أحرار الشام الإسلامية” في السيطرة على مدينة جسر الشغور بريف إدلب في إبريل 2015، ثم قامت تلك الفصائل بتقسيم المدينة إلى قطاعين، حيث استولت هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني على القطاع الشمالي والغربي من المدينة -والذي يتضمن المساحة الجغرافية الأكبر، ويبدو أن جبهة النصرة دعّمت التنظيم وقدمت له الإرشاد والتوجيه لدى وصوله إلى إدلب، وساعدته على الاستقرار في بلدات مسيحية وعلوية فر سكانها. ورغم مشاركة التنظيم في عمليات عسكرية بجانب تنظيم “جند الأقصى”، الذي كان ينتمي إلى داعش قبل حلّه، إلا أنه رفض الاعتراف بالخلافة لـ داعش.([43]) وتختلف التقديرات في حساب عدد مقاتليه، ولكنها تتراوح بين 750 و3000 مقاتل.([44])

ويتوزع مقاتلو الحزب حالياً في عدد من المناطق، وهي:

المنطقة السكنية الرئيسية في مدينة جسر الشغور بإدلب، يمكن وصفها بأنها المنطقة المركزية لسكن عناصر الحزب وقياداته المسئولين عن تنظيم الحزب في النواحي كافة.
المنطقة الممتدة من جسر محمبل شرق جسر الشغور وحتى محطة زيزون والقرقور والطرف الشرقي لنهر العاصي في سهل الغاب، وتتضمن هذه المنطقة مقرات عسكرية واسعة للحزب، وهناك تعاون بين الحزب وهيئة تحرير الشام، في توزيع النقاط القتالية للطرفين.
المقرات ذات الطبيعة العسكرية القتالية، وتتواجد في جبل التركمان وجبل الأكراد، ويتعاون عناصر الحزب في هذه المنطقة مع هيئة تحرير الشام، وقوات تابعة لـ الجبهة الوطنية للتحرير، إضافة لتشكيلات إسلامية عراقية.
يوجد بعض المقرات التنظيمية والعسكرية للحزب بمدينة سرمين وبلدة النيرب بالقرب من مدينة إدلب، بالإضافة إلى الريف الحموي الشرقي، خارج المنطقة المنزوعة السلاح، حيث يتعاون الحزب مع التشكيلات العسكرية المعتدلة، مثل: الفرقة الوسطى، وتجمع العزة، والقوة 23.([45])
أجناد القوقاز
هي جماعة جهادية، ينحدر مقاتلوها من دول تقع على الحد الفاصل بين أوروبا وآسيا مثل أذربيجان وأرمينيا وجورجيا والشيشان، وينشروا في إدلب وريفها، وتُقدر أعدادهم بنحو 1000 مقاتل.([46])

جماعة الإمام البخاري
جماعة جهادية سلفية، تتكون أساساً من الأوزبك، وتتحالف مع المنظمات الجهادية الأخرى في سوريا، وتدين بالولاء لحركة طالبان الأفغانية، وقد سُميت الجماعة على اسم الإمام البخاري، العالِم الإسلامي في القرن التاسع الذي كان من بخارى في أوزبكستان.([47])

جبهة أنصار الدين
هو تحالف جهادي أعلن عن نفسه في يوليو 2014، ويضم التحالف أربعة فصائل في الداخل السوري، وهي: فجر الشام، وشام الإسلام، وجيش المهاجرين والأنصار، والكتيبة الخضراء.

وقد انشقت عن “هيئة تحرير الشام” في فبراير 2018، مؤكدة أنها “جماعة مستقلة إدارياً وتنظيمياً، ولا تتبع لأي جهة سواء كانت داخلية أو خارجية”. وتشير التقديرات إلى أن عدد أعضاء الجبهة يبلغ نحو 300 عنصر.([48])

جبهة أنصار الإسلام
تأسست جبهة “أنصار الإسلام” في عام 2014 في دمشق وريفها والقنيطرة، عبر اندماج لواء “أسامة بن زيد” و”العز بن عبد السلام” و”كتيبة العاديات”. وقد وأعلنت في فبراير 2015، تأسيس القطاع الشمالي لها، والواقع في محافظة إدلب، وبعد سيطرة النظام السوري على كامل دمشق وريفها، انتقل التنظيم إلى الشمال السوري.([49]

خلايا تنظيم داعش
فَقَدَ تنظيم داعش أخر معاقله في الأراضي السورية، وتحديداً “بلدة الباغوز” بريف دير الزور بشرق سوريا، في 23 مارس 2019، وهو التاريخ التي انتهى فيه تنظيم داعش جغرافياً في سوريا. وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن عناصر داعش حالياً بحدود بضعة آلاف يتوزعون بين سوريا والعراق، وينتشرون على وجه الخصوص في “سلسلة كهوف ومغاور” بمناطق جبلية نائية أو صحراوية. ويقومون بعمليات ضمن ما يُطلق عليه وصف “التمرد منخفض الوتيرة”، وذلك عبر البادية السورية مترامية الأطراف، من جنوب البلاد إلى شرقها.

وتعمل عناصر داعش على شن هجمات بأعداد صغيرة، أو القيام باغتيالات لمسئولين محليين أو عناصر من قوات الأمن، أو زرع عبوات ناسفة، أو فرض إتاوات على السكان، ومحاولة ترهيبهم. خاصة وأن التنظيم لم يعد يملك الآليات العسكرية التي وقعت في أيديه في عام 2014 وساعدته في التوسع غير العادي الذي قام حينئذ.([50])

ورغم ما سبق، يشير تقرير نُشره”معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” أنه منذ مارس 2019 وحتى مارس 2020، أعلن تنظيم داعش مسئوليته عن أكثر من 2000 هجوم في العراق وسوريا مجتمعة، وفي سوريا ادّعى قيامه بـ 973 هجوماً في المحافظات التالية: (580 بدير الزور، و150 في الرقة، و141 في الحسكة، و48 في حمص، و33 في درعا، و16 مدينة حلب، و4 في دمشق، و1 في القنيطرة). ولذلك يمكن استنتاج أن التنظيم مازال يملك قاعدة أقوى في منطقة دير الزور في سوريا، بالإضافة إلى خلايا أصغر حجماً لا تزال نشطة نسبياً في مناطق الرقة والحسكة. وكلها مؤشرات تقول إن تنظيم داعش ربما يعود لنشاطه مرة أخرى في سوريا، إذا ما توافرت الظروف المناسبة.([51])

وعند الحديث عن خلايا داعش، أو تلك التنظيمات والفصائل التي قد تساعد داعش في العودة للساحة مرة أخرى، فيجب أن نعود إلى أواخر عام 2013 وأوائل عام 2014، حيث تم تأسيس الفصيل السفلي الجهادي “جند الأقصى”، على يد “أبو عبد العزيز القطري”، وقد عٌرف الفصيل في بداياته باسم “سرايا القدس”.

ومال هذا الفصيل فكرياً إلى تنظيم القاعدة، بحكم أن مؤسسه كان أحد أبرز قادة التنظيم سابقاً، عمل ميدانياً بالفعل مع جبهة النصرة فيما سبق، لكن التزم الحياد خلال الاقتتال الذي وقع بين القاعدة وداعش، وهو ما سبّب الخلاف بينه وبين تنظيم القاعدة، ليستقل عنه، ويصبح أقرب تنظيمياً لـ داعش.

وعلى إثر تفكك “جند الأقصى” في أواخر 2016، تشكل فصيلين جُدد، وهما: جبهة “أنصار التوحيد” و”لواء الأقصى”.([52])

جبهة “أنصار التوحيد”
هو فصيل جهادي تشكل في مارس 2018، من بقايا تنظيم “جند الأقصى”، أولئك الذين رفضوا مبايعة تنظيم داعش، ورفضوا في الوقت نفسه الانضمام لـ هيئة تحرير الشام. ويبلغ عدد عناصره اليوم ما بين 600 و800 مقاتل.([53])

أغلب قادة هذه الجماعة سوريون، وكثيرون منهم ينحدرون من مدينة سرمين في ريف إدلب، وكانوا قادة أو مؤسسين في فصيل جند الأقصى، ورفاقاً لمؤسسه “أبو عبد العزيز القطري”، ويعتمدون في فكرهم على أدبياته السلفية الجهادية، ويرتكزون على مبدأ رد صيال العدو (أي النظام السوري) كأولوية مقدمة على كل المشاريع.

أما عن علاقة “أنصار التوحيد” بفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام، فقد سادها نوع من التوتر والتقلب نظراً للتركة الدامية التي خلّفها تنظيم جند الأقصى من استعداء وتكفير واستباحة لدماء عناصر الفصائل والهيئة، ثم مبايعة جزء أساسي منه لداعش. وقد حاول “أنصار التوحيد” محو هذه التركة، والبدء من جديد بعلاقة واضحة فرضتها التطورات العسكرية ومعارك الشمال السوري بما تحمله من تهديد حقيقي لوجود جميع الفصائل والتنظيمات في الشمال بمختلف أيديولوجياتها وأهدافها.

ولم يصطدم التنظيم مع المجتمع المحلي، ولم يحاول حكم أي مناطق أو إدارتها بأنفسهم، محاولاً تركيز جهوده على الجانب العسكري وعدم تكرار الأخطاء التي وقع فيها سابقاً أيام جند الأقصى. كما ليس ثمة ما يثبت أن هناك أي علاقة تنظيمية تجمع “أنصار التوحيد” بمجموعات ذات صلة بـ داعش، ولكن تظل جذور التفاهم والتعاون السابقة قابعة بين قادته، خاصة إذا ما عاد تنظيم داعش مستقبلاً في ثوبٍ جديد أقل تشدداً تجاه المجتمعات المحلية.([54])

لواء الأقصى
تشكّل “لواء الأقصى” في أواخر 2016، من بقايا تنظيم “جند الأقصى”، والذين قرروا مبايعة “الخلافة الإسلامية” والانضمام بتنظيم داعش بشكل واضح.([55]) وقد دخلوا في مواجهات مفتوحة مع عناصر الجيش السوري الحرب وهيئة تحرير الشام، لدرجة أنهم نفّذوا عمليات إعداد جماعي في حق المئات من مقاتليهم.([56])

وقبل أن تشرع هيئة تحرير الشام في إبادة واستئصال عناصر لواء الأقصى بشكل نهائي، تدخل الحزب الإسلامي التركستانى، وتوصل إلى حل يفضي بخروج عناصر اللواء من مناطق تمركز الهيئة، وذلك في فبراير 2017.([57])

وتشير التقارير أن اللواء يتبع في الوقت الحالي –تنظيمياً فقط- الحزب الإسلامي التركستاني، ويتشكل من حوالي 450 عنصراً، وقد اتخذوا تسمية جديدة لهم، وهي “الكتيبة الطبية”، وأحياناً يدعون أنفسهم بـ “الكتيبة اللوجستية، ولكن تسميتهم ضمن هيكلية الحزب وهي “الأنصار”، ومعظمهم من أبناء مدينة حماه، ويقودهم “محمد زوّار”.([58])

خاتمة
تغيرت وتبدلت خريطة التنظيمات والفصائل المسلحة في سوريا مرات عدة، منذ عام 2011 وحتى اللحظة الراهنة، حيث تم حلّ تنظيمات قديمة واسُتبدلت بتنظيمات جديدة، وهناك تنظيمات غيّرت من ولائها ومسماها أكثر من مرة، ولكن الشاهد أنه في الفترة من عام 2013 (أي مع الظهور القوي لتنظيم داعش) إلى عام 2016 (مع بسط روسيا لسيطرتها العسكرية على المجال السوري) كانت التنظيمات والفصائل المسلحة هي من تُشكِّل خريطة الوضع السوري، وكانت تملك أغلبية أوراق اللعب الفعلية، ولكنها بعد ذلك صارت أدوات (بالمعنى الحرفي للكلمة) للقوى الخارجية (الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا)، وصارت تلك القوى تستخدمها لتعضيد موقفها العسكري في الميدان، ولتعزيز كرسيها على طاولة المفاوضات.

أي أن مستقبل ومصير تلك التنظيمات (فيما عدا التنظيمات التابعة لتنظيم داعش) سوف تُحدده الاتفاقات السياسية بين القوى الدولية الفاعلة في سوريا، والتي يبدو أنها إذا وصلت إلى صيغة تفاهم مُحددة، لن تتخلى عن هذه التنظيمات، ولكن ستستخدمها كحواضن اجتماعية، لتعزيز نفوذها وسلطاتها في أماكن جغرافية مُحددة، أي بمعنى أدق سيتم تدويل الجغرافية السورية، وتحويل محافظاتها إلى مناطق نفوذ للقوى الدولية.

عن "مركز الإنذار المبكر"


المراجع:

[1]– حسام الدين درويش، “في مفهوم المعارضة السورية ونقده”، موقع جيرون، 18 مارس 2018، متاح على الرابط التالي: https://geiroon.net/archives/113687.

[2]– شارلز ليستر، “فصائل إدلب تضم خليطاً من المعتدلين والإسلاميين والمتشددين”، موقع صحيفة الشرق الأوسط، 11 يونيو 2019، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2VOu1qD.

[3]– “أهم الجماعات المسلحة الموالية لتركيا على الأراضي السورية”، موقع مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، 17 يونيو 2019، متاح على الرابط التالي: https://vdc-nsy.com/archives/18900.

[4]– تقى النجار، “أبرز التنظيمات الإرهابية المسلحة في سوريا”، موقع المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، 21 أغسطس 2019، متاح على الرابط التالي: https://marsad.ecsstudies.com/6052/.

[5]– شارلز ليستر، “فصائل إدلب تضم خليطاً من المعتدلين والإسلاميين والمتشددين”، مرجع سبق ذكره.

[6]– المرجع السابق.

[7]– “الجيش الوطني السوري: من هم حلفاء تركيا الذين يقاتلون في سوريا؟”، موقع BBC عربي، 16 أكتوبر 2019، متاح على الرابط التالي: https://www.bbc.com/arabic/middleeast-50072474.

[8]– “أهم الجماعات المسلحة الموالية لتركيا على الأراضي السورية”، موقع مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، مرجع سبق ذكره.

[9]– صلاح الدهني، “تعرف على الجماعات الردايكالية بالشمال السوري ونشاطها (ملف)”، موقع عربي 21، 27 مارس 2020، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2ycaCqK.

[10]– شارلز ليستر، “فصائل إدلب تضم خليطاً من المعتدلين والإسلاميين والمتشددين”، مرجع سبق ذكره.

[11]– “خريطة حواضن التطرف والإرهاب… سوريا”، موقع المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، 3 نوفمبر 2019، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2ybJAjf.

[12]– مصطفى محمد، “الزنكي تعود إلى الجبهات: هل تقلب المعارضة الطاولة؟”، موقع صحيفة المدن اللبنانية، 30 يناير 2020، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2VMd2VU.

[13]– فيليب سميث، “إيران تتفوق على الأسد في السيطرة على الميليشيات الشيعية في سوريا”، موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، 12 إبريل 2018، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/3f3HWAS.

[14]– فيليب سميث، “كيف تُنشئ إيران حزب الله ثاني في سوريا؟”، موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، 8 مارس 2016، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2YpTdFw.

[15]– “الميليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا”، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 5 يوليو 2014، متاح على الرابط التالي: http://sn4hr.org/public_html/wp-content/pdf/arabic/shia’a-arabic.pdf.

[16]– “الميليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا”، موقع الجزيرة نت، 6 ديسمبر 2015، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2zJRxwv.

[17]– فيليب سميث، “إيران تتفوق على الأسد في السيطرة على الميليشيات الشيعية في سوريا”، مرجع سبق ذكره.

[18]– “الميليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا”، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مرجع سبق ذكره.

[19]– فيليب سميث، “إيران تتفوق على الأسد في السيطرة على الميليشيات الشيعية في سوريا”، مرجع سبق ذكره.

[20]– “الميليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا”، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مرجع سبق ذكره.

[21]– المرجع السابق.

[22]– “زينبيون وفاطميون على لائحة العقوبات الأمريكية: ما المعلومات المتداولة عنهم؟”، موقع رصيف 22، 25 يناير 2019، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2VPVPuO.

[23]– “لواء فاطميون: استغلال إيران فقر المهاجرين الأفغان”، موقع المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، 27 مايو 2019، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/35p5Zpy.

[24]– علي آلفونه، “استخدام سوريا كساحة تدريب: لواء زينبيون الباكستاني نموذجاً”، موقع معهد دول الخليج العربية في واشنطن، 17 يوليو 2018، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2Sm6RWt.

[25]– “زينبيون وفاطميون على لائحة العقوبات الأمريكية: ما المعلومات المتداولة عنهم؟”، موقع رصيف 22، مرجع سبق ذكره.

[26]– علي آلفونه، “استخدام سوريا كساحة تدريب: لواء زينبيون الباكستاني نموذجاً”، مرجع سبق ذكره.

[27]– خالد الخطيب، “حلب: كيف أصبح لواء باقر حجر عثرة بوجه الروس؟”، موقع صحيفة المدن اللبنانية، 21 إبريل 2019، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/3f62nx9.

[28]– “لحظة مقتل مقدم في ميليشيا لواء باقر خلال سقوط قذيفة عليه بريف حلب”، موقع أورينت نت، 4 فبراير 2020، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2KN3i7G.

[29]– أيمن جواد التميمي، “مقابلة مع قائد كتيبة الموت التابعة للواء الإمام الحسين”، مدونة أيمن جواد التميمي، 2 إبريل 2019، متاح على الرابط التالي: http://www.aymennjawad.org/22526/.

[30]– عهد فاضل، “ميليشيات لواء الإمام الحسين في غوطة دمشق”، موقع العربية نت، 12 مارس 2018، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2yVkqp0.

[31]– “قاتلت في سوريا دفاعاً عن الأسد… ميليشيا النجباء العراقية تتوعد بالثأر لسليماني”، موقع الحرة، 17 فبراير 2020، متاح على الرابط التالي: https://arbne.ws/2Wa4kzT.

[32]– “ما هي حركة النجباء التي صنفتها أمريكا إرهابية؟”، موقع العربية نت، 6 مارس 2019، متاح على الربط التالي: https://bit.ly/35lYQX4.

[33]– “ما هي حركة النجباء العراقية المسلحة وما دورها؟”، موقع BBC عربي، 15 أغسطس 2019، متاح على الرابط التالي: https://www.bbc.com/arabic/middleeast-46470444.

[34]– خالد الغالي، “من يكون تنظيم حراس الدين؟ ولماذا قصفته أمريكا؟”، موقع ارفع صوتك، 1 يوليو 2019، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2SnGsI1.

[35]– “أهم الجماعات المسلحة الموالية لتركيا على الأراضي السورية”، موقع مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، مرجع سبق ذكره.

[36]– شارلز ليستر، “فصائل إدلب تضم خليطاً من المعتدلين والإسلاميين والمتشددين”، مرجع سبق ذكره.

[37]– صلاح الدهني، “تعرف على الجماعات الردايكالية بالشمال السوري ونشاطها (ملف)”، مرجع سبق ذكره.

[38]– تقى النجار، “أبرز التنظيمات الإرهابية المسلحة في سوريا”، مرجع سبق ذكره.

[39]– سلطان الكنج، “الصراع بين الجهاديين وولادة حرّاس الدين”، موقع تشاتام هاوس-سوريا، إبريل 2018، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/35ifpmq.

[40]– هارون ي. زيلين، “حراس الدين: جماعة تنظيم القاعدة المتغاضى عنها في سوريا”، موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، 24 سبتمبر 2019، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/3bROnor.

[41]– “أهم الجماعات المسلحة الموالية لتركيا على الأراضي السورية”، موقع مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، مرجع سبق ذكره.

[42]– مهند الحاج علي، “الأويغور في سوريا: معركة وجودية”، موقع صحيفة المدن اللبنانية، 24 فبراير 2020، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2y3EC8l.

[43]– “سوريا: الحزب الإسلامي التركستاني يمارس عمليات نهب وسلب لأملاك عامة في ريف حماه”، موقع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، 4 نوفمبر 2019، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/3cUvAsO.

[44]– “خريطة حواضن التطرف والإرهاب… سوريا”، موقع المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، مرجع سبق ذكره.

[45]– “سوريا: الحزب الإسلامي التركستاني يمارس عمليات نهب وسلب لأملاك عامة في ريف حماه”، موقع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، مرجع سبق ذكره.

[46]– تقى النجار، “أبرز التنظيمات الإرهابية المسلحة في سوريا”، مرجع سبق ذكره.

[47]– المرجع السابق.

[48]– صلاح الدهني، “تعرف على الجماعات الردايكالية بالشمال السوري ونشاطها (ملف)”، مرجع سبق ذكره.

[49]– المرجع السابق.

[50]– شارلز ليستر، “فصائل إدلب تضم خليطاً من المعتدلين والإسلاميين والمتشددين”، مرجع سبق ذكره.

[51]– هارون ي. زيلين، “بعد عام على باغوز: لم يُهزم تنظيم الدولة الإسلامية ولم يعاود الظهور بعد”، موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، 25 مارس 2020، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2zJdUSM.

[52]– “جند الأقصى: التنظيم السوري ذو التحالفات المتذبذبة”، موقع الجزيرة نت، 11 أكتوبر 2016، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2KKE9dV.

[53]– صلاح الدهني، “تعرف على الجماعات الردايكالية بالشمال السوري ونشاطها (ملف)”، مرجع سبق ذكره.

[54]– سلطان الكنج، “الأوجه المتعددة لأنصار التوحيد”، موقع الجمهورية، 24 سبتمبر 2019، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2KI2HUR.

[55]– المرجع السابق.

[56]– “لواء الأقصى ينفذ إعداماً جماعياً بحق مقاتلي الجيش الحر شمال حماة”، موقع عنب بلدي، 17 فبراير 2017، متاح على الرابط التالي: https://www.enabbaladi.net/archives/132034.

[57]– “لواء الأقصى: عام كامل بين التمرد وإسقاط الراية”، موقع شبكة الشام، 13 فبراير 2018، متاح على الرابط التالي: https://bit.ly/2YjtsHd.

[58]– “سوريا: الحزب الإسلامي التركستاني يمارس عمليات نهب وسلب لأملاك عامة في ريف حماه”، موقع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، مرجع سبق ذكره.

الصفحة الرئيسية