غضب في بريطانيا لاحتواء قصة للأطفال على رسوم مسيئة للمسلمين... ماذا حدث؟

غضب في بريطانيا لاحتواء قصة للأطفال على رسوم مسيئة للمسلمين... ماذا حدث؟

مشاهدة

28/04/2022

بعد شكاوى عديدة ومنشورات غاضبة على السوشيال ميديا اتهمتها بالعنصرية ونشر رهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا"، سحبت بريطانيا قصة شهيرة للأطفال من الأسواق والمكتبات، لاحتوائها على صور وعبارات تحث الأطفال على كراهية المسلمين ومجتمعات الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأنّ دار جامعة أوكسفورد البريطانية للطباعة سحبت إحدى قصص سلسلة "بيف وتشيب وكيبر" الشهيرة من الأسواق، مع إتلاف النسخ المتبقية، بعد شكاوى أنّها "معادية للإسلام".

سحبت بريطانيا قصة شهيرة للأطفال من الأسواق والمكتبات، لاحتوائها على صور وعبارات تحث الأطفال على كراهية المسلمين ومجتمعات الشرق الأوسط

 تتكوّن المجموعة القصصية المصورة، من تأليف رودريك هانت ورسمها أليكس بريشتا، من أكثر من (220) قصة، تمّت كتابتها في عام 1986، وتمّ استخدامها في المدارس لأعوام  لمساعدة الأطفال على تعلم القراءة، غير أنّ النصوص والرسوم "المعادية للإسلام" لم يتمّ إدراكها إلا مؤخراً.

وفي 2001، ومع تصاعد حدة رهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا" في المجتمعات الغربية تزامناً مع أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، التي ما تزال محل شكوك حول المنفذ الحقيقي لها، نشرت دار أوكسفورد للطباعة سلسلة أبطالها "بيف وتشيب وكيبر"، وهم يجولون بلداناً وثقافات مختلفة.

وفي نسخة "العين الزرقاء"، التي نُشرت في 2001، انتقلت بيف وصديقتها ويلف بطريقة سحرية إلى بلد آخر، مع رسم توضيحي يشير إلى أنّه سوق شرق أوسطي، وتظهر شخصيات الخلفية مرتدية عمائم وامرأة تضع النقاب. وتقول بيف في النسخة الأصلية: "يجب أن يلتصق الزوجان ببعضهما البعض لأنّ الناس لا يبدون ودودين للغاية"، بينما تصف ويلف المكان بأنّه "مخيف"، في إشارة إلى سكان الشرق الأوسط ودوله.

دار جامعة أوكسفورد البريطانية للطباعة سحبت إحدى قصص سلسلة "بيف وتشيب وكيبر" الشهيرة من الأسواق، مع إتلاف النسخ المتبقية، بعد شكاوى أنّها "معادية للإسلام"

بعد أكثر من عقدين على أول طبعة لها، أثارت القصة وما حوته من تعبيرات "معادية للإسلام" قلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينهم عدد من المدرسين، بشأن تصوير الكتاب للأشخاص الذين يبدون مسلمين، فقد قالت مؤلفة قصص الأطفال منيزا حسين: "لم يتوقف أحد عن التفكير في أنّه ربما ليس من الجيد تعليم الأطفال الخوف من الإسلام".

من جانبها، قالت جامعة أكسفورد، التي تُقدّر أنّ نحو (30) مليون طفل حول العالم قرؤوا النسخة، في بيان: "تمّ إخراج القصة بالكامل من الطبعة في آذار (مارس) من هذا العام، بعد مراجعة مستقلة، ولم تعد متاحة للشراء"، مشيرة إلى أنّ "مطبعة جامعة أكسفورد أتلفت مخزونها المتبقي من الكتاب، على الرغم من احتمال بقاء عدد قليل من النسخ في سلسلة التوريد، قد تظل بعض العناوين القديمة متاحة في المكتبات أو كنسخ مستعملة".

 

 

الصفحة الرئيسية