"فرانس برس": جسر جوي بين الإمارات وأفغانستان لنقل المساعدات

"فرانس برس": جسر جوي بين الإمارات وأفغانستان لنقل المساعدات

مشاهدة

12/09/2021

أقامت دولة الإمارات العربية المتحدة "جسراً جوّياً" لنقل أطنان من المساعدات إلى أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان المتشددة على البلاد، حسبما أفاد أمس مدير عمليات في مطار كابول لوكالة "فرانس برس".

وذكرت الوكالة الإخبارية في تقرير نشرته أمس أنّ "الإمارات، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، واحدة من بين عدد من دول الخليج التي لعبت دوراً محورياً في المساعدة على إجلاء الأجانب والأفغان من البلاد في أعقاب دخول الحركة إلى كابول منتصف الشهر الماضي".

اقرأ أيضاً: طائرة مساعدات إماراتية إنسانية رابعة تصل أفغانستان.. صور

ونقلت الوكالة عن المدير العام والمسؤول الإقليمي لشركة "غاك" التي تقدّم خدمات المناولة الأرضية والأمنية في مطار كابول، إبراهيم معرفي، قوله: "بدءاً من الثالث من أيلول (سبتمبر) 2021 قامت حكومة الإمارات بتفعيل ممر جسر جوي للمساعدات الإنسانية".

وأضاف معرفي الذي تعمل شركته، ومقرها الرئيسي الإمارات، في مطار كابول ومطارات أفغانية أخرى منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي: "منذ ذلك اليوم وحتى الآن، استقبلنا وتعاملنا مع 11 رحلة طيران بشكل شبه يومي".

وتابع "تعاملنا مع 255 طناً من المساعدات الطبية والمواد الغذائية".

 أفرغت، أول من أمس، طائرتان إماراتيتان عشرات صناديق المساعدات

وقد أفرغت، أول من أمس، طائرتان إماراتيتان عشرات صناديق المساعدات المحمّلة بلحم العجل والحليب وزيت الطهي والإمدادات الطبية، وبعضها مقدّم من البحرين، بحسب مراسل وكالة "فرانس برس".

وعبر أكثر من ثلثي الأفغان والأجانب الذين فروا من أفغانستان في رحلات الإجلاء والبالغ عددهم 120 ألفاً، الإمارات وقطر قبل بلوغ وجهاتهم النهائية.

وتعمل قطر التي تستضيف أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة، كوسيط بين طالبان والمجتمع الدولي، ونقلت العديد من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة سفاراتها من كابول إلى الدوحة، بحسب "فرانس برس".

أرسلت الإمارات الجمعة سابع طائراتها الإغاثية للشعب الأفغاني، محملة بمساعدات غذائية وطبية، ومن المتوقع استفادة قرابة 300 ألف شخص من هذه المساعدات الإماراتية الإنسانية معظمهم من الأطفال والنساء

والإمارات واحدة من ثلاث دول فقط اعترفت بحكم طالبان بين عامي 1996 و 2001. وتستضيف (لدواعٍ إنسانية) حالياً الرئيس المخلوع أشرف غني.

وبينما يستعد مطار كابول لاستقبال أول رحلة دولية، تواصل الفرق الفنية في المعبر الحيوي عملها لإعادة إطلاق عملياته.

وقال معرفي إنّ الجهود جارية لإعادة تشغيل المطار بالكامل، مضيفاً "لقد قمنا بتفعيل واستئناف عملياتنا".

اقرأ أيضاً: إشادة أممية بمساعدات الإمارات الإنسانية.. وإجراء جديد لتعزيز العمل الإنساني

وقد أرسلت دولة الإمارات يوم الجمعة سابع طائراتها الإغاثية للشعب الأفغاني، محملة بمساعدات غذائية وطبية، ومن المتوقع استفادة قرابة 300 ألف شخص من هذه المساعدات الإماراتية الإنسانية معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام".

غوتيريش: الأولوية للدعم الإنساني

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أول من أمس، إنّ "الحوار مع حركة طالبان جوهري الآن"، بينما أوضح أنّ "التطبيع" المحتمل للعلاقات مع الحكومة الجديدة في البلاد يجب أن يعتمد على الوفاء بالالتزامات في مجالات مثل مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي: "من المهم الآن التواصل. هذا التواصل ضروري"، موضحاً أنّ الأولوية القصوى يجب أن تكون الدعم الانساني لمواطني البلاد. وطالب ببحث السبل لضخ أموال في الاقتصاد الأفغاني لتفادي انهياره.

الرئيس الأمريكي: نقدر عالياً جهود دولة الإمارات الإنسانية لتسهيل العبور الآمن للمواطنين الأمريكيين وموظفي السفارات والأجانب الذين تم إجلاؤهم من كابول إلى دول ثالثة

وأكد الأمين العام للمنظمة الأممية خطورة انهيار الاقتصاد الأفغاني نتيجة تجميد المساعدات الدولي؛ في قرار اتخذته العديد من الدول والهيئات عقب تولي حركة طالبان السلطة.

وإزاء المستقبل، قال غوتيريش إنّ "الأمر الأكثر إيجابية سيتمثل في تشكيل حكومة شاملة تفي بالالتزامات الدولية للبلاد وتراعي أسباب القلق الدولية في مجال مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان"، ما سيسمح بـ"تطبيع" العلاقات مع أفغانستان، على حدّ قوله.

تجسيد للشراكة القوية بين الإمارات والولايات المتحدة
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، قال الثلاثاء الماضي، إنّ وزير الخارجية، أنتوني بلينكن قد أجرى اتصالاً في السادس من الشهر الجاري مع نظيره الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.

وأوضح المتحدث في بيان أنّ بلينكن قد أعرب عن شكر بلاده للدعم السخي والجهود الكبيرة التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة في نقل وإجلاء المواطنين الأمريكيين وموظفي السفارات والرعايا الأجانب من العاصمة الأفغانية كابول بأمان. كما ناقش الوزيران الجهود الأمنية الإقليمية لدعم شرق أوسط أكثر سلماً وازدهاراً.

 المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس

وكانت الإمارات، بحسب قناة "الحرة"، استقبلت آلاف العائلات الأفغانية ووفرت لهم الرعاية في المجتمع مؤقتاً، إضافة إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتوفير الرعاية والدعم اللازمين بما يوفر لهم مقومات الحياة الكريمة، بحسب وكالة "وام".

في سياق متصل، تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اتصالاً هاتفياً في الحادي والعشرين من آب (أغسطس) الماضي من رئيس الولايات المتحدة، جو بايدن، أعرب خلاله عن شكره وتقديره للدعم والتسهيلات التي قدمتها دولة الإمارات في عمليات إجلاء الدبلوماسيين والرعايا الأمريكيين من أفغانستان إضافة إلى مواطني الدول الصديقة بجانب الأفغان الذين يحملون تأشيرات هذه الدول.
 وقال الرئيس الأمريكي: "نقدر عالياً جهود دولة الإمارات الإنسانية لتسهيل العبور الآمن للمواطنين الأمريكيين وموظفي السفارات والأجانب الذين تم إجلاؤهم من كابول إلى دول ثالثة".. مضيفاً: "هذا الموقف يجسد الشراكة القوية والدائمة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة".
 

الصفحة الرئيسية