فشل "مؤتمر غروي" وانهيار المحادثات بين فرماجو والفرقاء الصوماليين

2570
عدد القراءات

2019-06-11

أحمد محمود

أعلن حاكما إقليمي غلمدغ وجوبالاند في الصومال، السبت، انهيار مؤتمر غروي التشاوري وفشل المحادثات في التوصل لأي اتفاق مع حكومة الرئيس محمد عبدالله فرماجو.

وبعد 5 أيام من المداولات والتفاوض حول مجموعة كبيرة من القضايا المصيرية ما بين الرئيس فرماجو ورئيس الوزراء حسن علي خيري ورؤساء ولايات بونتلاند وغلمدغ وهيرشبيلي وجنوب غرب الصومال وجوبالاند، اختتم المؤتمر أعماله بانسحاب حاكم إقليم غلمدغ أحمد دعالي حاف وحاكم ولاية جوبالاند أحمد مدوبي، ووقف المحادثات مع الرئيس فارماجو وعدم التوصل لأي نتائج.

وقال مصدر خاص لـ"العين الإخبارية"، إن انسحاب حاف ومدوبي من الجلسات عجّل بفشل المؤتمر وانهيار المحادثات.

وتركزت المناقشات التي دارت بين الفرقاء الصوماليين حول القضايا المصيرية للبلاد كالانتخابات وتعديل الدستور وتوزيع الثروات.

واتفقت الأطراف الصومالية المتصارعة في يناير/كانون الثاني الماضي، وخلال الاحتفالات بتنصيب حاكم ولاية بونتلاند محمد سعيد دني بعقد مؤتمر لمناقشة قضايا البلاد المصيرية بعد تصاعد الخلافات بين حكومة مقديشو من جهة وحكام الأقاليم، ووصول البلاد إلى طريق مسدود.

ومن جهته، أعلن حاكم ولاية غلمدغ فشل المؤتمر وحمل حكومة فرماجو مسؤولية عدم التوصل لأي اتفاق.

وقال حاف، في بيان حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه، إن حكومة مقديشو قامت باتخاذ خطوات لتقويض المؤتمر وأجندته التي كانت حول قضايا الانتخابات والبترول والدستور.

وأشار إلى أنه كان من المقرر الوصول لاتفاقيات لحل الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية في غروي، مؤكدا أن الأطراف لم تنجح في الوصول لأي اتفاق مع حكومة فرماجو.

وذكر البيان أن الحكومة الفيدرالية رفضت احترام الاتفاقية التي توصلت إليها ولاية غلمدغ وإدارة الأقاليم الوسطى في الصومال "أهل السنة" في جيبوتي.

وأشار إلى أن الحكومة ما زالت ماضية في تدخلاتها في شؤون ولايتي غلمدغ وجوبالاند، موضحا أن مؤتمر غروي تطرق إلى تحديد وضع مقام العاصمة مقديشو بناء على طلب حكومة فرماجو.

وأكد أن الولايات الإقليمية وافقت على مناقشة تحديد مقام العاصمة إلا أن الحكومة الفيدرالية عرقلت ذلك.

وأضاف البيان أنه بات من المؤكد أن الحكومة الفيدرالية لا ترغب في إيجاد تعاون بينها وبين الولايات الإقليمية للتوصل إلى حلول في القضايا المصيرية بالنسبة لمستقبل السلام وبناء الدولة الصومالية.

وأكد حاكم إقليم غلمدغ مواصلته العمل مع الشركاء السياسيين الصوماليين لبدء مشاورات لعقد مؤتمر وطني لإنقاذ البلاد.

وكشفت مصادر خاصة لـ"العين الإخبارية" عن فشل مساعي رئيس ولاية بونتلاند محمد سعيد دني، الذي استضافت ولايته جلسات المفاوضات، في إنقاذ المؤتمر من الفشل وإثناء كل من حاكمي جوبالاند وغلمدغ عن الانسحاب.

وكان مراقبون قد رجحوا في وقت سابق فشل مؤتمر غروي في التوصل لأي اتفاق ينهي خلافات الأطراف الصومالية والتي ازدادت في التباعد منذ وصول الرئيس الحالي محمد عبد الله فرماجو إلى السلطة في فبراير/شباط عام 2017.

عن "العين" الإخبارية

اقرأ المزيد...

الوسوم:



فشل "مؤتمر غروي" وانهيار المحادثات بين فرماجو والفرقاء الصوماليين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
عدد القراءات

2019-06-11

أحمد محمود

أعلن حاكما إقليمي غلمدغ وجوبالاند في الصومال، السبت، انهيار مؤتمر غروي التشاوري وفشل المحادثات في التوصل لأي اتفاق مع حكومة الرئيس محمد عبدالله فرماجو.

وبعد 5 أيام من المداولات والتفاوض حول مجموعة كبيرة من القضايا المصيرية ما بين الرئيس فرماجو ورئيس الوزراء حسن علي خيري ورؤساء ولايات بونتلاند وغلمدغ وهيرشبيلي وجنوب غرب الصومال وجوبالاند، اختتم المؤتمر أعماله بانسحاب حاكم إقليم غلمدغ أحمد دعالي حاف وحاكم ولاية جوبالاند أحمد مدوبي، ووقف المحادثات مع الرئيس فارماجو وعدم التوصل لأي نتائج.

وقال مصدر خاص لـ"العين الإخبارية"، إن انسحاب حاف ومدوبي من الجلسات عجّل بفشل المؤتمر وانهيار المحادثات.

وتركزت المناقشات التي دارت بين الفرقاء الصوماليين حول القضايا المصيرية للبلاد كالانتخابات وتعديل الدستور وتوزيع الثروات.

واتفقت الأطراف الصومالية المتصارعة في يناير/كانون الثاني الماضي، وخلال الاحتفالات بتنصيب حاكم ولاية بونتلاند محمد سعيد دني بعقد مؤتمر لمناقشة قضايا البلاد المصيرية بعد تصاعد الخلافات بين حكومة مقديشو من جهة وحكام الأقاليم، ووصول البلاد إلى طريق مسدود.

ومن جهته، أعلن حاكم ولاية غلمدغ فشل المؤتمر وحمل حكومة فرماجو مسؤولية عدم التوصل لأي اتفاق.

وقال حاف، في بيان حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه، إن حكومة مقديشو قامت باتخاذ خطوات لتقويض المؤتمر وأجندته التي كانت حول قضايا الانتخابات والبترول والدستور.

وأشار إلى أنه كان من المقرر الوصول لاتفاقيات لحل الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية في غروي، مؤكدا أن الأطراف لم تنجح في الوصول لأي اتفاق مع حكومة فرماجو.

وذكر البيان أن الحكومة الفيدرالية رفضت احترام الاتفاقية التي توصلت إليها ولاية غلمدغ وإدارة الأقاليم الوسطى في الصومال "أهل السنة" في جيبوتي.

وأشار إلى أن الحكومة ما زالت ماضية في تدخلاتها في شؤون ولايتي غلمدغ وجوبالاند، موضحا أن مؤتمر غروي تطرق إلى تحديد وضع مقام العاصمة مقديشو بناء على طلب حكومة فرماجو.

وأكد أن الولايات الإقليمية وافقت على مناقشة تحديد مقام العاصمة إلا أن الحكومة الفيدرالية عرقلت ذلك.

وأضاف البيان أنه بات من المؤكد أن الحكومة الفيدرالية لا ترغب في إيجاد تعاون بينها وبين الولايات الإقليمية للتوصل إلى حلول في القضايا المصيرية بالنسبة لمستقبل السلام وبناء الدولة الصومالية.

وأكد حاكم إقليم غلمدغ مواصلته العمل مع الشركاء السياسيين الصوماليين لبدء مشاورات لعقد مؤتمر وطني لإنقاذ البلاد.

وكشفت مصادر خاصة لـ"العين الإخبارية" عن فشل مساعي رئيس ولاية بونتلاند محمد سعيد دني، الذي استضافت ولايته جلسات المفاوضات، في إنقاذ المؤتمر من الفشل وإثناء كل من حاكمي جوبالاند وغلمدغ عن الانسحاب.

وكان مراقبون قد رجحوا في وقت سابق فشل مؤتمر غروي في التوصل لأي اتفاق ينهي خلافات الأطراف الصومالية والتي ازدادت في التباعد منذ وصول الرئيس الحالي محمد عبد الله فرماجو إلى السلطة في فبراير/شباط عام 2017.

عن "العين" الإخبارية