فيلم "ليلة طولها اثنتا عشرة سنة".. تحفة فنية عن أدب السجون

4984
عدد القراءات

2019-02-11

الهدف من السجن في الجرائم الجنائية؛ هو أن يكون عقاباً وفي الوقت نفسه هو إصلاح وتهذيب، أما بالنسبة إلى المعتقلين السياسيين؛ ففي الأغلب يكون أداة للتخلص منهم أو لدفعهم إلى الجنون، ومن أجل ذلك تُفرض عليهم أقصى حدود العزلة والتعذيب النفسي، وقد ظهر هذا الهدف في مضمون فيلم "ليلة طولها اثنتا عشرة سنة" 2018، للمخرج ألفارو بريشنر من أوروغواي، الذي عُرض في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الأربعين، ونال استحسان الجمهور وحاز فيه جائزة أحسن فيلم، كما ترشّح الفيلم لجوائز في مهرجانات أخرى، ونال منها جائزة أحسن فيلم في مهرجاني "كان" و"برلين".

اقرأ أيضاً: فيلم "كتاب أخضر": صورتنا في مرآة العنصرية
يضع الفيلم المشاهد أمام سؤال ضمنيّ: إلى أيّ مدى يمكن لعقل وجسد السجين أن يتحمل؟ وهل يمكنه مواصلة الحياة بعد تجاوزه لمحنة السجن لسنوات طويلة؟
بوستر الفيلم

جحيم المعتقلات
ظهر الاحتفاء بالفيلم ومخرجه من قبل الجمهور الذي ظلّ يصفق طويلاً بعد انتهاء العرض، الفيلم تحفة فنية تضاف إلى إبداعات أدب السجون، لكن هذه المرة بناء على قصة حقيقية، وليست متخيلة، كما هو حال فيلم "الخلاص من شاوشانك" 1994، وعشرات الأفلام المماثلة عن حياة السجون والمعتقلات، ويختلف هذا الفيلم من حيث المعالجة بتصويره لأدقّ تفاصيل معاناة السجناء ووسائل تعذيبهم النفسية، وتحديداً في تركيزه على العزلة التي فُرضت عليهم، وكيف تمكنوا من الصمود وابتكار وسائل للبقاء وللتواصل إلى أن أُطلق سراحهم بعد اثني عشر عاماً قضوها في جحيم المعتقلات.

يضع الفيلم المشاهد أمام سؤال ضمنيّ: إلى أيّ مدى يمكن لعقل وجسد السجين المظلوم أن يتحمل؟

يُذكّر هذا الفيلم، من حيث الموضوع، بأفلام أخرى عن قصص حقيقية لسجناء سياسيين، مثل: فيلم "باسم الأب" 1993 (In The Name of the Father)، الذي يحكي قصة الإيرلندي جيري كونلن (دانييل داي لويس)، وانتقاله إلى لندن هرباً من الفقر لكنّ السلطات البريطانية تلقي القبض عليه وتلفق له تهمة التفجيرات الإرهابية التي أودت بحياة العديد من المدنيين، ويذكّرنا كذلك بفيلم (Some Mother's Son 1996)، أو فيلم (Hunger 2008)، وتدور أحداثهما حول إضراب سجناء من الجيش الإيرلندي عن الطعام في أحد السجون البريطانية ومعاملتهم كمجرمين بدلاً من كونهم أسرى حرب، كما يعيد إلى الذهن أيضاً الأفلام التي صَورت تجربة نيلسون مانديلا في السجن طيلة سبعة وعشرين عاماً، والأهم أنه يُذكر بالواقع العربي وبالمعتقلين السياسيين الذين دفعوا حياتهم ثمناً من أجل حرية لم تُنل حتى اللحظة.
تدور الأحداث ما بين عامي 1973 و1985

رسائل الفيلم
يبدأ الفيلم في ليلة خريفية باقتحام زنزانات أحد السجون واعتقال ثلاثة سجناء في عملية عسكرية سرية، ويستمر إخفاء السجناء قسراً عن ذويهم لفترة طويلة، وبعد هذا المشهد يتنقل السرد ما بين السجون العديدة التي نُقل إليها الثلاثة، مع ومضات قليلة عن حياتهم السابقة قبل السجن، وهم بصحبة أُسرهم، مع زوجاتهم أو مع أطفالهم، ومع كلّ نقلة بين الجحيم والنعيم، الظلام والنور، يتضح التباين بين العالمين: عالم السجون بكادراته القاتمة والعالم الخارجي بألوانه الطبيعية المبهجة، ولا تخلو بعض المشاهد من مواقف ساخرة تدعو للابتسام تارة وللضحك تارة أخرى، لتكون أشبه بواحة تنعش الجمهور الذي ستغلبه عبراته في بعض المشاهد.

الفيلم تحفة فنية تضاف إلى إبداعات أدب السجون لكن هذه المرة بناء على قصة حقيقية

من تلك المشاهد الساخرة؛ مشهد أحد السجناء وهو واقف ومقيد من يده إلى أعلى المرحاض، ويطلب الإذن بفك قيده ليتمكن من الجلوس على كرسي المرحاض، وقضاء حاجته بشكل طبيعي، ولأنّ العسكر لا يعرفون سوى السمع والطاعة، ولا يستطيعون حلّ مشكلة بسيطة كهذه، يتم رفع طلب السجين بداية من جندي الحراسة إلى الضباط الأعلى رتبة، وبلقطة من أعلى نرى الحمام وقد ازدحم بكل قادة المعتقل.

اقرأ أيضاً: فيلم "أولاد الفقراء".. عندما بشّر يوسف وهبي بثورة البسطاء
تدور أحداث الفيلم في الفترة الممتدة ما بين 1973 إلى 1985، وهي السنوات التي استولى فيها الجيش على الحكم في الأوروجواي، فعطَّل بذلك الحياة السياسية والحكم المدني الديمقراطي.
والفيلم بتناوله لهذه المرحلة، من خلال المعتقل، يسجل شهادة على الجحيم الذي يرافق حكم العسكر، وهو بهذا المعنى ليس فيلماً عن الأوروجواي فقط، أو عن حالة بعينها، لكنه فيلم عن وضع إنساني في ظلّ القمع الذي يمارسه الحكم الاستبدادي.
فيلم عن وضع إنساني في ظلّ القمع الذي يمارسه الحكم الاستبدادي

من المعتقل إلى كرسي الرئاسة
يحكي الفيلم تجربة ثلاثة سجناء سياسيين من أصل اثني عشر، والسبب في التركيز على ثلاثة فقط؛ هو أنهم تمكنوا من مواصلة حياتهم بشكل طبيعي بعد تجربة السجن المريرة، وكان من بين المعتقلين، خوسيه موخيكا، الذي أصبح بعد خروجه من المعتقل عضواً في مجلس الشيوخ ووزيراً، ثم رئيساً للأوروجواي، للفترة بين 2010 و2015.

ترشّح الفيلم لجوائز في عدة مهرجانات ونال منها جائزة أحسن فيلم في مهرجاني كان وبرلين

يعرف الكثيرون الرئيس موخيكا؛ بسبب سياسياته التقشفية وحياته المتواضعة، ووُصف بأنه "أفقر رئيس في العالم"، بسبب أسلوب حياته التقشفي وتبرعه بنحو تسعين في المئة من راتبه الشهري، الذي يساوي 12.000 دولار أمريكي للجمعيات الخيرية والشركات الناشئة، "كان موخيكا يقتني سيارة فولكس فاجن، صنعت العام 1987، ويقيم في مزرعة بسيطة في منزل زوجته لوسيا بالقرب من العاصمة الأوروغوانية مونتفيدو، كما أنّه لم يكن ينتفع بالحراسة المشددة كبقية رؤساء العالم، وقد فتح أبواب قصره الرئاسي في 2014 للمشردين، "عندما تمتلئ مراكز إيواء المشردين في العاصمة"، لكن هذا الفيلم يسلط الضوء على اثنتي عشرة سنة من حياته وحياة رفاقه في السجن، وهي فترة يجهلها المشاهد العربي.
 تمكنوا من مواصلة حياتهم بشكل طبيعي بعد تجربة السجن المريرة

لا بدّ لليل أن ينجلي
من حيث العنوان؛ يختزل الفيلم ذلك الجحيم في ليلة طولها اثنتا عشرة سنة، واختيار الليل في عنوان الفيلم فيه دلالة على الظلام الذي فُرض عليهم إلى درجة إغلاق النافذة الوحيدة في كلّ زنزانة، لكنّ ذلك الظلام تحوّل مع الزمن إلى صديق، كما تقول كلمات أغنية "صوت الصمت" التي استعان بها المخرج، بعد إعادة توزيعها، كخلفية موسيقية تربط بين بعض المَشاهد لتُعبِّر عن حالة السجناء وصمودهم ومقاومتهم، وتنتهي تلك الليلة الطويلة بنهار مشرق يخرج فيه المعتقلون الثلاثة إلى ساحة آخر معتقَل قبل الإفراج عنهم، وهو ما يظهر على بوستر الفيلم في دلالة تحمل مفارقة بين الليل الظاهر في عنوان الفيلم، والنهار المشرق، كما يظهر في البوستر، وفي آخر مشاهد الفيلم، ولا تخلو هذه المفارقة من رسالة ضمنية للمتلقي تحمل الأمل بعد الألم.

اقرأ المزيد...
الوسوم:



صحفي مصري ينشئ متحفاً للصور جمع مقتنياته من القمامة

2019-10-16

في حوار صحفي مع الفنان التشكيلي والمصوّر الصحفي محمد صبري، مؤسس قسم التصوير في مجلة "الهلال"، الأعرق والأقدم في المنطقة العربية، أشار إلى أنّه ذهب إلى قسم التصوير في المجلة بعد أعوام من تقاعده، لحاجته إلى صورة معينة من أرشيفه الصحفي، ففوجئ، كما أشار في حواره، إلى أنّ الموظف المسؤول عن أرشفة الصور أخبره بأنّ الأرشيف المصوَّر للمجلة ملقى أعلى سطح مبنى المؤسسة، نظراً لعدم وجود إمكانات لدى المؤسسة (العريقة) لأرشفة صورها الصحفية، التي جاوز عمرها 100 عام.

كثير من المؤسسات الصحفية تشتري صوراً تمتلكها أساساً إلا أنّها لا تستطيع الوصول أو العثور عليها

أحمد عبيد؛ الخبير في الأرشفة الإلكترونية، ذكر في حوار منشور، أنّ هناك دراسات تشير إلى أنّ كثيراً من المؤسسات الصحفية تشتري صوراً تمتلكها أساساً، إلا أنّها لا تستطيع الوصول أو العثور عليها.
ربما كان ذلك هو الهاجس الرئيس للمصور الصحفي أحمد حامد، مسؤول قسم "المالتي ميديا" السابق بموقع "أصوات مصرية"، ليقرر أن يبدأ مشروعه الخاص لأرشفة الصور والمقتنيات التي تؤرخ ليس فقط لمصر أو المنطقة العربية، لكن لجميع البلدان التي زارها في رحلاته خلال الأعوام الأخيرة.
بعض مقتنيات متحف الشارع

متحف الشارع
أسّس حامد متحفه الخاص على "السوشيال ميديا"؛ بتدشين صفحة فيسبوك أطلق عليها اسم "متحف الشارع"؛ فجميع مقتنيات المتحف عثر عليها حامد في القمامة أو على الأرصفة، سواء في مصر أو الدول العربية والأجنبية التي ارتحل إليها، وقرّر نتيجة شغفه الشديد بالصورة أن يقتني تلك الصور، ويبدأ في إتاحتها لكلّ مهتم بالصورة على صفحته الشخصية على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، ثم تطور الأمر لتأسيس صفحة "متحف الشارع"، التي يأمل حامد أن تتطور ليؤسس بعدها  متحفاً فعلياً على أرض الواقع، "لأرشفة الصور التي توثق تاريخنا الاجتماعي والثقافي والسياسي بشكل عام".

اقرأ أيضاً: لماذا يتباهى متحف الإنسان في باريس بعرض جماجم الثوار العرب؟
فكرة حامد بتدشين صفحة "متحف الشارع"، رغم أنّه بدأ تنفيذها منذ أسابيع قليلة، بعد أعوام من البحث في الشارع عن مقتنياته القديمة، لكن كان لها ردّ فعل وقبول كبيران على المستوى الإعلامي، وبين المهتمين بالصورة وأرشفتها وإتاحتها للجمهور.
محتويات عُثر عليها في الشارع
مقتنيات المتحف مجموعة من الصور القديمة والحديثة و"النيجاتيف"، وقصاصات من مجلات وصحف قديمة، وكلّ ما رآه حامد، من وجهة نظره، ذا قيمة جمالية أو تاريخية، فهو يمكن أن يكون مقتنى من مقتنيات متحف الشارع.
يقول حامد في تصريح لـ "حفريات": "80% من مقتنيات المتحف هي محتويات عثرت عليها في الشارع، ومن 40 إلى 50% وجدتها ملقاة في القمامة، أو على الأرصفة".

اقرأ أيضاً: الروائي البلقاني الأكثر شهرة في العالم يجعل بيته متحفاً
إلى جانب التصوير الصحفي، يهتم حامد بصناعة الأفلام التسجيلية، وإدارة المشاريع الثقافية، وقد حصل على عدة جوائز في التصوير، منها: المركز الأول في جائزة للتصوير ممنوحة من الاتحاد الأوروبي، وجائزة من "اليونيسكو" في مسابقة للتصوير أقيمت على هامش اليوم العالمي للكتاب، عام 2016، وحصل في العام نفسه على جائزة في التصوير من منظمة الأمم المتحدة لتحالف الثقافات.
يشير حامد إلى أنّ فكرة متحف الشارع بدأت معه نتيجة حبّه لجمع المقتنيات ووضع صورها على صفحة فيسبوك الخاصة به، مضيفاً: "تطورت الفكرة مع تحفيز من بعض الأصدقاء لجمع تلك الصور في صفحة خاصة بها، هنا قلت: لماذا لا تكون تلك الصفحة نواة لمتحف افتراضي، من الممكن أن يتطور بعد ذلك إلى متحف حقيقي؟".
الصورة تعود ليوم 25 آب 1939 في إحدى المدن الساحلية بمصر

تطوير فكرة المتحف
حامد مهتم بالتوثيق بشكل عام، سواء عن مصر والصور المتعلقة بها أو المقتنيات التي يعثر عليها في رحلاته لدول أخرى، موضحاً: "حتى اللحظة، لا توجد مساهمات من الأصدقاء، لكن عرض البعض تزويدي بأرشيفهم العائلي المصوَّر لعرضه على صفحة المتحف، وأعتقد أنّ ذلك تطوير لفكرة المتحف؛ لأنّه يعمل على تشجيع الناس على الاهتمام بتوثيق وأرشفة مقتنياتهم الشخصية، وأتمنى أن يتحوّل المتحف الافتراضي إلى متحف على أرض الواقع، غير أنّها فكرة مبكرة، نعم هناك قبول مبدئي، لكنّ المؤسسة على أرض الواقع في حاجة لجهد ومال، إلى جانب أنّ الصور تحتاج من أجل الحفاظ عليها مناخاً معيّناً وبيئة معينة حتى تعيش عمراً أطول، لكن يظلّ حلم المؤسسة والحفاظ على أرشيف الصور وإتاحته للجمهور حلماً قائماً".

جميع مقتنيات المتحف عثر عليها حامد في القمامة أو على الأرصفة سواء في مصر أو الدول التي ارتحل إليها

فكرة عمل معرض للصور التي اقتناها حامد من الشارع من ضمن التطورات التي يراها للمتحف، يقول: "لكن بالطبع ستكون معارض صغيرة، حتى يتم تنفيذ متحف فعلي على أرض الواقع، والذي سننظم من خلاله أيضاً العديد من المعارض"، لافتاً: "مبادرتي فردية، أعمل عليها وحدي، ولا توجد مؤسسات داعمة، فالمسألة فكرة نفّذتها بأرشيفي الخاص متمنياً أن يكون هناك شيء في المستقبل، ولم أفكّر، حتى الآن، في مسألة البحث عن دعم مؤسسي، إلى جانب أنّ مسألة البحث عن دعم مؤسسي مسألة مرهقة".
وعن مسألة وجود مؤسسات لأرشفة الصور من عدمه في مصر أو المنطقة العربية يقول حامد: "على حدّ علمي، ومن خبراتي السابقة، لا توجد مؤسسة مهتمة بأرشفة الصور في دار الكتب والوثائق المصرية، من زاوية أخرى هناك بعض المؤسسات تهتم بمسألة أرشفة الصورة، مثل: مكتبة الإسكندرية، أو المؤسسة العربية للصورة في لبنان، وأيضاً الجامعة الأمريكية في القاهرة، مع الوضع في الاعتبار أنّ لديّ ملاحظات على شكل عمل تلك المؤسسات مع أرشفة الصور، لكن يظلّ مجهودها محلّ تحية وتقدير".

للمشاركة:

عندما حلّقت الطفلة بيان هنية بـ "أنت عمري" في "صيف غزة"

2019-10-10

على مسرح الهلال الأحمر، غرب مدينة غزة، دخلت الفنانة الفلسطينية الصاعدة، بيان هنية (15 عاماً)، لتقديم عرضها لأغنية "أنت عمري"، التي تعدّ من أشهر أغاني المطربة المصرية، أمّ كلثوم، وبعد الانتهاء من تجارب الأداء بدأت أصوات الحضور تتعالى: "غنّي مرة أخرى"، لإعجابهم الشديد بطريقة غنائها، وحضورها القوي على خشبة المسرح.

محمد أبو رجيلة: تنظيم مسابقة محلية تحاكي برامج اكتشاف المواهب العالمية والعربية يتيح الفرصة لاكتشاف المبدعين في غزة

هنية من ضمن 60 متسابقاً ومتسابقة في برنامج المواهب "صيف غزة"، الذي يعقد في قطاع غزة وتنفّذه جمعية المستقبل الشبابي، بالتعاون مع منتدى شارك الشبابي والاتحاد الأوروبي؛ حيث أتيحت الفرصة لأصحاب المواهب في غزة، بعد حرمانهم من المشاركة في برامج المواهب العربية والعالمية. 
يسلط برنامج "صيف غزة" الضوء على المواهب الفردية والجماعية الفلسطينية في مجالات "الغناء والرسم وألعاب الخفة"، وغيرها من الفنون، ويشارك به عدد من المؤسسات التي تهتم بمواهب الشباب الفنية والمسرحية، ولاقى البرنامج قبولاً في أوساط الشباب الفلسطينيين بغزة، في ظلّ وجود مواهب شابة في القطاع تنتظر من يكتشفها ويضعها على أول الطريق للوصول إلى مبتغاهم.
بيان هنية على المسرح

تطوير الأداء
وتقول بيان، لـ "حفريات": كان حلمي أن أشارك في مسابقات المواهب التي تُبثّ على الفضائيات العربية، لإبراز موهبة الغناء التي أمتلكها، لكنّني لم أستطع ذلك، نتيجة الإغلاق المتكرر للمعابر، فبقي حلمي يراوح مكانه، لكنني لم أستسلم للواقع، وطورت أدائي في الغناء من خلال سماع أغاني المطربين القدامى، مثل: أمّ كلثوم، وعبد الحليم حافظ، ومحمد عبد الوهاب، وأسمهان.
وبعد الإعلان عن برنامج "صيف غزة"، قرّرت بيان أن تخوض تلك التجربة وعرض موهبتها: "أرسلت مقطعاً بصوتي ورقم هاتفي، وبعد عدة أيام تمّ قبولي، فلم أتمالك نفسي، وشعرت بالفرح الشديد؛ لأنّ موهبتي ستخرج للنور، وسأقف على خشبة المسرح أمام لجنة التحكيم، مثل المسابقات التي نشاهدها على شاشة التلفاز".

اقرأ أيضاً: مدرب بساق واحدة يعلّم السباحة لمبتوري الأطراف في غزة
وتواصل حديثها: "اخترت أغنية للفنانة القديرة، أم كلثوم؛ لأنّها أغنية صعبة وتحتاج إلى تركيز، إضافة إلى حبّي الشديد لهذه الأغنية، فأنا أسمعها منذ الصغر، وأنا اليوم أقف، للمرة الأولى، أمام جمهور يسمعني ويصفق لي، ولجنة تحكيم من شخصيات معروفة وخبيرة، وأسمع شهادات أعتز بها، فأتمنى الاستمرار بتلك المسابقة والتأهل للمراحل النهائية".
فرصة لإبراز موهبتها
وتبيّن الفنانة الصغيرة أنّ مشاركتها في مسابقة المواهب المحلية منحتها الفرصة لإبراز موهبتها والتعريف بها، وأنّ مثل تلك المسابقات تمنح سكان قطاع غزة الأمل رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها منذ ما يزيد عن ثلاثة عشر عاماً.
وتلفت إلى أنّها لاقت انتقادات كبيرة من قِبل المجتمع وأشخاص مقربين منها؛ لأنّها توجّهت نحو الغناء، معتبرين ذلك منافياً لعادات وتقاليد المجتمع المحافظ، لكنّها ضربت كلامهم بعرض الحائط، واستمرت في تطوير موهبتها، مستندة على دعم وتأييد عائلتها، مشيرةً إلى أنّه "في حال عدم حصولها على المركز الأول في تلك المسابقة، لن تتوقف عن الغناء، بل ستكمل مشوارها الفني".

اقرأ أيضاً: فيلم "غزة"... وثائقي عن بهجات عابرة تحت الحصار
أما الشاب ماجد المسلمي، الذي يمتلك موهبة الحركات البهلوانية "السيرك"، فقد حصل، قبل عامين، على موافقة للمشاركة في برنامج المواهب العربي "Arabs Got Talent"، الذي يعرض عبر شاشة "MBC"  لاستعراض مواهبه، هو وفريقه في السيرك الغزي، ولكن لم يحالفه الحظّ، لعدم السماح له بالسفر عبر بوابة معبر رفح البري.
ماجد المسلمي أثناء عرض موهبته

تحقيق الحلم
وبعد عناء طويل، استطاع الشاب المسلمي من تحقيق حلمه وعرض موهبته أمام لجنة تحكيم وجمهور يصفّق له، لكن لم تكن المسابقة في دولة عربية أو أجنبية، مثل المسابقات التي يشاهدها على القنوات الفضائية، بل على مسرح في مدينة غزة ضمن برنامج "صيف غزة".
ويقول لـ "حفريات": "أنشأت قبل عدة أعوام أول مدرسة للسيرك في قطاع غزة، بإمكانات بسيطة، تعلمت أغلبها عبر موقع "يوتيوب"، وقدمت والفريق مزيجاً من الفقرات مثل "اللعب بالنار والجمباز، والأكروبات الهوائية، والليونة، والحركات البهلوانية"، وكنت أتمنى أن أشارك، برفقة فريقي في برامج المواهب، التي تعقد في الدول العربية والأجنبية أمام العالم الخارجي لإظهار مواهبنا".
ويضيف: "المشاركة في برنامج "صيف غزة" فرصة ثمينة استطعنا من خلالها التعريف بالفريق، وإظهار المواهب التي نمتلكها عبر الفضائيات المحلية والعربية، فمشاركتنا بتلك المسابقة فرصة للتعبير عن مواهبنا، ونخوض التجربة في ظلّ الحصار المفروض علينا".
محاكاة مسابقات عالمية
من جهته، يقول منسق برنامج "صيف غزة"، محمد أبو رجيلة، في حديثه لـ "حفريات": "لاحظنا أنّ هناك مواهب كثيرة في قطاع غزة لا تلقى اهتماماً من أيّة جهة كانت، وأصحاب تلك المواهب محرومون من السفر للمشاركة بمسابقات خارجية، فكانت فكرة تنظيم مسابقة محلية تحاكي برامج اكتشاف المواهب العالمية والعربية، لإتاحة الفرصة أمام المبدعين في غزة لإبراز مواهبهم والتعريف بها".

اقرأ أيضاً: غزة ليست حماس
ويضيف: "بعد الإعلان عن المسابقة، تلقينا عدداً كبيراً من طلبات المشاركة، وبعد فحص جميع الطلبات؛ تمّ اختيار 60 فائزاً من بين 600 متقدم، على أن يتم اختيار 10 فائزين يصعدون للمرحلة النهائية، فقد لاحظنا خلال تجارب الأداء؛ أنّ غزة مليئة بالإبداعات والمواهب التي تستحق الاهتمام والتطوير".
ويردف قائلاً: ""صيف غزة" فرصة ثمينة لإيصال صوت الشباب الفلسطيني المبدع للعالم، فقد أثبت المتسابقون من خلال ما قدموه من مواهب في مجالات متعددة: "الغناء، والرسم، والدبكة، وأعمال الخفة، والتمثيل، وغيرها من المواهب"؛ أنّه ما يزال في تلك البقعة الضيقة على الكرة الأرضية مكان للعيش والإبداع، رغم كلّ ما يحيط بها من حصار ودمار".
عدد من المتسابقين أثناء عرض مواهبهم

نقلة نوعية
وفي السياق ذاته، تقول الإعلامية الفلسطينية، هداية شمعون، عضو لجنة تحيكم برنامج "صيف غزة"، لـ "حفريات": إنّ برنامج المواهب الفلسطيني "صيف غزة" يعدّ "بعثاً جديداً للحياة في القطاع، ونقلة نوعية في حياة الشباب، فهم أثبتوا للعالم أجمع أنّ الإبداع لا تحدّه الظروف، وأنهم يقدمون أنفسهم ليكتشفهم من حولهم".

هداية شمعون: شاهدنا خلال تجارب الأداء مواهب لم نشاهدها من قبل ولم نصدق أنّها في قطاع غزة

وتضيف: "شاهدنا خلال تجارب الأداء مواهب لم نشاهدها من قبل، ولم نصدّق أنّها في قطاع غزة؛ فقد كانت حبيسة الأدراج نتيجة غياب الاهتمام وتطويرها لترى النور؛ فالشباب في قطاع غزة قادرون على تحدّي ظروفهم القاسية وإفشال مشاريع الهجرة التي تستهدفهم بشكل مباشر".
وتبيّن شمعون؛ أنّ هذا البرنامج لن يكون الأخير، بل سيكون نقطة انطلاق برامج اكتشاف مواهب الشباب في القطاع، مشيرةً إلى أنّهم، كلجنة تحكيم، سيواصلون البحث عن الموهوبين في غزة، لوضعهم على الطريق، وإعطائهم فرصة للتعريف بمواهبهم.

للمشاركة:

الموت يطفئ كاميرا المخرج التونسي شوقي الماجري

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-10

أطفأ الموت، صباح اليوم الخميس، كاميرا المخرج التونسي شوقي الماجري، بعد جلطة قلبية تعرض لها في القاهرة. وأشار محمد، ابن شقيقة الماجري، إلى أنّ المخرج (58 عاماً) أصيب بوعكة صحية منذ بضعة أيام، ونقل إلى المستشفى في ساعة متأخرة من ليلة أمس، حيث أصيب بجلطة في مدخل المستشفى، وفارق على إثرها الحياة.
وكانت طليقة شوقي الماجري، الممثلة الأردنية صبا مبارك، هي من أعلمت عائلته بنبأ وفاته، ولديهما ابن واحد اسمه عمار من مواليد 28 آذار (مارس) 2004.
ويعتبر مسلسل "الاجتياح"، الحائز على جائزة إيمي لأفضل مسلسل أجنبي، من الروائع التي أخرجها الماجري، وتطرق فيها إلى معاناة الشعب الفلسطيني خلال اجتياح الضفة الغربية عام 2002.
ملصق مسلسل الاجتياح

صاحب العدسة الخبيرة
ولد الماجري عام 1961 وقدم العديد من المسلسلات التلفزيونية في دول عربية مختلفة، مثل مصر وسوريا والأردن. والماجري، كما ذكرت وسائل إعلام، معروف بعدسته وخبرته بالدراما العربية، وكان زار بيروت قبل أسبوعين والتقى أصدقاءه ليعود إلى القاهرة، حيث كانت آخر لحظاته هناك.

يعتبر مسلسل "الاجتياح"، الحائز على جائزة إيمي لأفضل مسلسل أجنبي، من الروائع التي أخرجها شوقي الماجري

قدّم الراحل عدداً من المسلسلات العربية التي خلطت بين النجوم المصريين والسوريين واللبنانيين. واستطاع الماجري أن يحافظ على أعماله الراقية في الإخراج، ومن أهم المسلسلات التي أخرجها "أخوة التراب" (تأليف حسن م يوسف/1996) للنجم السوري أيمن زيدان، وسوزان نجم الدين، ومسلسل "أسمهان" للنجوم سلاف فواخرجي، وعابد فهد، وورد الخال، والذي روى سيرة الفنانة الراحلة أسمهان، ومسلسل "الاجتياح" بطولة عباس النوري، وصبا مبارك، ومنذر رياحنة، ونادرة عمران، الذي نال جائزة "إيمي" العالمية كأفضل مسلسل أجنبي.
ومن أعمال الماجري أيضاً مسلسل "هدوء نسبي" الذي جمع نخبة من نجوم الفن العربي، ليكون مسلسل "دقيقة صمت" (كتابة سامر رضوان) الذي عرض في رمضان الماضي آخر أعماله، وتكلل بحضور النجوم؛ عابد فهد، وخالد القيش، وفادي صبيح، وصوّر بين بيروت ودمشق.
وللماجري، كما ذكر موقع "موزاييك إف إم"، أعمال أخرى من بينها "حلاوة الروح" و"أبناء الرشيد".
وكتب العديد من الفنانين كلمات تعزية مؤثرة في رحيل الماجري الذي خطفه الموت في ذروة تألقه وعطائه.

للمشاركة:



عدد الإرهابيين الخطيرين يتضاعف 5 مرات في ألمانيا.. تفاصيل

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-23

ذكر رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، هولجر مونش؛ أنّ عدد الإسلاميين الخطيرين أمنياً في ألمانيا تضاعف بمقدار يزيد عن 5 مرات، منذ عام 2013، ليصل اليوم إلى نحو 680 فرداً.

رئيس الشرطة الجنائية: سلطات الأمن في ألمانيا حالت دون وقوع سبع هجمات في البلاد منذ 2016

وأضاف مونش، في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية، الصادرة اليوم: "سلطات الأمن في ألمانيا حالت دون وقوع سبع هجمات في البلاد، منذ هجوم الدهس الذي وقع قبيل الاحتفالات بعيد الميلاد (الكريسماس)، عام 2016".

وقال مونش؛ إنّ القصور الذي وقع في الإجراءات القانونية المتعلقة بشؤون الأجانب والمراقبة والملاحقة الجنائية، للتونسي أنيس العمري، الذي نفّذ بعد ذلك هجوم الدهس في برلين، لا يمكن أن يحدث بعد ذلك الآن.

ومن ناحية أخرى؛ وصف مونش التهديدات من اليمين المتطرف على الإنترنت، بأنّها "تعرض الديمقراطية للخطر"، معلناً في الوقت نفسه تأسيس "مركز مركزي لمكافحة الكراهية على الإنترنت"، وقال: "يتعين علينا التصدي لجرائم الكراهية على الإنترنت بصورة أقوى، الإنترنت يبدو أحياناً مثل معقل أخير للغرب المتوحش، وعندما تؤدي تهديدات اليمين إلى عدم منافسة ساسة محليين في الانتخابات وانسحاب المتطوعين من نشاطهم التطوعي، فإنّ هذا يعتبر أمراً مهدداً للديمقراطية".

مونش يؤكّد أنّ تهديدات اليمين المتطرف تعرّض الديمقراطية للخطر ويجب التصدي لجرائم الكراهية

يذكر أنّ العمري استولى على شاحنة، في 19 كانون الأول (ديسمبر) عام 2016، ودهس بها جموعاً بشرية في أحد أسواق الكريسماس في برلين، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة العشرات، وعقب الجريمة فرّ العمري إلى إيطاليا؛ حيث لقي حتفه بعد أربعة أيام، برصاص الشرطة.

 

للمشاركة:

الحوثيون يعترفون: زرعنا 2500 حقل ألغام!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-23

أبلغت ميليشيات الحوثي الإرهابية رئيس فريق المراقبين، الجنرال الهندي أبهيجيت جوها؛ بأنّ حقول الألغام التي زرعتها تتجاوز 2500 حقل، في منطقة المنظر والمنصة جنوب غرب الحديدة، وأنّ الذين زرعوا هذه الألغام قتلوا لذلك لا يستطيعون انتزاعها.

ميليشيات الحوثي الإرهابية تؤكّد لرئيس فريق المراقبين أنّ الذين زرعوا حقول الألغام قُتلوا

وكان فريق الأمم قد أقام، أمس، رابع نقطة مراقبة في منطقة منظر للإشراف على وقف إطلاق النار، وربطها بغرفة العمليات في السفينة الأممية قبالة سواحل اليمن، متهماً ميليشيا الحوثي بقصف منازل المدنيين، في مديرية التحيتا ومواقع الجيش اليمني، رغم الجهود الأممية الرامية للتهدئة، وفق ما نقلت صحيفة "عكاظ".

ولفتت المصادر إلى أنّ الميليشيا ارتكبت خلال الساعات الماضية 20 خرقاً، وتعرضت نقاط لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الثلاث في شرق الحديدة لاستهداف مباشر.

في غضون ذلك؛ طالب نائب المدير الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي في اليمن، رضا قريشي، بتوفير ممرات آمنة لخروج المدنيين من الدريهمي، مؤكداً أنّ البرنامج قدم غداء ودواء وماء تكفي لـ 3 أشهر.

وأوضح في بيان له أمس؛ أنّ 200 شخص ما يزالون معرضين للخطر في المدينة، وسط تفاقم معاناتهم وتوقف المراكز الصحية والمحلات التجارية.

برنامج الغذاء العالمي في اليمن يطالب بتوفير ممرات آمنة لخروج المدنيين من الدريهمي

وتتخذ المليشيا من المدنيين في الدريهمي دروعاً بشرية، وتمنع خروجهم إلى أماكن آمنة بعد أن زرعت حزام ألغام حول المدينة.

ونجح برنامج الغذاء العالمي، الأسبوع الماضي، بعد أن تمكنت قوات التحالف العربي وآليات كاسحات الألغام من تنظيف الطرق المؤدية إلى المدينة من الألغام الحوثية، في تأمين دخولهم عبر طرق ريفية وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين.

 

للمشاركة:

لليوم السابع.. احتجاجات لبنان تستمرّ ولا بوادر للانفراج

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-23

تتواصل الاحتجاجات في لبنان، لليوم السابع على التوالي، وتشهد البلاد شللاً جزئياً، بفعل قطع المحتجين لمعظم الطرقات الرئيسة في مختلف الأراضي اللبنانية، وإغلاق المدارس والمعاهد والجامعات والبنوك.

وبدأ المحتجون، منذ ساعات صباح اليوم، بالتوافد إلى ساحة رياض الصلح وسط بيروت، إيذاناً بيوم جديد من "الثورة"، كما يسمّيها المحتجون، وسط رفض تام للورقة الإصلاحية التي قدمتها الحكومة اللبنانية، في محاولة لرأب الصدع الاقتصادي والمعيشي الذي أدّى إلى انفجار الشارع، وفق "روسيا اليوم".

المحتجون منذ ساعات الصباح يتوافدون إلى وسط بيروت إيذاناً بيوم جديد من "الثورة"

إلى ذلك، يصرّ المحتجون على إقفال الطرقات المؤدية إلى العاصمة مع بداية كلّ يوم؛ حيث تعمل القوى الأمنية بالتفاوض مع المحتجين إلى فتحها ولو جزئياً في ساعات المساء.

كما يعمد المحتجون إلى قطع الطرقات التي تصل جنوب لبنان ببيروت، وبيروت بجبل لبنان والبقاع والجنوب، تأكيداً على عدم مركزية الاحتجاجات وانتشارها في كلّ أرجاء البلاد.

وبينما أصدر وزير التربية والتعليم العالي، أكرم شهيب، قراراً بإعادة فتح المدارس والمعاهد والجامعات اليوم، ولا يبدو أنّ قراره لقي آذاناً صاغية؛ حيث أقفلت اليوم أيضاً غالبية المدارس في كلّ لبنان، فيما تركت معظم المؤسسات الخاصة الكبيرة تقدير إمكانية الحضور للموظفين وفق ظروف مناطقهم.

وأفادت صحف محلية؛ بأنّه "تمّ تشكيل قيادة من مدنيين وعسكريين متقاعدين، لإدارة حركة الاحتجاجات، ويجري التكتم على إعلان أسمائهم لتجنب الخلافات".

سياسياً؛ أفادت صحيفة "الجمهورية" بأنّ اتصالاً جرى ليلاً بين رئيس البرلمان، نبيه بري، ورئيس الحكومة، سعد الحريري، أكّد خلاله الأخير؛ أنّ "الحديث عن استقالة الحكومة ليس وارداً، وليس مطروحاً على الإطلاق، وبالتالي لا توجد استقالات أو تعديل للحكومة، والأولوية للتنفيذ السريع للمقررات التي انتهى إليها مجلس الوزراء".

وكانت معلومات قد تحدثت، أمس، عن احتمال إجراء تعديل وزاري يطيح بالوزراء "الاستفزازيين" في الحكومة، بهدف امتصاص نقمة الشارع، إلا أنّ هذه الاقتراحات لم تلقَ قبولاً من المحتجين.

ومع اقتراب نهاية الشهر، برزت علامات استفهام في شأن مصير الرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص، في ظلّ استمرار المصارف في إقفال أبوابها اليوم أيضاً.

الحريري وبري: لا توجد استقالات أو تعديل حكومي، والأولوية للتنفيذ السريع لقررات مجلس الوزراء

وفي هذا السياق؛ طمأنت وزارة المالية بأنّ "دوائرها المختصة تتابع العمل على إنجاز معاملات دفع الرواتب كالمعتاد في مثل هذا التوقيت من كلّ شهر، والتي ستحوَّل إلى المصرف المركزي في مواعيدها العادية والطبيعية".

وكانت مجموعة "لـ حقي" أعلنت في بيانها رقم 8، مساء الثلاثاء، استمرار التظاهرات في كافة المدن اللبنانية، حتى "استقالة الحكومة الفورية، وتشكيل حكومة إنقاذ مصغرة مؤلفة من اختصاصيين مستقلين لا ينتمون للمنظومة الحاكمة، فضلاً عن إدارة الأزمة الاقتصادية وإقرار نظام ضريبي عادل".

كما طالبت بإجراء انتخابات نيابية مبكرة، بعد إقرار قانوني انتخابي عادل، وتحصين القضاء وتجريم تدخل القوى السياسية فيه.

 

للمشاركة:



مصرع المتنبي.. آل بويه أم اللُّصُوص؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-23

رشيد الخيّون

احتفلت الموسوعة الشعرية في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، في 23 سبتمبر المنصرم، بمرور (1054) عاماً، حسب التقويم الهجري، على مصرع أبي الطَّيب المتنبي، فقيل قُتل في (27 رمضان 354هـ) المصادف (سبتمبر 965م)، فتوافق الذكرى الـ(1087) حسب الميلادي. إنها ليست المرة الأولى الذي يحضر فيها المتنبي بأبوظبي، بل أحييت عدة مناسبات حوله، في معارض الكتب والندوات الثَّقافيّة، وطباعة ديوانه محققاً، مع صورة مخطوطته في مجلد خاص. وحسب متابعتي، أجد أبا الطَّيب الشَّاعر الأكثر حضوراً، مِن الأوائل والأواخر، في مناسبات أبوظبي الثَّقافيَّة والأدبيَّة، فليس دافع هذا الاحتفاء بحاجة إلى توضيح، فالمتنبي مازال «مالئ الدُّنيا وشاغل النَّاس»، وكان هذا عنوان الاحتفال بذكرى مصرعه.
وكانت مجلة «المقتطف» قد احتفلت بمرور ألف عامٍ على مصرع المتنبي (1935)، ونشرت كتاباً للمحقق والأديب المصري محمد محمود شاكر (ت 1997)، بعنوان «المتنبي»، وكان مِن أبلغ مَن كتب مِن المتأخرين عنه، وبعد حين حصل الكتاب على جائزة «الملك فيصل العالميَّة» (1984). يأتي بعده، في النّشر، كتاب الشَّاعر والأديب البحريني إبراهيم العَريَض (ت 2002) «فن المتنبي بعد ألف عام» (نُشر 1962).
وتزامناً مع «المقتطف»، احتفت مجلة «الرِّسالة» المصرية بألفية المتنبي في العام نفسه، واستكتبت أبرز أدباء وشعراء ذلك الوقت، وبينهم جميل صدقي الزَّهاوي (ت 1936)، والذي وصف المتنبي بعبارة: «مثل بحرٍ رحيب» (مجلة الرسالة). بحثتُ في المجلات العربية، منذ (1935) وما قبلها، وحتى يومنا هذا، عن طريق «موقع» أرشيف المجلات (عن مؤسسة صخر لصاحبها الأديب الكويتي محمد الشَّارخ)، ما استطعت إحصاء البحوث والمقالات التي كُتبت في أبي الطيب!
ليس بين الأوائل، مَن أسس لسيرة المتنبي أكثر أهمية مِن أبي منصور الثَّعالبي (ت 429هـ) في «يتيمة الدَّهر»، فيبدو لم يسبقه أحد بنقد شعر المتنبي، وما تضمنه مِن كنايات وأمثال. قال فيه: «نادرة الفلك، وواسطة عِقد الدَّهر» (اليتيمة). كذلك لا يتجاوز مَن أراد دراسة المتنبي مِن السابقين واللاحقين، ما أرخه القاضي المُحَسّن التَّنوخي (ت 384هـ) في «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة». فعلى ما يبدو معظم المؤرخين، نهلوا منهما في هذا الشَّأن، فهما مِن مجايليه، خصوصاً صاحب النّشوار.
لا ينتسب المتنبي لقبيلة أو مذهب، وقصة والده عيدان السَّقا، واسم المتنبي أحمد بن الحسين الجعفي، يشوبها الغموض، لهذا وجد البعض مجالاً في نسبته إلى العلويين، على أنه تعلم في كتاب الأشراف بالكوفة، وفي شبابه ادعى أنه قائد ثورة علوية ببادية السّماوة، فاستنفر عليه والي حمص للأخشيديين واعتقله ثم استتابه.
قيل الكثير في سبب لقبه بالمتنبي، هل كان لبيت شعر شبه نفسه ببعض الأنبياء، أم لادعاء النّبوة فعلاً؟! فقيل كان له كتاب «يُعارض به القرآن»، ولما سئل عنه في الكبر، قال ذاك كان زمن الحداثة (التَّنوخي، نشوار المحاضرة). تاه البعض فيه، وأظهر مِن شعره دلائل بأنه ابن شخصية علوية بارزة، ابن المهدي المنتظر مثلاً، وبهذا يكون الإمام الثَّالث عشر للإماميَّة، مما سيربك نظريَّة الإمامة إذا صح ما جاء في كتاب عبد الغني الملاح (ت 2002) «المتنبي يسترد أباه» (1973-1974).
كان اعتزاز المتنبي بموهبته طافحاً في شعره: «أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي/ وأسمعت كلماتي مَن به صممُ». قالها قبل وجود أبي العلاء المعري (ت 449هـ) أشد المعجبين به، والذي عنون تفسيره لديوانه بـ«معجز أحمد»! هناك مَن لا يُشمئز مِن غروره، وكأنه هو هكذا، فإذا قال محمد مهدي الجواهري (ت 1997): «كلما حُدثتُ عن نجمِ بدا/ حدثتني النَّفس أن ذاك أنا»، فليس هذا بغرور إنما تعبير عن موهبة عالية في الشعر؟! فالمتنبي نظر الأعمى في أدبه والجواهري شبّه نفسه بالنجم، فما الغرور في ذلك، طالما الأمر يخص موهبتهما؟!
تغنى الجواهري في أكثر من قصيدة بعظمة المتنبي. وجاء في قصيدة «يا ابن الفراتين» (بغداد 1969)، بما يُشير إلى مصرعه: «ناشدته وعلى أثوابه عَلَقٌ/ مِن الدِّماء، ومِن حباتها زردٌ»، ويؤكد أنهما مِن دوحة واحدة: «أنا ابن كوفتك الحمراء لي طنبٌ بها/ وإن طاح مِن أركانه عمدٌ/ فكن أبا الطَّيب الجبارَ لي مدداً/ ولي بما صُغتَ مِن جبارةٍ مددُ» (الدِّيوان). شارك أيضاً بـ«فتى الفتيان» في افتتاح مكتبة «المتنبي» الوطنية ببغداد (1977)، وضمن احتفال بألفيته، ومنها: «أراب الجنَّ أُنسٌ عبقريٌ/ بوادي عبقر افتَرَش الجِنانا/ تطوف الحورُ زِدْن بما تَغَنّى/ وهنَّ الفاتنات به افتتانا».
أتذكر كان الشَّاعر السوري سليمان العيسى (ت 2013) حاضراً، فخلع معطفه وأخذ يلوح به في الهواء إعجاباً بالاثنين.
كان المتنبي عائداً مِن شيراز، حيث اللّقاء بعضد الدولة البويهي (ت 372هـ)، وقال فيه: «ولو أني استطعتُ حفظتُ طرفي/ فلم أبصر به حتى يراك»، وكان عضد الدَّولة سخياً معه، وأراد سماع ما يرجحه به على سيف الدولة الحمداني (ت 357هـ)، فدس مِن سأله، فقال: «هذا أجزل إلا أنه عطاء متكلف، وكان سيف الدَّولة يعطي طبعاً»، وهذا ما قتله وهو في طريقه إلى بغداد، وكان أحد وزرائها حشد الشّعراء لهجائه فيها، لأنه رفض مدحه، فردَّ قائلاً: «أرى المتشاعرين غُروا بذمّي ومَن ذا يحمل الدَّاءَ العضالا» (النشوار واليتيمة).
أما الرّواية الأخرى في قتله فإن لصوصاً خرجوا عليه عند النعمانية أسفل بغداد، حيث دير العاقول، وقتلوه وولده، ولم يعلم اللّص فاتك الأسدي قَتل مَن. أما أنه قتله لأنه هجا والده، فهذا اختلاق القصاصين. هذا، ولا يمنع أن يكون الأمران معاً: إشارة مِن البويهيين بقتله نكاية بغرمائهم الحمدانيين، وجرأةً مِن اللّصُوص.

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:

مظاهرات لبنان: هل بدأ نظام المحاصصة الطائفية يتصدع؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-23

مارتن بيشنس

نحو أسبوع كامل، أبدى الناس في لبنان تمردا غير مألوف ضد ساستهم.

وأغلقت مدارس وجامعات وشركات مع تدفق مئات الآلاف من المتظاهرين على ساحة الشهداء بقلب العاصمة بيروت ومناطق أخرى بشتى أنحاء البلد، للتظاهر ضد أشخاص حققوا مكاسب بينما قادوا لبنان إلى جحيم اقتصادي.

واندلعت المظاهرات بسبب ضريبة على الاتصالات عبر تطبيق واتساب، لكن الحكومة سرعان ما تخلت عنها.

وبالرغم من هذا، لم تتمكن الحكومة من احتواء غضب أمة سئمت الركود الاقتصادي، والفساد المزمن، وغياب الخدمات العامة الأساسية.

ويعاني الاقتصاد اللبناني حاليا تحت وطأة واحد من أعلى معدلات الديون في العالم.

اللافت هو أن الاحتجاجات تجاوزت الخطوط الطائفية التي ابتلي بها لبنان طيلة عقود.

ويقول متظاهر يُدعى كريستيان ماناشي "لأول مرة على الإطلاق هناك وحدة حقيقية في البلد وليست زائفة مثل ما شاهدنا في السابق".

"الناس أدركوا أن المسيحي الذي يعيش في فقر مدقع لا يختلف عن السني أو الشيعي الذي يعيش في فقر مدقع"، بحسب ماناشي الذي يبلغ من العمر 29 عاما.

وبموجب النظام السياسي في لبنان، توزع المناصب السياسية العليا وفقا للطائفة، وهو ما أدى إلى نظام من المحسوبية تمكن السياسيون من استغلاله ببراعة.

وطالب المحتجون زعماءهم بالاستقالة. وقد استقال عدد من الوزراء بالفعل، لكن غالبيتهم مازالوا يقاومون.

وأعلن رئيس الحكومة، سعد الحريري، أمس عن مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية، يأمل أن ينجح بعضها في تهدئة غضب المحتجين. فقد تعهد بخفض رواتب السياسيين، والاستثمار في مجال الطاقة، وفرض ضرائب على المصارف للمساعدة في خفض الدين العام.

وحرص الحريري في كلمته على ألا يلهب الموقف أكثر، قائلا إنه استمع لغضب الناس.

لكن كثيرا من المتظاهرين يرون أن الحكومة تأخرت ولم تقدم إلا القليل، وقد تعهدوا بالبقاء في الشوارع بهدف "إسقاط النظام".

وقال لي محتج شاب "الأمر كله كان مبهما. لماذا لم يفعلوا هذا منذ 30 عاما؟".

غير أن الزعماء السياسيين في لبنان سيأملون أن تخبو الاحتجاجات - التي اندلعت على نحو عفوي غير منظم - في نهاية المطاف.

إذا لم يحدث هذا، فسيتجه البلد إلى منطقة مجهولة. ومن شأن هذا إثارة قلق الغرب، الذي يعتبر لبنان بمثابة منطقة تنعم باستقرار نسبي في الشرق الأوسط المضطرب.

ومما لا شك فيه أن لبنان بلد يشعر بأنه وُلد من جديد في الأسبوع المنصرم. فالناس المهمشون منذ عقود شعروا فجأة أن بإمكانهم محاسبة النخبة السياسية والمطالبة بالتغيير.

وربما حافظ اتفاق الطائف، الذي أنهى الحرب الأهلية قبل 30 عاما، على السلام، لكنه خلق كذلك مأساة اقتصادية لكثير من اللبنانيين، وقد بدأ يتصدع.

غير أن الخطر الحقيقي مختف خلف قناع المناخ الاحتفالي، الذي يصطحب فيه الناس أبناءهم للاحتجاجات ويرقص فيه متظاهرون بحماس في طرابلس. فالخلافات القديمة لا تموت بسهولة.

وربما شلّت هذه الاحتجاجات المفاجئة حركة الزعماء السياسيين في لبنان، لكن هذا لا يعني أنهم سيسلمون السلطة دون قتال.

عن "بي بي سي"

للمشاركة:

هل يعلن نصر الله الجهاد على لبنان؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-23

مشاري الذايدي

ماذا لدى زعيم «حزب الله»، حسن نصر الله، حامي العهد اللبناني السياسي القائم، ليعيد الشعب اللبناني الثائر إلى منازلهم؟
حسن نصر الله قال صراحة، في خطبته المثيرة تعليقاً على انتفاضة الشارع اللبنانية الكبرى، إنه ليس بمقدور أحد إسقاط العهد، ومسح على لحيته، وقال: «خذوها من هالدقن»!
العهد هو اصطلاح لبناني يعني رئيس الجمهورية وتركيبته السياسية التي تؤمن له الحكم، وفي مقدمها حزبه السياسي، التيار الوطني الحر، أو التيار العوني كما يسمى في لبنان.
يضاف لهذه المفردات، طبعاً، رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي يؤمن الغطاء السني والدستوري لهذه الحكومة وهذا العهد.
«حزب الله» هو المستفيد الأكبر من هذه الحكومة وهذا العهد، فهو يفعل ما يريد تحت غلالة شرعية مدنية شكلية، خاصة مع التضييق الدولي بقيادة أميركا، على إيران وأذرع إيران، ومن أهم هذه الأذرع، شبكة «حزب الله» اللبناني.
دوما يتفاخر نصر الله في خطبه التي يزبد فيها ويرعد، بترسانته من الصواريخ التي تطال حيفا وما بعد حيفا، ولكنها في الواقع طالت الزبداني وما بعد الزبداني، وفتكت بالشعب السوري لصالح الحرس الثوري الإيراني الإرهابي.
يتفاخر بنخبه العسكرية وأصحاب القمصان السوداء من الحزب الأصفر، ممن اتهموا بقتل الرموز السياسية المدنية، وفي مقدمهم رفيق الحريري وجبران تويني ومحمد شطح وجورج حاوي وبيير الجميل وغيرهم ودرّسوا خطف الطائرات المدنية وتفخيخ السيارات.
حسناً، هذه الصواريخ الإيرانية الصنع، وكتائب المقاتلين، بماذا ستنفع حسن نصر الله، ومن يسيّره في إيران، في ردع الشعب اللبناني المنتفض؟
هل سيطلق صواريخه على الناس في ميادين صور والنبطية وبيروت وطرابلس والمتن وبنت جبيل وجلّ الديب؟
هل يعلن مجلسه الجهادي الجهاد على الشعب اللبناني؟ هل يتصدر قادة إرهاب الحزب الخميني اللبناني أمثال طلال حميّة وسليم عياش ونبيل قاووق ومحمد يزبك وهاشم صفي الدين المشهد ويقتلون الناس باسم الله؟
نعم «حزب الله» هو الطرف الوحيد الذي يملك السلاح الفتاك، ولكن بماذا سيفيده هذا السلاح اليوم؟ إن استعمله ضد الناس في شوارع وميادين لبنان، فهو يضع نفسه بشكل نهائي في خانة العدو للوجدان اللبناني العام، وإن لم يستعمله ضاق به، وصار هذا السلاح عليه لا له.
لقد كسر الحاجز، وشبّ عمرو عن الطوق، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان، وحتى لو «مرقت» هذا الهبة، فالمقبلة أعظم منها. فهل يعلن «نصر الله» الجهاد على لبنان؟

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية