في عهد ترامب.. هل عاد التعذيب إلى سجن غوانتانامو؟

في عهد ترامب.. هل عاد التعذيب إلى سجن غوانتانامو؟

مشاهدة

14/12/2017

كشفت الأمم المتحدة، أنّ الولايات المتحدة الأمريكية، ما زالت تستخدم التعذيب الوحشي في استجواب المعتقلين، في سجن غوانتانامو، مؤكّدة أنّ أحد نزلاء السجن في كوبا، لا يزال يتعرض للتعذيب، رغم أنّ واشنطن منعت "أساليب الاستجواب المعززة"، قبل نحو عشرة أعوام.

الأمم المتحدة: لدينا معلومات مؤكّدة أن التعذيب لا يزال سارياً في معتقل غوانتانامو

وأكّدت الأمم المتحدة، على لسان مقرّرها الخاص المعني بالتعذيب، نيلز ميلتسر، في بيان أصدره، أمس الأربعاء، أنّ لديه معلومات عن تعرّض المتهم بقضية هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، عمار البلوخي، لمعاملة محظورة بموجب القانون الدولي، وأنّه يعذَّب، ويعامل معاملةً سيئة، حسبما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء.

مسؤول أممي: الولايات المتحدة ترتكب انتهاكاً واضحاً لاتفاقية مناهضة التعذيب

وجاء في البيان: "إضافة إلى الآثار بعيدة الأجل للتعذيب في السابق، فإنّ هناك تقارير عن استمرار استخدام الصخب والاهتزازات معه، وهذا يؤدّي إلى حرمانه من النوم بشكلٍ مستمرٍّ، وما يتصل بذلك من اضطرابات جسدية ونفسية، وتوجد مزاعم تفيد بأنّه لا يتلقى الرعاية الطبية المناسبة".
واستشهد بيان الأمم المتحدة، بتحقيق لمجلس الشيوخ، في 2014، قال إنّ "البلوخي تعرض لتعذيب شديد طوال ثلاثة أعوام ونصف، في أماكن معروفة بـ "المواقع السوداء"، تابعة للمخابرات المركزية الأمريكية، قبل نقله إلى غوانتانامو؛ حيث كان يقبع لأكثر من عقد، في منشأة فُرضت قيودٌ مشددةٌ على دخولها.

والبلوخي، وهو باكستاني مولود في الكويت، معروف أيضاً باسم عبد العزيز علي، هو أحد أقرباء خالد شيخ محمد، المتهم بأنّه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر عام 2001.

ميلتسر: تقدمت بطلب لزيارة غوانتانامو ولقاء النزلاء، إلّا أنّ طلبي رُفض

قال ميلتسر: إنّ "حظر التعذيب وإساءة المعاملة؛ هو من أهم أسس القانون الدولي، وإنّ هذه الممارسات لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، داعياً إلى محاكمة المسؤولين الأمريكيين الذين مارسوا التعذيب".

وتابع قائلاً: "ترتكب الولايات المتحدة انتهاكاً واضحاً لاتفاقية مناهضة التعذيب، بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات قضائية ضدّ جريمة تعذيب من تحتجزهم المخابرات المركزية الأمريكية، كما ترسل رسالة خطيرة بالرضا عما يحدث، ومنح حصانة للمسؤولين في الولايات المتحدة، وفي أنحاء العالم".

وقال ميلتسر: إنّه "جدّد طلباً كان قد قدّمه منذ وقت طويل لزيارة غوانتانامو، ولقاء النزلاء، لكنّ طلبه، وطلبات مماثلة ممن تولوا منصبه من قبل، تُرفض باستمرار".

البنتاغون ينفي صحة الاتهامات ويؤكّد أنّه لا يوجد دليل موثّق يدعمها

في المقابل؛ نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) صحة هذه الاتهامات، مضيفاً أنّ "هذه المزاعم سبق وجرى التحقيق فيها، في مناسبات عدة، ولم يتم التوصل إلى دليل موثَّقٍ يدعم تلك المزاعم".
وقد أصبح السجن، الذي أنشأه الرئيس الأمريكي، جورج بوش الابن، لاحتجاز المشتبه في صلتهم بالإرهاب، ممن يُعتقلون خارج البلاد، بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001، رمزاً لممارسات الاحتجاز القاسية، التي أدّت إلى اتهام الولايات المتحدة بالتعذيب.

وأنهى الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، استخدام "أساليب الاستجواب المعززة"، عبر أمر تنفيذي أصدره، في كانون الثاني (يناير) عام 2009، وقلّص عدد السجناء هناك إلى واحد وأربعين سجيناً، لكنّه لم يصل إلى حدّ الوفاء بوعده بإغلاق السجن.

وطلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من الكونغرس هذا العام، أموالاً لتطوير السجن، بعد أن قال خلال حملته الانتخابية: إنّه يريد أن "يملأَه ببعض الأشرار".


 

الصفحة الرئيسية