قرار يضيق الخناق على إخوان ليبيا.. ما هو؟

قرار يضيق الخناق على إخوان ليبيا.. ما هو؟

مشاهدة

01/12/2020

قررت  الحكومة  الليبية بالمنطقة الشرقية تجميد حساب عائدات النفط، إلى حين إيجاد آلية لتوزيعه بشكل عادل على الليبيين.

وقالت الحكومة، في بيان نشر عبر صفحتها على فيسبوك أمس: إنّ هذا القرار جاء بناءً على كلمة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، أفصح خلالها عن حجم الفساد الذي يشوب عمل مصرف ليبيا المركزي برئاسة الصديق الكبير، الذي يعمل بدعم وحماية ميليشيات تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين ولحكومة الوفاق.

 

الحكومة  الليبية بالمنطقة الشرقية تقرر تجميد حساب عائدات النفط، إلى حين إيجاد آلية لتوزيعه بشكل عادل على الليبيين

وشددت الحكومة على ضرورة احتفاظ المؤسسة الوطنية للنفط بعائدات النفط في حسابها لدى مصرف ليبيا الخارجي، إلى حين إيجاد آلية تضمن توزيعاً عادلاً له.

وتابعت: إنّ سبب تردي أوضاع المواطن الليبي هو غياب الشفافية في إنفاق المصرف المركزي لأموال النفط خلال الفترة الماضية، بل إثراء البعض على حساب الآخر من خلال الاعتمادات الوهمية والمضاربة بسعر صرف النقد الأجنبي غير الموحد.

الحكومة استندت إلى تصريحات مصطفى صنع الله حول حجم فساد مصرف ليبيا المركزي برئاسة الصديق الكبير ودعمه للإخوان

ويأتي موقف الحكومة الليبية، المتطابق مع قرار المؤسسة الوطنية للنفط، ليضيق الخناق على دائرة محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير المدعوم من قبل قيادات الإخوان، التي تسيطر على المناصب العليا في المركزي ومن رجال الأعمال بمدينة مصراتة، المستفيدين من الاعتمادات الميسّرة التي يصدرها الصديق الكبير لفائدتهم، وفق ما نقلت صحيفة "بوابة أفريقيا".

ومنذ أسابيع، احتدم الصراع بين الثلاثي: رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج ووزير ماليته فرج بومطاري، ومعهما رئيس المؤسسة الوطنية للنفط ومحافظ المصرف المركزي الصديق الكبير، من أجل السيطرة على المؤسسات المالية وعلى إدارة إيرادات النفط، فقد قام الثلاثي بعدة خطوات تستهدف تقزيم الصديق الكبير والحد من نفوذه، من بينها تكليف السراج وزير ماليته بتعيين مجلس إدارة جديد في المصرف الليبي الخارجي، وإقالة مصطفى المانع، وهو أبرز قيادي إخواني وأحد أذرع الصديق الكبير الأقوياء من منصبه في المؤسسة الليبية للاستثمار، وتعيين رئيس مكتبه السابق يوسف المبروك نائباً لهذه المؤسسة، وذلك بمساعدة مصطفى صنع الله الذي قام بتجميد أموال النفط وحجبها عن المصرف المركزي.

صنع الله اتهم الصديق الكبير بإهدار 186 مليار دولار من مبيعات النفط ومشتقاته، وصرفها على الإخوان ورجال أعمال من مصراتة

وقد كشف هذا الصراع عمليات فساد كبرى وتلاعباً بأموال النفط، حيث يتهم مصطفى صنع الله الصديق الكبير بإهدار 186 مليار دولار من مبيعات النفط ومشتقاته، وصرفها على أطراف معيّنة وفي مناطق محدودة من أجل مصالحه الخاصة وإنشاء مراكز قوّة، بينما اتهم الصديق الكبير مصطفى صنع الله بإخفاء نحو 3.2 مليار دولار من إيرادات النفط وعدم إيداعها في حسابات المصرف المركزي.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية