كمال داود: أيعقل أن نشكو إقصاء العالم لنا ونحن نرفض قيم الآخر؟

صورة مدني قصري
كاتب ومترجم جزائري
3760
عدد القراءات

2018-12-02

ترجمة: مدني قصري


الكاتب والصحفي الجزائري، كمال داود، يتغذى على الشدائد؛ بين صورة الخائن في المغرب العربي، والمنشق في الغرب، ويسعى في المقام الأول للحفاظ على متعة ممارسة حريته والدفاع عنها؛ لأنّها القيمة الأساسية في وجوده.

بما أنّه لا يوجد أحد يستطيع أن يموت بالنيابة عني فلا أحد لديه الحقّ في العيش بالنيابة عني

هناك اثنان من كمال داود؛ الصحفي الثاقب الذي لا يعرف التنازلات، ولا يخشى الدفاع عن معتقداته وحرية الضمير، حتى تعرّض أمنُه للخطر، وتكبّد غضب أولئك الذين يتّهمونه بالإسلام. والكاتب الحائز على جائزة "غونكور" عن روايته الأولى: "مورسولت: الاستطلاع المضاد" (Meursault, contre-enquête)؛ التي جعلت اللغة الفرنسية ترتجّ بالحب والبراعة، حتى إن كان اختار البقاء في الجزائر، رغم كلّ الصعاب، تجاه وضدّ كلّ شيء، وتجاه وضدّ الجميع.
غنيّ عن القول، أنّ كلّ مقالاته في صحيفة "Point"، و"Quotidien d’Oran"، و"لوموند"، تحظى بالمتابعة، وموضوع نقاشات، ومثيرة للانفعالات، لكنّ الصحفي والكاتب يجتمعان في كثير من الأحيان، فكذلك الحال في آخر رواياته "الرسام يفترس المرأة" (Stock، 2018)؛ حيث يواجه داود رؤيتين متضاربتين حول المرأة؛ رؤية بيكاسو، ورؤية مقاتل في داعش.

اقرأ أيضاً: التسامح: كيف تتحرر من الحكم على الآخرين؟
فيما يلي حوار مع رجل لا يعرف التنازلات، وصارم، ومفرط، وأحياناً يخوض حملة ضدّ الأيديولوجيات، حملة يكون الفعل فيها سلاحه الوحيد.
 روايته الأولى: "مورسولت: الاستطلاع المضاد"

ما يلفت النظر، عندما نقرأ كتاباتك؛ أنّ وراء الرؤية المحبطة من العالم، هناك حافز دائم للحياة، وحبّ للحظة الحاضر، من أين يأتيك هذا؟
هذا الدافع يأتيني من نقصٍ؛ أنا أنتمي إلى جيل تمّ تجريده من الحياة، هنا، بفعل شيئين اثنين هما: الخطاب الديني المتشدد الذي يعلّق ويؤجل الحياة إلى ما بعد الحياة؛ إذ يعِد بها بعد الموت. ثمّ السرد الوطني، وثِقل تاريخ الاستعمار وحرب الاستقلال، الحاضرُ يظهر كشيء لا يرقى إلى مستوى الماضي، أولئك الذين يعدّون أحياء، هم أبطال حرب التحرير.

اقرأ أيضاً: الصراع على احتكار المسجد في مصر
لقد جئنا بعد، وبطريقة ما، نحن مُدانون "أي على عاتقنا ديون" .. لطالما شعرت بالحرمان بين هذين الحظرين على الحياة، وفي طفولتي قرأتُ كتاباً أثّر فيّ أيّما تأثير هو "أغذية الأرض"، للأديب الفرنسي أندريه جيد، قد يبدو هذا التعبير ساذجاً بعض الشيء، لكنّه تعبيرٌ عن الرغبة في العيش، "الشعور بالرمل تحت الأقدام" أثارني وهيّجني، لطالما أردتُ أن أدافع، كحقوق ملكية، عن حقّ امتلاك المرء لحياته الخاصة.
لقد جعلت الحرية القيمةَ الأساسية لوجودك، فكيف تتأقلم مع شعور القلق الناشئ عن الحرية؟
أحوّل هذا إلى قيمة أخلاقية، أريد أن أؤمن بأنّ هناك من الكرامة لتحمل الحرية، والمسؤولية في أن تكون حرّاً، قدراً أكبر من العيش في جوّ من راحة الانصياع إلى الجماعات، أو الأيديولوجيات المهيمنة، أو في الإذعان السياسي، وهناك سبب آخر، قد يبدو بسيطاً، هو الذي يساعدني في العيش: بما أنّه لا يوجد أحد يستطيع أن يموت بالنيابة عني، فلا أحد لديه الحقّ في العيش بالنيابة عني، هذا اليقين بالشعور بالوحدة أمام الموت هو الذي يمنحني جميع الحقوق، فلديّ الحقّ في أن أعيش حياتي كما أفهمها، دون أنْ أتعامل مع الكثير من الأيديولوجيات، والأفكار، أو الأديان المسيطرة.
تجسِّدُ في وسائل الإعلام الغربية، صورة المقاوم ضدّ القوى القائمة، أليس هناك خطر من المبالغة في هذا الدور، والوقوع في الكاريكاتيرية المفرطة، وهو ما يُؤخذ عليك في بعض الأحيان؟
هذا ممكن، لكنّه اختيار ينشأ في أوقات معينة، هل يجب أن ندين الغولاج (معتقلات سيبيريا أيام الشيوعية)، مع خطر أن تستغله الدعاية الإمبريالية لذلك الوقت؟ أم ينبغي إسكاته لإنقاذ هيبة الشيوعية؟ لقد عانى آخرون قبلي من هذه المعضلة التي عانيت منها وقتاً طويلاً؛ هل يجب أنْ أتحدث كما كنتُ أفعل دائماً، وأمارس حقّ وواجب الوضوح حول حقيقتي، حتى لو استغل اليمين المتطرف أقوالي؟ أم يجب أن أصمت، وأغمض عينيَّ عن المظالم التي أراها من حولي، أو أعيشها شخصياً؟ أنا لستُ مذنباً بتشويه الآخرين لأقوالي، أنا مسؤول عن حياتي، وعمّا أقوله، وعن واجب قول الأشياء كما هي، وليس هناك من سبب وجيه يجعلني أصمت إذا خدم خطاب مناهض للإسلاميين خطاباً حول كراهية المسلمين (إسلاموفوبيا)، فإن أنا صمتُّ فسأكون متواطئاً.

هناك من الكرامة لتحمل مسؤولية الحرية قدر أكبر من العيش في جوّ من راحة الانصياع إلى الجماعات المهيمنة

كون الغرب في حاجة إلى شخصيات متعارضة، ليست رذيلة، ولا فضيلة، ولا خطأ: لا أحد يتمثل الآخر إلا من خلال نفسه؛ الغربُ يفسّر الأشياء وفق احتياجاته، ومشكلاته، وهو أمر طبيعي جداً، وفي هذا السياق؛ لا يراودني شعور الضحية، بل أشعر أنني أنا ذاتي، وعدا عن ذلك؛ هي لعبة ثنائية الاتجاه، لأنّ ما يُقال من قبل المفكرين الذين يُقدّرهم الغرب، هو ما يستغله أيضاً الخطاب الديني المسيطر، أو الذي يحاول أن يكون مهيمناً في المنطقة المغاربية، فوسائل الإعلام الإسلامية تجد حججاً لخطابها حول انهيار الغير الأخلاقي ونفاقه، إذا كان هناك، من جهة، مصنع المنشق، من شخصيات مثل شخصي، فهنا في الجنوب، مصنع الخائن؛ بين صورة الخائن وصورة المنشق، يجب على كلّ واحد أن يحاول ممارسة حريته، خاصة الشعور بمتعة القيام بذلك.

لأننا فقط مسؤولون عن أعمالنا، قرّرتُ أن أكون شخصاً يصنع المعنى

كتبتَ إلى صديقك، الكاتب آدم شاتز، أنّ لديك "رعب عيش حياة بلا معنى"، فهل تشعر اليوم أنك وجدت معنى في حياتك؟

أعتقد أنني لمست معنى للحياة منذ فترة طويلة، منذ نهاية فترة المراهقة، انطلاقاً من معادلة بسيطة جداً؛ عندما نقبل بأنّ الحياة غير قابلة للتفسير، أو سخيفة، نجد أنفسنا مدفوعين لصناعة معنى للحياة، والدفاع عنه، ويمكن أن يكون هذا جهد عمر، أو جهد عمل، أو جهد قصّة حبّ، أو كتاب، أو بنية، أو التزام سياسي، أو التضحية من أجل أطفالنا، فممّا هو بلا معنى نصنع معنى، لكنّ الخطر هو عندما نفعل العكس: عندما نأتي لعالم لا يمكن تفسيره، فقد نميل إلى أن نرتكب حماقات، أو نقتل الناس باسم الله، أو غيرها من الأمور؛ لأنني أردت ذلك، ولأننا فقط مسؤولون عن أعمالنا، قرّرتُ أن أكون شخصاً يصنع المعنى، رغم كلّ شيء.

هل هناك مكان في حياتك للتفكير السحري، والخرافة، أو الطقوس، أو الروحانية؟

الروحانية نوعٌ من عالم الذاتية التي تذهلني؛ إنني أميل إلى إطالة البقاء فيها، لكنّني أمارس أيضاً حقّي في الصحو والجلاء، فأنا بين الحالتين، في المقابل لدي حساسية عميقة إزاء الطقوس والعقائد والأديان، عندما تترجم إلى نظام للقيم الاجتماعية، أعتقد أنّ لكلّ شخص الخيار والرغبة والحقّ في السعي إلى ربّه. ويمكن أن يقول كلّ واحد إنّه وجده، أو إنّه لم يعثر عليه؛ إنّ ما يثيرني هو عندما يجد المرء شيئاً، ويشعر بأنه مضطر لأن يحوّل الآخرين إلى معتقداته الخاصة، إذا وجد أحدٌ الله، فليكن سعيدًا بذلك، وإذا لم يعثر عليه؛ فهو حرّ في أن يستمر في البحث عنه، هكذا أفهم الأديان.

ما يُقال من قبل المفكرين الذين يُقدّرهم الغرب هو ما يستغله أيضاً الخطاب الديني المسيطر

من الصعب جداً على المثقفين في الجنوب أن يكون لديهم خطاب حول الروحانية؛ لأنّه خطاب من السهل استيعابه ضمن خطاب حول ديانة الشعوب الأصلية، ومن الصعب التحدث عن الإسلام عندما نكون عالقين بين الإسلاميين والإسلاموفوبيين، فالحرية في قول الأشياء هنا ضعيفة للغاية؛ لا أحبّ أن يسألني الناس عن معتقداتي؛ لأنّني، في الواقع، أسعى لإبقاء معتقداتي في حميميتي، والناس الذين يريدون فرض معتقداتهم هُم، في أعماقهم، يعيشون قلق الاعتقاد وحدهم، وخسارتهم وحدهم، دعونا نتذكر رهان الأديب باسكال: إذا كنتُ أعتقد وكان اعتقادي صحيحاً، فأنا الفائز، وإذا كان الاعتقاد خطأ، فلا أفقد شيئاً.
لكنّ الراديكالي يصيغ معتقده بالطريقة الآتية: "أنا أؤمن، ويجب أن تؤمن أنت معي؛ لأنّه، إذا كان إيماني صحيحاً، فنحن جميعنا فائزون، وإذا كان إيماني خاطئاً، فلن أكون وحدي الخاسر".
بصفتك كاتباً ذا ثقافة إسلامية؛ ما هي رؤيتك للكتاب المقدَّس للإسلام، القرآن الكريم؟
أرفض أن يكون الكتاب محتكراً من قبل رجال دين، والخطباء، والحركات السياسية؛ أنا أرفض ألا يكون الكتابُ المقدّس (القرآن الكريم) كتاباً للإنسان، إذا كان القرآن الكريم قد منحه الله للإنسان، فإنّه يجب أن يكون في مستوى مهام الإنسان وسعيه، وقدرته على فكّ شفرات هذا الكتاب وتفسيره، وهذا ليس هو حالنا اليوم، وهو يعني أنّ هذا الكتاب المقدس ليس ملتصقاً بقلقنا، لكن بيقيننا المسبق؛ فهو لا يقترب منا من خلال شكوكنا، لكن عن طريق الحقائق المطلقة والثابتة المفروضة علينا...

نرفض القيم العالمية، وفي الوقت نفسه نصرخ قائلين: إنّ الإنسانية ترفض المسلمين

في مقابلة مع المجلة الأدبية الفرنسية "Magazine littéraire"؛ طرحتَ السؤال الآتي: "كيف كان الإسلام مفيداً للإنسانية؟"، بماذا تجيب؟

إنها صياغة جديدة لسؤال آخر هو: في ماذا نحن عالميون، وهل ما نزال كذلك؟ يمكن أن يكون الجواب: نريد أن ننتمي إلى هذه الإنسانية، ونرفض أن نكون جزءاً منها؛ نحن نرفض القيم العالمية، وفي الوقت نفسه نصرخ قائلين: إنّ الإنسانية ترفض المسلمين، ثقافة ومعتقداً، هذا هو الأمر الذي يستوقفني منذ فترة طويلة؛ نحن نَئِنُّ لأنّ العالم يقصينا، لكننا نقصي كلّ ما هو عالمي، ولا نفعل شيئاً سوى تغذية خصوصيات لدينا، باسم هوية ثقافية استيهامية (متوهمة).

اقرأ أيضاً: عن شجون الحرية الثقافية
بصراحة؛ ما الذي نجلبُه للعالم؟ لا شيء؛ إنّه لأمر قاسٍ حقاً، أن نقول هذا، إنّه لأمر جارح للصورة النرجسية ما بعد الاستعمارية، إنها تصدم ثقافة الدين عندنا، لكن هذه هي الحقيقة؛ أنا لا أشكّك في مساهمة الأفراد، وفي حُسن إيمان الكثيرين وتضحياتهم، أنا أتحدث عن تقييم جماعي.
مسألة الجنسانية موجودة في كلّ مكان في عملك؛ أنت تشجب "التعصب"، و"البؤس الجنسي" في العالم العربي، كيف تكون مسألة الجنساوية، المرتبطة ارتباطًا وثيقاً بوضع المرأة، قضية حاسمة في عصرنا؟
عندما نقارن ما يحدث في الغرب بما يحدث في العالم العربي، أو الإسلامي، تذهلني حقيقة أنّه يمكننا في النهاية أن نرسم دوائر متحدة المركز، فنعود دائماً إلى مسألة الجنسين والنصّ، وكذلك إلى تصوّر المرأة، لدينا علاقة مَرَضية مع الكائن المحبوب، الكيان المرغوب، ما يعني أنّ لدينا علاقة مَرَضية مع الرغبة، ومع المخيال، ومع الإثارة، ومع بقية العالم، فإذا فشلنا في بناء صلة قبول الرغبة فلا يمكننا أن نرغب العالم، أو نرغب الآخرين، أو نرغب الفهم، أو الضحك، أو المشاركة، وكلّ مسألة الغَيْريَّة (ما يخصّ الآخر في مقابل الأنا) الواسعة هذه مجسدة في العلاقة التي لدينا مع المرأة.

من التوحّش أن نُصدّق أنه لا يمكن الاستمتاع بالحياة إلا من خلال المعاناة أو الموت

أنا أحكم على الناس من خلال المصير الذي يحكمون به على النساء، كلّ الناس الذين ينكرون، أو يحجبون، أو يدفنون، أو يقتلون النساء، لا يستطيعون التقدم إلى الأمام، ولن يتحركوا إلى الأمام، هذه مسألة جوهرية تطرح نفسها بوحشية وإجرامية في بعض المناطق الجغرافية، مثل منطقتي، وبطريقة أكثر وحشية في مناطق جغرافية مثل منطقتكم؛ هناك اختلاف في الدرجة ليس إلا، من ناحية المرأة محجّبة (عندنا) (بالخمار والجلباب والبرقع)، ومن الناحية الثانية؛ المرأة محجّبة (عندكم) بِجسدها؛ فهي جسدها فقط، وليس الفرد، هي مُشيَّئة (أي مجرد شيّء)، نحن دائماً في حالة نفيٍ للآخر، وفي هذا القلق تجاه الكائن المرغوب، إذا لم نقطع هذه العقدة الغوردية، فلن نتماثل للشفاء.
 آخر رواياته "الرسام يفترس المرأة"

هل يمكن أن يُفسِّر البؤس الجنسي للعالم العربي صعود الراديكالية؟
-بالنسبة إليّ هناك صلة مباشرة؛ الرجل الذي يحظى بالحبّ في الـ14 من عمره لا يتحوّل من تلقاء نفسه إلى كاميكازي (انتحاري) عندما يبلغ 16عاماً، عندما يصل المرء إلى مستوى الرغبة في الموت، فذاك يعني أنه علّق رغبته الخاصة، أي أنّ هذا الشخص يضع الموت بين الجسم والمتعة، يجب أن يموت لمقابلة الحورية (إحدى حور الجنة)، أي المرأة، في الجنة.

اقرأ أيضاً: بين حرية التعبير وازدراء الأديان
من التوحّش بمكان أن نُصدّق أنه لا يمكن الاستمتاع بالحياة إلا من خلال المعاناة أو الموت، إذا نجحنا في استعادة إمكانية اللقاء والرغبة في هذا العالم، حتى مع الهشاشة، وحتى مع الموت في النهاية، فإنّ طريقتنا في رؤية العالم سوف تتغير حتماً...
كون أنّ المزيد من المثقفين، أو النشطاء، صاروا يتجرؤون على الحديث بحرية عن الجنس، بما في ذلك في السياق العربي نفسه، أليس هذا علامة على ثورة صامتة؟
لا أظنّ ذلك؛ لأنّ السدّ اللغويّ يشوّه أسلوبك، منذ ثلاثة أو أربعة عقود ورجال الدين يحتكرون الخطاب حول الجنس، لقد أصبح هذا حقّهم؛ في الجزائر، كما هو الحال في مصر، فإذا كان من الطبيعي أن يُشرِّع إمام يبلغ من العمر 30 عاماً حول الكيفية التي ينبغي أن تقترب بها من زوجتك، فإنّه من الفضيحة عند الناس أن يتحدث مثقّف بحرية عن هذا الموضوع، يجب ألا يظلّ الخطاب حول الجنسانية حكراً على البعض دون الآخرين، الأمور تتحرك، لكن ببطء شديد، وتوازن القوى ليس في صالح المثقّفين.
في كتابك الأخير "الرسام مفترس المرأة"؛ نراك تقارن رؤية المرأة عند بيكاسو برؤية المرأة التي ينظر إليها الجهادي، ومع ذلك؛ أليست النظرة التي كان يحملها الرسام عن النساء مخيفة أيضاً؟
بالطبع، فلهذا السبب استخدمت مصطلح "مفترس"، لم يكن هدفي هو مواجهة رؤية صحية برؤية مريضة؛ بل مواجهة رؤيتين متناقضتين تماماً، لديهما الرغبة المشتركة المَرَضية لافتراس المرأة، هاتان الرؤيتان تنكران المرأة، التي يُنظر إليها إمّا كشيء قابل للاستثمار، وإمّا ككائن لا قيمة له.


المصدر: lemondedesreligions.fr

اقرأ المزيد...

الوسوم: