كورونا ينعش صناعة الأحذية في الخليل

كورونا ينعش صناعة الأحذية في الخليل
13592
عدد القراءات

2020-02-23

مصائب قوم عند قوم فوائد، عبارة تكاد تكفي للدلالة على انتعاش وإحياء صناعة الأحذية من جديد في محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وتعافي هذه الصناعة اقتصادياً، بعد انتشار فيروس كورونا في جمهورية الصين الشعبية، والذي أدى إلى وقف استيراد البضائع الصينية ومن بينها الأحذية، ليفتح ذلك المجال أمام قطاع صناعة الأحذية الخليلية للنهوض مجدداً، بعد حالة الكساد الكبيرة التي شهدتها الصناعة، وأثرت على نموها واستمراريتها لأعوام عديدة.

اقرأ أيضاً: أغاني المهرجانات: هل هي "أخطر" من فيروس كورونا في مصر أم "فن" قائم بذاته؟

وتعتبر صناعة الأحذية في الخليل من أهم المحاور الاقتصادية الرئيسية الفلسطينية مقارنة ببقية الصناعات الأخرى والتي اشتهرت بها المحافظة تاريخياً، حتى أصبح الحذاء الخليلي عنواناً للجودة العالية، واستطاعت عدد من المصانع والمشاغل الصغيرة المحافظة على هذه الصناعة، بالرغم من إغراق الأسواق المحلية بالأحذية المستوردة زهيدة الثمن.

صناعة الأحذية في الخليل تساهم بـ 1% من الناتج القومي الفلسطيني

وتشير معطيات دائرة الإحصاء المركزي الفلسطيني، في تقريرها السنوي لعام 2016، إلى أنّ 11 ألف و60 منشأة كانت تعمل في الضفة الغربية على صناعة الأحذية، يعمل بها نحو 37 ألف و500 عامل، تقلصت اليوم لتصل إلى 120 منشأة مسجلة رسميّاً و160 غير مسجلة، ولا تزيد طاقتها الإنتاجية عن 20%، مقابل استيراد نحو 20 مليون زوج حذاء من الصين طرحت في الأسواق الفلسطينية في الضفة الغربية في عام 2016 فقط، في ظل غياب الحماية والدعم للمنتوجات والصناعات الوطنية.

على الجهات المختصة دعم المنتج الوطني، وفتح الأسواق الخارجية أمام قطاع صناعة الأحذية، والحد من استيراد المستوردة

وتشير أرقام الجهاز أيضاً إلى أنّ صناعة الأحذية في الخليل تساهم بـ 1% من الناتج القومي الفلسطيني، وتفرض سلطات الاحتلال قيوداً خاصة على الجلود المستوردة من غزة، اللازمة لصناعة الأحذية الخليلية.

ووفقاً لبيانات اتحاد الصناعات الجدلية الفلسطيني، تراجعت مبيعات الأحذية المصنوعة محلياً منذ العام 2000، وتقلصت حجم الاستثمارات في قطاع الأحذية والجلود من 220 مليون دولار في عام 2000 حتى وصلت إلى 60 مليون دولار بحلول عام 2016، وتسبّب ذلك في انخفاض الإنتاج من 10 ملايين زوج من الأحذية عام 2000، إلى أقل 3 ملايين زوج في 2016.

اقرأ أيضاً: ما الاسم الجديد لفيروس كورونا؟‎

وشاركت تسع شركات من الخليل خلال العام 2015، في معرض الحذاء الدّولي في مدينة "ديزلدوف" الألمانية، وقد سبق أن دخلت الأحذية الخليلية بعض الأسواق الأوروبية قبل عدة أعوام، وأثبتت جودتها بداخل هذه الدول.

وأصدرت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية أول علامة تجارية جماعية باسم غرفة تجارة وصناعة الخليل، تحت اسم "صنع في الخليل"، وهي إحدى نتائج مشروع لتطوير صناعة الأحذية والجلود بدأ تنفيذه عام 2013، بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية الفلسطينية، وبتمويل من الوكالة الفرنسية، ضمن مشروع شمل خمسة قطاعات صناعية.

غالبية مصانع وورش صناعة الأحذية في محافظة الخليل أغلقت أبوابها

منافسة الأحذية الصينية والمستوردة

بدوره، يقول خليل أبو رموز أحد أصحاب مصانع الأحذية بالخليل إنّ "غالبية مصانع وورش صناعة الأحذية في محافظة الخليل أغلقت أبوابها، وقامت بتسريح العاملين فيها، والتي تجاوزت 85% من عدد المصانع الموجودة بالمحافظة، على الرغم من الجودة الكبيرة التي تتمتع بها الصناعة، والتي شهدت في وقت سابق اهتماماً كبيراً محلياً وعربياً ودولياً، قبل غزو المنتجات الصينية لها، وذلك لجودتها العالية وتصاميمها العصرية الحديثة".

اقرأ أيضاً: كيف استمرت الحياة في الصين رغم ألم "كورونا"؟

ويضيف أبو رموز ( 53 عاماً) في حديثه لـ "حفريات"  أنّ مصنعه الذي ورثه عن والده وأجداده، "كان يعمل به أكثر من 400 عامل، ومع ضعف الإنتاج ومنافسة الأحذية الصينية والمستوردة، تم تسريح 150 عاملاً، لانخفاض الطلب على الأحذية الخليلية محلياً وعالمياً"، مبيناً أنّ مصنعه "كان يقوم قبل عدة أعوام بتصدير الأحذية إلى عدة دول من بينها الولايات المتحدة وايطإلىا والعراق ومصر والأردن وعدد من دول الخليج العربي، ومع التضييقات الإسرائيلية المستمرة ومنع إدخال المواد الخام وتصدير الأحذية إلى الخارج، ومنافسة الأحذية الصينية، أدى ذلك لتقليص عدد هذه المصانع واقتصارها على البيع محلياً في داخل أسواق الضفة الغربية وقطاع غزة".

إعادة الحياة لصناعة الأحذية

ولفت إلى أنّ "التجار وأصحاب المحلات يفضلون بيع الأحذية الصينية التي تتميز برخص ثمنها وسرعة تلفها مقارنة بالأحذية المصنوعة بالخليل والتي تتميز بالجودة والمتانة العالية، وذلك لتحقيق أرباح مرتفعة، موضحاً أنّ سعر الحذاء الجلدي المصنوع بالخليل يبلغ متوسط ثمنه 150 شيقل ( 40 دولاراً أمريكياً)، في حين تباع النسخة المقلدة المصنوعة في الصين بمبلغ 30 شيقل ( 9 دولارات أمريكية).

وأشار أبو رموز إلى أنّ "المصنع الذي يملكه كان ينتج قبل أكثر من 12 عاماً أكثر من 500 زوج من الأحذية المتنوعة أسبوعياً، ومع وقف التصدير للخارج اقتصر الإنتاج على صناعة 100 زوج من الأحذية، مؤكداً أنه بعد القرار الفلسطيني بوقف استيراد الأحذية الصينية، أعاد ذلك الحياة لمصانع الأحذية الفلسطينية، وأدى إلى قيام عدد من الورش والمصانع لفتح أبوابها مجدداً لتغطية متطلبات السوق المحلية".

وطالب أبو رموز وزارة الاقتصاد الفلسطينية بالحد من استيراد الأحذية الصينية، وتعزيز ثقة المستهلك بجودة الأحذية الخليلية، وزيادة صادراتها وفتح الأسواق الخارجية والإقليمية أمامها، للنهوض بهذه الحرفة العريقة وحمايتها من الانهيار.

الأراضي الفلسطينية تستورد 18 مليون حذاء سنوياً من عدة دول ومن بينها الصين

صناعة يتهددها الانهيار

بدوره، يقول الحاج خليل القواسمي ( 61 عاماً) صاحب أحد ورش صناعة الأحذية في محافظة الخليل لـ "حفريات" إنّ "صناعة الأحذية شهدت خلال العام 2000 رواجاً وعاماً ذهبياً لها، وكانت الصناعة رافدة للاقتصاد الفلسطيني، ومن أكثر الحرف تشغيلاً للعمالة الفلسطينية لزيادة الحاجة على الأحذية الخليلية محلياً ودولياً، مبيناً أنّه مع اندلاع انتفاضة الأقصى في العام 2001 تراجع إنتاج الأحذية الخليلية بفعل القيود الإسرائيلية، وإغراق الأسواق المحلية بالأحذية الصينية".

ولفت القواسمي، الذي يعمل في هذه الصناعة منذ أن كان طفلاً لا يتجاوز 14 عاماً، إلى أنّ "صناعة الأحذية الخليلية كانت تتم بشكل يدوي في وقت سابق، إلى أن تم إدخال المعدات التكنولوجية المتطورة لهذه الصناعة"، مؤكداً أنّ هذه الصناعة التي تضاهي الأحذية الصينية من حيث الجودة والمتانة "بات يتهددها الانهيار، بعد تراجع مبيعاتها بنسبة تجاوزت 70% بعد غزو المنتوجات المستوردة، والذي تسببت بإغلاق أكثر من ثلثي المصانع والورش في المحافظة".

وتابع أنّ "ورشته كانت تحتوى على 65 عاملاً وتنتج ما يقارب 300 زوج من الأحذية المصنوعة من الجلد الطبيعي شهرياً والتي تحمل اسم الشركة وصناعة الخليل ويتم تصديرها إلى إسرائيل وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا، أما الآن فقد تم تقليص عدد العمال إلى النصف بعد انخفاض المبيعات، وارتفاع أسعار المواد الخام، وانعدام التصدير للخارج".

اقرأ أيضاً: "كورونا" وأسلمة الفيروسات: هكذا انتشرت جنود الله انتقاماً للإيغور

وتابع أنّ "صناعة الأحذية تتطلب الدعم والمساندة من قبل الجهات المختصة للمحافظة عليها وتعزيز ثقة المستهلكين بها، وسنّ عدد من القوانين لحمايتها"، مبيناً أنّ وقف استيراد الأحذية الصينية من شأنه "إعادة الحياة مجدداً لصناعة الأحذية الخليلية والتي كانت تنتج في مطلع العام 2000 أكثر من 11 مليون حذاء سنوياً، وحققت عوائد مالية تجاوزت 200 مليون دولار سنوياً".

القدرة على المنافسة عالمياً

من جهته، يؤكد رئيس اتحاد الصناعات الجلدية في محافظة الخليل، حسام الزغل لـ "حفريات" أنّ "صناعة الأحذية الخليلية من القطاعات الفلسطينية الواعدة والتي لها مقدرة كبيرة على المنافسة في داخل الأسواق العالمية، مبيناً أنّ وقف استيراد الأحذية الصينية المستوردة من شأنه أن يؤدي إلى انتعاش الاقتصاد الفلسطيني، وزيادة الأيدي العاملة، ورفع حجم الاستثمار بهذه الصناعة والذي يقدر بأكثر من 100 مليون دولار أمريكي".

وبيّن أنّ "إغراق السوق الفلسطيني بأكثر من 85% من الأحذية المستوردة أثر بشكل كبير على الصناعة المحلية، في حين أنّ نسبة الإنتاج المحلي من الأحذية لا يتعدى 15% فقط، نتيجة لانخفاض حجم المبيعات، وإغلاق بعض المصانع والورش أبوابها والتي كانت تقدر سابقاً بأكثر من 1000 منشأة يعمل فيها 35 ألف عامل، أما الآن فقد تقلصت أعدادها إلى 240 منشأة يعمل بها 4 آلاف و500 عامل فقط".

النهوض بصناعة الأحذية

ولفت الزغل إلى أنّ "الأراضي الفلسطينية تستورد 18 مليون حذاء سنوياً من عدة دول ومن بينها الصين، فيما يقتصر الإنتاج المحلي على 4 مليون و500 ألف حذاء سنوياً، وبالتإلي وقف الاستيراد من الصين وبعض الدول الأوروبية من شأنه النهوض بصناعة الأحذية والجلود في الخليل".

صناعة الأحذية الخليلية كانت تتم بشكل يدوي في وقت سابق إلى أن تم إدخال المعدات التكنولوجية المتطورة

وتابع أنّ "اتحاد الصناعات الجلدية بصدد إقامة مركز للتدريب على خياطة الأحذية في قطاع غزة، وعلى المراحل المختلفة لصناعة الأحذية ضمن خطتها للعام 2020م، وذلك لقلة الأيدي العاملة الموجودة في الخليل، ولاستغلال الأيدي العاملة في قطاع غزة لدعم قطاع صناعة الأحذية الفلسطيني".
وعن المطلوب فلسطينياً للنهوض بقطاع صناعة الأحذية في الخليل يقول الزغل إنّ "على الجهات المختصة دعم المنتج الوطني، وفتح الأسواق الخارجية أمام قطاع صناعة الأحذية، والحد من استيراد الأحذية المستوردة من الخارج، وتقليل نسب الضرائب المفروضة على المواد الخام".

اقرأ المزيد...
الوسوم:



خبير جزائري يشرح حقيقة دواء الكورونا

2020-04-08

يرى الخبير الجزائري في المسائل البيئية، هيثم رباني، أنّ فيروس كورونا هو "التهاب رئوي حاد لا يستحق كل هذا التهويل على اعتبار أنّه بمجرد انتهاء الصين من المرض وتحجيمه، كشفت عن العلاج وهو الهيدروكسيد".

وفي تصريحات خاصة بـ "حفريات"، لفت رباني إلى وجود "شرخ بين الدول الغربية والصين والبلدان الأخرى، على اعتبار أنّ المختبرات الغربية كانت تريد الوصول إلى مصل ولكن في الوقت ذاته كانت تعلم بأنّ الصين عالجت مواطنيها بدواء عمره 70 عاماً".

تثور حالة من الجدل في الجزائر بسبب الغياب الغريب للأحزاب والنقابات ورموز الحراك عن التفاعل مع محنة فيروس كورونا

ويضيف رباني: "الشرخ الثاني أنّ الصين طلبت منها الجهات الصحية الأمريكية، إحصاءات عن تأثير كورونا على النساء الحوامل، لكنّ الصين رفضت بسبب الحنق الذي يبديه أعضاء الحزب الشيوعي الصيني وعددهم 10 آلاف على الولايات المتحدة الأمريكية التي يتهمونها بالتسبّب في الفيروس".

ويبرز رباني أنّ هذا الفيروس أثبت هشاشة النظام الصحي العالمي في ما يتعلق بالإنعاش، فألمانيا التي تعتبر أفضل بلد على هذا الصعيد، لديها 18 سريراً لكل 10 آلاف شخص، في حين أنّ فرنسا لديها 12 سريراً، والبرتغال 4 أسرّة فحسب، ورغم أنّ 1 % من مرضى الكورونا قد يحتاجون إلى إنعاش، إلا أنّ هذه النسبة تصبح كبيرة إذا صار عدد المرضى مئة ألف.

 الخبير الجزائري في المسائل البيئية، هيثم رباني

وفي منظور رباني "النظام الصحي العالمي بات منهاراً رغم أنّ كورونا لا يتعدى كونه فيروساً يسبّب في النهاية التهاباً رئوياً حاداً مثل الأنفلونزا الموسمية التي تقتل سنوياً 2.5 مليون من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة حول العالم".

اقرأ أيضاً: بالصور.. تحويل كاتدرائية إلى مستشفى ميداني لاستيعاب إصابات كورونا في أمريكا

ويذهب رباني إلى أنّ الكارثة القادمة ستكون "ألمانية"، بعدما أعلنت مختبرات الأخيرة أنّ الدواء سيكون موجوداً في الخريف القادم، لكن غداة اعتماد كثير من الدول لدواء الهيدروكسيد، سارع مختبر ألماني للتصريح أنّ لديه دواء كورونا من خلال مصل يعالج مرض السل، وهذا الدواء عمره أكثر من 70 عاماً.

تخبّط في الجزائر 
يوقن رباني بوجود ما يسميه "تخبط هائل في الجزائر، وعدم التصريح بالحقيقة للمواطنين"، مقدّراً أنّه بالنسبة لاستعمال عقار الهيدروكسيد، هناك مشكلتان، تتعلق الأولى بالعقيدة الطبية للمنظومة الصحية الجزائرية التي لا تستعمل بعض الأدوية الحسّاسة مثل الهيدروكسيد، إلا في حال ظهور بعض الأعراض الخطيرة.

اقرأ أيضاً: فيروس كورونا: كيف يغيّر الخوف من الوباء نفسية وسلوك البشر؟

ولم تغيّر المنظومة الصحية المحلية رأيها – بحسب رباني - إلا بعد قدوم الوفد الطبي الصيني الذي نبّهها إلى حتمية استعمال الدواء المذكور مع الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض، لكنهم يحملون فيروس كورونا ولديهم القابلية لنقل المرض إلى الآخرين، لذا فاستعمال الهيدروكسيد من شأنه تقليل نسبة الفيروسات من مليون إلى ألف في الخلية الواحدة، وهذا يقلّل بدوره نسبة العدوى بشكل كبير مثلما حدث في الصين.

ويربط رباني المشكلة الثانية بـ"حقيقة توفر الدواء"، موضحاً: "نسمع بعض الجهات الرسمية التي تؤكد امتلاك الجزائر 320 ألف علبة، بينما صرح الناطق الرسمي للمجمع الحكومي صيدال، أنّه سيتم تصنيع هذا الدواء في القريب العاجل، ريثما تصل المواد الأولية".

وانتقد المتحدث "انعدام الوعي لدى الكثير من مواطنيه، بينهم من هربوا من مراكز الحجر الصحي في المستشفيات"، مستدلاً بـ"فرار رجل مع زوجته وأبنائهما بملفاتهم من أحد مستشفيات العاصمة الجزائر، ولما وصلوا إلى البيت اكتشفوا أنّ الملفات خاصة بمرضى آخرين، ولحسن الحظ أقنعهم أقرباؤهم بالعودة الى الحجر الصحي".

اقرأ أيضاً: فيروس كورونا.. أبرز 8 تصريحات لرؤساء وقادة دول أثارت جدلاً

ويخشى رباني "قدوم فيروس آخر في السنوات القادمة أخطر من كورونا، ثم يتواصل مسلسل عدم تعاون المخابر وشركات الدواء الدولية فيما بينها"، متصوراً أنّه عندما نكون في حالة حرب ويؤكد خبراء مثل الفرنسي ديدييه راولت والبروفيسور الصيني زهو أنهما نجحا في التعامل مع الفيروس بدواء قديم، على الدول والمخابر أن تتساءل: "كيف نجحتم؟، وتتوقف عن اتبّاع نفس المعايير الدولية في تجريب الدواء لأننا في حالة غير عادية، وعليه لا بدّ من تغيير وتعديل طرق التعامل في تجريب الأدوية لأننا في حالة حرب وليس في حال سلم".

المخزونات الإستراتيجية

كشف رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد، عن توجّه رسمي لتطوير المخزونات الاستراتيجية، مع العمل على مضاعفة المنتجات البديلة على المديين القصير والمتوسط، مشدّداً على أهمية المسألة لأمن البلاد.

وأكد جراد حرص الحكومة الجزائرية على استعمال منتجات زراعية فلاحية بديلة لخلق التوازن بين مختلف المنتجات، عبر الاستثمار في الذرة والشمندر السكري والبذور الزيتية، بما يعيد نوعاً من التوازن بين مختلف المنتجات الزراعية، بالتزامن مع تطوير الإنتاج تدريجيا وتقليص استيراد القمح لتجنيب الخزانة العامة إنفاق مليارات الدولارات.

اقرأ أيضاً: عصابات المخدرات تدخل المواجهة ضد كورونا في المكسيك.. هذا ما فعلته

ونوّه جرّاد: "الجزائر لديها قدرات لتشجيع الفلاحين لا سيما في الهضاب العليا وفي الصحراء للتقليص من فاتورة العملة الصعبة خاصة في هذه المرحلة التي تعرف تقلص أسعار المواد البترولية".

ويرى رئيس الوزراء الجزائري أنّ أزمة كورونا فرصة لاسترجاع هيبة المنتجات المحلية، جازماً أنّ ذلك "أساس الاستقلالية الاقتصادية والأمن الغذائي"، بعيداً عن التبعية للنفط الذي يهيمن بـ98 % على الاقتصاد المحلي.

في الأثناء، يبرز جراد أنّه يتوجب على الجزائر بعد إنهاء أزمة كورونا العالمية، "ربط مصيرها بعلاقات دولية عادلة تؤمن بأنّ الأولوية هي حماية الإنسان كإنسان".

وأوضح جراد: "هذا هو الدرس الذي يجب أن نستخلصه من هذه الأزمة الصحية العالمية"، وأصبح هناك "العالم ما قبل كورونا والعالم ما بعد كورونا" ولهذا يجب التفكير في البعد العالمي لهذه الأزمة الشاملة التي انعكست على اقتصادات العالم وعلى الزراعة والصناعة".

أحزاب غائبة ورموز لا تغرّد 

تثور حالة من الجدل في الجزائر، بسبب الغياب الغريب للأحزاب والنقابات ورموز الحراك عن التفاعل مع محنة فيروس كورونا الذي أصاب 1423 شخصاً وتسبّب في هلاك 173 آخرين إلى حد الآن.

اقرأ أيضاً: بعد إصابة جونسون بالكورونا.. من المسؤول عن الأسلحة النووية البريطانية؟

وعلى نحو مستفزّ، تحاشت كبرى الأحزاب التعاطي مع راهن الوباء القاتل، ولم تصدر عنها أي مبادرات، بشكل يتناقض رأساً مع ما ظلّ قادتها يلوكونه عن "المواطنة الواعية" و"التلاحم مع المجتمع"، و"التضامن عند الملمّات".

الوضع ذاته، امتدّ ليطال نقابات لا تقلّ وزناً مثل "الاتحاد العام للعمال الجزائريين"، و"النقابة الجزائرية لمستخدمي الإدارات العمومية"، فضلاً عن النقابات المستقلة التي لم يُسمع لها صوت، خلافاً للرئيس عبدالمجيد تبون ووزرائه وضباط الجيش وكوادر الدولة الذين تبرعوا جميعاً بشهر من رواتبهم.   

واللافت أنّه باستثناء إصدار حزبي البناء الوطني وحركة مجتمع السلم لبضعة بيانات، امتنعت باقي التشكيلات السياسية عن نشر أي تعليقات رغم امتلاكها ترسانات هائلة من المناضلين والبرلمانيين وأعضاء المجالس البلدية والولائية.

وظلّ هذا حال حزب الغالبية البرلمانية "جبهة التحرير الوطني"، وتشكيلة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى "التجمع الوطني الديمقراطي"، إضافة إلى تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية.

اقرأ أيضاً: هل ينفجر فيروس كورونا في أفريقيا؟

وفي مقابل الهبّات الشبابية والمجتمعية التي تشهدها عدة مدن جزائرية لهزم وباء "كوفيد 19"، فضّلت الأحزاب التغريد خارج السرب، وعدم تنفيذ خطط من شأنها التخفيف من معاناة الآلاف من العائلات الفقيرة التي وجد معيلوها أنفسهم رهن الحجر الصحي التام في محافظة البليدة الشمالية، وسكان 47 محافظة أخرى.

بدورهم، غاب رموز الحراك عن الحرب ضدّ كورونا، ولم يخض مصطفى بوشاشي وفضيل بومالة وزبيدة عسول وغيرهم في شأن كورونا، وآثروا عدم تحريك أي حملة لإغاثة العوائل الحترومة، كما لم يسهموا في التوعية بمخاطر تمدّد الوباء عبر 27 ولاية، خلافاً لحرصهم على التحرّك في كل الاتجاهات على مدار الأسابيع الـ56 من عمر الثورة الشعبية.

سؤال الجدوى
ما تقدّم، أشعل غضباً عارماً في الشارع المحلي الذي تساءل الكثير من أطيافه عن "جدوى" معارضين وأحزاب "يفعلون ما لا يقولون"، ولا يجسدون شيئاً رغم "العدّة والعتاد"، على النقيض لمع نجم مجموعات شبابية متطوعة برع أعضاؤها في تفعيل سلوكيات نبيلة عبر عدة مبادرات تضامنية طيبة ومتعددة الأوجه.

رباني: النظام الصحي العالمي بات منهاراً رغم أنّ كورونا لا يتعدى كونه فيروساً يسبّب في النهاية التهاباً رئوياً حاداً كالأنفلونزا

وعجّلت منصات التواصل الاجتماعي بتغريدات مندّدة وانتقادات لاذعة لما يجري في الجزائر، وقال عبد الصمد: "هي عقلية تخطي رأسي"، وأردف شوقي: "على الأحزاب المتشدقة إدراك أنّ العمل في الميدان لا في المكاتب الفخمة والقاعات المكيّفة".

وشدّد أمير: "الأحزاب في الجزائر لا خبر في الأزمات، يعرفون الولائم والانتخابات"، فيما تساءل خالد بن مرزوقة: "أين أنتم يا أحزاب الرطوبة؟ شعاراتكم كلها كذب، وفي كل أزمة يزيد عمق فشلكم".

ولاحظ عبد الغني أنّ حزباً معارضاً "دعا مناضليه إلى عدم التجمع في ساحة الجمهورية في فرنسا تنفيذاً لتعليمات السلطات الفرنسية للوقاية من وباء كورونا، وهنا في الجزائر يدعوهم للانضمام بقوة لكل التجمعات البشرية أملاً في انتشار الوباء وانهيار الدولة"، وتابعت نجاة: "يجب محاكمة هذه الأحزاب في أقرب وقت".

وطرح علي: "‏في هذه الأزمة التي تمر بها الجزائر، أين هم الأثرياء الذين موّلوا حملة الرئيس المخلوع؟ وأين هي الجهات التي تدعم الأحزاب العرقية والإخوانية"، بينما أوعز سفيان: "بعدما تمر هذه الأزمة على خير، سنقدّم لوحة شرف لكل الشباب.. افتخروا بشبابكم".

للمشاركة:

الوشم في الضفة الغربية: الفراشات للفتيات والأفاعي للشباب

2020-04-08

في داخل محلّه بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة يستعدّ فنان الوشم الفلسطيني، يعقوب أبو شمسية، لوشم جمجمة على ذراع أحد زبائنه، وخرم أذنه اليسرى، في ظاهرة باتت تزدهر بين الشباب الفلسطينيين، والتي ترفضها العادات والتقاليد الاجتماعية؛ إذ لا تنظر إلى الوشم والخرم نظرة ارتياح، ليكون مطية للتمرد على هذه العادات وبداية لثورة على الذات، لتجلب معها تغييرات في صفوف الشباب، تأثراً ببعض الفنانين والرياضيين، متجاهلين الآثار الصحية الخطيرة المترتبة عليها.

مراكز الوشم والخرم لا تكترث بالأمراض التي قد يحدثها الوشم والخرم، في ظلّ غياب الرقابة على هذه المراكز

ويضيف أبو شمسية (٣١ عاماً): "احترفت مهنة الوشم منذ 12 عاماً على يد أحد الرسامين الأمريكيين، بعد حصولي على منحة دراسية في جامعة الينوى في شيكاغو، غامرت بمستقبلي وتركت تعليمي الجامعي، متحدياً رفض عائلتي لهذه المهنة، والتي ترى أنّ هذا الفنّ من الفنون الشاذة والمرفوضة اجتماعياً، فدفعني شغفي وحبّي للوشم والخرم إلى مواصلة عملي ليكون مصدر رزقي ودخلي الوحيد".

وعرفت البشرية الوشم منذ قرابة 3000 عام قبل الميلاد، فهو ممارسة قديمة، وظهرت أجساد عليها أكثر من 50 وشماً، ويعتقد أنّ الإنسان الأول استخدمها للإشارة إلى عقيدته الدينية أو القومية أو إخافة الكائنات الأخرى.

الشباب الموشومون هم أكثر عرضة إلى أنماط سلوكية خطرة

وتؤكد دراسة من جامعة "روتشيستر" في نيويورك؛ أنّ الشباب الموشومين هم أكثر عرضة إلى أنماط سلوكية خطرة؛ كالتدخين، وتعاطي المخدرات والكحول، والعلاقات الجنسية الملوثة، والممارسات التي تنمّ عن تصرفات طائشة، وغالبهم لا يشعرون بقيمة الحياة، كما ارتبطت أسباب الوشم عند البعض باضطرابات سلوكية ونفسية لديهم؛ حيث وجد أنّ أغلبهم مصابون باضطرابات نفسية وانحرافات سلوكية.

إقبال شديد

ولفت أبو شمسية، أثناء حديثه لـ "حفريات"، إلى أنّ "فكرة الوشم أو "التاتو" تقوم على استخدام آلة كهربائية تتكون من قضيب ومتصل بوحدة تذبذب، ويتمّ من خلالها إدخال الحقنة إلى داخل الجلد لوضع الحبر وتشكيل الرسومات، وهي عملية تتطلب دقة متناهية، ومهارة كبيرة من قبل الواشم، ويستغرق رسم الشكل الواحد ما يقارب من ساعة إلى ثلاث ساعات".

اقرأ أيضاً: بالصور.. ابن راغب علامة يكشف عن "وشم" لأبيه

وتابع: "هناك إقبال شديد من قبل الشباب، وتحديداً الإناث والسيدات، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 19 و50 عاماً، على دق الوشم والخرم في أجزاء مختلفة من أجسادهن، وتحديداً على منطقة الكتف والقدم وراحة اليد، وذلك لتأثرهن ببعض الفنانات والممثلات العربيات والعالميات، للتماشي مع الحداثة والموضة"، مشيراً إلى أنّ "وشم الحاجبين للفتيات والنساء يشكل أكثر من 80% من عمله، يليه الكتف والصدر والبطن، ويرجع ذلك لتقليد بعض الفنانات، ولأنّه أسهل من وضع مستحضرات التجميل، التي تزول مع الوقت".

وبيّن أنّ "الفتيات يفضّلن عدة أشكال للوشم، التي تعبّر عن الحب؛ كرسم الفراشات والقلب والعيون والورود، أما الشباب فيفضّلون الرسومات التي تعبّر عن القوة والصلابة، كالأفاعي والأسود والنمور والعقارب، وكذلك الجماجم، وهناك من يعبّر عن حبّه لعشيقته فيقوم بكتابة اسمها على صدره أو ساعده".

اقرأ أيضاً: تعرّف إلى 7 استخدامات ومعانٍ للوشم والرسم على الجسد عبر التاريخ

وأوضح أبو شمسية: "الخرم، على غرار الوشم، يتمّ في أماكن محددة من الجسم؛ في منطقة السرة، والحاجب، والأذنين، وأسفل الشفة، أما الشباب فيقتصر على خرم إحدى الأذنين أو الحاجبين، مبيناً أنّ "سعر الوشم يبدأ من 85 دولاراً أمريكياً ويصل إلى ٢٠٠٠ دولار أمريكي، بحسب حجم الوشم وطبيعته، أما الخرم فيصل ثمن الثقب الواحد على الجسم 10 دولارات أمريكية فقط".

عملية تتطلب دقة متناهية ومهارة كبيرة من قبل الواشم

تجربة جميلة

وترى ريماس (23 عاماً)، التي اختارت وشم وردة صغيرة على راحة يدها، في حديثها لـ "حفريات"؛ أنّ "الوشم والخرم تجربة وظاهرة جميلة؛ ورغم رفض عائلتي والمجتمع لهذا الفن، والنظرة إليه بدونية شديدة، وهي حرية شخصية لإضفاء بعض الجمال على مظهري، رغم تعاليم الدين الإسلامي التي تحرم الوشم".

وتبيّن: "في الفترة المقبلة سألجأ للقيام بخرم في حاجبي الأيسر، كنوع من التغيير ومواكبة الموضة العالمية، وإعطاء جمال وجاذبية لوجهي، وعلى العائلات الفلسطينية تقبّل هذا الفنّ، وتغيير نظرتهم السلبية تجاهه".

اقرأ أيضاً: الرسم والتصوير في المجتمعات المسلمة

ويتفق نادر (32 عاماً) مع ريماس، ويرى أنّ "دقّ الوشم له فائدة كبيرة يجهلها العديد من المعارضين لهذا الفن، وهي إخفاء العيوب الخلقية، أو الناجمة عن الجروح والعمليات الجراحية، كما أنّ الوشم والخرم يجسّد سلوك الشخص وتطلعاته الداخلية، ولا يقتصر على الأشخاص الشاذين كما يعتقد كثيرون".

وقال لـ "حفريات": "الوشم لا يقتصر على الحبّ والقوة، بل يمتدّ للإعجاب والتأثر ببعض الشخصيات الوطنية والعالمية الراحلة أمثال: تشي جيفارا، وياسر عرفات، وغيرهما".

لا يقتصر على أشخاص معينين

لوحة جمالية

ويقول سائد (26 عاماً)، الذي اختار دقّ وشم أفعى على ساعده الأيمن، لـ "حفريات": "الوشم يعبّر عن رغباتي الشخصية، وليس فقط لمتابعة الموضة أو التقليد والتشبه بالآخرين، وهو يضفي نوعاً من الجمال على الشخص، رغم بعض التعليقات السلبية على هذا الفن، إلا أنني لا ألتفت مطلقاً لتلك التعليقات، ما دمت مقتنعاً بما أفعل، ولم أتسبّب بأيّ ضرر لأحد".

وأضاف: "الوشوم المنحوتة على أجسام الشباب والفتيات، هي لوحات جمالية تتعلق بذواتهم، ولا ضرورة لأن يشعروا بالندم أو الحرج منها، وعليهم أن يشعروا بالسعادة، رغم رفض المجتمع وعائلاتهم لهذا الفنّ الرائع".

اقرأ أيضاً: فنان أردني يعلم مكفوفين الرسم عبر حاسة الشم: المخيلة ترى

وتخالف سلمى (27 عاماً) آراء الجميع، الذين تحدثوا عن إيجابية الوشم لديهم، وتقول لـ "حفريات": "الوشم والخرم هو ظاهرة دخيلة على المجتمع الفلسطيني الشرقي المحافظ، فما كنا نعهد الوشم عند بعض الشباب الذكور، لا سيما المراهقين منهم، أما الغريب ما نشهده حالياً؛ وهو انضمام الفتيات لوشم أجسادهن، في حالة بعيدة كلّ البعد عن ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا التي ما نزال نؤمن بها".

وتابعت: "الوشم والخرم لا يرتبطان بالجانب الجمالي، وهما فعل طائش يدخل تحت شكل من أشكال العصيان المجتمعي، وذلك لأنّ فيه تشويهاً للجسد ومخالفة لشرع الله، وتقليداً أعمى للغرب، لعدم إحساس فاعليه بالثقة والأمان وقيمتهم بالحياة".

الدكتور زياد أبو حميد: الوشم والخرم هو تهديد خطير لجسم الإنسان

مخاطر صحية

بدوره، يقول أخصائي الأمراض الجلدية والتجميل، الدكتور زياد أبو حميد: "الوشم والخرم هو تهديد خطير لجسم الإنسان، حيث ينجم عن حقن الجلد بالحبر، والذي يتضمَن مواد كيماوية خطيرة، قيام الخلايا المناعية التي تعرف باسم الخلايا البلعمية بابتلاع الأجسام الضارة، وبالتالي إضعاف المناعة المقاومة للفيروسات والبكتيريا بالجسم، مما يسمح للعديد منها بغزو جسم الإنسان، والتسبب بالعديد من الأمراض الجلدية وغيرها".

معارضون: الوشم والخرم لا يرتبطان بالجانب الجمال، وهما فعل طائش يدخل تحت شكل من أشكال العصيان المجتمعي

وبيّن أبو حميد، في حديثه لـ "حفريات"؛ أنّ "الخلايا الجلدية تتجدد عند الكبار تلقائياً كلّ 45 يوماً، ولا يختفي الوشم على الإطلاق عند هذا التجديد، وذلك لاحتواء الحقن المعدنية المخصصة لعمليات الوشم على جزيئات من الكروم والنيكل، مع مادة ثاني أكسيد التيتانيوم، الموجودة في الحبر المستخدم بالوشم، مما يؤدي إلى وصوله إلى الغدد الليمفاوية عن طريق الدم، ويتسبب بالعديد من الأمراض الخطيرة بالجسم".

ولفت إلى أنّ "مراكز الوشم والخرم لا تكترث بالأمراض التي قد يحدثها الوشم والخرم، في ظلّ غياب الرقابة على هذه المراكز لمتابعة تعقيم الأدوات والمعدات المستخدمة، والتي قد تتسبّب أمراضاً خطيرة؛ كالتهاب الكبد الوبائي، والإيدز، والالتهابات الجلدية المزمنة، كسرطان الجلد والصدفية، نتيجة استخدام الإبر الملوثة في وشم أكثر من شخص واحد"، مبيناً أنّ "استخدام تقنية الليزر لإزالة الوشم غير مجدية، وتترك آثاراً جانبية كبيرة، كالبقع الداكنة، أو ما يعرف علمياً بأكسدة الخلايا".

للمشاركة:

بماذا أوصى تونسي نجا من كورورنا؟

2020-04-07

هو وحده يدرك كيف يبدو الشعور بالموت، فهو العائد إلى الحياة من جديد، بعد أن منحته العناية الإلهية والأطباء، أو كما يحلو له أن يسميهم "ملائكة الرحمة" حياةً جديدةً، إثر شفائه كأوّل حالةٍ أُصيبت بفيروس كورونا المستجد في تونس، رغم قلة التجهيزات والإمكانيات الطبية.

اقرأ أيضاً: مليونية "كورونا" والسقوط الإنساني
محمد الغزال (43 عاماً)، أصيل محافظة قفصة (جنوب تونس)، الذي عاد من إيطاليا (أكثر البلدان التي سجلت وفيات وإصاباتٍ بفيروس كورونا)، يوم 27 شباط (فبراير) 2020، وأُعلنت إصابته بالفيروس في 2 آذار (مارس) 2020، بدا أكثر قوّةً وتماسكاً، وهو يدعو التونسيين إلى ضرورة تنفيذ قرارات السلطات، والالتزام بالعزل الصحي للمحافظة على حياة من نحبهم والعودة إليهم، وفق ما قاله لـ "حفريات".

 تونس توقف جميع الرحلات الجوية والبحرية في إطار حربها على الكورونا
وكانت محافظة قفصة قد سجلت حالةً وحيدةً من إجمالي 75 حالة إصابة و3 حالات وفيات في تونس، إلى حدود 22 آذار (مارس) 2020، ويتوقع المسؤولون بقطاع الصحة، ألّا تصل تونس إلى مراحل خطيرة في مواجهة هذا الوباء، في حال التزم الشعب بالتعليمات التي أعلنها رئيس الدولة، ورئيس الحكومة.

الناجي محمد الغزال: يجب اتباع الإجراءات التي أقرتها وزارة الصحة، خاصةً العزل الصحي من أجل الشفاء

وبحسب آخر الإحصائيات المسجلة، حتى أول من أمس الأحد، بلغ عدد إصابات فيروس كورونا في تونس 574 حالة و22 وفاة، بحسب وزارة الصحة.
يقول محمد غزال لـ "حفريات"؛ إنّه مقيم في الخارج وتعوّد على قضاء عطلته الشتوية في تونس، وأنّه عاد إلى تونس من إيطاليا عبر باخرةٍ، حيث انتقلت إليه العدوى، مشيراً إلى أنّ الأعراض المعروفة عن الفيروس لم تظهر عليه خلال الأيام الأولى من عودته، لكنّه شكّ في إمكانية إصابته، خاصةً أنّ إيطاليا باتت تعدّ بؤرة لهذا الوباء، ولدى إجرائه تحاليل للاطمئنان على سلامته الصحية، تبيّن أنّه حامل للفيروس.
المتعافي الأوّل من كورونا أكد أنّه نُقل إلى أحد مستشفيات محافظة سوسة (ساحلية)، وخضع لعلاج عادي؛ لأنّه لم تظهر عليه أيّة أعراض (سعال، حرارة، ضيق في التنفس) طيلة إقامته بالمستشفى، داعياً العائدين من الخارج إلى ضرورة الالتزام بالحجر الصحي من أجل أحبائهم وبلادهم.
كابوس أسود
هذا "الطاعون الأسود" فتح قوساً مؤلماً ومثيراً للقلق؛ إذ أحدث هزّة قوية بعثرت نمط حياة الشعب التونسي، وأدخلتهم في دوامة من الخوف والرعب؛ إذ باتوا يتبعون إجراءاتٍ وقائية مشدّدة بوجه هذا الفيروس، ما ألزمهم البقاء في المنزل، وأجبرهم على اتّباع قواعد صحية قائمة بالأساس على التنظيف المستمر، كما غيّر عاداتهم الاستهلاكية اليومية.

اقرأ أيضاً: فيروس كورونا يفجر العنصرية ضد الأفارقة.. ما القصة؟
وخلت الشوارع من السياح ثم من التونسيين أنفسهم، بعد أن فرض عليهم حظر التجول جزئياً، ثم الحظر الصحي الشامل في مرحلة ثانية، على أن يلزموا بيوتهم ولا يغادروها إلا للضرورة القصوى، قبل أن تغلق المدارس والجامعات، وكذلك المطاعم والمقاهي، وتأجلت كل الأنشطة الثقافية والرياضية، ولم تبقَ غير محلات بيع المواد الغذائية والصيدليات مفتوحة.

الرئيس التونسي يدعو التونسيين إلى ملازمة بيوتهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى
تقول في هذا الشأن، حياة زيتوني (29 عاماً)، مواطنة تونسية عادت من تركيا مؤخراً، إنّها التزمت الحجر الصحي الذاتي فور عودتها، دون أن تشعر بأيّة أعراضٍ، كي تجنب عائلتها وأصدقاءها خطر العدوى، خاصّةً أنّها تعلم أنّ بداية هذا الفيروس تكون صامتة عادةً، ولا يمكن الجزم أو التنبؤ بالإصابة به أو معرفة أعراضه مبكراً.
الزيتوني تشير في حديثها لـ "حفريات"، إلى أنّها تحاول ملء فراغها بتصفح الإنترنت، والطبخ ومتابعة أفلامي المفضلة، بعد أن تغيّر سير حياتها اليومي، وتنصح "الجميع بالالتزام به لحماية البلاد، لأنّها مجرّد أيامٍ وستمر، ولأنّ تفشي الفيروس لا تمكن محاصرته إلا بهذه الطريقة".

اقرأ أيضاً: مخاوف من قنبلة موقوتة تتعلق بفيروس كورونا.. ما هي؟
من جانبه، أشار رئيس قسم لجنة الصحة بالبرلمان التونسي، خالد الكريشي، في تصريحه لـ "حفريات"، إلى أنّ اللجنة ظلّت في حالة انعقاد دائمٍ منذ تمّ تسجيل حالات إصابات بهذا الفيروس، وإنّها راقبت التعاطي الحكومي مع الأزمة، اقترحت جملةً من الإجراءات.
ونبّه الكريشي المسؤولين في القطاع الصحي إلى ضرورة اتّخاذ قرارات جريئة لمقاومة هذا الفيروس، وحماية التونسيين، وفي حال لم تتخّذ الإجراءات اللازمة فإنّ اللجنة ستستدعي كلاً من وزير الصحة، ووزير الداخلية، والدفاع لمساءلتهم حول الوضع الذي تمرّ به البلاد، وحول جهودهم في حماية التونسيين.
سخرية ولامبالاة
وواجه البعض الآخر من التونسيين الوضع بالتهكم والسخرية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وغاب الوعي عن جزءٍ منهم لم يتقيّد بالإجراءات الحكومية التي أقرّتها السلطات، حتى إنّ بعضهم أحدث مجموعةً على موقع فيسبوك باسم "مصابي فيروس كورونا في تونس"، يتبادلون فيها التعليقات الفكاهية والسخرية من الفيروس ومن الإجراءات التي تقوم بها السلطات التونسية لمواجهة تفشي الوباء.
ويرى الباحث في علم الاجتماع، معاذ بن نصير، في تصريحه لـ "حفريات"؛ أنّ الكورونا تسبب بظهور ما يُعرف بالخوف الاجتماعي لدى التونسيين، وهي حالة نفسية تسبّب القلق المفرط لدرجة الهوس عند التعرض لمواقف اجتماعية معينة مرتبطة بمعيشنا اليومي.

تونس تتخذ إجراءات وقائية هامة لمقاومة كورونا
ويؤكّد بن نصير؛ أنّ هذا الشعور بالخوف عادي أمام المخاطر والكوارث؛ حيث يعتمد الفرد إستراتيجيته الخاصة لتجنب المصيبة أو لخلق وسيلة دفاعٍ ذاتية؛ كالهروب، أو الابتعاد عن مكان الحادثة، أو في بعض الأحيان صنع سيناريوهات خيالية كوسيلة نفسية لتحقيق نوع من التوازن النفسي وإشباع الذات الخائفة، فتكثر بذلك الخرافات أو الشائعات عموماً، وهو ما يفسّر الكمّ الهائل من الإشاعات والأكاذيب الملقاة على قارعة الفيسبوك.

الكورونا تسبب بظهور ما يُعرف بالخوف الاجتماعي لدى التونسيين وهي حالة نفسية تسبب القلق المفرط لدرجة الهوس

الباحث في علم الاجتماع لفت أيضاً إلى وجود نوعٍ من الاستخفاف بهذا الوباء؛ إذ وصل الحدّ ببعض التونسيين إلى الضحك والتندر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهو سلوك طبيعي بالنسبة إلى الأفراد الذين يشعرون بأنّ الخطر بعيد عنهم، ولا يقلق وجودهم أو راحتهم، فيتعايشون مع الأمر كأنّه لم يكن.
وفسّر بن نصير لامبالاة بعض التونسيين أمام وقع الكارثة، بأنّه إستراتيجية يستعملها البعض للتخفيف من حدة المصيبة على نفسيته، ولمساعدته في تجاوز الألم، وتعدّ ردّة فعلٍ عكسيةٍ كي يتعايش مع الواقع المتأزم، فيلجأ إلى خلق الهزل والتندر داخل الفضاء الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي.
الطواقم الطبية على أشدّ استعدادها
هذا الفيروس لم يغيّر فقط نمط حياة الشعوب، ولم يشتّت فقط المجهودات الحكومية، بل غيّر أيضاً بوصلة حياة الطواقم الطبية، والممرضين بتونس، الذين كانوا أبطال هذه المعركة منذ بدايتها دون منازعٍ، ومحاربيها المجهولين، بعد أن غامروا بأنفسهم لإنقاذ من هاجمهم المرض، باعتبارهم الوحيدين الذين يتواصلون بشكلٍ مباشر مع المصابين.

اقرأ أيضاً: هل يمهد وباء كورونا لأفول نجم الولايات المتحدة؟
صعوبة عملهم تشتدّ بتدهور المنظومة الصحية بتونس، وظروف العمل في المستشفيات العمومية؛ بسبب النقص الفادح في أعداد المستشفيات الحكومية خصوصاً بالمحافظات الداخلية، فضلاً عن النقص الفادح في العنصر البشري، إلى جانب النقص الكبير في الفريق الطبي وشبه الطبي، بسبب ما تعانيه البلاد من هجرة الأدمغة، ورغم ذلك فقد تضافرت الجهود لإنقاذ حياة المصابين وذويهم.

تونس تخلو من كل مظاهر الحياة بسبب فيروس كورونا
ويرى رئيس قسم الاستعجالي بمستشفى سيدي بوزيد، واصل مكني، أنّ هذه الأزمة أدخلت عدّة تغييرات على العمل بالمستشفى؛ إذ تمّ تركيز وحدةٍ خاصّةٍ لمرضى نزلات البرد دون غيرهم، لتجنّب العدوى، كما تمّ تشديد المراقبة على حاملي أعراض الكورونا، لحماية أعوان المستشفى والأطباء والممرضين والمرضى.
وأفاد المكني في تصريحه لـ "حفريات"؛ بأنّ عدّة أطباء وممرضين بالقطاع الخاص، أو بالطبّ الشرعي قدموا إلى المستشفى وعبّروا عن استعدادهم للعمل طوعاً في حال اقتضت الحاجة، لافتاً إلى أنّ أغلب أعوان الصحة بالمستشفى الذي يشرف عليه لم يعودوا إلى منازلهم منذ أيام لتأدية واجبهم الوطني، في محاربة هذا "الطاعون".
رئيس قسم الاستعجالي قال أيضاً إنّهم تلقوا كميات مهمة من المساعدات من قبل بعض رجال أعمال الجهة والبرلمانيين، وتمثلت المساعدات في تقديم كميات من التجهيزات الطبية، ومواد التنظيف، ومواد للتعقيم.

للمشاركة:



كورونا.. حصيلة عالمية جديدة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-08

أودى فيروس كورونا المستجد بحياة نحو 82 ألفاً، وأصاب نحو 1.4 مليون حول العالم، وبلغ عدد المتعافين منه 302 ألف.

فيروس كورونا المستجد يودي بحياة نحو 82 ألفاً ويصيب نحو 1.4 مليون حول العالم

ويواصل الفيروس حصد الأرواح بشكل هائل في الولايات المتحدة، وخصوصاً في ولاية نيويورك؛ حيث بلغ إجمالي الإصابات في الولايات المتحدة 380 ألفاً، والوفيات نحو 12 ألفاً.

وتعد الولايات المتحدة الدولة الأولى في العالم من حيث عدد الإصابات المعلن عنها، كما أنّها تسجل منذ أيام حصيلة وفيات يومية تزيد على الألف.

وتواصلت التحذيرات الرسمية في أمريكا من أنّ الأسبوعين المقبلين سيكونان عسيرين، في حين تستمر المطالبات لإدارة الرئيس دونالد ترامب بوضع خطة فدرالية موحدة لمواجهة الوباء.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنّ عدد الإصابات بفيروس كورونا في صفوف العاملين فيها ارتفع إلى 2657.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، إنّ منظمة الصحة العالمية "ضللت" بلاده فيما يتعلق بمنع السفر من الصين وإليها، على إثر تفشي كورونا.

واتهم الرئيس الأمريكي منظمة الصحة العالمية بـ "العمل لصالح الصين"، وقال إنّ واشنطن ستعيد النظر في التعاون مع المنظمة.

أمريكا.. ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا وتحذيراتها بأنّ الأسبوعين المقبلين سيكونان عسيرين

ولا تزال أوروبا الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات بالفيروس؛ حيث تستأثر بأزيد من 70% من مجموع الوفيات العالمية.

وسجلت إيطاليا، أمس، 604 وفيات و3039 إصابة جديدة، مما يرفع إجمالي الوفيات إلى 17,127، والإصابات إلى أزيد من 135 ألفاً.

وإيطاليا هي الدولة لأكثر تضرراً من الوباء على الصعيد العالمي، لكن استمرار تراجع معدلات الإصابة والوفيات فيها يعكس أن إجراءات العزل التي تطبقها الحكومة بدأت تعطي ثمارها.

وفي إسبانيا، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 13,798، لكن السلطات تعتبر أن المَيل نحو الانخفاض مستمرّ.

وقد تخطّت فرنسا أمس عتبة العشرة آلاف وفاة جراء فيروس كورونا الذي يواصل تقدمه في البلاد، وفق ما أعلن مدير عام الصحة جيروم سالومون.

وقال سالومون إنّ حصيلة الوفيات المسجّلة في المستشفيات بلغت 7091 حالة، بزيادة قدرها 597 وفاة في غضون 24 ساعة، فيما بلغت حصيلة الوفيات في دور رعاية المسنين 3237 حالة، مما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 10,328 وفاة.

أوروبا لا تزال الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات بكورونا، وتستأثر بـ 70% من مجموع الوفيات

هذا  وأعلنت وزارة الصحة البريطانية تسجيل 854 وفاة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 6227.

وتشهد بريطانيا خلال الأيام الأخيرة وفيات قياسية، في حين نقل رئيس وزرائها بوريس جونسون في وقت سابق للعناية المركزة إثر تدهور صحته جراء إصابته بالفيروس.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أنّ إدخال جونسون إلى العناية المركزة سبب صدمة للبريطانيين، حيث تواصل الحكومة التصدي للوباء الذي يتزايد انتشاره يوماً بعد يوم في البلاد.

أما السلطات الصحية السويدية فأعلنت تسجيل 76 وفاة جديدة، ليرتفع العدد إلى 477 وفاة، مع تسجيل 376 إصابة جديدة، ليصل الإجمالي إلى 7206 إصابات.

وفي النرويج، سجلت 116 إصابة جديدة بالفيروس، حيث بلغ العدد 5755، إلا أن وزير الصحة النرويجي أعلن أن انتشار العدوى بكورونا في بلاده أصبح تحت السيطرة.

أما في الصين التي ظهر فيها الفيروس أول مرة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، فقد ارتفع عدد الإصابات إلى 81,740 حالة، بعد تسجيل 32 إصابة جديدة، جميعها لمسافرين قادمين من الخارج.

هذا وأعلنت وزارة الصحة في حكومة الاحتلال الإسرائيلية تسجيل 102 إصابة جديدة بفيروس كورونا، مما يرفع عدد الإصابات إلى 9006، كما ارتفع إجمالي الوفيات إلى 59.

وفي بلدان القارة الأفريقية، تجاوز عدد الإصابات بكورونا عتبة 10 آلاف حالة.

 

 

أما في العالم العربي، فقد قال وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة، أمس، إنّ فيروس كورونا المستجد قد يصيب في نهاية المطاف ما بين 10آلاف  و200 ألف شخص في المملكة.

ودعا الجمهور إلى التقيد أكثر باتباع توجيهات الدولة فيما يتعلق بعدم الاختلاط والتنقل.

وسجّلت السعودية حتى الآن 2795 إصابة و41 وفاة، وهي الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي الست.

أما الإمارات فسجلت، أمس، 283 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وحالة وفاة جديدة واحدة، ليرتفع عدد المصابين إلى 2359 والوفيات إلى 12.

وفي قطر، أعلنت السلطات عن تسجيل 225 إصابة جديدة بفيروس كورونا، وتعافي 19، ووفاة اثنين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وبهذه الأرقام، بلغ عدد الإصابات في قطر 2057، والوفيات 6، وحالات الشفاء 150.

إلى ذلك أعلنت وزارة الصحة الكويتية عن تسجيل 78 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة، ليرتفع عدد الإصابات إلى 743 حالة.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة البحرينية عن 55 إصابة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي عدد المصابين إلى 811.

وفي الجزائر، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 20 وفاة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 193، كما سجلت 45 إصابة جديدة.

وفي المغرب، أعلنت السلطات تسجيل عشر وفيات و64 إصابة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، مما يرفع إجمالي الوفيات إلى 90 والإصابات إلى 1184.

السعودية سجّلت حتى الآن 2795 إصابة و41 وفاة، وهي الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي

وفي مصر أعلنت السلطات، أمس، عن تسجيل 128 إصابة جديدة بفيروس كورونا، و9 وفيات.

وفي ليبيا اعلن أمس عن إصابيتن جديدتين بفيروس كورونا، ليرتفع عدد الإصابات إلى 21 إصابة مؤكدة.

هذا وأعلن العراق، أمس، عن تسجيل 91 إصابة جديدة بفيروس كورونا، و29 حالة شفاء .

وذكرت وزارة الصحة العراقية، في بيان، أنّ مجموع الإصابات بلغ 1122 حالة، فيما بلغ مجموع الوفيات 65 وحالات الشفاء 373 حالة.

أما في الأردن فقد سجلت 4 إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد ليرتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 353.

للمشاركة:

بهذه الحلول تحاول قطر تجاوز أزمتها الاقتصادية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-08

تواصل قطر البحث عن حلول للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بها والتي أدت إلى تأجيل بدء الإنتاج من منشآتها الجديدة للغاز حتى عام 2025، بسبب التأخير في عملية تقديم العطاءات، وفق ما نقلت وكالة الأنباء القطرية، عن وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول.

قطر تقرر تأجيل بدء الإنتاج من منشآتها الجديدة للغاز حتى عام 2025 بسبب التأخير في العطاءات

وفي سياق متصل، أظهرت نشرة إصدار سندات، أنّ أمير قطر طلب من الحكومة إرجاء عقود غير ممنوحة لمشاريع إنفاق رأسمالي بما قيمته 8.2 مليار دولار بسبب تفشي فيروس كورونا.

وقالت قطر، في الوثيقة الصادرة أمس وتناقلتها وسائل إعلام، إنّ تفشي الفيروس قد يستمر في التأثير السلبي على الاقتصاد وأسواق المال القطرية وربما يفضي إلى ركود.

من جهة أخرى، أقرت قطر بأنّ انخفاض أسعار النفط سيكون له أثر اقتصادي كبير على إيرادات الدولة وأوضاعها المالية؛ إذ ساهم قطاع النفط والغاز بنسبة 83.3% من إجمالي إيرادات 2018 و34% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي.

نشرة إصدار سندات تظهر أنّ أمير قطر طلب إرجاء عقود غير ممنوحة لمشاريع قيمتها 8.2 مليار دولار

إلى ذلك، بدأت قطر، أمس، تسويق سندات مقومة بالدولار، تصدر على 3 شرائح، لأجل 5 أعوام و10 و30 عاماً، سعياً لجمع سيولة وسط انخفاض لأسعار النفط وحالة ضبابية في السوق بسبب تفشي فيروس كورونا.

وعرضت قطر سعراً استرشادياً أولياً عند حوالي 355 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية لشريحة الخمسة أعوام، ونحو 340 نقطة أساس فوق لشريحة العشرة أعوام، ونحو 4.75% للثلاثين عاماً.

للمشاركة:

بالفيديو.. دبي تكشف ملابسات أكبر عملية غش تجاري على مستوى الدولة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-08

كشفت شرطة دبي وقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك التابع لـ "اقتصادية دبي" عن أكبر عملية غش تجاري بالمستلزمات الطبية على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وضبطت أكثر من مليوني كمامة طبية مجهولة المصدر، وعشرات الآلاف من الملصقات والعبوات والأغلفة المزورة لعدة علامات تجارية والآلاف من أجهزة قياس الحرارة.

وقال مسؤولون أمنيون، في تصريح صحفي نقلته قناة "دبي": إنّ الحادثة تعكس للأسف انتهازية بعض ضعاف النفوس ومحاولتهم المتاجرة بالأزمات التي تعصف بالبلاد، لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح حتى لو كانت على حساب صحة المواطنين.

الشرطة واقتصادية دبي تضبطان مليوني كمامة طبية مجهولة المصدر، وملصقات وعبوات وأغلفة مزورة وأجهزة قياس الحرارة

وفي التفاصيل، أكد مدير إدارة حماية الملكية الفكرية في "اقتصادية دبي"، إبراهيم بهزاد في تصريح صحفي، أنّ العملية المشتركة بين شرطة و"اقتصادية دبي" تمت بعد متابعة حثيثة لسلسلة من مورّدي الكمامات للموارد التجارية في دبي حيث تم التوصل إلى مستودع سري في فيلا سكنية بمنطقة الورقاء بدبي، لتقوم بمداهمتها مساء أمس والقبض على القائمين على هذا النشاط التجاري المخالف لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وفي سياق متصل، فرض قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك التابع لـ"اقتصادية دبي"، غرامات مالية على 6 منشآت تجارية جديدة متنوعة النشاط خلال اليومين الماضيين، بعد ثبوت ارتكابها مخالفات غير قانونية باستغلال الظروف الراهنة والمتعلقة بانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ومحاولة التربح غير المشروع وتضليل المستهلكين من خلال رفع أسعار الكمامات بشكل مبالغ فيه، بعد ورود شكاوى من مواطنين، وفرضت غرامات عليه.

للمشاركة:



هل بقي للعدالة والتنمية من اسمه أيّ نصيب بعد عقدين من الحكم؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-08

ماذا بقي من حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد قرابة عقدين من استلامه الحكم في تركيا؟ هل بقي له أي نصيب من اسمه أم أنّه تحوّل إلى النقيض ممّا كان يزعم طيلة هذه المدة؟

تمكّن الرئيس رجب طيب أردوغان من تطويع مؤسسات الحزب لمصلحته الشخصية، والانتقال من سلطة الحزب إلى سلطة الفرد، ليختصر الحزب بشخصه، ويفرغه من مضمونه، ويحوّله إلى حزب عائليّ، وأداة لترسيخ ديكتاتوريته، بحسب ما يلفت رفاق دربه القدامى ومؤسسو العدالة والتنمية الذين كانوا معه في بداياته، لكنّه أقصاهم وهمّشهم تباعاً ليخلو له الجو، وينفرد بالسلطة.

استغلّ الحزب مفهوم العدالة التي تعرف بأنها "العمل وفقاً لمتطلبات القانون، سواء ارتكزت هذه القواعد على الإجماع البشري أو على المعايير الاجتماعية لخلق نوع من المساواة بين أفراد الشعب الواحد"، وتعرف أيضاً بأنّها مفهوم يركز على تحقيق التوازن بين جميع أفراد المُجتمع من حيث الحقوق والواجبات.

عمل الحزب على تطبيق عدالة منقوصة، خاصّة به، تقوم على تقسيم المجتمع التركي إلى مناصرين وخصوم، يحظى مناصروه بامتيازات كثيرة، في حين يحرم الآخرون، خصوماً ومستقلّين، من أية امتيازات، بل يتمّ الضغط عليهم وقهرهم، وظلمهم، ويكون انعام العدالة معهم مثالاً سلطوياً بعيداً عن أسس العدالة، وبعيداً عن المساواة المفترضة التي يدعي أنّه يدافع عنها ويؤسس لها.

وفي حين تعرف التنمية بأنها تعني ارتقاء المجتمع والانتقال به إلى وضع أفضل، وهي "عبارة عن تحقيق زيادة سريعة تراكميّة ودائمة عبر فترة من الزمن في الإنتاج والخدمات نتيجة استخدام الجهود العلميّة لتنظيم الأنشطة المشتركة الحكوميّة والشعبية"، اقتصرت التنمية على القاعدة الاجتماعية الشعبية للحزب، وتم إقصاء الآخرين عن سياقها، بحيث كانت كالعدالة المفترضة، مبتورة بدورها، وانتقائية مبنية على أسس دعائية وانتخابية.

وظّف حزب العدالة والتنمية المفهومين من أجل تحقيق أهدافه المتمثلة بالوصول إلى السلطة، والهيمنة عليها، واستخدام مختلف السبل للتنكيل بالخصوم، والتفرّد شيئاً فشيئاً بالحكم وتأسيس دولة الحزب الواحد، والزعيم الأوحد.

فقد الحزب الحاكم حاضنته الشعبية، وخسر قرابة مليون من أعضائه الذين انفضّوا عنه جراء سياسات زعيمه التي وصفت بالفاشلة، وبات يعرف بحزب أردوغان أثر من كونه حزباً لشرائح مختلفة من المجتمع التركي.

ومن المعلوم أنّ حزب العدالة والتنمية تلقى في أيامه الأولى مساعدة من حركة غولن التي مكنه دعمها، إلى جانب دعم الشخصيات العامة الليبرالية، من أن يعد حزباً إسلامياً معتدلاً في تركيا وفي أرجاء العالم. وكان أتباع حركة غولن متغلغلين في مؤسسات الدولة قبل أن يستلم العدالة والتنمية السلطة بوقت طويل، وساعدوا أعضاءه على القبض على مفاصل الدولة، وكان تحالفهما المرحليّ ناجماً عن وجود عدو مشترك، وهو العسكر.

أصبح تقييد الوجود العسكري في السياسة واحداً من التعهدات الرئيسة للعدالة والتنمية الذي حاول أن يختلق توليفة بين الإسلام السياسي وأيديولوجيا يمين الوسط لكنه أخفق، وانقلب على حليفه السابق غولن واتّهمه بالتدبير لمحاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يونيو 2016، بعد أن تمكّن من توطيد سلطته وأحكم قبضته على البلاد.

وجاءت سلسلة الانشقاقات لتؤكّد أنّ الحزب الذي ادّعى مبادئ العدالة والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والانفتاح الاقتصادي، ابتعد عن مساره، حيث انشقّ عنه قادة كبار أسّسوا مؤخّراً أحزابهم التي تنافس العدالة والتنمية، وتأخذ من قاعدته الجماهيرية، كحزب المستقبل لرئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، وحزب الديمقراطية والتقدم "ديفا" لوزير الاقتصاد الأسبق علي باباجان الذي كان يعرف بأنّه مهندس التنمية الاقتصادية في البلاد، ومخطّط سياسات العدالة والتنمية الاقتصادية.

وتوجّه العدالة والتنمية للارتماء في أحضان اليمين المتطرف، وأنشأ ائتلافاً حكومياً بعد انتخابات 2015 مع حزب الحركة القومية اليميني المتشدّد الذي سرّع بنزع أقنعة العدالة والتنمية عن حزب أردوغان، وإظهار حقيقته الساعية إلى الاستحواذ على السلطة بأيّ ثمن، بعيداً عن الشعارات والمبادئ التي تأسّس عليها أو انطلق منها. 

وبالعودة إلى الجذور الأولى لحزب العدالة والتنمية، يمكن تلمس خطواته واستراتيجياته إلى السلطة منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، حين اتّخذ الموقف المتساهل من الإسلام السياسي اتجاهاً معاكساً، وبرز اسم نجم الدين أربكان (1926 - 2011) وحزبه "الرفاه" في 1995 الذي شكّل بعد فوزه بالانتخابات تحالفاً مع حزب الطريق القويم من يمين الوسط، وكان الرئيس المشترك للحكومة عندما أطاح به العسكريون في 28 فبراير 1998 بذريعة جدول أعماله الإسلامي المفترض. أحدث الانقلاب تغييراً في الحكومة من دون استيلاء الجيش على السلطة، ولهذا السبب يشار إلى هذا الانقلاب بوصفه انقلاباً ما بعد حداثي.

انبثق رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية من حركة الرؤية الوطنية التابعة لأربكان واكتسب زخماً بوصفه ردّ فعل على انقلاب 28 فبراير. وكان رأي مؤسسي العدالة والتنمية من رأي أربكان وحركته الرؤية الوطنية، بأن عليهم تحديث أنفسهم كي يفوزوا في الانتخابات. حاولوا الدفاع عن إسلام سياسي جديد أكثر شعبوية. حصل العدالة والتنمية بعد تأسيسه في 2001 بقيادة أردوغان على غالبية مقاعد البرلمان في 2002، مستهلاً مدة حزب الواحد التي ستدوم أكثر من عقد من الزمن. وذلك بحسب الأكاديمية التركية إزغي باشاران في كتابها "تركيا والنزاع على الشرق الأوسط".

ومن اللافت أنّ خطاب حزب العدالة والتنمية، لم يكن إسلامياً بداية، إذ أنّه وضع نفسه على مسار يمين الوسط. ادّعى نوابه أنهم خلعوا ثوب الرؤية الوطنية الذي يربطهم بأربكان. وقال أردوغان في خطاب ألقاه عام 2004 بأّنه لم يكن "إسلامياً، بل ديمقراطي محافظ يؤمن بعلمانية الدولة".

وبحسب باشاران، لم يفرض حزب العدالة والتنمية جدول أعمال مؤسلماً إلا بعد ولايته الثالثة 2011، بل تعهد عوضاً عن ذلك بمتابعة الاستقرار الاقتصادي والنمو، ما أحدث صدى حسناً لدى الجمهور ووطد دائرته الانتخابية من محافظي يمين الوسط، أتراكاً وأكراداً. واتهم الكماليون حزب العدالة والتنمية بإخفاء جدول أعماله الإسلامي، وانتقدته شخصيات نافذة في الإسلام السياسي الشعبي، كتلاميذ أربكان، لأنّه لم يكن إسلامياً كفاية بسبب رفضه لجذوره، ومن وجهة نظرهم، شكّل العدالة والتنمية أولئك الذين اخترقهم انقلاب 28 فبراير وسلخهم عن خلفيتهم الإسلامية.

وخلافاً لأربكان الذي كان على خلاف دائم مع الدولة والجيش، كانت المجموعة التي أسست العدالة والتنمية تميل أكثر إلى أن تكون جزءاً من النظام عوضاً عن محاربته. وبعد أن فتح الرئيس السابق تورغوت أوزال أبواب السلطة أمام الجماعات الدينية وشرع بإصلاحات اقتصادية، ازداد ثراء الإسلاميين من مراكمة رؤوس الأموال التي استثمروها في التعليم ووسائل الإعلام، محدثين رأس مال ثقافياً إسلامياً مهد الدرب أمام تأسيس العدالة والتنمية.

لكن على الرغم من ممارسات أردوغان وحزبه ومساعيهما لتغيير بنية الدولة ووجه البلاد، سواء بالانقلاب على الحلفاء والرفاق والخصوم، أو باختلاق الذرائع للتملّص من المسؤوليات، فإنّ مرحلتهما تكاد توشك على النهاية، بحسب ما يؤكّد معارضون أتراك، وبات الأمر مسألة وقت لا أكثر، لأنّ الفشل الذي تمّ تعميمه على مختلف مؤسسات الدولة وقطّاعات الاقتصاد ومناحي البلاد، لابدّ أن ينقلب على صانعيه، وأنّ يدفع بالأتراك للعودة إلى نظام ديمقراطي يكفل لهم عدالة اجتماعية وتنمية حقيقية، بعيداً عن الشعارات التي تساهم بالتضليل وشراء الوقت وترقيع الأزمات بدلاً من معالجتها بشكل جذريّ وعلمي.

عن "أحوال" التركية

للمشاركة:

أثرياء التكنولوجيا "يتسابقون" لتخليص البشرية من كورونا.. فهل ينجحون؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-08

يتسابق العديد من الأثرياء وخصوصا ممن يعملون في مجال التكنولوجيا، للمساهمة في تخليص البشرية من وباء كورونا الذي تسبب بوفاة أكثر من 82 ألف شخص حول العالم.

وبلغ إجمالي المبالغ التي رصدها أقطاب صناعة التكنولوجيا نحو 1.3 مليار دولار، فيما دعت مؤسسة "ويلكوم تراست" الشركات الكبرى للتبرع بمبلغ 8 مليارات دولار لإجراء أبحاث في تطوير الاختبارات التشخيصية والعلاجات واللقاحات لمعالجة وباء "كوفيد-19".

وآخر المنضمين لركب مكافحة الأمراض البشرية هو الرئيس التنفيذي لشركة تويتر، الأميركي جاك دورسي، الذي تبرع بربع ثروته لتمويل الجهود الرامية لمكافحة فيروس كورونا الجديد.

وتعهد دورسي بالتبرع بمليار دولار لتمويل أبحاث حول فيروس كورونا الجديد للمساعدة في "نزع سلاح هذا الوباء"، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وقال دورسي، الذي شارك في تأسيس تويتر في عام 2006 وأسس شركة "سكوير" للدفع عبر الهاتف المحمول، في تغريدة له الثلاثاء، إنه تبرع بمبلغ مليار دولار من أسهم "سكوير" لصندوق خيري يسمى "ستارت سمول" من أجل "تمويل الصندوق العالمي لمكافحة كوفيد-19".

وأضاف دورسي، البالغ من العمر 43 سنة، إن التبرع يعادل حوالي "28 في المئة من ثروتي".

يشار إلى أنه وفقا لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات، يبلغ حجم ثروة دورسي حوالي 3.9 مليار دولار.

تبرعات مليونية

وأعلن مؤسس شركة "أمازون" وأغنى شخص في العالم، جيف بيزوس، في وقت سابق أنه سيتبرع بمبلغ 100 مليون دولار لمؤسسة التغذية الأميركية الخيرية.

وقال بيزوس، البالغ من العمر 56 عاما، في منشور على حسابه بموقع إنستغرام الأسبوع الماضي "حتى في الأوقات العادية، يعد انعدام الأمن الغذائي في الأسر الأميركية مشكلة مهمة، ولسوء الحظ يضاعف كوفيد-19 هذا الضغط بشكل كبير".

ويشكل هذا التبرع من بيزوس أقل من 0.1 في المئة من ثروته التي يقدر حجمها بأكثر من 123 مليار دولار.

كذلك منحت مؤسسة بيل وميليندا غيتس 100 مليون دولار للجهود المبذولة لتطوير لقاح "كوفيد-19" ولتمويل الاختبارات والعلاجات، وتعهد مؤسس "ديل"، مايكل ديل، أيضا بمبلغ 100 مليون دولار.

وكشفت مبادرة "تشان زوكربيرغ"، عن عزمها المساهمة بمبلغ 25 مليون دولار أميركي في مشروع بيل غيتس الرامي لتطوير علاجات خاصة بفيروس كورونا الجديد.

وتأتي المبادرة عقب إطلاق مؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية مشروع "مُسّرع تداوي كوفيد-19" في وقت سابق من الشهر الجاري

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، دعت مؤسسة "ويلكوم ترست"، الشركات الكبرى للتبرع بمبلغ 8 مليارات دولار.

وقال مدير مؤسسة الأبحاث الطبية الخيرية جيريمي فارار، ومقرها لندن، إن الاستثمار الضخم في البحث العلمي هو "استراتيجية الخروج الوحيدة" لإنقاذ ملايين الأرواح وإنقاذ الاقتصاد العالمي من الركود الحتمي.

وبيّن فارار أنه بينما تصرفت الشركات والحكومات بسرعة لدعم الموظفين والحفاظ على استمرار الاقتصاد العالمي، فإن الحل الوحيد على المدى الطويل هو تطوير اللقاحات والعلاجات بسرعة.

وتابع قائلا: "إن استراتيجية الخروج الوحيدة التي أراها هي تطوير التشخيص والعلاجات واللقاحات".

وأبلغ فارار الرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات في العالم أن التعهد بالأموال لصندوق "كوفيد زيرو" التابع لمؤسسة ويلكوم تراست "هو أفضل استثمار يمكن أن يقوم به عملك اليوم".

عن "سكاي نيوز عربية"

للمشاركة:

أبعد من مرض.. وباء كورونا يهدد لقمة عيش الملايين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-08

على الرغم من تغول فيروس كورونا وتوسعه حول العالم، وحصده 80 ألف روح إلا أن له أيضا تبعات قاتلة على اقتصاد دول عامة، ولقمة عيش الناس خاصة.

فوفق تقديرات لمنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة سيهدد الوباء ما يعادل 195 مليون وظيفة بدوام كامل، في الربع الثاني وحده جراء تفشي المرض، مع إغلاق الشركات والمصانع في جميع أنحاء العالم.

توقعات منظمة العمل الدولية تستند إلى التأثير الناجم عن الفيروس، حيث رفعت توقعاتها عن تقديراتها في 18 مارس/آذار والتي توقعت فقدان 25 مليون وظيفة طوال عام 2020.

وفي السياق، قال المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جاي رايدر، "إن هذه الإحصائيات تتحدث بقوة عن نفسها، فعالم العمل يعاني من تراجع غير عادي على الإطلاق".

الإغلاق يؤثر على 2.7 مليار عامل
إلى ذلك، أضافت المنظمة أن إجراءات الإغلاق الكاملة أو الجزئية تؤثر الآن على ما يقرب من 2.7 مليار عامل أو نحو 81% من القوى العاملة العالمية.

ويوجد نحو 1.25 مليار عامل في قطاعات تضررت بشدة مثل الخدمات الفندقية والغذائية والتصنيع والبيع بالتجزئة.

على الرغم من تلك المخاطر المتجسدة في الأرقام، إلا أن منظمة الصحة العالمية حذرت أمس الثلاثاء من التراخي في إجراءات تقييد الحركة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة جديدة وربما موجة أخرى من الفيروس المستجد.

يذكر أن الفيروس المستجد الذي ظهر لأول مرة في ديسمبر الماضي في الصين قبل أم يمتد إلى أكثر من 190 دولة ومنطقة في العالم، سجل وفاة ما لا يقلّ عن 80142 شخصا بالعالم، أحدث وفق حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس الثلاثاء الساعة 19,00 ت.غ استناداً إلى مصادر رسمية، فيما سجلت أميركا حوالي ألفي وفاة خلال 24 ساعة في أضخم حصيلة يومية في العالم، بحسب جامعة "جونز هوبكينز".

عن "العربية.نت"

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية