كيف سينتهي الصراع داخل الإخوان؟

كيف سينتهي الصراع داخل الإخوان؟

مشاهدة

17/01/2022

في ظلّ الأزمة المحتدمة داخل جماعة الإخوان المسلمين، ووسط غموض مصير الجماعة في ظلّ الانقسامات، توقع الباحث في جماعات الإسلام السياسي صلاح وهبة مسارين تنتهي بهما تلك الخلافات، بعدما وصف الأزمة أنّها "تُهدّد بقاء الجماعة".

وقال وهبة، في دراسته المنشورة عبر المرصد المصري: "إنّه في ظلّ استمرار الأزمة بين جبهتي الصراع، من المؤكد أنّه سيُحسم للطرف الأقوى، وعلى الرغم من أنّ الأمر لم يُحسم بعد لأيّ طرف، إلا أنّ هناك سيناريوهين قد ينتهي الصراع إليهما:

السيناريو الأوّل: نجاح إبراهيم منير في السيطرة على الخلاف الحالي، وإقصاء محمود حسين وجبهته من الجماعة، وبذلك تؤول مقاليد الجماعة الأم إليه بشكل كامل، وسيكون ذلك النجاح بفضل سيطرته على واجهة التنظيم الدولي ومؤسساته الدولية خارج تركيا، فضلاً عن دعم قيادات التنظيم الدولي لـ"منير"، وفي مقدمتهم يوسف ندا، الذي أكد في تصريحات لموقع "عربي 21" دعمه المطلق لإبراهيم منير، مضيفاً أنّ "من يحاولون شقّ صف الجماعة ليسوا إخواناً، وإن كانوا مسلمين".

الباحث صلاح وهبة: الخلاف الحالي كشف زيف مبدأ "السمع والطاعة" الذي تراهن عليه الجماعة منذ نشأتها فهي أوّل من خالفته

السيناريو الثاني: انفصال مجموعة الإخوان في تركيا عن التنظيم بقيادة إبراهيم منير، وتنصيب محمود حسين قائماً بأعمال المرشد العام، وانتزاع الصلاحيات من منير، وستحتاج المجموعة حينها إلى حشد قواعدها من أجل تأييد التحركات الجديدة، ولكن من المرجح فشلها في الحشد بسبب رفض القواعد التنظيمية القاطع لـ"محمود حسين" بسبب تورّطه في مخالفات مالية وإدارية، وفي هذه الحالة سيكون الأمر مرهوناً بالولاءات الشخصية لقيادات وكوادر الإخوان لطرفي الصراع.

وكانت هذه الدراسة قبل شهور، في ظلّ المراحل الأولى الظاهرة للأزمة، وقد تمّت بعض التغيرات، حيث اختارت جبهة حسين، محمود طلبة المقيم في لندن ليكون قائماً بالأعمال، ولم تختر حسين نفسه، وهو ما يعني تجاوز عقبة الرفض القاعدي لحسين، وتعقيد الصراع.

وكان الباحث قد قال في ختام دراسته: "إجمالاً، تعيش جماعة الإخوان حالياً فصلاً يُعدّ هو الأسوأ في تاريخها على المستوى التنظيمي، بعد فشلها في المستوى العام، ومعاناة أفرعها في البلدان العربية من أزمات طاحنة، وانشغال قياداتها بالصراع على المناصب والنفوذ، وهو ما سيكون له أثر سلبي كبير على قواعد الجماعة بشكل عام، وكوادرها الشبابية التي تشكّل محركاً أساسياً لنشاطها بشكل خاص؛ فشباب الإخوان يرون في مجموعة محمود حسين الفساد المالي والإداري والاستئثار بالمميزات، في ظلّ سوء حالتهم المعيشية في تركيا وغيرها من دول الشتات، وتدخّل منير جاء بعد أعوام من هذا الفساد، والصمت عنه بسبب الانشغال بأمور التنظيم الدولي، وعدم الاكتراث بشأنهم".

ولفت الباحث إلى أنّ الخلاف الحالي كشف زيف مبدأ "السمع والطاعة" الذي تراهن عليه الجماعة منذ نشأتها؛ إذ إنّ قيادات الصف الأوّل، التي من المفترض أن تكون نموذجاً في تنفيذ قواعد الجماعة، هي أوّل من خالفته، وهو الأمر الذي يشير إلى احتمالات قرب انهيار الجماعة وأفول نجمها.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية