كيف سيواجه الدبيبة الميليشيات المسلحة في الغرب الليبي؟

كيف سيواجه الدبيبة الميليشيات المسلحة في الغرب الليبي؟

مشاهدة

17/03/2021

اعتادت الميليشيات المسلحة في ليبيا على رفض أيّ توافق يعزز أمن ليبيا، للمحافظة على مكتسباتها التي تضاعفت طوال فترة حكومة فائز السراج وحكومته، وذلك رغم الخطوات الحثيثة التي تخطوها ليبيا برعاية الأمم المتحدة نحو استعادة الدولة والأمن والاستقرار.

وفي السياق، قال تقرير خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا: إنّ الميليشيات المسلّحة اكتسبت خلال ولاية حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج شرعية غير مستحقة، وحصلت على مناصب حكومية نافذة أتاحت لها منافذ نحو السلطة والمال، وفق ما نقلت صحيفة "بوابة أفريقيا".

وذكر التقرير الذي نشر أمس، على سبيل المثال، "كتيبة النواصي" و"الأمن المركزي" و"غنيوة الككلي" الذي يقود جهاز دعم الاستقرار الذي شكّله السراج مؤخراً، وكذلك "قوّة الردع الخاصة"، مشيراً إلى أنّ نفاذ هذه الميليشيات المسلّحة داخل مؤسسات الدولة ما يزال مستمراً حتى بعد رحيل حكومة الوفاق، لافتاً إلى وجود منافسة محتدمة بينها داخل الهيكل الأمني.

وأشار التقرير إلى ترأس قيادات إرهابية أجهزة تابعة للدولة، وخصّ بالذكر "محمد بحرون" الذي، رغم صدور مذكرة توقيف بشأنه من مكتب النائب العام بسبب انتمائه لتنظيم داعش، فإنه ما يزال يمارس عمله قائداً على رأس قوات الإسناد في مديرية الأمن العام بالزاوية التابعة لوزارة الداخلية.

 

تقرير خبراء الأمم المتحدة: الميليشيات المسلّحة في ليبيا اكتسبت خلال ولاية السراج شرعية ومناصب أتاحت لها السلطة والمال

وكشف التقرير أيضاً أنّ الاحتجاز التعسفي وإساءة معاملة السجناء من الممارسات المستمرة، بما في ذلك داخل مرافق الاحتجاز الرسمية التي تشرف عليها "قوة الردع"، مشيراً إلى تعرّض النساء للإذلال الجنسي على أيدي الحراس.

وتحدّث التقرير عن عصابات تهريب المهاجرين والوقود غرب ليبيا، وذكر أنّ البنى التحتية لشبكات التهريب من زوارة وأبو كماش على حالها، ولم تفقد قدرتها على القيام بعمليات تصدير غير مشروعة، مرجحاً أن تستأنف أنشطتها غير المشروعة حالما يرتفع الطلب العالمي على وقود الطائرات والنقل البحري.

ويمثلّ تغوّل الميليشيات المثير للقلق على أموال ومناصب الدولة جزءاً من التركة الثقيلة التي ورثتها السلطة التنفيذية الجديدة من حكومة الوفاق، والتي لم تفصح إلى حدّ الآن عن الطريقة أو الاستراتيجية التي ستتبعها لتفكيك هذه الميليشيات النافذة والمتنافسة، التي تتحكم في العاصمة طرابلس ومدن الغرب الليبي، ونزع أسلحتها والحدّ من تحركاتها، كما لم تكشف عن آليات توحيد المؤسسات الأمنية.

وفي شأن آخر، ذكر تقرير الخبراء الأمميين أنّ شركة "صادات" التركية وفّرت تدريباً عسكرياً لقوات حكومة الوفاق الوطني، وأنها تشرف على تمويل 5000 مقاتل سوري في ليبيا، مشيراً في هذا الصدد أيضاً إلى أنّ 4000 آلاف مقاتل سوري يعملون تحت قيادة حكومة الوفاق، بينهم 250 قاصراً.

ورصد خبراء الأمم المتحدة أنّ المجموعات المسلحة التشادية والسودانية ما تزال تنشط في ليبيا، وأنّ جماعات من المعارضة التشادية تتمركز في الوقت الحالي في المنطقة الحدودية مع تشاد، مشيراً كذلك إلى قوات تابعة للدعم السريع السودانية، ويبلغ قوامها 700 مقاتل توجد في ليبيا.

ورأى التقرير أنّ حالات من الاتجار بالبشر والاختطاف طلباً للفدية ما تزال تسجل على نطاق واسع، إضافة إلى تسجيل حالات التعذيب والعنف الجنسي بحقّ اللاجئين.

وكشف التقرير عن مذبحة ارتكبت في 27 أيار (مايو) 2020 بمدينة مزدة الواقعة إلى الجنوب من العاصمة طرابلس، أودت بحياة 26 شخصاً من بنغلاديش و4 أفارقة.

وسجّل التقرير وقوع 18 هجوماً ضدّ المدارس في العام 2020، و32 هجوماً استهدفت البنية التحتية في ليبيا، ورصد في الربع الأول من 2020 ما لا يقلّ عن 11 واقعة ألقيت فيها ذخائر متفجرة مباشرة على مرافق طبية.

الصفحة الرئيسية