كيف يواجه أردوغان حملة "أين الـ 128 مليار دولار؟"

كيف يواجه أردوغان حملة "أين الـ 128 مليار دولار؟"

مشاهدة

15/04/2021

نشرت الحكومة التركية المئات من رجال الشرطة وخراطيم المياه والرافعات لتمزيق الملصقات المعلقة من قبل حزب المعارضة الرئيسي، والتي تدعو الحكومة إلى تفسير كيفية اختفاء وإنفاق أكثر من 128 مليار دولار من احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية.

وداهمت الشرطة مكاتب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، في أنحاء إسطنبول في ساعة مبكرة من صباح أمس لإزالة الملصقات التي تتساءل: "أين الـ 128 مليار دولار؟" وقد أظهرت ذلك لقطات فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما نقل موقع "أحوال تركيا".

وبات حزب الشعب الجمهوري مُتهماً بإهانة الرئيس رجب طيب أردوغان، بسبب تعليق هذه الملصقات والشعارات.

 

الشرطة التركية تداهم مكاتب حزب الشعب الجمهوري لإزالة الملصقات التي تتساءل: أين الـ 128 مليار دولار؟

هذا، وتعهد رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول كنعان كفتانجي أوغلو بإعادة تعليق الملصقات، قائلاً: إنّ للجمهور الحق في معرفة مكان إنفاق الأموال.

وقال على تويتر: "حسناً، فهمنا لماذا أحضروا الرافعات، لكن لماذا يأتون بشرطة مكافحة الشغب وخراطيم المياه؟ لا تخافوا، نحن الشعب، ونحن حزب الشعب، وسنحمي حقوقكم عندما تتعرضون للظلم"، وتابع مخاطباً الحكومة: "لا تخافوا من حزب الشعب الجمهوري، لكن قد تخافون من الأمور غير القانونية التي تفعلونها والجرائم التي ترتكبونها".

وقبل أيام، تمّت إزالة ملصقات "أين الـ 128 مليار دولار" التي علقتها بلدية مودانيا التابعة لحزب الشعب الجمهوري في ولاية بورصة، وبدأ تحقيق للسلطات التركية بحق المسؤولين بتهمة "إهانة الرئيس".

وقال بنك جولدمان ساكس في تشرين الثاني (نوفمبر): إنّ البنك المركزي التركي أنفق أكثر من 100 مليار دولار من احتياطياته من العملات الأجنبية في الأشهر الـ10 الأولى من العام الماضي، بما في ذلك الانخراط في مقايضات العملات مع البنوك التي تديرها الدولة، لكن لا ينشر البنك المركزي بيانات مفصلة حول كيفية إنفاق الاحتياطيات.

كنعان كفتانجي أوغلو يتعهد بإعادة تعليق الملصقات، ويقول: إنّ للجمهور الحق في معرفة مكان إنفاق الأموال

وتحدث رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو عن الملصقات التي تمّت إزالتها في برنامج تلفزيوني تركي، مُفيداً بأنّ عشرات الآلاف من الشعب التركي يتساءلون اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن مكان تلك الأموال.

وما زال رئيس أكبر أحزاب المعارضة التركية يُطالب بالكشف عن مصير الـ 128 مليار و450 مليون دولار، التي اختفت من خزائن الدولة، بينما ادّعى مؤخراً الرئيس رجب طيب أردوغان وجودها في البنك المركزي التركي.

وتساءل كليجدار أوغلو في تصريحات تلفزيونية له: "ما زلت أسأل... أطرح عليك السؤال (مخاطباً أردوغان) الذي طرحه شخص عاقل: من اشترى 128 مليار دولار، و450 مليون دولار؟ إذا كانت موجودة في بيت الأمّة غير ناقصة، فأظهرها في خزينة البنك المركزي ليعلم الجميع، أسأل: لمن أعطيت هذه المليارات، ومن اشتراها؟".

وسبق أن اتهم رئيس حزب الشعب الجمهوري مراراً صهر أردوغان وزير المالية السابق بيرات البيرق، بتبديد 128 مليار دولار نتيجة سياساته الاقتصادية الخاطئة.

وحذّر كيليجدار أوغلو من أنّ تركيا تواجه كساداً اقتصادياً بعد حوالي 20 عاماً من حكم حزب العدالة والتنمية الإسلامي، وأنّ ذلك نابع من الخيارات السياسية والاقتصادية غير المسؤولة، وشدّد على وجوب الشعور بالمسؤولية لمعالجة المشاكل المتزايدة، ووجوب التحاور من أجل إيجاد حلول شافية لها.

وفي شباط (فبراير) وآذار (مارس) الماضيين، قدّم أردوغان روايتين متناقضتين عن مصير الـ 128 مليار دولار.

وأوضح الرئيس التركي في روايته الأولى أنّ هذه الأموال تم إنفاقها على التصدي لجائحة كورونا على شكل دعم للقطاعات المتضررة في البلاد.

أمّا الرواية الثانية بحسب أردوغان، فهي أنّ هذه الأموال لم تفقد، بل هي موجودة في البنك المركزي التركي، وهي "ظهر احتياطي النقد الأجنبي لدينا، والآن بدأ احتياطي العملات الأجنبية لدينا في الانتعاش مرّة أخرى".

الصفحة الرئيسية