لبنان: حزب الله يتلقى صفعات قوية في الانتخابات... النتائج الأولية

لبنان: حزب الله يتلقى صفعات قوية في الانتخابات... النتائج الأولية

مشاهدة

16/05/2022

تلقى حزب الله اللبناني عدة ضربات في الانتخابات البرلمانية اللبنانية التي جرت أمس، بعد أن أظهرت النتائج الأولية تعرّض بعض حلفائه لخسائر، قبل الانتهاء من فرز الأصوات التي تظهر التشكيلة النهائية للبرلمان المؤلف من (128) عضواً.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مرشح معارض ومسؤولَين في حزب الله أنّ النتائج الأولية تشير إلى أنّ القائمة الانتخابية المدعومة من حزب الله خسرت مقعداً في معقل الحزب بجنوب لبنان لصالح مرشح مستقل تدعمه المعارضة.

القائمة الانتخابية المدعومة من حزب الله خسرت مقعداً في معقل الحزب بجنوب لبنان لصالح مرشح مستقل تدعمه المعارضة

وقال اثنان من مسؤولي حزب الله: إنّ إلياس جرادة، وهو طبيب عيون، على قائمة "معاً نحو التغيير" المدعومة من المعارضة فاز بمقعد مسيحي أرثوذكسي، كان يشغله سابقاً أسعد حردان من الحزب السوري القومي الاجتماعي، وهو حليف مقرب من حزب الله، وكان نائباً منذ ذلك الحين.

من جهته، قال جرادة في تصريح صحفي: إنّ قائمته حصلت على عدد كافٍ من الأصوات للفوز بمقعد واحد في نصر للمعارضة بمنطقة يهيمن عليها حزب الله، لكنّه لم يؤكد فوزه بمقعد قبل الانتهاء من فرز النتائج كاملة.

الحزب المسيحي المتحالف مع حزب الله حصل على ما يصل إلى (16) مقعداً في الانتخابات، ليخسر بذلك عدة مقاعد عن الانتخابات السابقة

وفي السياق أيضاً، قال رئيس الجهاز الانتخابي لحزب التيار الوطني الحر سيد يونس  لرويترز: إنّ الحزب المسيحي المتحالف مع حزب الله حصل على ما يصل إلى (16) مقعداً في الانتخابات البرلمانية، ليخسر بذلك عدة مقاعد عن الانتخابات السابقة.

وأشار يونس إلى أنّ الحزب حصل على (18) مقعداً خلال انتخابات 2018، وسيسعى لتشكيل كتلة من نحو (20) نائباً مع حلفائه بمجرد الانتهاء من نتائج الانتخابات.

ومن أقوى المفاجآت التي شهدتها الانتخابات خسارة السياسي الدرزي المتحالف مع حزب الله طلال أرسلان مقعده لصالح مارك ضو الوافد الجديد الذي يعمل وفق أجندة إصلاحية، وفق تصريحات صحفية لمدير الحملة الانتخابية لضو ومسؤول بحزب الله.

خسارة السياسي الدرزي المتحالف مع حزب الله طلال أرسلان مقعده لصالح مارك ضو الذي يعمل وفق أجندة إصلاحية

المكاسب التي أعلنها حزب القوات اللبنانية، الذي يعارض حزب الله بشدة، تعني أنّه سيتفوق على التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله كأكبر حزب مسيحي في البرلمان.

من جهتها، قالت رئيسة المكتب الصحفي لحزب القوات اللبنانية أنطوانيت جعجع: إنّ الحزب حصل على ما لا يقل عن (20) مقعداً، ارتفاعاً من (15) مقعداً في 2018،  وقال رئيس الجهاز الانتخابي لحزب التيار الوطني الحر سيد يونس لرويترز: إنّ التيار حصل على ما يصل إلى (16) مقعداً، انخفاضاً من (18) في 2018.

هذا، وشهدت الانتخابات النيابية بعض الإشكاليات، رغم الإجراءات الأمنية، حيث تم تخصيص حوالي (100) ألف عنصر من قوات الأمن والجيش لتأمينها.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأنّ العملية الانتخابية في مركزي الاقتراع في بلدة فنيدق ومركز آخر في البيرة العكارية توقفت بسبب الفوضى والاشتباكات بين مندوبي المرشحين ومؤيديهم.

وقال الجيش اللبناني: إنّ "إشكالاً داخل أحد مراكز الاقتراع في منطقة البيرة- عكار، سرعان ما انتقل إلى خارج المركز، حيث قام أشخاص بالاعتداء على المركز".

وأضاف: "تدخلت دورية من الجيش وأطلق عناصرها النار في الهواء لفض الإشكال وإعادة الوضع إلى ما كان عليه".

تسجيل العديد من الخروقات في الانتخابات النيابية، واشتباكات، وقطع التيار الكهربائي، ونقص في أوراق الانتخاب

وفي وقت سابق بعد انطلاق عمليات الاقتراع، أوردت"روسيا اليوم" أنّ التيار الكهربائي انقطع في منطقة أحد مراكز الاقتراع بمدينة طرابلس، وصرحت وزارة الداخلية أنّها عملت على حلّ هذه المشكلة، كذلك اشتكت بعض الدوائر الانتخابية من نقص في أوراق الانتخاب.

ووفقاً لصحيفة الجمهورية، فقد أظهرت النتائج الأولية لفرز النتائج حصول خرق متبادل في عدد من الدوائر بين لوائح "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" وحلفائهما، ولوائح حزب "القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" وحلفائهما. 

وفي تصريح صحفي لإذاعة صوت كل لبنان شدد النائب علي درويش على أنّ الانتخابات النيابية عكست تغييراً جذرياً في مزاج الناخب الطرابلسي، وكرسّت خلطة جديدة تستدعي قراءة متأنية للأرقام التي سجلت".

وقد بلغ عدد الناخبين في كلّ الدوائر (3.967.507)، مقارنة مع (3.746.483) ناخباً في عام 2018، أي بزيادة (221.024) ناخباً. وبلغ عدد المرشحين للانتخابات (719) مرشحاً توزعوا على (103) لوائح، وتنافسوا في (15) دائرة انتخابية، وبلغت نسبة الاقتراع العامة الأولية غير النهائية 41,04%.

وتُعدّ هذه أول انتخابات منذ الانهيار الاقتصادي الذي شهده لبنان، وأنحى البنك الدولي باللوم فيه على النخبة الحاكمة، وبعد الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020.

 

 

الصفحة الرئيسية