لماذا أصر حزب الله على الاستحواذ على وزارة الصحة اللبنانية؟.. إليكم الإجابة

لماذا أصر حزب الله على الاستحواذ على وزارة الصحة اللبنانية؟.. إليكم الإجابة

مشاهدة

17/12/2020

يفرض حزب الله اللبناني هيمنته على حكومة تصريف الأعمال لتحقيق مكتسبات مادية، دون الاكتراث بالقطاعات التي تعاني حالة من الانهيار، وأهمها القطاع الصحي.

وبينما كانت بيروت غارقة بالدماء بعد انفجار المرفأ في 4 آب (أغسطس) الماضي، عقدت الحكومة اجتماعها الأخير قبل أن يستقيل رئيسها حسّان دياب، وأصدرت مرسوماً حددت فيه سقف المبالغ للمستشفيات.

وقد استحوذت المستشفيات والمراكز الصحية المحسوبة على حزب الله على حصة الأسد، على الرغم من أنها لم تتضرر من الانفجار، ولم تقدّم إلا خدمات محدودة للمنكوبين من التفجير، في حين لم تحصل المستشفيات الجامعية الموجودة في العاصمة، التي تضررت بشكل كبير من انفجار المرفأ، على زيادة في السقوف المالية، وفق ما أورد موقع "العربية".

المستشفيات والمراكز الصحية المحسوبة على حزب الله تستحوذ على حصة الأسد من ميزانية وزارة الصحة

ووفق مصادر صحية مطّلعة، "فإنّ مستشفى الرسول الأعظم المحسوب على حزب الله حصل على مبلغ 14.7 مليار ليرة لبنانية، أي بزيادة 5.5 مليار ليرة لبنانية عن الأعوام السابقة، علماً أنه لم يتضرر من الانفجار، بينما تمّ الإبقاء على السقوف المالية نفسها لمستشفيات مثل، الجامعة الأمريكية، والروم، وأوتيل ديو، التي تضرّرت من الحادث باستقبالها العدد الأكبر من القتلى والجرحى، ولم تتعدّ حصتها 16.4 مليار ليرة".

وأوضحت المصادر "أنّ فضيحة توزيع السقوف المالية لا تقتصر على مستشفى الرسول الأعظم "المصنّف فئة أولى"، بل تشمل رفع السقوف المالية لمستشفيات ومؤسسات ومستوصفات تابعة لـ"حزب الله"، تُديرها الهيئة الصحية التابعة له، أو تمّ إنشاؤها حديثاً، بزيادة 14 مليار ليرة لبنانية عن العام "2016.

فقد تمّ مثلاً رفع السقوف المالية لمستوصفات "دار الزهراء" و"دار الكاظم" و"الإمداد"، ومركز السيدة زينب بمبلغ 3 مليارات ليرة عن مرسوم العام 2016، وهي مستوصفات موجودة في مناطق محسوبة فقط على بيئة حزب الله، بالإضافة إلى مختبرات لم تكن حتى مُدرجة في مرسوم 2016، وذلك على حساب موازنة مستشفيات ومراكز صحية تضررت بشكل كبير جرّاء انفجار مرفأ بيروت.

المستشفيات وعيادات حزب الله حصلت على أكبر حصة من ميزانية وزارة الصحة، على الرغم من عدم تضرّرها من انفجار بيروت

وفي الإطار، اعتبر عضو لجنة أطباء "القمصان البيض" الدكتور هادي مراد، في تصريح صحفي، أنّ حزب الله يستغل موارد وزارة الصحة ومؤسسات أخرى في الدولة من أجل مصلحة مؤسساته الخاصة، لافتاً إلى أنّ الأرقام الواردة في جدول توزيع السقوف المالية على المستشفيات تؤكد استغلال حزب الله لوزارة الصحة على حساب المصلحة العامة للبنانيين.

وأشارت مصادر أخرى إلى أنّ ما يحدث يفسّر تماماً "تخلّي" حزب الله في الحكومات عن المطالبة بحقائب توصف بـ"السيادية" مثل الداخلية، والخارجية، والدفاع والمالية، مقابل الاستحواذ على حقيبة خدمات رئيسية، وهي وزارة الصحة. فالوزارة تتحكم برابع أكبر ميزانية في لبنان، وتقدّر بقيمة 500 مليون دولار سنوياً.

وقد أصرّ حزب الله على وزارة الصحة لضمان الوصول إلى هذا التدفق النقدي، في وقت يتضاءل فيه تمويله من إيران بسبب العقوبات المفروضة عليه، حيث تُقدّر المبالغ السنوية التي تأتيه من طهران بنحو 700 مليون دولار.

ومع أنّ واشنطن حذّرت، على لسان أكثر من مسؤول، وزارة الصحة من الاستمرار بتوفير الموارد والخدمات دعماً لحزب الله، إلا أنها امتنعت حتى الآن عن فرض عقوبات على مستشفيات ومؤسسات صحية تابعة للحزب، لأنّ القانون الأمريكي يستثني المؤسسات الصحية.

الصفحة الرئيسية