ليبيا: إدانات واسعة لجرائم "الوفاق" ومرتزقة أردوغان في صبراتة وصرمان

ليبيا: إدانات واسعة لجرائم "الوفاق" ومرتزقة أردوغان في صبراتة وصرمان


16/04/2020

حاولت حكومة الوفاق الليبية بقيادة فايز السراج، المدعومة من تركيا، التنصل من الجرائم التي ارتكبتها ميليشياتها في المدن التي سيطرت عليها مؤخراً كصبراتة وصرمان، مشيرة إلى أنّ السجناء فروا بشكل جماعي من مؤسسة الإصلاح والتأهيل في صرمان وأنها ستحقق لتحديد المسؤولين، على الرغم من المؤشرات التي تؤكد أنّ القوات التابعة للوفاق هي التي أطلقت سراح السجناء وضمتهم في صفوف الميليشيات لقتال الجيش الوطني الليبي.

ودانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، الأعمال الانتقامية التي نفذتها ميليشيات حكومة الوفاق فى مدينتي صرمان وصبراتة غربي طرابلس، وفق ما تناقلته وكالات أنباء عالمية ومحلية.

واستنكرت البعثة بشدة التمثيل بالجثث وأعمال النهب والسطو وإحراق الممتلكات العامة والخاصة في المدن الساحلية الغربية، التي سيطرت عليها قوات حكومة الوفاق مؤخراً.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن انزعاجها الشديد إزاء التصعيد المستمر لأعمال العنف في البلاد.

حكومة الوفاق تحاول التنصل بالإعلان أنّ السجناء فروا بشكل جماعي من مؤسسة الإصلاح والتأهيل في صرمان

وأوضحت البعثة الأممية، في بيان، أنّ تصاعد حدة القتال في الأيام القليلة الماضية، أسفر عن وقوع ضحايا بين المدنيين، مما يهدد باحتمال حدوث موجات نزوح جديدة.

وقالت إنّها تتابع ببالغ القلق التقارير التي تفيد بوقوع هجمات على المدنيين واقتحام سجن صرمان وإطلاق سراح 401 سجين دون إجراءات قانونية سليمة أو تحقيق.

وأشارت البعثة إلى أنّ تلك الأعمال تعتبر جرائم وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وحذرت من أنّ الأعمال الانتقامية ستفضي إلى مزيد من التصعيد في النزاع، وستؤدي إلى دائرة انتقام من شأنها أن تعصف بالنسيج الاجتماعي في ليبيا.

ودعت إلى وقف التصعيد والتحريض والاستجابة الفورية للدعوات المتكررة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة والشركاء الدوليون إلى هدنة إنسانية.

واستنكرت وزارة الخارجية بالحكومة الليبية المؤقتة الأعمال الإجرامية التي ترتكبها ميليشيات الوفاق في حق المدنيين بمدينتي صرمان وصبراتة.

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تدين الأعمال الانتقامية التي نفذتها ميليشيات حكومة الوفاق فى صرمان وصبراتة

وقالت وزارة الخارجية: إنّ قوات الوفاق ارتكبت أقسى أنواع الجرائم من قتل وذبح وحرق وتشريد في حق الأهالي الذين لا ذنب لهم سوى أنّهم يطمحون في استرداد وطنهم وحريتهم، بالإضافة إلى حملة اعتقالات واسعة على الهوية.

ودعت "جميع دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية إلى تحمل المسؤولية كاملة على ما يعانيه الشعب الليبي جرّاء الغزو التركي، وتطالب بإدانة هذا العدوان الغادر، وبسحب اعترافها بحكومة الوفاق غير الدستورية التي تستغل هذا الاعتراف الدولي باستدعاء المستعمر التركي في ارتكاب مجازر غير أخلاقية".

ودانت مؤسسات وقبائل ليبية ومنظمات حقوقية بشدة جرائم ميليشيات حكومة الوفاق ومرتزقة أردوغان والطيران التركي المسير بمناطق غربي البلاد.

وأعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن شديد إدانتها واستنكارها لتطورات الأوضاع المؤسفة التي شهدتها مدينتا صبراتة وصرمان من عمليات اعتقال عشوائية وانتقامية على أساس الهوية الاجتماعية والمواقف السياسية، وإحراق لعدد من منازل المواطنين في أعمال انتقامية بحق عدد من سكان هذه المناطق على أساس الهوية الاجتماعية والمواقف السياسية.

كما دان المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا العدوان التركي الغاشم على مدينتي صرمان وصبراتة غرب طرابلس بالطيران المسير ومرتزقة أردوغان.

وزارة الخارجية بالحكومة المؤقتة تستنكر الأعمال الإجرامية التي ترتكبها ميليشيات الوفاق في حق المدنيين بمدينتي صرمان وصبراتة

ونوّه البيان الصادر عن المجلس بأنّ "الجيش الليبي يسعى لتحرير المدن، في حين أن هذه العصابات الإرهابية التي هي أكبر عدو للشعب الليبي ثبت حقدها بما بثته من خراب ودمار في المنطقة".

وقالت إحدى الصفحات التي تتابع أخبار مدينة صرمان على فيسبوك إنّ "ميليشيات الزاوية ومطاريد صرمان قاموا بحرق منازل المدنيين المؤدين لقوات الجيش الوطني الليبي في مدينة صرمان وصبراتة"، منددة "بأخلاق الدولة المدنية التي يتشدقون بها"، على حد تعبير المشرفين على الصفحة.

وأفادت مصادر محلية من صرمان أنّ الميليشيات تعمدت أيضاً سرقة السجل المدني لمنطقة أم الحشان وسرقة ممتلكات المواطنين وسياراتهم في عدة أحياء في المدينة التي منع فيها أصحاب المحلات والمخابز والصيدليات فتح دكاكينهم في ظل الفوضى العارمة وتوغل ميليشيات الزاوية داخل شوارعها.

وهاجم مرتزقة أردوغان المدعومون بالطيران التركي المسير وفرقاطة عسكرية تركية مدينتي صرمان وصبراتة، أول من أمس.

كما أفرج المرتزقة عن عدد من الإرهابيين من عناصر وقيادات تنظيم داعش ومجلس شورى بنغازي الإرهابيين من سجون المدينة وظهر عدد من المطلوبين في الهجوم.

هذا واستنكر نشطاء ليبيون على مواقع التواصل الاجتماعي ما قامت به ميليشيات الوفاق وأعادوا نشر صور السجناء الذين ينتمون إلى تنظيمات متطرفة منها فرع تنظيم داعش في صبراتة، منددين بإطلاق سراح المئات منهم من سجن صرمان وتهديد المواطنين وترويعهم. وفي أحد الفيديوهات التي وثقت عملية اقتحام السجن قال أحد المقاتلين على وقع صوت الرصاص مخاطباً المساجين "الحمد لله على سلامتكم".

الصفحة الرئيسية