ماذا تعرف عن شخصيات بندقية منفذ هجوم نيوزيلندا؟

21180
عدد القراءات

2019-03-19

جريمة بشعة تلك التي ارتكبها الإرهابي الأسترالي، برينتون تارانت، البالغ من العمر 28 عاماً، بحق المصلّين، يوم الجمعة 15 آذار (مارس) 2019، في مسجدين بمدينة كرايستشيرش بنيوزيلاندا، والتي  راح ضحيتها نحو 50 قتيلاً وإصابة العشرات بجروح بالغة.

اقرأ أيضاً: جاسيندا أرديرن تتعهد بعدم منح إرهابي نيوزيلندا ما يريده!
مذبحة ارتكبها تارانت، وهو فخور؛ فلم يخفِ وجهه، ولم ينكر اسمه، كما لم يخفِ عنصريته وتطرّفه، كل شيء كان معلناً، حتى أسماء أبطاله الملهمين له، كتبها على بندقيته التي استخدمها في هجومه المُسلّح، هؤلاء الأشخاص، شكّلوا رؤيته لنفسه ولجنسه وغرسوا عنصريته المقيتة، ووجهوا انطباعاته عن المُهاجرين والإسلام، استلهم منهم تفاصيل خطته في تنفيذ عمليته الإرهابية.

تحاول "حفريات"، في هذا التقرير، التعرف إلى خلفية هؤلاء الأشخاص الذين كتب تارانت أسماءهم على بندقيته، وطبيعة العمليات التي نفّذوها في السابق ضد مُسلمين ومُهاجرين، فماذا تعرف عنهم؟

1. أنطون وندين بيترسون
أنطون وندين بيترسون؛ من سكان ترولهتان جنوب غرب السويد، شاب كان يبدو مسالماً، يبلغ من العمر 21 عاماً، في يوم الخميس 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2015، نفّذ هجوماً على طلاب مدرسة كرونان بالمدينة، أسقط أربعة قتلى كلّهم من الوافدين على السويد،  قبل أن يلقى حتفه متأثراً بجراحه، نتيجة إطلاق الشرطة النار عليه.

أنطون وندين بيترسون

قبل هذه الحادثة لم تكن تبدو على بيترسون أيّة ميول إجرامية، كما لم تكن لديه أيّة سوابق أو سجل جنائي، فقد كان ثرياً ويعيش وحده في شقته الخاصة في المدينة، لكنّه كان متطرفاً عنصرياً، وبحسب تقرير أورد موقع "العربية"؛ فإنّ بيترسون كان كثير الإعجاب على شبكة الإنترنت بأحد الكتّاب اليمينيين، الذي كان يحمل أفكاراً يمينية متطرفة.

اقرأ أيضاً: كيف حمى أب ابنه من الرصاص في هجوم نيوزيلندا؟

قبل تنفيذ جريمته؛ أعلن بيترسون دعمه للمطالب المتعلقة بوضع حدّ للهجرة وتدفق اللاجئين إلى السويد، هذا الهجوم شكّل صدمة لكلّ المتابعين؛ فتنامي العنصرية والتطرف خطر على الأمن القومي للسويد، التي تعدّ من البلدان الغربية التي تستقبل أكبر عدد من طالبي اللجوء والهجرة، ونسبة المواطنين من أصول أجنبية قد تكون الأعلى في أوروبا.

2. ألكسندر بيسونيت
ألكسندر بيسونيت؛ طالب في البحرية وهو كندي فرنسي من مزدوجي الجنسية، يبلغ من العمر 27 عاماً، استأجر مسكناً مع شقيقه التوأم، بالقرب من المركز الثقافي الإسلامي في مقاطعة كيبيك.

ألكسندر بيسونيت

وفي مساء يوم الأحد، الموافق 29 كانون الثاني (يناير) 2017، وقبيل صلاة العشاء، اقتحم بيسونيت مسجد المركز الثقافي الإسلامي وأطلق النار على المصلين، فأودى بحياة 6 أشخاص، فيما جرح 19 آخرين، جميعهم من الرجال.
ووفق شبكة "بي بي سي"، كان  بيسونيت معروفاً باتخاذه مواقف قومية معارضة للمهاجرين، ويؤمن بأفكار مارين لوبان؛ السياسية الفرنسية اليمينية المتطرفة، وبدا ذلك واضحاً خلال زيارة مارين لوبان لكيبيك، ما شجعه على التعبير عن آراء أكثر تطرفاً، مثل رفضه للمهاجرين وتعصّبه للرجل الأبيض، وكان كثيراً ما يعبّر عن آرائه على شبكات التواصل الاجتماعي.

3. ماركو أنطونيو براجادين
ماركو أنطونيو براجادين، ولد في 21 نيسان (أبريل) 1523، وقتل يوم 17 آب (أغسطس) 1571، تولى منصب القائد العام لفاماغوستا في قبرص، وقاد مقاومة مدينة البندقية ضدّ الغزو العثماني، الذي بدأ عام 1570.
في عام 1569 تمّ انتخابه نقيباً لمملكة قبرص، وانتقل إلى فاماغوستا؛ حيث تولى الحكم المدني.

اقرأ أيضاً: بعد هجوم نيوزيلندا.. بريطانيا تشهد جرائم عنصرية
أدرك جيداً أنّ صداماً حاسماً مع الأسطول العثماني كان وشيكاً، وقُتِل، في آب (أغسطس) 1571، بعد أن استولى العثمانيون على المدينة.
عمل براجادين لتحصين فاماغوستا؛ فقد تم تزويد الميناء بدفاعات قوية؛ ومن هنا اشتهر براجادين بمقاومته الأتراك، ويراه البعض رمزاً للمقاومة ضدّ امتداد المسلمين لأوروبا.

الأسماء المدونة بخط الإرهابي على الرشاش

4. شارل مارتيل

شارل مارتيل، قائد عسكري ولد في آب (أغسطس) 688م، وكان الحاكم الفعلي للإمبراطورية الفرنجية، منذ عام 718م حتى وفاته عام 741م، عرفه العرب الأندلسيون باسم "قارله"، ومعناه "شارل المطرقة".

يعدّ العنصريون مارتيل أحد أهم أبطال التاريخي الأوروبي لأنّه أوقف زحف المسلمين لأوروبا

كان مارتيل رئيس البلاط ودوق الفرنجيين ومؤسس الإمبراطورية الكارولينجية، وقف أمام زحف العرب المسلمين الذين استولوا على إسباينا، عندما أرادوا التقدم والتوسع شمالاً، عبر جبال البرنييه، حيث قام عبدالرحمن الغافقي بجمع المقاتلين والخروج بهم في احتفال مهيب ليعبر جبال البرانس، واتجه شرقاً ليضلل الإفرنج عن وجهته الحقيقية، فأخضع مدينة آرل، التي خرجت عن طاعة العرب، ثم اتجه إلى دوقية، وانتصر على الدوق انتصاراً حاسماً.

ومضى الغافقي في طريقه متتبعاً مجرى نهر الغارون، ففتح بردال، واندفع شمالاً ووصل إلى مدينة بواتييه، جنوب فرنسا وغرب سويسرا، وهنا جمع "شارل مارتيل" جنوده واستعان بكل القوى المجاورة لوقف زحف الغافقي، فحشد "مارتيل" جيشاً ضخماً من الفرنسيين والعشائر الجرمانية البربرية الوثنية والعصابات المرتزقة من كلّ حدب وصوب، حتى أصبح هذا الجيش أضعاف جيش المسلمين، رغم ضخامة جيش المسلمين.
وبحسب ما أورد شكيب أرسلان، في كتاب "تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط"؛ فإنّ قائد الإفرنج، شارل مارتيل، استطاع إيقاف الجيش العربي الإسلامي، بقيادة عبدالرحمن الغافقي، ومنعه من اجتياح أوروبا، وتمكّن في النهاية من الانتصار عليه في معركة بلاط الشهداء، أو معركة بواتييه، التي وقعت في 10 تشرين الأول (أكتوبر) عام 732.

يعدّ العنصريون مارتيل أحد أهم أبطال التاريخي الأوروبي، لاعتبار أنّه أوقف زحف المسلمين على أوروبا.

الإرهابي ممسكاً رشاشه

5. إسكندر بك
إسكندر بك، كان أحد النبلاء الألبانيين في القرن الخامس عشر، ولد عام 1405، وتوفَّي في العام 1468، وقاد تمرداً ضدّ الدولة العثمانية قرابة 25 عاماً.

ينتسب الأمير الألباني إلى أسرة كاستريو، التي كانت تحكم شمال ألبانيا، واسمه الحقيقي جورج كاستريوت؛ وهو ابن جيون كاستريوت، أمير ميرديتا، الواقعة شمال ألبانيا.

اقرأ أيضاً: جريمة نيوزيلندا وانهيارات المجتمعات

وفي حملة على ألبانيا، عام 1418، قبل جيون كاستريوت الحكم العثماني، واضطر إلى ترك أربعة من أبنائه رهائن لدى العثمانيين، كان منهم جورج، فتمت تربيته في قصور العثمانيين، واعتنق الإسلام، وأخذ اسم إسكندر بك، ثم تولّى بعض المناصب القيادية في الجيش العثماني.

وفي لحظة قام بتزوير أمر من السلطان بتسليمه إحدى قلاع الألبان في الشمال، ومن هناك أعلن تمرده على الدولة التركية العثمانية.
يراه العنصريون المتطرفون رمزاً؛ لأنه هزم العثمانيين في أكثر من موقعة، وكبّدهم خسائر جمّة؛ حيث قام إسكندر بك بقتل الأسرى الأتراك في أكثر من مناسبة.

اقرأ المزيد...

الوسوم: