ما أسباب ابتعاد الشباب العراقي عن الممارسات الدينية؟... تقرير يوضح

ما أسباب ابتعاد الشباب العراقي عن الممارسات الدينية؟... تقرير يوضح

مشاهدة

22/09/2020

شهدت شريحة الشباب العراقي في الآونة الأخيرة ابتعاداً ملحوظاً عن الممارسات الدينية الإسلامية وعن أماكن أداء الفرائض كالمساجد.

 وخلص تقرير لشبكة الباروميتر العربي إلى انخفاض ملحوظ في الممارسات الدينية لدى الشباب العراقي، بسبب فقدهم الثقة بالأحزاب الإسلامية في البلاد.

وقال التقرير، وفق ترجمة موقع الحرّة: إنّ العراقيين الذين يحضرون صلاة الجمعة انخفض من 60% إلى 33% في غضون 5 أعوام، علاوة على تراجع كبير في الثقة بالأحزاب الإسلامية من 35% إلى 20% منذ 2013 وحتى 2018.

الباروميتر العربي: انخفاض ملحوظ في الممارسات الدينية لدى الشباب العراقي بسبب فقده الثقة بالأحزاب الإسلامية في البلاد

ووفقاً لشبكة الباروميتر العربي، فإنّ نسبة العرب الذين يصفون أنفسهم بأنهم "غير متدينين" ارتفعت من 8% عام 2013 إلى 51% عام 2018.

الأرقام الأخيرة هي نتيجة استطلاع أجرته الباروميتر العربي، وهي شبكة بحثية مستقلة غير حزبية، تقدّم نظرة ثاقبة عن الاتجاهات والقيم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمواطنين العاديين في العالم العربي، في 6 دول هي؛ العراق، الجزائر، مصر، ليبيا، تونس إضافة إلى الأردن.

وبحسب الشبكة، فقد دعت الاحتجاجات على مستوى البلاد في العراق ولبنان إلى تقليل الطائفية، وإيلاء المزيد من اهتمام الزعماء السياسيين بالمواطنين.

نسبة العرب الذين يصفون أنفسهم بأنهم "غير متدينين" ارتفعت من 8% عام 2013 إلى 51% عام 2018

 وقال مدير المشروع في الباروميتر العربي مايكل روبنز: "بالنظر إلى الإحباط واسع النطاق لدى الجماهير العربية، وخاصّة جيل الشباب، فإنّ شكل المعارضة للحكومة قد يتغير".

وأضاف: "بعبارة أخرى، تشير الطريقة التي تجري بها هذه الاحتجاجات إلى أنّ تراجع الدين بين الشباب وفقدان الثقة في الحركات الإسلامية ربما يُغيّران بالفعل السياسة في المنطقة".

ورغم أنّ شبكة الباروميتر العربي تشير إلى أنّ الأنظمة السياسية في دول مثل العراق ولبنان تعزز الهويات الدينية، ممّا يحافظ على التأثير الديني في الحياة اليومية، خلصت الشبكة في استطلاعات الرأي عام 2019 إلى أنّ "هناك انخفاضاً في الإيمان الديني والثقة في الأحزاب الدينية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

تراجع الدين بين الشباب وفقدان الثقة في الحركات الإسلامية ربما يُغيّران بالفعل السياسة في المنطقة

وكانت الأحزاب السياسية الإسلامية في العراق قد حذّرت من انتشار الإلحاد بين الشباب، داعية إلى مواجهة هذه "المؤامرة الخطيرة"، بحسب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وقال رجل الدين الشيعي ورئيس كتلة الحكمة عمار الحكيم، في تصريح يعود للعام 2017: "نحن بحاجة إلى مواجهة مؤيدي هذه الأفكار الإلحادية الدخيلة بالتفكير الإيجابي وبقبضة من حديد، من خلال كشف الأساليب التي يستخدمونها في نشر أفكارهم".

يسير هذا الاتجاه جنباً إلى جنب مع النشاط المتزايد للناشطين العلمانيين الشباب في الحركة الاحتجاجية الأخيرة التي عمّت العراق في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي، إذ إنهم مستهدفون بعمليات الخطف والاغتيالات، مثل مقتل الناشطة في البصرة ريهام يعقوب التي كانت تنظّم احتجاجات نسائية في الآونة الأخيرة.

الصفحة الرئيسية