ما الأهداف الحقيقية وراء صراع أذربيجان وأرمينيا؟.. مركز دولي يجيب

ما الأهداف الحقيقية وراء صراع أذربيجان وأرمينيا؟.. مركز دولي يجيب

مشاهدة

21/10/2020

كشفت دراسة حديثة الأهداف الخفية وراء حرب أرمينيا وأذربيجان وتدخل تركيا وروسيا فيها.

ونشر مركز مودرن ديبلوماسي تحليلاً يشرح طبيعة التوتر بين أرمينيا وأذربيجان، مبيناً أنّ "المنظور الجغرافي" للصراع في المنطقة يكشف عن جوانب "خفية" لا علاقة لها بإقليم ناغورنو قره باغ الانفصالي، وفق ما أوردت شبكة "الحرّة".

ويبين التحليل أنّ المواجهة تتعلق بمدينة "توفوز" الأذربيجانية المهمة لتجارة النفط والغاز في أذربيجان، وأيضاً السعي لزعزعة "التقارب الروسي التركي" الأخير.

وتقع مدينة توفوز بالقرب من خط أنابيب نفط باكو - تبيليسي - جيهان، وخط أنابيب الغاز الطبيعي باكو - تبيليسي - أرضروم، وكلاهما بوابات لأذربيجان لنقل النفط والغاز الطبيعي إلى تركيا وأوروبا والأسواق العالمية الأخرى.

 

مركز مودرن ديبلوماسي: المواجهة بين أرمينيا وأذربيجان تتعلق بمدينة "توفوز" المهمة لتجارة النفط والغاز في أذربيجان

وبحسب التحليل الذي أعده الباحث باسل حاج جاسم، فإنّ من بدأ الاشتباكات الأخيرة بين أرمينيا وأذربيجان "يستهدف موسكو أولاً"، وثانياً "نسف التقارب الذي من المرجح أن يتطور بين روسيا وتركيا".

ويعتقد الباحث أنّ "التقارب" التركي الروسي الأخير في سوريا، و"محاولات لخلق تقارب مماثل" في ليبيا، يقلق جهات غربية مثل فرنسا، التي اصطفت إلى جانب اليونان في التصعيد الأخير مع أنقرة.

وقال الباحث: إنه "بالكاد بعد ساعات من إعلان موسكو وأنقرة عن بدء اتفاق روسي تركي بشأن ليبيا قبل أسابيع، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للصحفيين في 23 تموز (يوليو) الماضي: إنه "في هذا الجزء من البحر الأبيض تُعد قضايا الطاقة والأمن ضرورية وتتعلق القضية بالصراع على النفوذ، خاصة من جانب تركيا وروسيا، فيما لم يفعل الاتحاد الأوروبي الكثير".

وأضاف الكاتب: إنّ ماكرون أكد أنّ "من الخطأ الفادح أن نترك أمننا في البحر المتوسط في أيدي أطراف أخرى. هذا ليس خياراً لأوروبا، وهذا شيء لن تسمح فرنسا بحدوثه".

الاشتباكات الأخيرة بين أرمينيا وأذربيجان تستهدف موسكو أولاً، كما تطمح لنسف التقارب الروسي التركي

ويستشهد الباحث بصفقة صواريخ S400 الروسية لتركيا، وصفقات موقعة بين البلدين من ضمنها محطة نووية وخط أنابيب للغاز.

وقال الباحث: إنّ التقارب الروسي التركي رافقه "برود" في علاقات البلدين مع الغرب.

ويقول الباحث: إنّ روسيا تريد المحافظة على "حديقتها الخلفية" في أرمينيا، بدون التخلي عن أذربيجان، التي تمتلك "موقعاً جغرافياً مهماً"، وإنّ هذا الموقف يجعل روسيا تحاول بشكل أكبر حلّ النزاع عن طريق المصالحة أو الحلول الديبلوماسية.

وقد أسفر استئناف القتال منذ 3 أسابيع عن مقتل أكثر من 800 شخص، وفق أرقام رسمية ينشرها الطرفان، لكن يعتقد أنّ الخسائر أعلى بكثير، إذ لم تعلن أذربيجان عن أي حصيلة عسكرية.

وأعلنت يريفان مقتل 710 جنود أرمن و36 مدنياً في القتال. وتقول باكو: إنّ 60 مدنياً أذربيجانياً قتلوا.

ومنذ 27 أيلول (سبتمبر)، تحاول القوات الأذربيجانية استعادة السيطرة على هذه المنطقة ذات الغالبية الأرمنية، والتي انفصلت منذ حوالي 30 عاماً، ما أدّى إلى حرب أوقعت 30 ألف قتيل.

واستعادت أذربيجان، التي تملك أسلحة أفضل، السيطرة على بعض الأراضي، بينما تقاوم معظم الخطوط المعززة الأرمينية حتى الساعة. كما أنّ الانفصاليين يتمركزون في الجبال، وهذه ميزة استراتيجية يتمتعون بها.

وقد فشلت هدنة 10 تشربن الثاني (أكتوبر) الجاري، رغم أنه اتُفق عليها بإشراف روسيا الدولة المجاورة والنافذة.

في هذا السياق، وضعت موسكو التي تربطها معاهدة عسكرية بيريفان خطاً أحمر. فإذا تجاوز النزاع حدود ناغورنو قره باخ وأصبحت أرمينيا في مرمى النيران بشكل مباشر، فسوف يفي الكرملين "بالتزاماته" وسيقدّم مساعدته ليريفان.

ومنذ إعلان وقف إطلاق نار عام 1994، ورغم حصول اشتباكات بشكل منتظم، تتمتع جمهورية ناغورنو قره باغ، المعلنة من جانب واحد، بحكم الأمر الواقع باستقلالها وتحظى بدعم أرمينيا، لكنّ هذا الوضع بات مهدداً اليوم.

الصفحة الرئيسية