ما حقيقة انحياز رئيس الحكومة التونسية الحبيب الجملي للإسلاميين؟

ما حقيقة انحياز رئيس الحكومة التونسية الحبيب الجملي للإسلاميين؟

مشاهدة

30/11/2019

"حركة النهضة الإسلامية تدرك تنامي الحراكات الشعبية الرافضة لتواجدها في سدة الحكم في تونس، لهذا تحاول ترويج الأكاذيب حول عدم ارتباط رئيس الحكومة الحبيب الجملي بها"، هذا ما كشفه أمين عام حركة النهضة التونسية المستقيل، زياد العذاري، عن حقيقة ما تدعيه الحركة بكون رئيس الحكومة الحبيب الجملي شخصية مستقلة ولا تنتمي لأية جهة سياسية.

وصرح العذاري، في حوار بث على قناة التاسعة الخاصة، أمس، أنّ الجملي مقرب من الحركة، وأنّه متعاطف مع التيار الإسلامي رغم أنه تنظيمياً ليس منخرطاً في حركة النهضة.

 

 

وكان عدد من الأحزاب السياسية على غرار التيار الديمقراطي وحركة الشعب وحزب قلب تونس قد اشترطت على حركة النهضة الفائزة في الانتخابات التشريعية والمخولة بتشكيل الحكومة أن يكون رئيسها شخصية مستقلة كشرط للمشاركة في السلطة.

ومع الإعلان عن شخصية الحبيب الجملي شكك عدد من السياسيين في حقيقة استقلاليته لكن قيادات التيار الديمقراطي أكدت أنها ستتعامل معه على هذا الأساس إلى حين ثبوت العكس.

وأكد العذاري أنّه من بين الأسباب التي دفعت به إلى تقديم استقالته هو استفراد بعض القيادات بالقرارات الهامة، موضحاً أن رئيس الحركة راشد الغنوشي وراء تسمية الجملي.

وأشار العذاري أن الغنوشي كان متحمساً لتسمية شخصية مستقلة بشكل حقيقي ولها القدرة على مواجهة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

وأوضح أن اسم الجملي طرح في الساعات الأخيرة على مجلس شورى الحركة دون الاطلاع على خصاله، مشككاً في كفاءته وقدرته على مواجهة ملفات حارقة.

وكان العذاري قد قدم استقالته، أول من أمس، في رسالة نشرها على صفحته الرسمية على فيسبوك.

أمين عام النهضة المستقيل يؤكد أنّ الحبيب الجملي مقرب من التيار الإسلامي ما يطيح بشرط الاستقلالية

وقال العذاري: "تبعاً لما تداولته بعض المواقع الإعلامية، فإنه يهمني التوضيح بأني قررت التخلي عن كل مسؤولياتي داخل حركة النهضة".

وتابع: "طلبت من رئيس الحركة (راشد الغنوشي)، منذ بداية الأسبوع الماضي، التفضل بقبول طلبي هذا، وقدمت له استقالتي من الأمانة العامة للحزب ومن المكتب التنفيذي".

وأضاف: "أعلمته بأني غير معني مستقبلاً بأي منصب آخر في قيادة الحزب أو الكتلة (النيابية) أو أي مسؤولية في الحكومة القادمة".

واعتبر العذاري أنّ قرار الاستقالة "لم يكن سهلاً، وأنه جاء بعد تفكير عميق، وأنه يجد نفسه مضطراً للتخلي عن كل مسؤولية حزبية أو حكومية".

وأردف أنّه "غير مرتاح البتة للمسار الذي اتخذته البلاد منذ مدة، وخصوصاً لعدد من القرارات الكبرى للحزب في الفترة الأخيرة (لم يذكرها)".

وفي تموز (يوليو) 2016، أعلن الغنوشي انتخاب العذاري أميناً عاماً لحركة النهضة.

وتعيد الاستقالة الى الأذهان الصراعات داخل النهضة والتي طفت على السطح تزامناً مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتواصلت بعدها.

وتعليقاً على قرار الاستقالة انتقد القيادي في الحزب، عبدالحميد الجلاصي، السياسات المنافية للديمقراطية داخل النهضة والتي ستؤدي الى اعادة أخطاء الحزب الحاكم في عهد نظام بورقيبة.

وقال الجلاصي، في مداخلة على القناة ذاتها، إنه شعر بالقلق بسبب تصريح قياديين طالبا بتغيير النظام الأساسي للحركة وذلك للتمديد للغنوشي على رأس النهضة.

وأضاف في إشارة إلى النهضة "الأحزاب التي تسقط في الدكتاتورية وتدير ظهرها للديمقراطية تصبح خطراً على البلاد".

وليس العذاري وحده من استقال مؤخراً من الحركة، ففي أيلول (سبتمبر) قدم زبير الشهودي مدير مكتب رئيس النهضة السابق استقالته من الحركة وذلك في رسالة نشرها في صفحته الرسمية على فيسبوك.

وأتت تلك الاستقالة بعد فشل مرشح الحركة للانتخابات الرئاسية عبدالفتاح مورو من المرور الى الدور الثاني.

 

 

الصفحة الرئيسية